الأخبار |
1278 مستثمراً خلال 2018 … 600 مليون ليرة تكلفة انتقال بورصة دمشق إلى يعفور  بعشرات ملايين الليرات … معامل في المناطق الصناعية بدمشق وحمص ومطاعم في الربوة سرقت الكهرباء مستغلة العطلة  روسيا تعلن عن استفزازات مرتقبة للخوذ البيضاء في سورية  الأردن يحظر استيراد 194 سلعة سورية  سورية تشارك في أعمال الدورة الثانية لقمة “حزام واحد طريق واحد” في بكين  شويغو: روسيا وإيران تواصلان تعاونهما في مكافحة الإرهاب  الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية  ظريف: إيران ليست بصدد المواجهة مع أمريكا لكنها تدافع عن نفسها  بوتين يشيد بدور كوريا الشمالية في استقرار الوضع بشبه الجزيرة الكورية  موسكو: شجب الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل  قوات العدوان السعودي تواصل استهداف الأحياءالسكنية في تعز والحديدة  باتروشيف يلتقي رئيس كوريا الجنوبية في سيئول ويبحثان قضايا التعاون الأمني  شويغو: العلاقات مع الصين ترتقي إلى "مستوى غير مسبوق"  صحيفة لا تستبعد "إهانة" واشنطن في منطقة الكاريبي وفق سيناريو سوريا  جو بايدن يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020  وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية اللبناني يدعو للتنسيق مع الحكومة السورية لتعزيز العلاقات الاقتصادية  "بلومبرغ": سورية لم تتسلم ولو قطرة نفط واحدة من إيران طيلة مارس الماضي  وحدات من الجيش تدمر أوكارا للإرهابيين وتقضي على عدد منهم بريف حماة الشمالي  وزارة النفط الفنزويلية : مباحثات بين دمشق وكراكاس في مجال النفط     

تحليل وآراء

2018-02-13 14:27:19  |  الأرشيف

كيف أثّر ترامب في شخصيّة بن سلمان؟!

"لقد هندسنا انقلابا ووضعنا رجلنا على القمة"، هذه احدى العبارات التي تم تسريبها من كتاب "الغضب والنار"، ومن نفس العبارة نستشف بأن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب كان له يد كبيرة في وصول محمد بن سلمان إلى المكانة التي يحظى بها اليوم داخل مملكة عائلاته.

والسؤال، لماذا محمد بن سلمان دونا عن غيره، وكيف تمكن ترامب من سحر العائلة الحاكمة في السعودية ودفعها لعقد صفقات بمليارات الدولارات وهي تضحك بالرغم من أن أبناء السعودية يعيشون في ظل تقشف اقتصادي وتهديد جدي للعمالة هناك؟!، والأهم هل هناك أوجه شبه حقيقية بين ترامب وبن سلمان حتى تمكن الرجلان من الانسجام الى هذا الحد والانقلاب على الدائرة السياسية القريبة منهما وعزل كل من يشكل عقبة في طريقهما وهل ستتبلور العلاقة بينهما وتنضج لتصل إلى ما يشبه العلاقة التي كانت تجمع كل من "هتلر وموسوليني"، خاصة أننا نشهد زيادة في زعزعة الاستقرار في أغلب دول العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط التي وصلت على شفا حرب قد تندلع في أي لحظة في حال استمر "ترامب وبن سلمان" في هذه السياسة العدائية المتطرفة تجاه شعوب العالم.

أوجه الشبه

نعم هناك العديد من أوجه الشبه بين ترامب وبن سلمان وقد يكون هناك اختلاف ايضا، ولكن من الواضح أن سياسة ترامب هي المدرسة المثالية لـ"بن سلمان" التي يستخلص منها العبر لحكم بلاده والتعامل مع كل من يقف في طريقه، وهذه مجموعة من النقاط توضح اكثر عن ماذا نتحدث؟!.

أولاً: إن كلا من ترامب وبن سلمان لا يملكان أي خبرة سياسية تؤهلهما لإدارة ملفات معقدة كان يديرها أسلافهم، ومع ذلك فشلوا الى حد كبير باستغلال الخبرة السياسية والمعرفية التي كانوا يملكونها، أما هذين الرجلين لا يملكان أي خبرة معرفية أو سياسية، وفي هذا الإطار كتب الكاتب البريطاني، ديفيد هيرست، مقالا سابقا في موقع "ميدل إيست آي" قائلا: "الخبرة المعرفية القليلة لكليهما، جعلت التعامل بينهما أكثر أريحية، خاصة وأن بن سلمان قدم نفسه لكوشنر على أنه رجله في المملكة".

تسليم بن سلمان رقبته للأمريكي بهذا الشكل قد يسبب لبلاده على المدى البعيد أضرارا جسيمة على المستوى السياسي وعلى المستوى الاقتصادي بدرجة أكبر، وقد بدأت المملكة تتلمس هذا الأمر من خلال التقشف الذي يمارسه بن سلمان على الشعب، وطرد عدد كبير من العمالة الأجنبية الذي قد يضر بالسعودية لعقود طويلة نظرا لعدم توافر مواطنين سعوديين يغطون مكان هذه العمالة من حيث الخبرة والتجربة واتقان العمل.

ثانياً: الشراهة للمال وحب السلطة لدرجة جنونية تجمع بن سلمان وترامب، بالإضافة إلى حب المظاهر والثراء الفاحش وعقلية تجارية تسعى دوماً لإبرام الصفقات الكبيرة.

وفي مقال سابق لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تمت الإشارة إلى طبيعة العلاقة بين بن سلمان وترامب، لتقول الصحيفة: "إن ترامب والأمير محمد رجلان "يعوض أحدهما الآخر"، ليس بسبب ولعهما باقتناء الأشياء الثمينة أو العيش بطريقة باذخة وحب المصاعد الذهبية، والاستقبال الرسمي الفخم عندما يزورا دولاً أجنبية فحسب، بل أيضاً لأنهما يمثلان نموذج "الطاغية الأنيق" الحريص على التجمل"، حسب وصف الصحيفة.

ثالثاً: نشر التطرف في العالم عبر دعم جماعات إرهابية وتكفيرية لكي تقوم هذه الجماعات فيما بعد بتقديم خدمات لهاتين الدولتين، ولا شيء يمنع من محاربة هذه الجماعات بعد دعمها بالمال والسلاح لإظهار أنفسهم بأنهم المدافع الأول عن الأمن والاستقرار العالمي، وشاهدنا امثلة كثيرة في هذا الخصوص في كل من أفغانستان "التي عملت السعودية على نشر التطرف فيها منذ ثمانينيات القرن الماضي" وسوريا والعراق وغيرها.

رابعاً: طرد العمالة من السعوديّة تماما كما أغلق ترامب الحدود أمام دول عدّة وبنى جدرانا لمنع مواطني المكسيك من الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ففي السعودية، أقرت الحكومة إجراءات تمنع بمقتضاها غير السعوديين من العمل في مؤسسات بعينها، فعلى سبيل المثال تم قصر العمل على السعوديين فقط في المراكز التجارية المغلقة، ويتم العمل حاليا على تنفيذ برامج لتضييق نطاق العمالة الوافدة، في إطار اتجاهها لإحلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة، وهذا الأمر يحمل في طياته مشاكل كبيرة على الداخل السعودي الذي يقوده بن سلمان نحو الاستثمارات غير النفطية، وهذا يعني أنه بحاجة ليد عاملة مختصة في هذه المجالات غير النفطية، ومن خلال الدراسات والاحصائيات الأخيرة يتبين أنه لا توجد يد عاملة سعودية وخبرات تغطي هذه المجالات، وبالتالي قد يكون بن سلمان يعمل على تخدير شعبه وإظهاره بموقف المدافع عن المواطن السعودي واعتباره رقم واحد بالنسبة له، وهذا الأمر يتقاطع مع شعار ترامب "أمريكا أولاً".

في الختام؛ كيف يمكن لدولة مثل أمريكا تدّعي أنها منبع الديمقراطية في العالم وتدافع عنها دائما وأبدا وتشن حروبا من اجل ذلك، أن تدعم في الوقت نفسه ديكتاتوريات الخارج وعلى رأسها "السعودية" التي لاتمارس أي فعل ديمقراطي، لأنها بالأساس لا تملكها فهي تدار بنظام حكم أسري ينتمي للعصور الوسطى في القرن الحادي والعشرين.

عدد القراءات : 3805
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3481
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019