دمشق    18 / 09 / 2018
سورية ترحب بالاتفاق حول إدلب الذي أعلن عنه في سوتشي وتؤكد أنه كان حصيلة مشاورات مكثفة بينها وبين روسيا  مجلة "تايم" الأمريكية: المعلمون في أمريكا لا يجدون ما يسدون به رمقهم!  إسرائيل تبدي أسفها عن مقتل أفراد طاقم الطائرة الروسية في سورية  هذا ما اتفق عليه بوتين وأردوغان حول إدلب  الجهات المختصة تقضي على اثنين من إرهابيي داعش وتقبض على 7 آخرين في كمينين محكمين بريف تدمر  تطوير لقاح إنفلونزا يمكن تطبيقه ذاتيا!  شراء 144 آلية بـ9 مليارات من روسيا واستدراج عرض لـ94 آلية من الصين بـ7 مليارات  برلين: يجب تنفيذ الاتفاق حول إدلب  روسيا تتوعد إسرائيل برد قاس  الكويت تدرس ترحيل 10 آلاف سوري والعودة من لبنان تتواصل  إدلب آخر معارك الغرب في سورية وبداية أزماته.. بقلم: محمد نادر العمري  استشهاد ثلاثة فلسطينيين جراء اعتداءات لقوات الاحتلال على غزة والضفة  "أنصار الله" تعلن استعادة تباب شرق البيضاء  شويغو لليبرمان: إسرائيل مسؤولة عن تحطم الطائرة الروسية في سورية  "تناول طعام لشخصين" أثناء الحمل يهدد الأطفال بمرض مزمن في عمر السابعة  المبعوث الأممي يغادر صنعاء بعد مباحثات مع قادة جماعة "أنصار الله"  تركيا: "المجموعات المسلحة " تبقى في المناطق الموجودة بها ضمن الاتفاق مع روسيا  وزير الخارجية الإيراني: الاتفاق الروسي التركي ساهم بمنع الحرب في مدينة إدلب  واشنطن تعلق على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب  نتنياهو يوافق على هجرة ألف يهودي إثيوبي إلى "إسرائيل"  

تحليل وآراء

2018-02-06 03:49:13  |  الأرشيف

سورية والعراق ومرحلة التحديات المقبلة.. بقلم: تحسين الحلبي

الوطن
حين يعلن أكثر من مسؤول أميركي أن الوحدات العسكرية الأميركية الموجودة في منطقة شمال شرق سورية لن تنسحب إلا بعد انتهاء وجود داعش من تلك المنطقة، فهذا يعني أن الإدارة الأميركية التي انتهكت السيادة السورية وأدخلت وحدات عسكرية إلى أراضيها بزعم «محاربة» داعش أصبح من مصلحتها استمرار وجود مجموعات داعش سورية، وهذه الحقيقة كانت قد عبرت عن نفسها حين كان الجميع يرى أن واشنطن وحلفاءها ساهموا وشاركوا في انتشار داعش وبقاء مجموعاتها، وكان الجميع قد رأى أن القرار السوري الروسي بشن حرب مشتركة لا هوادة فيها على المجموعات الإرهابية وتنفيذه في أيلول 2015 وما حققه من تصفية سريعة لوجود داعش في تدمر وحلب وبقية المناطق، هو الذي فضح التواطؤ الأميركي مع وجود داعش وامتناع واشنطن وحلفائها عن استهداف مجموعاتها، وهو الذي أحرج واشنطن ودفعها إلى إجراء تغيير في هذا الدور بطريقة تمنع فيها انتشار الجيش العربي السوري في المناطق التي خرجت منها مجموعات داعش في الرقة وبعض مناطق شمال شرق سورية.
يبدو أن الإدارة الأميركية تريد أن تلجأ في هذه المرحلة لسياسة تستند فيها إلى بقاء بعض جيوب داعش في مناطق إلى جانب بقاء التنظيمات والميليشيات التي لا تختلف عن داعش في سياستها المتطرفة، مثل جبهة النصرة وجيش الإسلام وأحرار الشام الإسلامية وغيرها، في مناطق ضمن مسرح عمليات شمال وشمال شرق سورية، لكي تستمر في سياسة انتهاكها للسيادة السورية وإبقاء وحداتها العسكرية قرب المجموعات المتحالفة معها.
يكشف مركز أبحاث «بيكوم» الإسرائيلي البريطاني المشترك في موقعه الإلكتروني أن تصفية مجموعات داعش في المواقع والبلدات التي تسيطر عليها علناً لا تعني أن وجودها انتهى لأنها ستتحول إلى العمل السري في شن عملياتها العسكرية.
وهذا الزعم باستمرار وجودها السري، ستظل الإدارة الأميركية تستخدمه للتدخل العسكري ولدعم المجموعات المسلحة الأخرى التي تقدم لها الدعم لمحاربة الجيش العربي السوري والحكومة السورية، وهذه السياسة هي نفسها التي تستخدمها الآن في العراق الذي لا تريد سحب وحداتها العسكرية منه، وهذا يعني أن المخطط الأميركي الصهيوني الرجعي الذي يستهدف سورية والعراق، ما زال على جدول العمل الأميركي ولن يتغير في محاولات تنفيذه سوى الطريقة التي ستتبعها الإدارة الأميركية في الزعم بأن داعش لم ينتهِ وجوده، كما يعني هذا بالمقابل أن مقاومة سورية والعراق ومحور المقاومة بكل أطرافه لهذا المخطط لن تتوقف بل ستتطلب تصعيداً في العمل لإحباطه بكل الوسائل الموجودة ميدانياً وسياسياً.
ربما يمكن القول إن الانتصارات التي حققتها أطراف محور المقاومة على مجموعات داعش وأنصارها، بدأت تنقل مواجهة المخطط الأميركي إلى مرحلة جديدة ستفرض المزيد من تمتين التنسيق والعمل المشترك السوري العراقي لتفنيد المزاعم الأميركية وإجبار الوحدات العسكرية الأميركية والوحدات التركية على الانسحاب.
ويلاحظ الجميع أن واشنطن وحلفاءها يسعون في هذه المرحلة إلى توظيف هذا الوجود العسكري في خدمة الميليشيات المسلحة والمعارضة على طاولة مفاوضات الحل الأهلي السلمي في سوتشي أو جنيف بهدف تحقيق مصالحهم التي عجزوا عن تحقيقها في الميدان العسكري، وهذا ما يشير إليه مركز أبحاث «بيكوم» حين يستنتج أن مجموعات داعش لن تتم هزيمتها إلا حين تحل محلها سلطات محلية وليس سلطات الجيش العربي السوري والحكومة السورية، وهذا يعني أن بقاء مجموعات داعش بأي شكل أو عنوان تكون فيه أو يحل محلها بعض الميليشيات المسلحة الأخرى المعارضة هو الذي يدل على أن هزيمتها في تلك المنطقة قد تمت.
هذا يعني محاصرة الجيش العربي السوري ومؤسسات الحكومة الشرعية بجيوب إرهابية مسلحة تدعمها واشنطن لخدمة المصالح الأميركية ضد سورية، وهذا ما لا يمكن أن تنجح في تحقيقه واشنطن وحلفاؤها، بعد أن تبين للشعب السوري هدف المخطط الأميركي من تقسيم سورية وتفتيت قدرات جيشها.
 
عدد القراءات : 3712

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider