الأخبار |
"قسد" تدعو لبقاء 1500 من قوات التحالف بسورية  دعوات للخروج في مظاهرات احتجاجاً على إعلان ترامب حالة الطوارئ  الحوثي يكشف تفاصيل المرحلة الأولى من اتفاق السويد  الرئاسة الفلسطينية تدين اعتداء قوات الاحتلال على المسجد الأقصى  مئات "الدواعش" فروا للعراق يحملون 200 مليون دولار نقدا  مباحثات سورية لبنانية حول سبل تأمين عودة المهجرين السوريين  للرجال فقط.. تأثير الهاتف المحمول على القدرة الجنسية  محافظة دمشق: قرر بإخراج التاكسي موديل 2001 وما قبل من العمل لسوء مظهرها  بوتفليقة: أمن الجزائر يتطلب الوحدة والعمل والتوافق الوطني  الموارد المائية: 9 سدود جديدة يتم العمل عليها  ليبرمان يدعو للعودة إلى سياسة الاغتيالات في غزة  استشهاد مدنيين اثنين وإصابة آخرين جراء اعتداء الإرهابيين بالقذائف على السقيلبية وشيزر بريف حماة  مقتل وإصابة عدد من مرتزقة النظام السعودي  مصدر استخباراتي عراقي: البغدادي على قيد الحياة في سورية  موسكو: المساعدات الأمريكية لفنزويلا ذريعة للتدخل العسكري  "إندبندنت": مسؤولون أمريكيون ناقشوا عزل ترامب  خمسة أخطار لقلة النوم  وزير الاتصالات أمام مجلس الشعب: العمل على تركيب الكوابل الضوئية بدل النحاسية  تعليمات جديدة تتيح التأجيل لوجود أخ في الخدمة     

تحليل وآراء

2018-02-04 03:27:23  |  الأرشيف

ميثاق إنقاذ.. ولكن!.. بقلم: سامر علي ضاحي

نجح مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي بتجاوز عقبات المراحل الطويلة التي مرت تحضيراً له، ومنها ما وضع قبل لحظات من انطلاقته بافتعال المعارضة القادمة من تركيا «أزمة العلم» مروراً بدوامات التأجيل المتكررة، ورغم الإرهاق الذي لحق بالحاضرين في يوم ماراثوني، إلا أن بيان «سوتشي» أرضى طموحات معظم السوريين والأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة في الأزمة السورية، بحيث يمكننا أن نسميه «ميثاق إنقاذ» ولكن هذا الميثاق سيعتريه الكثير من التحديات بانتظار إنجازه.
البيان استطاع الهروب من تحديد الهوية المقبلة للدولة السورية عندما أكد «ديمقراطيتها» و«وطنيتها» أياً تكن هذه الهوية سواء كانت سورية بحتة أم عربية أم إسلامية تاركاً مأزق التحديد لنفق يدخله السوريون بأنفسهم ويخرجون منه بأنفسهم، وهذا النفق ليس معبداً ومناراً بالأضواء بقدر ما هو شائك وتواجهه تحديات عديدة أبرزها طبيعة سورية التعددية، في ظل رغبة الأكثرية في هوية عربية خالصة.
وعلى حين حدد البيان صراحة الجولان العربي السوري كمنطقة خاضعة للاحتلال، التف بذكاء على الاعتراض التركي حول تسمية «لواء الإسكندرون» كمنطقة أخرى تخضع للاحتلال التركي عندما شدد على مهمة الجيش بحماية الحدود الوطنية، فحتى اليوم لم تتنازل سورية عن لواء الإسكندرون حتى في اتفاقيات أضنة لعام 1998، ولم توقع على كامل بروتوكولات «اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار UNCLO» في جامايكا لعام 1982، إنما وقعت دمشق البروتوكول المتعلق بتحديد المياه الإقليمية بـ12 ميلاً بحرياً ولم توقع الآخر المتعلق بتحديد امتداد الشاطئ البحري كي لا تقع في أزمة دبلوماسية مع أنقرة حينها.
ومقابل هذه الالتفاتة طوّع البيان مطلب المعارضة بخروج كل القوات الأجنبية من سورية على اعتبار أن الحضور الإيراني والروسي وإن كان أجنبياً إلا أنه مرتبط بطلب حكومة شرعية عكس وجود الإرهابيين والمسلحين الذين هرب معظمهم اليوم.
ويبرز نجاح آخر في سوتشي كان الاختراقة الكبيرة التي تحصلت إذ لأول مرة نرى طيفاً واسعاً من السوريين يجلسون جنباً إلى جنب دون تقسيم في اتجاهات الجلوس وكانوا أشبه بمن يستعد لامتحان التخرج وهم يعلمون أن ما يتفقون عليه فقط هو من سينقذ بلادهم، على حين ستكون خلافاتهم مأساة لها، فأنجزوا البيان الختامي، رغم إدراكهم صعوبة نقله إلى ميدان التطبيق حتى إن بعض فقراته اختلفوا على شرحها.
الروس بدورهم أدركوا جيداً أن لا نجاح في سورية دون مباركة الولايات المتحدة أو مراعاة مصالحها على اعتبار أن لها قواعد عسكرية في سورية ونفوذاً سياسياً على أطراف سورية وإقليمية ودولية قادرين على تعطيل أي اتفاق فتركت للمعارضة المدعومة من واشنطن مقاعد في اللجنة الدستورية التي انبثقت عن المؤتمر وحافظت اللجنة على توازن شبه منطقي عندما منحت الحكومة ثلثي مقاعدها وتركت للمعارضة الثلث الآخر.
اليوم بعد اختتام سوتشي وعودة السوريين إلى بلادهم تبدو الاستحقاقات كبيرة إذ يتوقع أن يحث السوريون الخطا باتجاه قراءة متأنية للدستور الحالي، مع الترجيح المتوقع بأن ما ينقصه هو التطبيق أكثر من التعديل، كي يخرجوا بإصلاحات دستورية أكثر حداثة وتراعي مكونات الشعب السوري، لكن هذا ليس بالهين إذ يتوقع أن يدخلنا الأمر في دوامة معقدة لإنجاز كل فقرة من التعديلات الدستورية، ثم إن هذه اللجنة مطالبة بمواصلة العمل في إطار مسار جنيف للحوار السوري السوري ما يعني إحياء هذا المسار من جهة عبر تحقيق اختراقة في سلة الدستور إحدى سلال المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا الأربع من جهة، ومن جهة أخرى حث القائمين على جنيف ذاته لدفعه قدماً نحو تحقيق أي إنجاز سياسي بعدما أخفق بتحقيق أي إنجاز مقارنة بمساري «أستانا» و«سوتشي» وهذا الأخير مرجح أن يستكمل في الداخل السوري ويحظى مع «أستانا» بدعم الترويكا الثلاثية «إيران وتركيا وروسيا».
تبقى العقدة الناقصة الوحيدة التي أخفق سوتشي بإنجازها وهي لجنة المتابعة ومهامها لكن يمكن نقل هذه اللجنة إلى ميدان جنيف أيضاً أوتوماتيكياً للأمم المتحدة التي استطاعت في موقف مماثل متابعة مخرجات أستانا في جنيف ومن ثم اليوم هناك رافدان للعملية السياسية الأكبر في جنيف هما «أستانا» و«سوتشي».
 
عدد القراءات : 3736
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3472
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019