دمشق    21 / 09 / 2018
صحيفة عبرية: الهجوم على اللاذقية فشل وخلق لنا أزمة دبلوماسية مع دولة عظمى  السيدة أسماء الأسد تستقبل أصحاب مشاريع متميزة للاطلاع على ما قدموه عن قرب وبحث سبل دعمهم  موسكو: الطيارون الإسرائيليون تصرفوا بدون مهنية على أقل تقدير  الجيش اللبناني يعتقل مطلوبا متورطا في تفجير السفارة الإيرانية ببيروت  الخارجية العراقية ترد على تدخلات السفيرين البريطاني والإيراني  العدل تعد مشروع قانون بشأن "العفو "  إيران: التهديد النووي الإسرائيلي خطر على السلم والأمن الدوليين  السيد نصر الله: أوهام “إسرائيل” في المنطقة فشلت بسبب صمود محور المقاومة  سجن مهاجر سوري 5 سنوات لاشتباكه مع الشرطة المجرية  إيقاف دكتور في جامعة دمشق بسبب تحرشه بطالبة  ترامب أصبح وحيدا.. مولر ينتزع أكبر نصر في التحقيقات الروسية  حلم أردوغان يتبخر.. بقلم: سامح عبد الله  الأمم المتحدة تستعد لإرسال نحو 600 شاحنة مساعدات إنسانية إلى سوريا  دراسة: عنصر كيميائي في دخان السجائر قد يضر بالإبصار  بمشاركة 14 دولة.. مهرجان خطوات السينمائي الدولي الاثنين القادم  موسكو ستتخذ الخطوات اللازمة لمواجهة أي تهديدات تستهدف قواتها  إيغلاند: روسيا وتركيا أبلغتا الأمم المتحدة حول مستجدات اتفاق إدلب  "المحار" يعالج السرطان دون آثار جانبية!  ترامب يتوعد منتجي النفط في الشرق الأوسط ويطالبهم بخفض الأسعار  الكوريتان تنويان إعلان انتهاء الحرب هذا العام وكيم يبعث رسالة جديدة لترامب  

تحليل وآراء

2018-01-21 04:19:09  |  الأرشيف

الرقصة الأخيرة في سورية.. بقلم: نبيه البرجي

الديار

أهي قهقهات أفلاطون أم قهقهات الحجاج بن يوسف الثقفي؟
سفراء بريطانيا، وفرنسا، والسعودية، والأردن، في واشنطن يعقدون اجتماعات مع مسؤول في وزارة الخارجية للبحث في بلورة دستور بديل لسوريا...
نفهم أن توماس جيفرسون قال «لقد حاولنا أن نكتب الدستور بأصابع الملائكة»، وأن ابراهام لنكولن اعتبر أن أميركا التي كنسخة بشرية عن القضاء والقدر، مسؤولة عن خلاص البشرية، وأن الكسي دو توكفيل حين وضع كتابه عن «الديموقراطية في أميركا» عام 1934، قال «لاأدري ما اذا كانت قدما السيد المسيح هناك أم قدما الكاوبوي».
 ونفهم أن بريطانيا بلد الماغناكارتا (الشرعة الكبرى). دولة من دون دستور، لكنها الفردوس الديموقراطي الذي يدفع بونستون تشرشل الى خارج 10 داوننغ ستريت، بعدما قاد الانكليز الى النصر، لتذهب أوراق الاقتراع الى كليمنت آتلي. الذين يصنعون التاريخ يفترض أن يستريحوا، ويستريح معهم التاريخ.
ونعلم أن فرنسا هي ترسانة الأدمغة التي تحترف صياغة الدساتير. المبادىء الكبرى للحرية والمساواة ظهرت مع ثورة 1789 لتنتقل كما أزياء كوكو شانيل الى أصقاع الدنيا.
ولكن أن تشارك السعودية التي لا دستور فيها، ولا حتى انتخابات بلدية، فهذه أعجوبة الأعاجيب. لنتصور أن مفتي الديار السعودية عبد العزبز آل شيخ الذي فتاواه لا تليق حتى بالقردة، يدلي برأيه في دستور سوريا التي طالما قلنا انها أعطت ستة أباطرة لروما، وانها بلاد أدونيس، ونزار قباني، ومحمد الماغوط، وحنا مينا، وبدوي الجبل، وحتى بلاد دريد لحام وسلاف فواخرجي.
ولكن، أيضاً، أن يشارك الأردن، وحيث الملك هو الملك، وحيث البلاط الذي يلعب في كل الاتجاهات، وتنطبق عليه مواصفات الشقق الفاخرة الجاهزة للايجار.
عيب أن تصل الأمور الى هذا الحد. لكنها أميركا التي لا ترى في الآخرين سوى حجارة الشطرنج (وفينا الغبار البشري).هل ثمة من ينبئنا ماذا فعلت أميركا في فيتنام، وفي كوريا، وفي أفغانستان، وفي العراق، وفي ليبيا؟
بل ماذا فعلت القدم الأميركية بالعرب؟ كم لعبت بنا، بعباءاتنا، بثرواتنا، بقضايانا، على مدى العقود السبعة المنصرمة؟ ذات يوم لن تكون أمامنا سوى مضاجعة الهباء، بعدما جعلت وكالة الاستخبارات المركزية الاسلام سلسلة من الكهوف، وحيث مراقصة الغيب لا تختلف عن مراقصة العدم.
لا جنيف، ولا أستانا، ولا سوتشي. هكذا قال ريكس تيلرسون. نحن باقون في سوريا، ونعلم ماذا يعني البقاء الأميركي فوق كل أرض. الصراع المفتوح أم الصفقة المفتوحة؟
من لا يدري أي دور اضطلعت به الأجهزة الأميركية في تصنيع «داعش»، وفي استخدامها، بالتنسيق مع أجهزة عربية، في تفكيك العراق (ثلاثة آلاف سيارة مفخخة في العام)، وفي تدمير سوريا التي فاق ثمن الأسلحة، والمرتزقة، فيها المائة مليار دولار.
لاحظنا، دون الحاجة الى عيني زرقاء اليمامة، كيف كانت قوافل أبي بكر البغدادي (ليقولوا لنا أين هو الآن) تعبر الصحارى، والسهوب، على مرأى من الطائرات الأميركية التي ترصد حتى دبيب النمل فوق الأرض وتحت الأرض.
أميركا باقية. نحن الباقون. ألم يقل ديبلوماسي أميركي لجهة سورية اعقدوا معاهدة سلام مع اسرائيل، وسنجعل محمد بن سلمان، وغيره، يأتون اليكم بالشروال الدمشقي، لتحددوا تكلفة الاعمار وما بعد الاعمار؟
من زمان صرحت جين كيرباتريك، وقد سبقت نيكي هايلي بسنوات، بان دمشق هي الصخرة، وهي الجدار الذي اذا تهدم انتهت أزمة الشرق الأوسط. أياً كان موقفنا من النظام، بقاء دمشق وسط ذلك الاعصار كان معجزة، وبعدما قال النص التوراتي بزوالها من بين المدن لتغدو ركاماً من الأنقاض.
دمشق بقيت بكل بهائها، بكل أحزانها، وبكل ذكريات الياسمين. لا مكان فيها لنجمة داود ترفرف فوق تمثال يوسف العظمة أو فوق ضريح محيي الدين بن عربي.
الأميركيون الضائعون في أفغانستان. الذين خرجوا تحت جنح الظلام من فيتنام، لا يعرفون ما هي سوريا ولا من هم السوريون، وهم يعودون الى منطق الدولة التي يفترض أن تكون للجميع ومن أجل الجميع.
اللاعبون يرتطمون ببعضهم البعض. لاحظوا الرقصة الأخيرة لرجب طيب أردوغان. غداً... الرقصة الأخيرة لدونالد ترامب!

عدد القراءات : 3828

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider