دمشق    20 / 09 / 2018
صحيفة عبرية: الهجوم على اللاذقية فشل وخلق لنا أزمة دبلوماسية مع دولة عظمى  السيدة أسماء الأسد تستقبل أصحاب مشاريع متميزة للاطلاع على ما قدموه عن قرب وبحث سبل دعمهم  موسكو: الطيارون الإسرائيليون تصرفوا بدون مهنية على أقل تقدير  الجيش اللبناني يعتقل مطلوبا متورطا في تفجير السفارة الإيرانية ببيروت  الخارجية العراقية ترد على تدخلات السفيرين البريطاني والإيراني  العدل تعد مشروع قانون بشأن "العفو "  إيران: التهديد النووي الإسرائيلي خطر على السلم والأمن الدوليين  السيد نصر الله: أوهام “إسرائيل” في المنطقة فشلت بسبب صمود محور المقاومة  سجن مهاجر سوري 5 سنوات لاشتباكه مع الشرطة المجرية  إيقاف دكتور في جامعة دمشق بسبب تحرشه بطالبة  ترامب أصبح وحيدا.. مولر ينتزع أكبر نصر في التحقيقات الروسية  حلم أردوغان يتبخر.. بقلم: سامح عبد الله  الأمم المتحدة تستعد لإرسال نحو 600 شاحنة مساعدات إنسانية إلى سوريا  دراسة: عنصر كيميائي في دخان السجائر قد يضر بالإبصار  بمشاركة 14 دولة.. مهرجان خطوات السينمائي الدولي الاثنين القادم  موسكو ستتخذ الخطوات اللازمة لمواجهة أي تهديدات تستهدف قواتها  إيغلاند: روسيا وتركيا أبلغتا الأمم المتحدة حول مستجدات اتفاق إدلب  "المحار" يعالج السرطان دون آثار جانبية!  ترامب يتوعد منتجي النفط في الشرق الأوسط ويطالبهم بخفض الأسعار  الكوريتان تنويان إعلان انتهاء الحرب هذا العام وكيم يبعث رسالة جديدة لترامب  

تحليل وآراء

2018-01-02 03:59:03  |  الأرشيف

2017 عام الخيبات.. فماذا عن 2018؟.. بقلم: أنس وهيب الكردي

الوطن

أطل العام 2017 محملاً بآمال كبرى بقرب نهاية الأزمة السورية، وانتهى بتصعيد دولي وإقليمي، يبشر بابتعاد الحل المرجو.
انعقدت الآمال في موسكو على رئاسة دونالد ترامب عله يتخلى عن سياسة سلفه باراك أوباما ويعيد إطلاق العلاقة الروسية الأميركية من الهاوية التي انحدرت إليها خلال السنوات الأخيرة، وبالفعل، لم يجد الرجل حرجاً في التخلي عن نهج لم يعد مجدياً بعد التقارب التركي الروسي، فألغى ترامب برنامج وكالة المخابرات المركزية الـ«سي. أي. أيه» لتدريب وتسليح المعارضين في غرب سورية، ما أفسح المجال أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة هامبورغ، للموافقة على تقسيم عمل روسي أميركي للقضاء على تنظيم داعش في دير الزور والرقة.
لكن ترامب لم يلبث أن أطلق يدي وزارة الدفاع «البنتاغون» في دعم «قوات سورية الديمقراطية – قسد» شرقي نهر الفرات، مسترهناً أغنى المناطق السورية، كوسيلة ضغط على الحكومة السورية، وحليفاتها في طهرن وموسكو، ولعرقلة أي تسوية للأزمة السورية لا تأخذ مصالح واشنطن وشركائها الإقليميين بعين الاعتبار، وأوضح الرئيس الأميركي أن إستراتيجيته في سورية يصوغها الجنرالات في مجلس الأمن القومي، أي البنتاغون والقيادة المركزية للشرق الأوسط «سنتكوم»، وأن الناطق الرسمي باسم الإدارة هو سكرتير الدفاع جيمس ماتيس، لا ريكس تيلرسون.
خيبة أمل روسية أخرى لأن عميد الدبلوماسية الأميركية، سبق وأن تقلد قبل أعوام أرفع الأوسمة الروسية من الرئيس بوتين.
هؤلاء الجنرالات يعتبرون أن الحرب الأميركية من أجل العراق لم تنته، وهم لا يقبلون بأقل من الهيمنة على مقدرات بلاد الرافدين، ومن هنا تتفرع إستراتيجياتهم الشرق أوسطية، ومن هنا ينبع عداؤهم القوي لإيران ولأي قوة قد تهدد الموقع الأميركي في بغداد، ومعركتهم الكبرى ستكون في هذا العام على ربح بغداد، وإصرارهم على دعم «قسد» وإرساء وجود أميركي مدني، دبلوماسي وعسكري في مناطق سيطرتها، مرده عدم وضوح الرؤية حول مستقبل العراق وسورية، وأبعد من ذلك، هؤلاء الجنرالات حانقون على ما يعتقدونه تراجعاً في قوة القبضة الأميركية على عالم ما بعد الاتحاد السوفييتي، هم يدعون إلى منافسة جيوسياسية وعسكرية مع القوى الكبرى البازغة، وتجلت أفكارهم بشكل صريح في عقيدة الأمن القومي التي أعلنها ترامب قبل أسابيع، والتي أظهرت أن واشنطن أظهرت العزم على مواجهة الصين وروسيا.
هكذا، في حين بسط الجنرالات أيديهم على مقاليد الإدارة الجمهورية، باتت فرص الحوار الدبلوماسي الأميركي الروسي نافلة، وإن تمكن بوتين وترامب بين الفينة والأخرى من التوصل إلى اتفاقات حول قواعد متجددة لإدارة اللعبة الكبرى الدائرة من حول الهلال الخصيب.
روسيا بدورها تستعد لجولة من التوتر الدولي، لكنها تعمل على تأجيلها ما أمكن إلى ما بعد مونديال كرة القدم أواسط العام الجاري.
خيبات الأمل في أنقرة من الإدارة الجمهورية، كبيرة هي الأخرى، بعد أن توقعت دوائر صنع القرار التركية أن ينفخ ترامب الروح في التحالف الأميركي التركي المتراجع والذي باتت تعتبره واشنطن «علاقة زواج صعبة».
وربما لا تعدل خيبات أمل أنقرة من واشنطن، سوى خيبات كل من قصد تركيا لجذبها بعيداً عن السياسات الإمبراطورية التي سكنت رؤوس مسؤوليها.
ومع تعثر محادثات جنيف، خابت آمال المراهنين من المعارضة على المسار الناشط في سويسرا برعاية الأمم المتحدة، ومعهم أنصارهم ومؤيدوهم وكل من يرفع شعارات التغيير، ورهانهم الأخير على إمكانية أن تقبل موسكو برؤاهم بات مهدداً مع توضح خطط موسكو بشأن مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي.
إن كان للخيبات من فائدة فلأنها تعيدنا إلى الأرض وعالم الوقائع وإن كانت قاسية، ولعل عام 2018 يكون عام الوقائع، على الرغم من أنه سيكون عام الصراع على مستقبل الوجود الأميركي في شرق سورية، وحسم مصير مناطق خفض التصعيد، والمعركة الكبرى من أجل بغداد.

عدد القراءات : 3815

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider