دمشق    23 / 09 / 2018
«إيل-20» لم تَسقُط بالصواريخِ السورية.. ولا تُهادن الأفعى فتلدغك  هآرتس: إسرائيل تخشى أن يقوم بوتين بـ "قصّ جناحيها"  من يبدأ بالحرب القريبة؟.. بقلم: عباس ضاهر  انتخابات غرف الصناعة على نار هادئة حتى الآن.. والشهابي يدعو للترشح … 19 مترشحاً لغرفة دمشق وريفها و15 لحلب و8 لحماة  مستوردات سورية 2017 … ماذا ومن أين؟  "بعد فلورنس".. إعصار "كيرك" يهدد أمريكا  ابنة الرئيس الأمريكي الأسبق ريغان: تعرضت للاغتصاب قبل 40 عاما  هل حقق "اتفاق سوتشي" الأمن والسلام في سورية؟!.. بقلم: أبو رضا صالح  أولمرت: عباس الوحيد القادر على تحقيق السلام مع إسرائيل  فيضانات مرعبة تضرب تونس وتخلف خسائر بشرية ومادية  كوسوفو تبدي استعدادا لفتح سفارة لها في القدس  روحاني: لن تبقى حادثة الأهواز دون رد  معارضو ماي يجتمعون في أولى تظاهرات حملة "أنقذوا بريكست"  النص الكامل لمؤتمر وزارة الدفاع الروسية الخاص بكشف ملابسات إسقاط إيل 20 الروسية  تنظيم حراس الدين يرفض اتفاق ادلب .. ورفاق الجولاني يمنحونه مهلة لإعلان موقفه  لماذا تذهب 8 من قوات حلف شمال الأطلسي إلى أوكرانيا كوجهة نهائية؟  المثليون في سورية يخرجون إلى العلن  الحرس الثوري الإيراني: رصدنا موجهي هجوم الأهواز ونعدهم بثأر مدمر لاينسى  زعيمة المعارضة الإسرائيلية: نتنياهو رئيس وزراء سيء وقد حان الوقت لاستبداله  

تحليل وآراء

2018-01-01 07:16:47  |  الأرشيف

أينَ سَتكون حَماقة ترامب في العامِ الجديد.. بقلم:عبد الباري عطوان

رأي اليوم

أينَ سَتكون حَماقة ترامب في العامِ الجديد: ضَربةٌ صاروخيّةٌ ضِد كوريا الشماليّة أمْ ضِد إيران؟ وكيف سَيكون رَدْ البَلدين؟ ولماذا يَتوقّع الخُبراء حَربًا نَوويّةً هذهِ المَرّة؟
*
تتصاعد حِدّة التكهّنات في الصِّحافةِ العالميّة حول “مُفاجآت” العامِ الجديد، وكان لافِتًا أن عِدّة صُحف، على رأسِها صحيفة “الديلي تلغراف” البريطانيّة اليَوميّة المُحافظة، باتَت تُرجّح إقدام الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تَوجيهِ ضَربةٍ عَسكريّةٍ بصواريخ “كروز″ على كوريا الشماليّة على غِرار ما فَعل عِندما قَصف مطار الشعيرات السوري (حمص) في نيسان من العام الحالي، تَحت غِطاء الرّد على انطلاقِ طائراتٍ حَربيّةٍ مِنه استخدمت إحداها أسلحةً كيميائيّةً ضِد قاعٍدةٍ للمُعارضة في ريف إدلب.
الصحيفة البريطانيّة نَقلتْ عن مَسؤولين أميركيين بَعضهم في السّلطة عَدم استبعادِهم لُجوء ترامب لتَوجيهِ ضَربةٍ عَسكريّةٍ “مَحدودة” ضِد “بيونغ يانغ” لإنقاذِ ماء وَجهه، بَعد أن فَشِلت كل تَهديداتِه في إجبارِ الرئيس كيم جونغ أون في الجُلوسِ على مائِدة المُفاوضات، أو وَقف تَجارِبه النوويّة والباليستيّة.
مُراقبون غَربيّون، لا يَستبعدون إقدام ترامب على عَملٍ عَسكريٍّ ضِد إيران أيضًا، خاصّةً بَعد تَسريب أنباء جَرى تأكيدها لاحِقًا، عن وجود اتّفاقٍ أميركيٍّ إسرائيليٍّ لزَعزعة استقرارِ إيران وتَدمير القُدرات العَسكريّة لحزب الله أيضًا.
***
السياسة الخارجيّة الأميركيّة تُجاه البَلدين، أي كوريا الشماليّة وإيران، تَبدو مُرتبكةً وغير واضحة، لكن ترامب لن يَتردّد في تَنفيذ تهديداتِه، وتَوجيه ضَربةٍ عَسكريّةٍ إلى أيٍّ من البَلدين، أو كٍلتاهُما، لإنقاذِ شَعبيّته المُتهاوية، ومَنع إلحاق هَزيمةٍ كُبرى بحٍزبه أثناء الانتخابات التشريعيّة النصفيّة في تشرين الثاني المُقبل.
جون ماتيس، وزير الدّفاع الأميركيّ، طالبَ قطر بالمُرونة، ومُحاولة إيجادِ مَخرجٍ من الأزمة الخليجيّة حتى يَتم التفرّغ لمُواجهة “الخَطر” الإيراني، ولكن مُعظَم آراء الخُبراء والمُحلّلين تقول بأنّ جميع رِجال ترامب مثل ماتيس، وريكس تيلرسون (الخارجيّة)، وهربرت ماكماستر (مُستشار الأمن القَومي)، لا يَملكون حُلولاً حَول كَيفيّة تَسوية الصّراعات مع البَلدين، وخاصّةً كوريا الشماليّة.
الرئيس الكوري الشمالي أكّد في رسالته بمُناسبة العام الجديد بأنّه سيَرد على أيِّ ضَربةٍ أميركيّةٍ، ممّا يعني أن هذهِ الضّربة في حال إطلاقِها لن تكون مَحدودة، وإنّما مَفتوحةً على جَميع الاحتمالات، فالرّجل، أي كيم جونغ أون، يقول ويَفعل، فَقد أجرى 16 تَجربةٍ صاروخيّة باليستيّة والتّجربة النوويّة السّادسة عام 2017 فقط، رغم التّهديدات الأميركيّة، وكان قَد أسقط مروحيّة أميركيّة، واحتجز سَفينة تَجسّس أميركيّة، واغتال شقيقه المُنشق في الفلبين، وقَتل أتباعه ضابطين أميركيين في المِنطقة المَنزوعة السّلاح بين الكوريتين بالفُؤوس، وهذا كُلّه قبل أن يَمتلك رؤوسًا نَوويّةً وصواريخ عابرة للقارّات قادرة على ضَربْ العُمق الأميركيّ، فكَيف سَيكون الحال الآن بَعد أن تَحوّلت بِلاده رسميًّا إلى قوّةٍ نَوويّةٍ وباليستيّة؟
***
الرئيس ترامب ارتكب حماقةَ نَقل السّفارةِ الأميركيّة من تل أبيب إلى القُدس المُحتلّة قبل نهاية العام الحاليّ بأسابيع، ووحّد العالم كُلّه ضِدّه تقريبًا، ولم تَقف إلى جانِبه إلا دُولاً صَغيرة هامِشيّة، ولا نَعرف ما هي الحَماقة المُقبلة التي سيُقدِم عليها في العامِ الجَديد.
إذا قَصف إيران فإنّ حُلفاءه في إسرائيل وقواعده في مِنطقة الخليج العَربيّ ستَدفع الثّمن، لأنّها سَتكون هَدفًا للصّواريخ الإيرانيّة، أمّا إذا قَصف كوريا الشماليّة فإنّ الصّواريخ الباليستيّة الكوريّة الشماليّة المُحمّلة برؤوسٍ نَوويّة قد تَضرب نيويورك وواشنطن، وربّما لوس أنجلوس أيضًا.
خيارات ترامب صعبة، وقَد يَكتفي بالتّهديد فقط، ولن يَجد من الكوريين الشّماليين غير الازدراء، تَهديدات ترامب لا تُرعب إلا العَرب فقط، أو الذين يَملِكون المِليارات مِنهم، ولذلِك نَتوقّع المَزيد من الحَلب لهم في العامِ الجديد.

عدد القراءات : 3733

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider