الأخبار |
مفخختان استهدفتا موكب «الجولاني» وسط المدينة.. وسقوط عشرات القتلى والجرحى … الجيش يصعّد من رده على خروقات الإرهابيين لـ«اتفاق إدلب»  الرئاسة الفلسطينية تدين اعتداء قوات الاحتلال على المسجد الأقصى  مئات "الدواعش" فروا للعراق يحملون 200 مليون دولار نقدا  واشنطن ستعزز احتلالها لمناطق سورية بنشر «القبة الحديدية» الإسرائيلية! … العثور على صواريخ وأسلحة من مخلفات الإرهابيين في ريف دمشق  الدفاع الروسية: قدمنا أدلة قاطعة على انتهاكات أمريكية مباشرة لـ"معاهدة الصواريخ"  رغم اعتزالها العمل السياسي… تسيبي ليفني تكشف سرا خطيرا عن نتنياهو  الاتحاد الأوروبي يحذّر: لا للتصعيد العسكري في فنزويلا  الخارجية الروسية: إرهابيو "داعش" يتمركزون في ليبيا ويعززون صلاتهم مع "القاعدة"  تصعيد أميركي ضد فنزويلا  الموارد المائية: 9 سدود جديدة يتم العمل عليها  ابن سلمان يخضع لمعادلة خان: الاستثمارات وقود العلاقات  موسكو: المساعدات الأمريكية لفنزويلا ذريعة للتدخل العسكري  ترامب في الزمن الصعب.. أميركا ما عادت حسناء  مثلّث سوتشي، في كل قمةٍ قمةٌ أخرى.. بقلم:عقيل سعيد محفوض  بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سورية  الدكتورة شعبان: قوات الاحتلال الأمريكي في منطقة التنف تعرقل تحرير المنطقة من الإرهاب  داعش يطلب ممراً آمناً للخروج من شرق الفرات مقابل صفقة  مع سروره بالتطبيع مع دول الخليج … كيان الاحتلال يؤكد نواياه بتهويد الجولان!  قطر ترد وتنتقد الإمارات لإعادة فتح سفارتها بدمشق!  الوجود العسكري الإسرائيلي في أفغانستان!.. بقلم: تحسين الحلبي     

تحليل وآراء

2017-12-02 06:58:34  |  الأرشيف

الانتصارات الكبرى.. والحذر الواجب .. بقلم: أحمد شعيتو

أمام الانتصارات التي تتحقق ضد الارهاب بعد مسار تضحيات طويل نستذكر مقولة المفكر العربي محمد حسنين هيكل “الحروب تدور في مجال السياسة، ومَشاهدها الاخيرة فقط هي التي تنتقل الى ميادين القتال”. اذاً كل هذه الحروب الطاحنة التي دارت بادوات ارهابية في اوطاننا مدعومة بشتى الوسائل من قوى دولية واقليمية، كانت انعكاسا لمواجهة سياسية ومخططات سياسية لم تعد مجهولة، وننطلق من هذه المقولة لنشير انه عندما تخسر او تخفت هذه الادوات، فلا يعني بالضرورة ان سياسات محركيها توقفت عن اللعب او التخطيط ، ويمكن ان تطلِق ادوات واساليب جديدة.

لقد حقق محور المقاومة انتصارات كبرى في مسار صعب امام ارهاب مدعوم عالميا، ولا تزال المعركة مستمرة ولكن مع تصاعد الامل باقتراب خواتيمها، وهو مخاض لم يكن سهلا ابدا لولادة النصر واستوجب خططا وتضحيات كبرى الى ان وصلنا الى خفوت جماعات ارهابية كبرى مثل داعش في سوريا والعراق وانحسار كبير للجماعات الاخرى رغم استمرار حضورها الخطر في اكثر من ساحة عربية اخرى. وشكلت هذه الانتصارات نكسة كبرى لمشاريع ادخال المنطقة في عصر الخضوع الكلي. ولكي نكون اوفياء لهذه التضحيات ومستغلين لنتائجها الباهرة لا بد من حذر على مستويات عدة من اي بدائل يمكن ان يسعى لها داعمو الارهاب ومستخدموه امام هذه الانتصارات، اضافة للعمل على عدم تجدد هذه الجماعات الارهابية المنحسرة.

لقد بدا في العديد من الميادين ان الاميركي سعى الى اطالة عمر الارهابيين مثل داعش وغيرها في سوريا وكان يقف حجر عثرة امام تقدم الجيش السوري ومحور المقاومة أملا في الابقاء على اوراق مساومة بيده، وقد ظهر ذلك في عدة مراحل في العراق وسوريا، وصولا الى معركة البوكمال كما اكد الامين العام لحزب الله. هذا يعطينا العبرة والدرس ان الاميركي يمكن ان يعمل على اعادة احياء جماعات ارهابية هنا وهناك او اعادة الزخم لجماعات معينة قبل ان تحتضر وهو ما حذر منه السيد نصر الله الذي دعا مقاومي الارهاب الى الاستمرار بالزخم نفسه وعدم التراخي.

واذا كنا نعرف مدى الدور المخابراتي الاميركي والصهيوني في تحريك جماعات الارهاب خدمة لاهداف معروفة فإن هذا لا ينفي انه اذا استمر الفكر التكفيري او الوهابي والسلفي الذي يغذي الجماعات المتطرفة معششا في مناطقنا وحاضرا فإن بذرة الارهاب تعود لتنمو وتتجدد باشكال ومسميات اخرى. هذا يوجب التصدي المتعدد الجوانب للمدارس الفكرية المتطرفة والإقصائية التي اسست للفكر القاعدي ثم الداعشي وما يوازيه من حركات نشطت وتنشط للارهاب والتخريب وتمكين الطامعين في السيطرة على مقدرات الاوطان او تحقيق هدف التمزيق خدمة ل”اسرائيل” وقضاء على القضية الفلسطينية. وقد انعقدت مؤتمرات في لبنان وايران وسوريا والعراق ومصر والعديد من الدول لمواجهة الفكر الانعزالي المتطرف ولا بد من استكمال هذا العمل الدؤوب ورفده والتاكيد على توجيهات الامام الخامنئي في مواجهة الفكر الظلامي وهو الذي رعى العديد من المؤتمرات في هذا المجال ومحاصرة انتشار الكتب المتطرفة لمن يسمون انفسهم علماء دين يؤلفون وينشرون الافكار الارهابية بقناع مزيف.

لقد ظهر من عِبر الحرب الارهابية ان الارهاب امتلك آلة دعائية اعلامية ضخمة عملت على الترويج والتجنيد لذا فإن تعميق الحذر لدى الشباب من اساليب الجماعات الارهابية من اوجب الامور لكي لا يكون سهل الوقوع فريسة الافكار الخداعة التي تصور له معتقدات مشوهة او آمالا زائفة في نيل الحقوق كي لا تتجدد المأساة التي حصلت في منطقتنا.

وهنا نعود الى كلام السيد نصر الله في عاشوراء هذا العام التي دعا فيها الأمة الى حسم موقفها من الفكر التكفيري والوهابي ومواصلة المعركة للقضاء على جماعة داعش الارهابية . السيد نصر الله اكد انه لا ينبغي أن تمر قضية الذين دعموا “داعش” دون حساب وعقاب وفي هذا تاكيد انه اذا لم تتم محاسبة هؤلاء فإنهم سيتجرأون على تكرار خططهم ونهجهم باكثر من صورة في المستقبل. فقال أن “داعش من أسوأ الظواهر والمخاطر التي برزت في منطقتنا وتاريخنا، وأن الذين أوجدوا داعش وسلحوها يجب ان يعاقبوا ويتحملوا مسؤولية الجرائم التي ارتكبت”، داعيا إلى مواصلة المعركة للإنتهاء من داعش”. وتابع: “يجب أن يقوم المسلمون في العالم بعقد لقاءات ومؤتمرات لدراسة هذه الظاهرة ومواجهتها بالأشكال المختلفة، ولمراجعة ظاهرة داعش والمسؤول عن إيجادها وتمويلها وتسلحيها وتمكينها”.

ونعود ايضا الى كلام للرئيس السوري بشار الاسد في كانون الاول 2013 بدا فيه يستشرف المستقبل ويضع الاصبع على الجرح دعا فيه إلى “مواجهة الفكر الوهابي” الذي يشوه حقيقة الدين الاسلامي، مشددا في هذا الاطار على “الدور الاساسي لرجال الدين ولاسيما علماء بلاد الشام في مواجهة الفكر الوهابي الغريب عن مجتمعاتنا وفضح مخططات اصحاب هذا الفكر وداعميه والعمل على نشر الاسلام الصحيح المعتدل”.

وبدأ منذ فترة مع بداية معالم الانتصار على الارهاب في سوريا والعراق سعي اصحاب المشروع الخاسر الى “معاقبة” قوى المقاومة التي كانت اساساً في النصر على الارهاب فكثفوا الضغوط السياسية والمالية والاعلامية لمحاصرة هذه القوى والانتقام منها مثل ما يحصل بشان المقاومة في لبنان او القوى المقاومة في العراق، وهذا ما يستوجب بالمقابل تشديد الالتفاف الشعبي حول اعمدة قوة الشعوب لافشال كل هذه الضغوط ويستوجب عملا اعلاميا مكثفا مضادا للحرب الناعمة.

وقد بدا في الآونة الاخيرة ان اصحاب المشروع الخاسر يجهدون لانعاش مخططات الفتنة من جديد عبر بث التفرقة الطائفية او تحريك مخططات امنية تزرع الفتنة فوجب العمل الاعلامي لنشر الوعي لأي مخطط فتن في منطقتنا انتقاما لخسارة هذه المشاريع من اجل ردع اي انجرار الى الفتنة.

ان الاميركي وداعمي الجماعات المتطرفة قد يخضعون للامر الواقع الميداني الذي حقق الانتصار والصمود ولكن لن يوفروا اي وسيلة يمكن ان تتوفر لهم لمواصلة اشغال واضعاف دولنا وجيوش وشعوب المنطقة، وهم في هذا الوقت يحاولون في الملف السوري رفع السقوف السياسية عند كل مرحلة حوارية املا في مكاسب لم يحصلوا عليها ميدانيا بموازاة ضغط اميركي في عدة اوراق تارة بموضوع بقاء قواته في سوريا او في موضوع الملف الكردي او الملف الكيميائي وغيره.

المصدر: موقع المنار

عدد القراءات : 3922
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3472
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019