الأخبار |
الحرب على النفط الإيراني: طريق ترامب مسدود؟  واشنطن تضغط على بكين من بوابة تايوان  ترامب يتمسّك بـ«أميركا أولاً»: نرفض العولمة!  الجيش يسيطر على مناطق واسعة وحاكمة في عمق الجروف الصخرية بتلول الصفا في بادية السويداء  وصول أولى مجموعات وسائل الحرب الإلكترونية إلى قاعدة حميميم  إسرائيل: الجيش سيواصل التصدي لإيران في سورية  ريال مدريد ينضم إلى صراع التعاقد مع فقير  عودة دفعة جديدة من أهالي أرياف حلب وإدلب وحماة عبر ممر أبو الضهور إلى قراهم المطهرة من الإرهاب  ميركل: أوروبا لا تفهم موقف لندن من تعاونها مع بروكسل بعد "بريكست"  من منبر الجمعية العامة.. ترامب يناشد زعماء العالم عزل إيران ويتوعدها بعقوبات جديدة  نتنياهو ورئيس "الموساد" في الولايات المتحدة لبحث الأزمة مع روسيا  العراق.. مسلحون يغتالون ناشطة حقوقية وسط البصرة في وضح النهار  منظومة "باستيون" الصاروخية تشارك في مناورات القطب الشمالي للمرة الأولى  خفايا قاعدة التنف .. ماحقيقة الانسحاب الاميركي منها؟!  "العمال البريطاني" يناقش اقتراحا بشأن تصويت ثان حول الخروج من الاتحاد الأوروبي  العالم ينتظم  النظام القمعي في سورية .. بقلم: ميس الكريدي  حكم الشعب..!؟ .. بقلم: سامر يحيى  المهرة تقاوم المشروع السعودي!     

تحليل وآراء

2017-12-01 06:57:41  |  الأرشيف

استراتيجيّة «القباقيب».. بقلم: نبيه البرجي

الديار

«الزمن، ذلك الذئب الذي يجرني بذيله». هذا القول للكاتبة الأميركية توني موريسون توقف عنده استاذ جامعي باكستاني يعيش في ايرلندا، لدى تعليقه على اجتماع وزراء دفاع 40 دولة مسلمة في الرياض. قال «هؤلاء لا يحتاجون الى ذئب ليجرهم بذيله. ناقة تكفي لكي تجرهم بذيلها».
شخصياً، لا يمكن أن أتقبل ذلك المصطلح الفضفاض، أي العالم الاسلامي، الا اذا كان علينا ان نذهب أكثر في السذاجة، وفي الرياء، ونتحدث عن العالم المسيحي، والعالم اليهودي، والعالم البوذي، والعالم الهندوسي…
تلك الدول تضم نحو مليار كائن بشري أو ما دون البشري. العدد التقديري للجيوش 6 ملايين جندي، أي ما يوازي عدد سكان «الشقيقة العزيزة» اسرائيل. أكثر من 8آلاف طائرة، ونحو 16 ألف دبابة.
أصحاب المعالي التقوا تحت مظلة التحالف الاسلامي، برئاسة الأمير محمد بن سلمان. قرروا استنفار كل امكاناتهم من أجل محاربة الارهاب (أي محاربة الهواء) الذي ترعرع تحت عباءات العديد منهم.
لا وجود لنص الهي يقول أن مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية سيهبطون، ذات يوم، من كوكب آخر، أو من احدى الضواحي في السماء، بعدما حاول أحد منظّري التنظيم الترويج بأن الملائكة يرتدون الزي الأفغاني.
لا ندري لماذا يفترض أن نبقى داخل تلك الكوميديا السوداء, وأن نطفو فوق ذلك الاوقيانوس من النفاق. غالبية الدول اياها من ورق، أو من تنك. القاذفات «غير الاسلامية» كان لها الدور الأكبر في ملاعبة التنظيم ثم الاجهاز على آلته العسكرية، ولأغراض لا علاقة لها بمصالح العرب.
وزراء دفاع 40 دولة باستطاعتهم ان يهزوا الدنيا، وأن يقهروا الامبراطوريات، ومع ذلك تعيش العشرات من تلك الدول، أو بعضها، برئاسة المملكة العربية السعودية، بحماية الأساطيل الأميركية.
أي ارهاب يقاتل هؤلاء؟ مرة أخرى، لسنا معنيين بالنموذج الايراني في هيكلية السلطة، وفي البنية الايديولوجية للدولة. ولي العهد السعودي يعتبر أن ايران هي أكبر منتج للارهاب في العالم. لماذا لا يكون تحالف، وبقيادة جنرال سعودي يشبه الزير المهلهل لازالة الاحتلال الايراني لدول عربية؟ للعلم فقط جيء بالرئيس السابق للأركان الباكستانية لقيادة القوات العربية المشاركة في القتال على أرض اليمن.
نذكّر من يعنيهم الأمر أن «عاصفة الصحراء» عام 1991 كانت بقيادة الجنرال الأميركي نورمان شوارزكوف، لا بقيادة أي جنرال عربي والا كنا أمام «عاصفة في فنجان».
لن نسأل عن فلسطين على طاولة وزراء الدفاع في 40 دولة اسلامية. فلسطين «ظاهرة خرافية». هكذا قالت شخصيات عسكرية واكاديمية واعلامية سعودية. اسرائيل هي الحقيقة التاريخية التي استعادت ألقها بعد 3000 عام من التيه في الأزمنة وفي الأمكنة.
للمرة الأولى في التاريخ نشهد لقاءات لأربعين وزير دفاع. لا ليضعوا الخطط الخاصة بحرب النجوم (أحدهم قال عبر مواقع التواصل الاجتماعي…حرب الأرانب)، وانما لاقامة السور العظيم بين مجتمعاتهم والسيد الزمن. باراك اوباما قال لهم الخلل فيكم.
وزير الدفاع ذاك الذي يمتلك يختاً بنصف مليار دولار، في حين أن ضباطاً في الجيش المصري بالكاد يمتلكون دراجات هوائية، وفي حين أن ضباطاً في الجيش السوداني يضطرون لاستخدام الحمير، أو العربات التي تجرها الحمير، للانتقال من موقع الى موقع، وفي حين أن ضباطاً من الجيش الموريتاني يمشون حفاة على الرمال.
كوميديا العصر أم تراجيديا العصر؟ ضحك على الناس، وعلى ذقون الناس. مذهل ما تكتبه الصحافة السعودية الآن عن رجب طيب اردوغان، كما لو أن التعاون العسكري والاستخباراتي لم يكن في ذروته بين البلاط السعودي والبلاط العثماني.
الصحافة اياها تغاضت عن حديث المليارات التي وضعت بين يدي الرئيس التركي لتدمير سوريا. استفاضت في الحديث عن استجلاب، واستضافة، وتدريب، عشرات الآلاف من شذاذ الآفاق للقتال تحت الرايات السوداء.
أكبر بكثير من هؤلاء الأربعين حدث ويحدث في الأروقة الخلفية. تغييرات دراماتيكية في قواعد اللعبة، وفي المعادلات. آرون ميلر أشار الى الثالوث الاستراتيجي (روسيا، تركيا، ايران) ليتصل في اليوم التالي دونالد ترامب بنظيره التركي، وحيث التصفية المرتقبة للميليشيات الكردية على الأراضي السورية.
كرنفال ساذج. لم يكن ينقص أصحاب المعالي سوى قبقاب غوار الطوشي يدوّي في القاعة. استراتيجية القباقيب!!

عدد القراءات : 3861

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تنهي سيطرة الجيش السوري على إدلب الحرب على سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3325
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018