الأخبار |
مفاوضات «بريكست» تضيع بين تفاؤل ماي وتشاؤم يونكر  اليابان تنجح بإطلاق مسبار يهبط على سطح كويكب  "قسد" تسلّم العراق نحوَ 150 داعشياً وبغداد تفكك أكبر مجموعة تمويل لـ"داعش"  البيت الأبيض: سنترك مجموعة "لحفظ السلام" من 200 جندي بسورية بعد انسحابنا  الإمارات تشتري أسلحة بقيمة 5.45 مليارات دولار  الاحتلال الإسرائيلي يعتقل عشرات الفلسطينيين في القدس  مذكرات اعتقال بحق 295 عسكرياً تركياً.. محامون أتراك: نظام أردوغان لا يحترم القوانين  مادورو: إيصال المساعدات يجب أن يتم عبر الأمم المتحدة  سورية تشارك في اجتماع الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط  الكرملين يراقب ويتابع باهتمام تطور موقف أمريكا حيال سحب قواتها من سورية  "ضرب بيده على الطاولة"... الرئيس اللبناني يحسم الجدل بشأن العلاقات مع سورية  بيلاروسيا إلى جانب روسيا في حال نشرت واشنطن صواريخ في أوروبا  إيران: سلوك السعودية والإمارات يتسم بالعداء وهجوم الزاهدان لن يمر دون رد  لبنان يرد على أنباء رفض سويسرا تسليم شحنة أسلحة له  وزارة الدفاع الأمريكية تعلن عن تحليق استطلاعي فوق روسيا  قوات سوريا الديمقراطية ترحب بقرار إبقاء جنود أمريكيين  أورتيغا: نيكاراغوا تعارض أي تدخل عسكري في فنزويلا  باكستان تحظر تنظيمين مرتبطين بهجمات بومباي عام 2008  وزراء في الحكومة اللبنانية يصفون زيارة زملاء لهم لسورية بالـ العمل الشيطاني     

تحليل وآراء

2017-11-18 07:14:08  |  الأرشيف

هكذا سيتم تصفية القضية الفلسطينية.. بقلم:هادي جلو مرعي

في البدء لابد من التأكيد على حقيقة مهمة وراسخة تتعلق بوجود ودور السعودية في قضايا المنطقة وفي الصراع مع إيران ولماذا تندفع المملكة بسرعة الصاروخ في علاقتها بإسرائيل. فالمملكة هي جزء من أمة عربية تعيش على الهامش وحكامها لاحول لهم ولاقوة في قبالة الهيمنة الغربية على واقع الصراع السياسي والإقتصادي في الإقليم وفي العالم. ومضي الرياض في عملية تطبيع سريعة مع تل أبيب ورفع سقف التهديدات ضد إيران لايرتبط بنوع العداء الذي تكنه المملكة لطهران وحسب بل بماهو أعمق وأخطر. فهذه المملكة التي نشأت على الرمال ونمت بفعل إكتشاف البترول لاتستطيع الخروج عن دائرة الهيمنة المطلقة لواشنطن وحليفاتها الغربيات وعليها أن تنفذ مايطلب منها فقط ودون نقاش. وأهم نقطتين تعمل عليهما الآن هما التخلص من التهديد الإيراني لمصالحها التي تلتقي بمصالح إسرائيل وأمريكا أولا. وتصفية القضية الفلسطينية ثانيا. فالمملكة اليوم مزكاة من الغرب لتولي قياد العرب مع إنحسار الدور المصري وتفتيت العراق وسوريا وإضعاف دول اخرى في بلاد المغرب العربي والأردن.  السيناريو الذي تعمل عليه المملكة اليوم هو.. التصعيد ضد إيران وحركات المقاومة الإسلامية بوصفها أذرعا متقدمة لها ومواجهتها في سوريا والعراق ولبنان واليمن وهو ماتسعى له إسرائيل التي تجد إن توافقها مع الرياض يتأتى على أساس واقعي فالمخاوف واحدة وهو مايشير له على الدوام مسؤولون إسرائيليون كان آخرهم غادي أيزنكوت رئيس الإركان في الجيش الذي صرح لموقع إيلاف السعودي بأن الإستخبارات الإسرائيلية مستعدة لتبادل المعلومات مع الإستخبارات السعودية لمواجهة التهديدات الإيرانية واللافت أن مجدي حلبي الصحفي في الموقع أشار الى إن مقابلته لآيزنكوت كانت دافئة وعلى فنجان قهوة بينما كشفت مصادر إسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إطلاع مسبق بلقاء رئيس الأركان بالموقع الإسرائيلي. شبكة ان بي سي تصف العلاقات السعودية الإسرائيلية بالسر المعلن.  يتطلب التعرف على ذلك التقارب فهم طبيعة علاقات الطرفين وحين يكون عداؤهما المشترك لإيران واضحا كما هو اليوم لايعود من محل للإستغراب فالتصريحات المشتركة والحملات الإعلامية المتصاعدة ونوعها وتوقيتها يشي بأن الرياض لم تعد تخجل من إعلان تلك العلاقة ولاتعبأ مطلقا بردود الفعل العربية والإقليمية خاصة وإن الدول العربية أصبح وجودها شكليا وغير ذات قيمة ولاأهمية له في ساحة العلاقات الدولية والواضح أن الرياض تتصرف بوصفها الحاكم المطلق لمنظومة عربية بقي منها الإسم فقط وصار طبيعيا أن تتحول علاقة السعودية مع معظم القادة العرب الى علاقة تابع بمتبوع ولايتم توجيه دعوات للرؤساء العرب عند زيارتهم للرياض بل يتم إستدعاء أي زعيم عربي يدور في فلك المملكة وتملى عليه أوامر لايجوز النقاش فيها كما حصل لرئيس وزراء لبنان سعد الحريري ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وكان الهدف من دفع الحريري الى الإستقالة إشعال جبهة لبنان وسحب حزب الله الى متاهة ومن ثم توريطه في معركة خاسرة بينما كان على عباس أن يتحرك في إطار خطة محكمة لتحويل لاجئي لبنان والأردن الفلسطينيين الى مواطنين في هاتين الدولتين ومنحهم جوازات سفر ليتسنى ترحيلهم الى المنافي وإلغاء فكرة حق العودة التاريخية الى فلسطين المحتلة وواقعا فإن كمين الحريري فشل وإن كمين عباس لم يؤدي الى نتيجة لأن الرجل لم يوافق على محو تاريخه النضالي بالتخلي عن القضية رغم كل التهديدات التي قد تمارسها الرياض ومنها إحراق المخيمات بواسطة محمد دحلان حليف المحور السعودي الإماراتي والمستعد سلفا لشغل منصب عباس وهي ترتيبات تمت خلال أشهر وبرعاية من جيرد كوشنر صهر الرئيس ترامب الذي زار الرياض سرا ويجهز لطبخة تتمثل بتصفية نهائية بدعم من المحور العربي الذي سيعمل وفق سياسة تخادم متبادلة بدأت إنعكاساتها من خلال رفض عباس وقلق في الأردن وإجراءات ضد السلطة الفلسطينية وقطع المساعدات المالية عن منظمة التحرير وتهيئة عوامل القيام بإجراءات سياسية وعسكرية ضد إيران وحزب الله وحماس والمنظمات التي تندرج في إطار مايسمى محور المقاومة.  التحركات السياسية والعسكرية ضد إيران ستتصاعد وتأخذ منحى خطيرا ربما يؤدي الى حرب تكون ساحاتها ممتدة على مساحة الشرق الأوسط دون إغفال ماقد يواجه محور إسرائيل والسعودية من مصاعب بعد تجارب قاسية في ملفات المنطقة خلال السنوات الخمس المنصرمة.

عدد القراءات : 4028
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3473
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019