دمشق    20 / 09 / 2018
صحيفة عبرية: الهجوم على اللاذقية فشل وخلق لنا أزمة دبلوماسية مع دولة عظمى  السيدة أسماء الأسد تستقبل أصحاب مشاريع متميزة للاطلاع على ما قدموه عن قرب وبحث سبل دعمهم  موسكو: الطيارون الإسرائيليون تصرفوا بدون مهنية على أقل تقدير  الجيش اللبناني يعتقل مطلوبا متورطا في تفجير السفارة الإيرانية ببيروت  الخارجية العراقية ترد على تدخلات السفيرين البريطاني والإيراني  العدل تعد مشروع قانون بشأن "العفو "  إيران: التهديد النووي الإسرائيلي خطر على السلم والأمن الدوليين  السيد نصر الله: أوهام “إسرائيل” في المنطقة فشلت بسبب صمود محور المقاومة  سجن مهاجر سوري 5 سنوات لاشتباكه مع الشرطة المجرية  إيقاف دكتور في جامعة دمشق بسبب تحرشه بطالبة  ترامب أصبح وحيدا.. مولر ينتزع أكبر نصر في التحقيقات الروسية  حلم أردوغان يتبخر.. بقلم: سامح عبد الله  الأمم المتحدة تستعد لإرسال نحو 600 شاحنة مساعدات إنسانية إلى سوريا  دراسة: عنصر كيميائي في دخان السجائر قد يضر بالإبصار  بمشاركة 14 دولة.. مهرجان خطوات السينمائي الدولي الاثنين القادم  موسكو ستتخذ الخطوات اللازمة لمواجهة أي تهديدات تستهدف قواتها  إيغلاند: روسيا وتركيا أبلغتا الأمم المتحدة حول مستجدات اتفاق إدلب  "المحار" يعالج السرطان دون آثار جانبية!  ترامب يتوعد منتجي النفط في الشرق الأوسط ويطالبهم بخفض الأسعار  الكوريتان تنويان إعلان انتهاء الحرب هذا العام وكيم يبعث رسالة جديدة لترامب  

تحليل وآراء

2017-11-18 07:14:08  |  الأرشيف

هكذا سيتم تصفية القضية الفلسطينية.. بقلم:هادي جلو مرعي

في البدء لابد من التأكيد على حقيقة مهمة وراسخة تتعلق بوجود ودور السعودية في قضايا المنطقة وفي الصراع مع إيران ولماذا تندفع المملكة بسرعة الصاروخ في علاقتها بإسرائيل. فالمملكة هي جزء من أمة عربية تعيش على الهامش وحكامها لاحول لهم ولاقوة في قبالة الهيمنة الغربية على واقع الصراع السياسي والإقتصادي في الإقليم وفي العالم. ومضي الرياض في عملية تطبيع سريعة مع تل أبيب ورفع سقف التهديدات ضد إيران لايرتبط بنوع العداء الذي تكنه المملكة لطهران وحسب بل بماهو أعمق وأخطر. فهذه المملكة التي نشأت على الرمال ونمت بفعل إكتشاف البترول لاتستطيع الخروج عن دائرة الهيمنة المطلقة لواشنطن وحليفاتها الغربيات وعليها أن تنفذ مايطلب منها فقط ودون نقاش. وأهم نقطتين تعمل عليهما الآن هما التخلص من التهديد الإيراني لمصالحها التي تلتقي بمصالح إسرائيل وأمريكا أولا. وتصفية القضية الفلسطينية ثانيا. فالمملكة اليوم مزكاة من الغرب لتولي قياد العرب مع إنحسار الدور المصري وتفتيت العراق وسوريا وإضعاف دول اخرى في بلاد المغرب العربي والأردن.  السيناريو الذي تعمل عليه المملكة اليوم هو.. التصعيد ضد إيران وحركات المقاومة الإسلامية بوصفها أذرعا متقدمة لها ومواجهتها في سوريا والعراق ولبنان واليمن وهو ماتسعى له إسرائيل التي تجد إن توافقها مع الرياض يتأتى على أساس واقعي فالمخاوف واحدة وهو مايشير له على الدوام مسؤولون إسرائيليون كان آخرهم غادي أيزنكوت رئيس الإركان في الجيش الذي صرح لموقع إيلاف السعودي بأن الإستخبارات الإسرائيلية مستعدة لتبادل المعلومات مع الإستخبارات السعودية لمواجهة التهديدات الإيرانية واللافت أن مجدي حلبي الصحفي في الموقع أشار الى إن مقابلته لآيزنكوت كانت دافئة وعلى فنجان قهوة بينما كشفت مصادر إسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إطلاع مسبق بلقاء رئيس الأركان بالموقع الإسرائيلي. شبكة ان بي سي تصف العلاقات السعودية الإسرائيلية بالسر المعلن.  يتطلب التعرف على ذلك التقارب فهم طبيعة علاقات الطرفين وحين يكون عداؤهما المشترك لإيران واضحا كما هو اليوم لايعود من محل للإستغراب فالتصريحات المشتركة والحملات الإعلامية المتصاعدة ونوعها وتوقيتها يشي بأن الرياض لم تعد تخجل من إعلان تلك العلاقة ولاتعبأ مطلقا بردود الفعل العربية والإقليمية خاصة وإن الدول العربية أصبح وجودها شكليا وغير ذات قيمة ولاأهمية له في ساحة العلاقات الدولية والواضح أن الرياض تتصرف بوصفها الحاكم المطلق لمنظومة عربية بقي منها الإسم فقط وصار طبيعيا أن تتحول علاقة السعودية مع معظم القادة العرب الى علاقة تابع بمتبوع ولايتم توجيه دعوات للرؤساء العرب عند زيارتهم للرياض بل يتم إستدعاء أي زعيم عربي يدور في فلك المملكة وتملى عليه أوامر لايجوز النقاش فيها كما حصل لرئيس وزراء لبنان سعد الحريري ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وكان الهدف من دفع الحريري الى الإستقالة إشعال جبهة لبنان وسحب حزب الله الى متاهة ومن ثم توريطه في معركة خاسرة بينما كان على عباس أن يتحرك في إطار خطة محكمة لتحويل لاجئي لبنان والأردن الفلسطينيين الى مواطنين في هاتين الدولتين ومنحهم جوازات سفر ليتسنى ترحيلهم الى المنافي وإلغاء فكرة حق العودة التاريخية الى فلسطين المحتلة وواقعا فإن كمين الحريري فشل وإن كمين عباس لم يؤدي الى نتيجة لأن الرجل لم يوافق على محو تاريخه النضالي بالتخلي عن القضية رغم كل التهديدات التي قد تمارسها الرياض ومنها إحراق المخيمات بواسطة محمد دحلان حليف المحور السعودي الإماراتي والمستعد سلفا لشغل منصب عباس وهي ترتيبات تمت خلال أشهر وبرعاية من جيرد كوشنر صهر الرئيس ترامب الذي زار الرياض سرا ويجهز لطبخة تتمثل بتصفية نهائية بدعم من المحور العربي الذي سيعمل وفق سياسة تخادم متبادلة بدأت إنعكاساتها من خلال رفض عباس وقلق في الأردن وإجراءات ضد السلطة الفلسطينية وقطع المساعدات المالية عن منظمة التحرير وتهيئة عوامل القيام بإجراءات سياسية وعسكرية ضد إيران وحزب الله وحماس والمنظمات التي تندرج في إطار مايسمى محور المقاومة.  التحركات السياسية والعسكرية ضد إيران ستتصاعد وتأخذ منحى خطيرا ربما يؤدي الى حرب تكون ساحاتها ممتدة على مساحة الشرق الأوسط دون إغفال ماقد يواجه محور إسرائيل والسعودية من مصاعب بعد تجارب قاسية في ملفات المنطقة خلال السنوات الخمس المنصرمة.

عدد القراءات : 3953

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider