دمشق    24 / 10 / 2017
حوار بغداد ــ أربيل معلّق: مواجهة مرتقبة؟  إيران… شكراً أميركا على ما جنيتُه من أخطائك  الميديا الأميركية وتصريحات ترامب.. بقلم: جهاد الخازن  روسيا وسورية تستعدان لعقد مؤتمر حوار وطني شامل في حميميم … موسكو لدي ميستورا: لا جنيف قبل تشكيل وفد واحد للمعارضات  إيران للغرب: لا يمكن اتخاذ إجراء حاسم في المنطقة من دوننا  كازاخستان لا تستبعد انضمام وفود جديدة إلى «أستانا 7»  تبادل التهديدات بين حلفاء تركيا و«قسد» … المجموعات المقربة من أنقرة تروج لعودتها إلى تل رفعت  الانشقاقات تواصلت في صفوف «قسد» … «حماية الشعب» «تكرد» الرقة!  الرياض واصلت التطبيع معها .. «إسرائيل» تقر: أي هزة في دمشق ستشعر كل المنطقة بارتداداتها  لأول مرة في طرطوس قرارات إعفاء وتعيين بالجملة .. حل 6 مجالس مدن وبلدان ومجالس أخرى تنتظر البت فيها!  محاولات «التوفير» و«التسليف» للعدول عن شرط «المكوث» لقروض ذوي الدخل المحدود أخفقت.. و«المركزي» يلوح بالعقوبات!  مقتل 14 واصابة 32 شخصا بسقوط صاروخ في دير الزور  أمريكا واليابان وكوريا الجنوبية يبدأون تدريبا على تعقب الصواريخ  بعد تحقيق سري...القبض على 15 يهوديا متطرفا يستهدفون عربا يواعدون يهوديات  موسكو: منع واشنطن وصولنا إلى مبنى قنصليتنا بسان فرانسيسكو انتهاك خطير  الدفاع الروسية: "داعش" أصبح يسيطر على 5% فقط من الأراضي السورية  أمير الكويت محذرا من انهيار مجلس التعاون الخليجي: الأجيال لن تسامح!  أحمد قذاف الدم: القذافي كان ينام في فندق 1000 نجمة!  للشهر السابع على التوالي.. وروسيا لا تزال تتصدر موردي النفط للصين  قائد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني: لهذا السبب أوجدوا داعش!  

تحليل وآراء

2017-01-11 19:24:35  |  الأرشيف

دروس سورية في العروبة والإسلام والمسيحية

لم تُترك وسيلة من وسائل الحرب القذرة إلا واستعملها الإرهابيون التكفيريون المدعومون من الأميركي والغربي والصهيوني وبائع الكاز الخليجي، من أجل إلغاء دور سورية المميز والرائد في التاريخ العربي والوطني والإسلامي، حيث تجلّت باستمرار الوحدة الوطنية بأبهى صورها، والكفاح الوحدوي بأعلى أشكاله؛ من جميع فئات وأديان ومذاهب السوريين، ومن هؤلاء البطريرك غرغوريوس حداد، المشهود له بوطنية وغروبته وإنسانيته، وعطائه ودفاعه عن الإنسان، بصرف النظر عن انتمائه، وعلاقته المميزة بالإسلام وإخوانه من المذاهب الإسلامية، حيث إنها تشكل مثالاً يحتذى، وشكّلت وفاته قبل 99 عاماً مناسبة وطنية كبرى، حيث شارك في جنازته آنئذ أكثر من 50 ألف مسلم دمشقي، كان بينهم أعداد كبيرة من علماء المسلمين، حتى قبل أن المسلمين كانوا يريدون الصلاة عليه في المسجد الأموي الكبير، وكتب عنه محمد كرد علي في مذكراته:

عرفتُ صديقي البطريرك غريغوريوس حداد قبيل الحرب العالمية الأولى، وبلغني عنه هذه الرواية:بسبب المجاعة التي أصابت شعب هذه المنطقة أثناء الحرب العالمية الأولى،أستنهض البطريرك الهمم لمساعدة الجائعين والبائسين وباع أملاك وأوقاف الطائفة الكثيرة في سوريةولبنان ليشتري لها الطعام للمحتاجين بغض النظر عن دينهم أو عرقهم أو طائفتهم.

وكان من نافذةغرفته المطلة على ساحة البطريركية وهويراقب الشماس يوزع الخبز على طالبيه، ولما ردّ الشماسامرأة مسلمة متحجّجاًبأن القمح قد نفد من مخازن البطريركية، نزل إليه ونادى المرأة وقال له أعطني رغيف خبز.

فلما تناوله قلبه بين يديه وقال للشماس:أنا لم أقرأ أنه قد كتب على الرغيف مصنوع من أجل

"المسيحي الأورثوذوكسي"؟

فيا بُني:ادفع الصدقة لكل من يطلبها، فالخلق كلهم عيال الله، وناول المرأة حصّتها.

ويقال إنه فتح أبواب البطريركية للجميع أيام الحرب، واستدان أموالاً طائلة لإطعامالجائعين،ومن أخباره في هذا الشأن أنه كان له صليبماسي أهداه إياه قيصر روسيانقولاالثاني، ولما نفدت أموال البطريركيةرهنه لدى صائغ يهودي دمشقي بألف ليرة عثمانية، فلاحظه أحد أغنياء المسلمين فذهب وفك رهنه وأعاده إلى البطريرك، فأخذه البطريرك وباعه من جديددون أن يدري به أحد، وصنع مثيلا له من أحجار زجاجية بدل الماسية، ولم يعرف بالأمر أهل البطريركية إلا بعد موته.

كما يُروى عن البطريرك غريغوريوس حداد أيضاً أنه كان أول من بايع الملك فيصل عندما تُوِّج ملكاً على سورية،وبعد معركة ميسلون، وبينما الجيش الفرنسي يستعدّ لدخول دمشق، غادر الملك فيصلبالقطار، إلا أنه فوجئ بالبطريرك غريغوريوس قادماً وحده إلى محطة الحجاز ليودعه قائلاً:"هذه اليد التي بايعتك ستبقى على العهد إلى الأبد".. فما كان من الملك فيصل سوى أن صافحه باكياً ومحاولاً تقبيل يد البطريرك.

ولما توفي عام 1928، تمّ تشييع جثمانه من بيروت إلى دمشق، فاستقبلت الحكومة السورية جثمانه على الحدود بإطلاق مئة طلقة من المدفعية تحية له، فيما كانت الجماهير تصرخ:"مات أبو الفقير.. مات بطريرك النصارى وإمام المسلمين"..ونزلت بالعرب الكارثة العظمى.. وقد أرسل الملك فيصل من بغداد إلى دمشق مئة فارس على الخيل ليشتركوا في التشييع، كما يروى أن الجثمان عندما وصل إلى ساحة الشهداء في بيروتشرع أحد التجار المسلمين برش الملبس على الطريق أمام الجثمان قائلاً:"هذا القديس قد أعالني أنا وعائلتي طيلة الحرب العالمية الأولى".

كما شارك في الجنازة كبار الشيوخ المسلمين، منهم مفتي البقاع الأسبق في لبنان؛ محمد أمين قزعون،وقيل إن مسلمي دمشق أرادوا الصلاة عليه في الجامع الأموي الكبير.

هذا هو البطريرك غريغوريوس الذي لقّبه أهل دمشق بـ"أبو الفقراء".

هذه هي سورية، درس للجميع، علّنا نجد من يتّعظ من الدرس والعبر..

أحمد زين الدين

عدد القراءات : 3855

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider