دمشق    21 / 08 / 2017
وزارة التربية تصدر غدا نتائج امتحانات الدورة الثانية لشهادة الدراسة الثانوية بفروعها المختلفة  تيلرسون: من وزير للخارجية... إلى مُترجمٍ لتغريدات ترامب  ترامب يخسر جنوده.. بقلم: نادين شلق  بوابة بادية دير الزور الجنوبية ... بيد الجيش السوري  القطريون ينسحبون من غزة... وخلاف «حماس» والسلفيين يشتد  خريطة طريق باتجاه التعافي والإعمار والبناء ...اليوم.. ملتقى الحوار الاقتصادي السوري الأول بدمشق  أنقرة تسعى لربط عفرين وإدلب عبر سلة واحدة  أحبط هجوماً للميليشيات بريف السويداء.. ورد على خروقاتها لاتفاق تخفيف التصعيد في ريف حمص الشمالي … الجيش يستعيد «حميمة» بالكامل.. ويسيطر على 3 قرى في ريف حماة  العروبة ومحور المقاومة.. بقلم: رفعت البدوي  40 بالمئة من كهرباء دمشق لمناطق المخالفات و75 بالمئة منها استجرار غير مشروع و70 بالمئة من الذمم المالية غير مدفوعة  خميس لرجال أعمال عرب: مشاركتكم في المعرض تؤسس لعلاقات اقتصادية أوسع  وكالة أمريكية تكشف دور السعودية المزعوم في وصول عبد الله آل ثاني إلى حكم قطر  ترامب يعلن إرسال أربعة الآف جندي أمريكي إضافى إلى أفغانستان  انتشال نحو 500 جثة بانهيار طيني في سيراليون  بريطانيا تدعو الاتحاد الأوروبي للمضي بشكل سلس في آلية الانسحاب  الأزهر يصف دعوة المساواة في الميراث بأنها "فكرة جامحة"  مفاجأة "الجزيرة" بالتعاطي مع خطاب الأسد؟  فضيحة أمنية.. هكذا نقل داعش معدات عسكرية من بريطانيا لضرب دول غربية  رغم رفض بعض التيارات السياسية .. عودة العلاقات السورية اللبنانية الرسمية  

تحليل وآراء

2017-01-11 19:15:33  |  الأرشيف

تركيا.. والرقص على حافة الهاوية ..بقلم: نسيب حطيط

تعيش تركيا أياماً صعبة، فهي تتراقص على حافة هاوية الفوضى الأمنية، والأزمة الاقتصادية، ومشكلة قلق الانتماء، فلا قُبلت في الاتحاد الأوروبي (المسيحي) بعد أكثر من خمسين عاماً من المطالبة، ولا استطاعت السيطرة على العالم العربي بعد انسحابها منه ابان الدولة العثمانية، ولم تستطع تزعُّم العالم الإسلامي "بوجهه السُّني"، والموزَّع على عدة قوى ودول تتزاحم على زعامته، لكنها تتساوى في القوة والإمكانيات ضمن ميزان دقيق، فهي تمتلك المال والنفط، وتفتقر للقوى البشرية والفكرية، والعكس بالعكس؛ تتميز باكستان وتركيا بالتوازن بين القوة العسكرية والإمكانيات الاقتصادية.

إن إرهاصات الفوضى المستدامة والمتنامية في تركيا تظهر عبر المؤشرات الآتية:

1-   التباين الانفعالي بين أميركا وتركيا (عضو حلف الناتو) نتيجة تصادم المصالح التركية والأميركية في دائرة التناقض بالنسبة للمسألة الكردية، حيث تدعم أميركا الأكراد في سورية لتأمين ولاء طيف سوري مقيم، ليكون حليفاً لها ونافذة على الحكم في سورية بعد انتهاء الحرب، بينما تُعارض تركيا ذلك خوفاً على ديمغرافيتها ونظامها الحالي، ونشوء دولة كردستان الكبرى، خصوصاً أن عدد الأكراد في تركيا يقارب العشرين مليون كردي.

2-   الفشل التركي في سورية، بعد حوالي ست سنوات في قيادة المعارضة السورية، والضخ المتواصل للجماعات التكفيرية، حيث تحوّلت تركيا إلى ثكنات ومعسكرات للجماعات التكفيرية، بعد أن تم احتضانها في المجتمع والدولة التركية، وتغلغلت في الداخل التركي، وتحوّلت إلى مواطن استثنائي يحوز على كل الاستثناءات والحوافز، مقابل تدميره لسورية وإسقاطها بيد الأتراك، لكن الرياح عاكست الأحلام التركية، وها هم التكفيريون على اختلاف أسمائهم وولاة أمرهم يحوّلونها إلى شركات مساهمة للقتل والتخريب، اشترك في ملكيتها العديد من الدول، والتي تريد الانتقام من تركيا إما لإلغاء دورها، مثلما صرّح المسؤول الإماراتي الذي قال "لقد غدرتنا تركيا في سورية"، أو بسبب إلغاء دورها مثل السعودية وقطر.

3-   المؤشر الثالث يظهر في تصدُّع المجتمع التركي بعد حادثة الانقلاب المزعوم واتهام جماعة فتح الله غولن بالانقلاب، وما تبعه من إذلال للجيش وتطهير وفق نظرة أردوغان و"حزب العدالة والتنمية"، وطرد عشرات آلاف من الأساتذة والقضاة وضباط الجيش وأجهزة الدولة، ما أحدث ثغرات كبيرة في المؤسسات الأمنية، وأثار رغبة الانتقام من الذين طُردوا، فكانوا إما في دائرة الحياد، أو التعاون لضرب الاستقرار الأمني والاقتصادي في تركيا، كردٍّ غير مباشر على أردوغان لإسقاطه واستعادة حقوقهم، وهذا ما ظهر جلياً في عملية اغتيال السفير الروسي، أو في عملية الملهى الليلي.

4-   الانهيار الاقتصادي الذي تعاني منه تركيا نتيجة الضربات الأمنية التي تتلقاها، والتي ضربت الموسم السياحي الذي تعتمد عليه تركيا بشكل أساسي، وكذلك الصادرات التركية مع دول الجوار، خصوصاً سورية والعراق، ما أدى إلى هبوط سعر صرف الليرة التركية بشكل حاد، مما يزيد التضخم وكذلك غلاء المعيشة، وإذا تكامل الخوف من الأمن مع القلق لتأمين المعيشة، يعني بدء بذرة المعارضة الشعبية والمظاهرات وما يليها.

الاستدارات التركية جعلت أردوغان يهيم على وجهه ولا يعرف الاتجاه الصحيح، فهو ضائع في ساحة أحلامه، بعد فشله في إسقاط الرئيس بشار الأسد، الذي تحوّل إلى عقدة شخصية لأردوغان، ولأكثر من رئيس عربي وغربي بإسقاط الرئيس الأسد كشخص صار مطلباً أساسياً تجاوز مطالب إسقاط الدولة السورية واستعمارها، لكن محور سورية والمقاومة أدخل أعداءه دائرة الجنون والانفعال إلى حدود المراهقة السياسية والأمنية.

تركيا ترقص على حافة هاوية الأمن والاقتصاد، وباتت كالغراب الذي يحاول تقليد الحجل؛ فلا صار حجلاً، ونسي نفسه غراباً، فلا هي "دولة إسلامية"، كونها تبيع الخمور وتحتضن الملاهي الليلية، ودستورها أكثره علماني، ولا هي دولة علمانية كما صنّفها أتاتورك، فهي دولة يحكمها "حزب العدالة والتنمية" الإسلامي، ولا هي دولة عربية، ولا هي دولة أوروبية.. هي مع القضية الفلسطينية، وفي الوقت نفسه حليف استراتيجي للعدو "الإسرائيلي".. هي مع المقاومة الفلسطينية، لكنها تدين "الإرهاب الفلسطيني" المتمثل بعملية ضد الجنود الصهاينة!

فهل تسقط تركيا في الهاوية التي حفرتها لسورية؟

عدد القراءات : 3691

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider