دمشق    20 / 09 / 2018
صحيفة عبرية: الهجوم على اللاذقية فشل وخلق لنا أزمة دبلوماسية مع دولة عظمى  السيدة أسماء الأسد تستقبل أصحاب مشاريع متميزة للاطلاع على ما قدموه عن قرب وبحث سبل دعمهم  موسكو: الطيارون الإسرائيليون تصرفوا بدون مهنية على أقل تقدير  الجيش اللبناني يعتقل مطلوبا متورطا في تفجير السفارة الإيرانية ببيروت  الخارجية العراقية ترد على تدخلات السفيرين البريطاني والإيراني  العدل تعد مشروع قانون بشأن "العفو "  إيران: التهديد النووي الإسرائيلي خطر على السلم والأمن الدوليين  السيد نصر الله: أوهام “إسرائيل” في المنطقة فشلت بسبب صمود محور المقاومة  سجن مهاجر سوري 5 سنوات لاشتباكه مع الشرطة المجرية  إيقاف دكتور في جامعة دمشق بسبب تحرشه بطالبة  ترامب أصبح وحيدا.. مولر ينتزع أكبر نصر في التحقيقات الروسية  حلم أردوغان يتبخر.. بقلم: سامح عبد الله  الأمم المتحدة تستعد لإرسال نحو 600 شاحنة مساعدات إنسانية إلى سوريا  دراسة: عنصر كيميائي في دخان السجائر قد يضر بالإبصار  بمشاركة 14 دولة.. مهرجان خطوات السينمائي الدولي الاثنين القادم  موسكو ستتخذ الخطوات اللازمة لمواجهة أي تهديدات تستهدف قواتها  إيغلاند: روسيا وتركيا أبلغتا الأمم المتحدة حول مستجدات اتفاق إدلب  "المحار" يعالج السرطان دون آثار جانبية!  ترامب يتوعد منتجي النفط في الشرق الأوسط ويطالبهم بخفض الأسعار  الكوريتان تنويان إعلان انتهاء الحرب هذا العام وكيم يبعث رسالة جديدة لترامب  

تحليل وآراء

2018-09-08 04:52:27  |  الأرشيف

ترامب «مشكلة أميركا الأولى»..بقلم: د.عصام نعمان

رفع دونالد ترامب في حملته الانتخابية قبل سنتين شعار «أميركا أولاً»، بمعنى انّ مصالح أميركا يجب أن تأتي أولى قبل مصالح أصدقائها وحلفائها. بعد صدور كتاب الصحافي الأميركي الشهير بوب وودورد والمعلومات الصادمة التي كشفها، أضحى ترامب نفسه مشكلة أميركا الأولى أو، في الأقلّ، مشكلته مع وزرائه ومساعديه وموظفيه. ففي كتابه الجديد «خوف: ترامب في البيت الأبيض» يكشف الصحافي الشهير الذي كان كشف فضيحة «ووترغيت» وتسبّب في عزل الرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون كثيراً من المعلومات المذهلة والمحرجة التي من شأنها تأجيج المطالبة بعزل ساكن البيت الأبيض، ربما بعد الفراغ من الانتخابات الأميركية النصفية مطلعَ نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
 
يروي وودورد انّ بعض تصرّفات ترامب النزقة دفعت مساعديه المقرّبين الى اتخاذ إجراءات استثنائية في البيت الأبيض لمحاولة وقف ما اعتبروا أنه اندفاعات خطيرة الى درجة إخفاء أوراق من مكتبه لم يكونوا يريدونه أن يوقعها! ويقدّم وودورد نظرةً غير مسبوقة من الداخل ومن خلال عيون حلقة أصدقاء ترامب المقرّبين تُظهر انّ البيت الأبيض يعاني خللاً وظيفياً. ولا يتوانى وودورد عن تفصيل كيف ازداد غضب مساعدين كبار لترامب وباتوا يشعرون بقلق متزايد من سلوكه غير المنتظم وجهله وميله الى الكذب.
 
هاكم عيّنة لافتة من توصيفات المساعدين الأقرب لرئيسهم:
 
ـ كبير أركان موظفي البيت الابيض جون كيلي يصفه بأنه «أبله» و»معتوه»!
 
ـ وزير الدفاع جيمس ماتيس قال إنه يتمتع بفهم تلميذ في الصف الخامس او السادس!
 
ـ محاميه السابق جون دايفيد قال إنه «كاذب أرعن» وسينتهي «ببزة برتقالية» موقوفاً إذا أدلى بشهادته أمام المحقق الخاص روبرت مولر.
 
ـ بعد الاتهام الذي وجهته وسائل الإعلام الأميركية الى الرئيس بشار الأسد في ابريل/ نيسان 2017 حول زعم استخدام جيشه سلاحاً كيميائياً في اشتباكات غوطة دمشق الشرقية، اتصل ترامب بوزير دفاعه ماتيس وأبلغه أنه يريد اغتيال «هذا الديكتاتور» بقوله: «فلنفعل ذلك. فلنقتله. فلنقتل الكثيرين منهم».
 
يقول وودورد إنّ ماتيس ردّ على رئيسه بأنه سيتحقق من مسألة استخدام السلاح الكيميائي. لكن بعد إقفاله الهاتف، قال لأحد كبار مساعديه: «لن نقوم بشيء من هذا القبيل بل سنتخذ إجراءات محسوبة أكثر».
 
السؤال المطروح في واشنطن هذه الأيام هو: إلى متى سيثابر ترامب على مطالبة وزرائه ومساعديه بإتخاذ تدابير غير عقلانية، وبالتالي الى متى سيثابر هؤلاء على تجاهل أوامره؟ وفي هذه الحالة، ماذا ستكون ردة فعله؟
 
لا شك في انّ نشر كتاب وودورد سيساعد كثيراً الحزب الديمقراطي المعارض على تقويض حملة الحزب الجمهوري الموالي الذي يصمت أركانه الآن، على مضض، لئلا يستفزون ترامب فيندفع الى اتخاذ مزيد من الأوامر والحماقات المسيئة للبلاد كما للجمهوريين.
 
بعيداً من المشهد الداخلي الأميركي، ينتصب سؤال آخر شديد الحساسية: لو نفّذ وزير الدفاع الأميركي توجيهات رئيسه بقتل الرئيس السوري… هل كانت الأمور لتقف عند حدّ اعتبار ما حصل «مجرد خطأ فني» قياساً على ما كانت تقوله قيادة «التحالف الدولي ضدّ الإرهاب» عندما كانت طائراتها توقع إصابات قاتلة بمدنيين سوريين على مقربةٍ من المواقع المستهدفة؟ وهل كانت الدول الصديقة لأميركا لتتغاضى عن ذلك التبرير السخيف لتلك الفعلة النكراء؟
 
هكذا يتضح انّ ترامب لم يعد يشكّل مشكلة لبلاده فحسب بل مشكلة متفاقمة لأصدقاء بلاده ايضاً. ذلك بدوره يطرح اسئلة عدّة: إذا كان من الصعب ان يتمكّن خصوم ترامب داخل الولايات المتحدة من عزله في الفترة التي تفصل البلاد، كما العالم، عن موعد الانتخابات الأميركية النصفية مطلعَ نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، فماذا يستطيع أركان إدارته، كما أركان الكونغرس، فعله خلال هذه «الفترة الانتقالية» للحدّ من تهوّره ونزقه؟ وماذا تراهم يفعلون، كما قادة الدول الأخرى، إذا لم يفز خصوم ترامب الديمقراطيون في الانتخابات وبقي الجمهوريون مسيطرين على مجلسيّ الكونغرس النواب والشيوخ مع احتمال بقائهم ساكتين عمّا يمكن ان يفعله رئيسهم المتهوّر داخل البلاد وخارجها؟
 
أسئلة خطيرة ومحرجة من الصعب ان تحظى بأجوبة مُقنعة في الحاضر والمستقبل المنظور.
 
في ضوء مفاجآت وشطحات وحماقات الرئيس الذي يصفه كبار مساعديه بأنه أبله ومعتوه، يمكن القول، بألم وحسرة، إنّ العالم لم يمرّ في تاريخه المعاصر بأزمة وجودية كالتي يعانيها في الوقت الحاضر. أزمة تنعقد بطولتها البائسة لرجل واحد أحد اسمه دونالد ترامب!!
عدد القراءات : 3407

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider