الأخبار |
صدام بوجبا ومورينيو يتجدد في التدريبات  هايلي: مفاوضات جون كيري السرية بشأن إيران "خيانة"  أردوغان: سنواصل شراء الغاز من إيران رغم تحذيرات ترامب  روسيا تدق ناقوس الخطر..داعش يهدد دول آسيا الوسطى  واشنطن تضغط على بكين من بوابة تايوان  الجيش اشتبك مع داعش و«قسد» بدير الزور … طلاب الحسكة يتوافدون على مدارس الدولة ويرفضون مناهج غيرها  هدوء حذر في الشمال.. وأهال يعودون إلى مناطقهم التي حُررت … مرتزقة أردوغان في إدلب تتمرد عليه وتتفق مع «النصرة» على وقف التصعيد بينهما!  مدير المخابز : هناك فائض في الخبز ونعاني قلة التصريف! … ربطة الخبز تباع بـ150 ليرة أمام الأفران و10 ضبوط يومياً للبيع بسعر زائد  قريباً.. “الغاز المنزلي” بموجب البطاقة الذكية..  الأردن يهدد بمعاملة سورية بالمثل حال رفع الترانزيت عبر نصيب  رئيس الحكومة المغربية يكشف "تطفل مسؤول" من كوسوفو على وفد بلاده!  العفو الدولية: عمال في ورشة لمونديال قطر لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر  الشرق الأوسط الذي يتطلع له ترامب  توضيح تركي لترك أردوغان مقعده خلال كلمة ترامب  تسونامي بدرجة 300 S: الدُبّ الروسيّ زَلزَلَ إسرائيل وأدّى لانهيار السدّ.. مُطالبات بتجنيد ترامب وموسكو غيّرت قواعد اللعبة  الجيش يحبط محاولة تسلل إرهابيين إلى نقاط عسكرية في ريف حماة الشمالي  إصابة مدني وأضرار مادية جراء قذيفة أطلقها إرهابيون على حي حلب الجديدة  المهرة تقاوم المشروع السعودي!  الجيش اليمني يقضي على عدد من مرتزقة تحالف العدوان السعودي     

تحليل وآراء

2018-08-16 03:48:14  |  الأرشيف

بين دبلوماسية القوة ومنع التفاوض.. أميركا سقطت

علي إبراهيم مطر
“السياسة هي الرحم الذي تتطور وتتخرج منه الحرب” (كلاوزفيتز)
 
لم تعد الولايات المتحدة الأميركية، تلك القوة التي كانت ترهب كل العالم. تبدلت المعايير وتغيرت المعادلات. بعد أن كانت واشنطن القوة المتربعة على عرش النظام الدولي بدأت تفقد سيطرتها تباعاً منذ أحداث 11 ايلول 2001، وإن كانت حتى الآن تسيطر على مفاصل كثيرة وتمتلك قوة هائلة إلا أنها لم تعد تسيطر كما في تسعينات القرن الماضي.
في السنوات الأخيرة، بدأت الدبلوماسية الأميركية تفقد فعاليتها، مع بدء فقدان تفوقها العسكري لجهة عدم تحقيق الانتصارات في كل حرب تدخلها، إلى أن بدأت تتحول استراتجيتها لعدم إدخال قواتها بمعارك مباشرة، وتحويل أعمالها إلى أذرع يقودها جنرالات أميركيون، وهذا ما أفقد الإدارة استراتيجية القوة في الدبلوماسية القائمة على لي ذراع الخصم أو العدو بسلاح التهديد والعقوبات.
في تحليلات كثيرة نشرت في واشنطن بدأ يظهر الإعتراف الأميركي بأن دبلوماسية القوة الأميركية تفقد زخمها نتيجة اختيارات سياسية وفق تقديرات مبهمة وسياسات معتمدة غير مجدية في الحفاظ على أمن الشعب الأميركي. وتكمن مشكلة الإدارة الأميركية بأنها غير ثابتة على آلية واحدة في السياسة الخارجية أو لنقل بالتعامل السياسي، فتختلف سياسة واشنطن بين الديمقراطيين والجمهوريين، فتارة تكون السياسة قائمة على الحرب الصلبة وأخرى على الحرب الناعمة ومع إمكانية الجمع بين السياستين، إلا أنه ليس بالضرورة أن تؤدي إلى نتيجة جيدة بالنسبة لها، مع فقد القدرة على تحقيق الانتصار من خلال استخدام احدى القوتين.
لقد ضعفت القوة الصلبة او اللينة لدى واشنطن بشكل مفرط نتيجة القصر تارةً والاستعلاء أخرى، في التعاطي مع ملفات كثيرة في السياسة الخارجية الأميركية من بغداد إلى بكين وكابول وموسكو وبيونغ يانغ وطهران. النموذج الإيراني جعل قدرة الولايات المتحدة الأميركية على التعامل مع “العدو” تتراجع بشكل ملفت، ففي مقابل صمود إيران تنعدم إحتمالات واشنطن بالانتصار، وإن كانت إدارة ترامب تستخدم أقصى قوتها الناعمة المتمثلة بالعقوبات على إيران وحصارها اقتصادياً، إلا أن تجربة إيران تقول أنها قادرة على الصمود في وجه هذا الحصار الذي لم يقدم أي جديد في مسألة الملف النووي، لأن إيران تأقلمت معه على مر أكثر من ثلاثة عقود.
لا شك أن العقوبات تؤثر على إيران ولم ينكر ذلك أي طرف في الجمهورية الإسلامية، إلا أن لدى الأخيرة القدرة على تخطي هذه العقوبات، ولدى الشعب الإيراني القدرة على التعامل معها والصمود بوجهها، وهنا يقول أحد الأصدقاء الإيرانيين وهو باحث في القانون الدولي إن الشعب الإيراني ومع أنه يعاني نتيجة هذه العقوبات التي تخنق وضعه الاقتصادي، إلا أنه ازداد كرهاً لواشنطن وأصبح أكثر عزيمة على الصمود والمواجهة. فطهران تدرك أن لديها الكثير من أوراق القوة في إدارة عملية المواجهة الاقتصادية والسياسية، وسيما أن وضعها حالياً مريح أكثر من ذي قبل، على اعتبار أن الأمم المتحدة لا تستطيع الضغط عليها كونها التزامت بالقرار الدولي الذي أقر الاتفاق النووي، كما أن روسيا والصين ومعهما الكثير من الدول الأوروبية الرافضة للعقوبات الأميركية تشكلان عامل قوة في المواجهة الإيرانية، وهذا ما يعطي طهران قوة دافعة في إدارة العملية الدبلوماسية.
كل ما تقدم يجعل لدى طهران مروحة من خيارات التعامل، فخيار الحرب الأميركية صعب الحصول، وبالتالي يمكنها أن تشكل قوة دبلوماسية قادرة على مواجهة السياسة الأميركية، سيما أن واشنطن تستخدم التهديد والحصار والعقوبات في سياستها مع إيران على اعتبار أن الدبلوماسية القوية هي وسيلة أخرى للحرب لكن بشكلها الناعم. إلا أنها لم تعد قادرة على فرض خياراتها جدياً، ومع أن ترامب يحاول الايحاء بالاستعداد للجلوس إلى طاولة المفاوضات لكن بشروطه وهذا ما يعني في حال حصوله فوز له على حساب حكومة روحاني لأن في العملية التفاوضية لا يتردد الأقوياء في استبعاد الضعفاء ولا تتأخر القوى العظمى المنتصرة عن الاستخفاف بالدول المهزومة ولا يجبن أصحاب المصالح عن فرض شروطهم وتحديد طلباتهم، وهذا هو حال واشنطن على مر التاريخ. من هنا ياتي القرار الحاسم والحازم والمتقدم جداً في منع التفاوض والحوار مع أميركا.
هذا القرار هو من أهم القرارت الاستراتيجية في وجه واشنطن، وقل نظيره في حقل العلاقات الدولية على أقل تقدير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وتربع وانشطن على عرش النظام الدولي، حيث لم يحصل أن رفضت دولة محاصرة التفاوض مع واشنطن، ومن هنا تنبع أهمية هذا القرار من الإمام علي الخامنئي الذي لم يعط فرصة لفرض واشنطن شروطها على طهران واستخدام دبلوماسية العقوبات ضدها. ومن هنا تنبع أهمية دور الإمام الخامئني في السياسة الإيرانية، “فإذا كان القائد مليئاً بطموحات كبيرة، وإذا تابع أهدافة بجرأة وقوة الإرادة، فسوف يصل إليها رغم كل العقبات”، وفق ما يقول كلاوزفيتز، وهذا ما سيعطي الجمهورية الإسلامية بقيادة هذا القائد الفرصة الأكبر للمواجهة مع الولايات المتحدة الأميركية.
هذا الحسم والحزم والقوة والقدرة في إدارة العملية السياسية، يجعل ايران تشكل مدرسة منقطعة النظير في الإدارة الدبلوماسية، مدرسة تقوم على الصبر والصمود والمواجهة وعدم الرضوخ لمنطق القوة، فقلما نجد دولةً تصمد في إدارتها للتفاوض أمام الإدارة الأميركية كما ايران، وقلما نجد دولةً لم ترضخ بمجرد إشارة واشنطن لإمكانية التفاوض معها.
العهد
عدد القراءات : 3533

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تنهي سيطرة الجيش السوري على إدلب الحرب على سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3325
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018