دمشق    19 / 09 / 2018
أصحاب المواد وعاملون في الألبان في الأمن الجنائي .. لغز في تعطيل كاميرات المراقبة وتلاعب في القيود  20 حالة «عقم» يومياً.. 30 عملية استئصال رحم أسبوعياً ونسبة الأورام مرتفعة.. والإجهاض ممنوع  مقترحات «مداد» لإعادة هيكلة الاقتصاد والإدارة للحدّ من الفساد والهدر … قوى فاسدة وجماعات ضغط ومصالح وأصحاب أيديولوجيات يعوقون الهيكلة  هل تسعى "اسرائيل" في عدوانها للانتقام من اتفاق إدلب؟  "عاجزون عن البكاء".. الجوع يهدد مليون طفل إضافي في اليمن  نتائج قمة الكوريتين الثالثة تبهر ترامب  وسائل إعلام إسرائيلية عن تحطم "إيل - 20": يجب أن نتحمل المسؤولية علنا عما حصل  أنقرة: إسرائيل ترغب في استمرار الحرب السورية  الاتحاد الوطني الكردستاني يصوت بالإجماع على ترشيح برهم صالح لرئاسة العراق  الجولاني يدمج "داعش" بـ"النصرة" ويعيد إسكانهم قرب "المنطقة المنزوعة السلاح"  الإرهابيون ينقلون أسلحة وعتادا حربيا إلى المنطقة "المنزوعة السلاح" في إدلب  نائب عراقي يدعو البرلمان لمقاضاة العبادي وإبعاده من المشهد السياسي  السودان يعلن رسميا موعد انتهاء مشاركته في حرب اليمن... ويبعث رسالة للحوثي  الخطوط الجوية التركية تحقق رقمًا قياسيًا في عدد الرحلات إلى إسرائيل  العملية العسكرية في إدلب ستبدأ في نوفمبر  أنباء عن إصابة “أبو بكر البغدادي” بهذا المرض الخطير  مطهّر يرتكب خطأ فادحاً في إحدى العيادات الشعبية في دمشق.. والضحية ابن 3 أعوام  خان: أي شخص يعتلي السلطة في باكستان يزور السعودية أولا  إغلاق جزئي لجسر فيكتوريا لمدة 20 يوما لإجراء أعمال الصيانة  "إسرائيل" تدفع استراتيجيا ً ثمن أخطائها في سورية .. بقلم: المهندس ميشيل كلاغاصي  

تحليل وآراء

2018-07-26 03:40:34  |  الأرشيف

«غزوة السويداء» الأميركية!.. بقلم: سيلفا رزوق

الوطن
هي ساعات قليلة تلك التي فصلت بين تصريح «التحالف الدولي»، نيته البقاء لمدة شهرين وربما ثلاثة لحين انتهاء مهمته بالقضاء على «داعش»، وفق ادعاءاته، وبين الترجمة الفعلية لتلك التصريحات التي انعكست «غزوة أميركية بوجه داعشي»، على محافظة السويداء السورية.
سياق التطورات المتسارع الذي شهدته الأيام الماضية، وخصوصاً عقب قمة هلسنكي، وذهاب التحليلات بعيداً صوب التداعيات المتوقعة لنتائج ما جرى على الملف السوري تحديداً، والذي دعّم لاحقاً بقرار غربي سحبت بموجبه تلك الدول عناصر استخباراتها التي كانت تعمل تحت مسمى «الخوذ البيضاء»، هذه المعطيات لم تكن توحي بأن تتدحرج التصريحات الروسية الأميركية بصورة عكسية، لتصل حدود السجال العدائي بين البلدين مرة أخرى والذي أفضى بمطالبة روسية صريحة لواشنطن بالانسحاب من سورية، بعد زوال الأسباب الموجبة للبقاء، وانتهى بظهور آلاف الدواعش فجأة على تخوم السويداء، في مشهد أعاد للأذهان سياق ما كان يجري قبل سنوات حين تم غزو تدمر وغيرها.
ذهاب التحليلات مباشرة لاتهام أميركا بالضلوع الكامل بما جرى، لا يمكن وضعه تحت خانة التخمينات، فمنطقة الجنوب الشرقي لسورية، وتحديداً في مناطق البادية المحاذية لمنطقة «التنف» التي تحتلها أميركا، باتت ومنذ فترة أشبه بمحمية أميركية للدواعش، حتى إن الأنباء كانت تشي بأن ما تبقى من إرهابيين دواعش في حوض اليرموك سيطلبون الخروج من تلك المنطقة صوب البادية، حيث الغطاء الأميركي المفضوح لهذا التنظيم.
أيضاً وفي سياق توجيه أصابع الاتهام لا يمكن أن تغيب إسرائيل، التي جاءت خسارتها مدوية وهي ترى بأم العين عناصر ودبابات الجيش السوري تستعيد كافة المناطق عند الشريط الحدودي، دون أي تنازلات كان يطلب من دمشق تقديمها، كعربون تراجع إسرائيلي أميركي عن دعم المشروع الإرهابي على أراضيها.
إسرائيل المهزومة جنوباً لم تستطع التخفي طويلاً كحليفتها واشنطن، ونزلت بكل وضوح إلى الميدان لتعتدي على «حماة الديار»، وتسقط طائرة حربية سورية كانت تستعد لإيلام أدوات تل أبيب وإخراج من تبقى منهم من معادلة الترتيبات الحدودية السورية الجديدة.
الدعم الأميركي الإسرائيلي المباشر لما جرى في السويداء أمس، حمل من الوضوح درجة لا تستدعي الذهاب بعيداً في جمع التفاصيل لتثبيت وتحميل المسؤولية لكلّ من واشنطن وتل أبيب، لكن الأهم وبعد نجاح الجيش والأهالي في استيعاب ما جرى والتصدي له، رغم سقوط هذا العدد من الشهداء، والذي اعتاد السوريون تقديمهم على طريق تخليص بلدهم من مشروع كاد يودي بالجغرافية السورية كاملة، الأهم كان: ماذا عن الخطوة التالية للجيش وما مصير «الدواعش» في بادية السويداء وغيرها.
رد الجيش السوري والذي عهدناه ومنذ بدء الحرب على البلاد كما الرد الرسمي، كان على الدوام بإعلان الاستمرار بالحرب على الإرهاب، وهو ما حصل عملياً بالأمس عندما تابع الطيران السوري قصف الإرهابيين في القنيطرة وفيما تبقى لهم من بلدات على شريط فصل القوات مع الجولان المحتل، لكن التعاطي مع ملف «داعش» لابد أنه سيأخذ مناحي مغايرة لا يمكن أن تشبه نظيراتها من التنظيمات، رغم أن الداعم وصاحب المشروع هو ذاته.
الوجود «الداعشي» في سورية اليوم، ووفقاً لتصريحات «التحالف الدولي»، بات ضرورة وحاجة أميركية للاستمرار بالتواجد على الحدود السورية، لأطول فترة زمنية ممكنة، وعليه فإن التعاطي هذه المرة سيكون مباشرة مع أميركا، التي لا تبدي حتى اللحظة أي استعداد للذهاب بعيداً بالتخلي عن أدواتها، تمهيداً للتسليم بالأمر الواقع الميداني الجديد، وترك المنطقة والحدود لأصحابها، وهو ما يستدعي تركيزاً دبلوماسياً سياسياً وعسكرياً عالي المستوى بين سورية والحليف الروسي على وجه التحديد، والذي بات يملك مجموعة من الأوراق تؤهله للنجاح في المهمة الميدانية القادمة.
 
عدد القراءات : 3525

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider