الأخبار |
حصار سورية: حرب «التركيع» والانتقام  مهذبون ولكن ! ربيع المشاعر.. بقلم :أمينة العطوة  تكليف نتنياهو تشكيل الحكومة الجديدة  نتنياهو يعد لتشكيل تحالف موسع ضد ايران  لماذا يشمت اليهود بحريق "نوتردام" الباريسية؟  إدارة الأزمة... وأزمة الإدارة.. بقلم: د. خلود أديب  المدنيّون في مرمى «الغراد»: داعمو حفتر متمسّكون بالتصعيد  الجيش الجزائري: قوى كبرى تعمل على إعادة صياغة خريطة العالم  انكشاف فضيحة "صفقة جثة خاشقجي" بين أردوغان و بن سلمان  الخارجية الروسية: نتائج تصرفات الولايات المتحدة في العالم قد تكون وخيمة  أحدث خطوات التطبيع البحريني: وفد إسرائيلي في المنامة  السودان..البرهان يواصل التفافه على الشارع: افتضاح التدخل السعودي ــ الإماراتي  توتنهام يقصي مانشستر سيتي ويتأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا  الوهابية والأخوان المسلمون في صراع عنيف على الدور الإقليمي .. بقلم: د.وفيق إبراهيم  البحث في الجذور ..؟؟.. بقلم: سامر يحيى  الحكومة تسمح للصناعيين باستيراد الكاز  وزارة النفط تكشف السبب الحقيقي لأزمة البنزين في سورية.. إليكم التفاصيل كاملةً؟  المبعوث الأممي: الانقسامات الدولية شجعت حفتر على الزحف نحو طرابلس  أجور التكاسي في سورية ترتفع 300 بالمئة خلال أسبوعين.. و شباب سوريون يطلقون مبادرة ( بطريقك)  ليفربول يُقصي بورتو ويصطدم ببرشلونة في نصف نهائي دوري الأبطال     

تحليل وآراء

2018-07-09 03:32:19  |  الأرشيف

خريف فنزويلي عابس.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى

الوطن
رد الرئيس الفنزويلي نيكولا مادورو يوم الخميس الماضي على تلميحات واشنطن التي تحمل بين طياتها تهديدات بغزو بلاده عسكرياً بالدعوة إلى حشد الطاقات وتعبئة الجيش ما يشير إلى أن كاركاس تتوجس من النيات الأميركية، والسؤال هو هل تمثل تلك التهديدات طابع الجدية؟ أم إن لها وظائف وطبائع أخرى؟
لم تكن تلك التلميحات الأولى من نوعها فقد سبقتها نظيرة لها أثناء احتجاجات نيسان 2012 كانت أكثر جلاء منها، وبشكل عام أضحت فنزويلا شوكة في الحلق الأميركية منذ وصول الزعيم هوغو تشافيز إلى الحكم في العام 1998، وما أثار حفيظة واشنطن هو أن هذا الأخير الذي تقمّص أفكار الثائر سيمون بوليفار الذي حرّر أغلبية دول أميركا اللاتينية لم يكتفِ بمد تأثيره على كامل الجغرافيا الفنزويلية وإنما عمل على أن يكون ذلك التأثير عابراً للحدود فدعا إلى قيام تكامل اقتصادي وسياسي بين بلدان القارة للوقوف بوجه الرأسمالية الساعية لنهب ثروات الشعوب، وبمرور الوقت بدأ ذلك المد يعطي نتائجه وهو ما تمظهر بوصول اليساري إيفو موراليس إلى سدة السلطة في بوليفيا العام 2006 ومن ثم وصول الطبيبة اليسارية ميشال باشوية إلى السلطة في تشيلي وبدا كأن تشافيز عازم على استعادة الوهج الاشتراكي بعدما فقد هذا الأخير بريقه منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي.
في مواجهة هذا الواقع تعددت الخيارات الأميركية في طريقة التعاطي معه وكانت البداية تقتصر على إسداء النصح، ففي أيار 2005 زار رئيس الوزراء الإسباني الأسبق خوسيه ماريا أزنار كراكاس ليعلن منها «ضرورة نسيان الدول الفقيرة التي فوتت قطار التاريخ» وفي حينها علق تشافيز على ذلك الطرح بالقول: «إن هذا الرجل معتوه»، ومن ثم رعت واشنطن العديد من المحاولات الانقلابية كان أخطرها في نيسان 2002 عندما استند النظام إلى قاعدته الجماهيرية الواسعة التي لم تخذله والتفت حوله لتستطيع إعادة تشافيز إلى قصر ميرافلوريس بعد 48 ساعة من مغادرته إياه، والأمر نفسه تكرر في عهد سلفه مادورو أيضاً بعد أشهر قليلة من وصوله إلى السلطة فكانت اعتقالات آذار 2013 ثم تلتها احتجاجات نيسان 2017 التي شعرت فيها المعارضة أنها باتت أقوى من ذي قبل بعدما حقق اليمين أغلبية كبيرة في الجمعية الوطنية في أعقاب انتخابات 2015، وما جرى هو أن المعارضة قررت التقاط الفرصة سريعاً خشية التحولات التي اعتادها الشارع الفنزويلي فصعدت من لهجتها تجاه مادورو واتهمته بالتشبث بالسلطة تحت أي ثمن كان ما اضطر هذا الأخير إلى القبول بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة من المقدر لها أن تجري في تشرين الأول المقبل وفيها سيكون رهان المعارضة كلياً على إمكان خسارة مادورو للسلطة في البلاد.
منذ أواخر القرن الماضي شهدت فنزويلا حالة انقسام حاد بين معسكرين الأول اشتراكي عززته سياسات تشافيز وكذا سلفه مادورو، وهو يقوم على أكتاف أغلبية من الفقراء والمهمشين، والثاني يمثل المصالح الرأسمالية التي تدعمها CIA ويقوم أساساً على طبقة التجار والصناعيين الذين يملكون مصالح وعلاقات مع الخارج، ولذا فإن المشهد السياسي الفنزويلي بات محكوماً بالمشادة الحاصلة بين هذين المعسكرين إلى حد بعيد.
السؤال الآن: ما الذي تغير بين مرحلتي حكم تشافيز ومادورو؟ ولماذا استقوت المعارضة على السلطة بهذه الدرجة من القوة؟
لم يكن الفارق بين الرجلين ينحصر في الكاريزما الشخصية التي كانت تمكن تشافيز من التحدث إلى شعبه لـ40 ساعة أسبوعياً، وإنما كان ناجماً من الرؤى بشكل أساسي إذا لطالما كان هذا الأخير وعلى الرغم من حرصه على إعلاء صوته وإداناته لأميركا مؤمناً بأن فنزويلا يجب أن تبقى مخلصة «للعميل» الأميركي الأول لأنها ببساطة لا تستطيع العيش بعقود صغيرة يمكن أن تجريها مع الصين أو إيران أو سورية، إلا أن ذلك «الإخلاص» يجب أن يكون حكراً على مؤسسات الدولة التي تمسك بمفاتيح الاقتصاد، إلا أن هذه الصورة انقلبت رأساً على عقب عند مادورو لتتراخى قبضة الدولة على تلابيب المصالح والمال ولتتحول الميزة التي تضع فنزويلا في المرتبة الثانية كأكبر مصدر للنفط مع أميركا من ورقة قوة إلى عبء ثقيل بات يرخي بظلاله الثقيلة على مواقع القرار.
 
عدد القراءات : 4718

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تخرج احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا عن السيطرة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3479
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019