الأخبار |
جوارديولا يتدخل لخطف صفقة من الجار اللدود  ديمبلي يورط برشلونة في أزمة كبيرة  عودة أكثر من 2000 مهجر بفعل الإرهاب عبر معبر نصيب الحدودي… وتسوية أوضاع 300 شخص  طهران تدين العقوبات الأمريكية على المسؤولين عن توريدات النفط إلى سورية  قائد الجيش اللبناني يدعو إلى الجهوزية التامة لإحباط مخططات العدو  قائد القوة البحرية الإيراني: لا حاجة لوجود قوات أجنبية في مياه المنطقة  المقداد: بعض الدول دفعت بعملائها إلى فبركة سيناريوهات حول استخدام مواد كيميائية لتشويه صورة الدولة السورية  نزارباييف: كازاخستان مستعدة لاستضافة اجتماع لرؤساء الدول الضامنة لعملية أستانا حول سورية  نزارباييف: كازاخستان مستعدة لاستضافة اجتماع لرؤساء الدول الضامنة لعملية أستانا حول سورية  عراقجي: أوروبا لم توفر مصالح إيران بالاتفاق النووي لغاية الآن  القوات العراقية تقضي على 15 إرهابياً من داعش في صلاح الدين  الرئيس الأسد يستقبل بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان والوفد المرافق له.  بعد خطاب ترامب... كندا تؤكد موقفها من المسؤولين عن قتل خاشقجي  ماي: لا نستبعد جبل طارق من مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي  لندن: وقف بيع الأسلحة للسعودية سيفقدنا نفوذنا لديها وقدرتنا على الحل في اليمن  فرنسا: نتشاور مع الشركاء الأوروبيين حول إجراءات المحتملة ضد قتلة خاشقجي  مادة سامة في الهواء تهدد الأطفال بالتوحد  الشرطة الإيطالية تعتقل مصريا بتهمة الانتماء لتنظيم "داعش"  وزير خارجية بريطانيا: قبلنا شرط "أنصار الله" بنقل 50 جريحا للعلاج في عمان  "فيسبوك" يريك الوقت الذي تقضيه على مواقع التواصل الاجتماعي     

الصحف العبرية

2018-02-20 04:26:34  |  الأرشيف

تسوية الغوطة الشرقية على صفيح ساخن.. بقلم: محمد نادر العمري

الوطن
يبدو جلياً هذه المرة أن الخريطة الجغرافية لغوطة دمشق الشرقية، بدأت تشهد مصيراً جديداً أو مفترق طرق بين خيارين لا ثالث لهما: إما مسار سلمي عبر المصالحات، أو خيار عسكري بحت بدأت ملامحه تطفو على السطح، تزامناً مع تطورات متسارعة تشهدها الأزمة السورية بجوانبها ومفاعيلها وأطرافها المتعددة والمتشابكة عسكرياً وسياسياً.
فلم يكن من قبيل المصادفة أن يوجه الناطق باسم القوات الروسية في حميميم ألكسندر إيفانوف تهديده بشكل واضح ومباشر «بدعم تحركات القوات البرية للحكومة السورية في منطقة خفض التصعيد بالغوطة الشرقية للقضاء على جبهة النصرة الإرهابية في حال لم تفلح الوسائل السلمية في تحقيق ذلك»، فهذا التصريح بما يحتويه، جاء رسالة مبطنة على جملة الضغوط والتصريحات التي سبقت ورافقت وتلت انعقاد مؤتمر سوتشي للحوار الوطني، وسعت كل من واشنطن وباريس مؤخراً داخل أروقة مجلس الأمن لإبرازها كمرحلة استباقية لأي خطوة عسكرية ينوي الجيش السوري إطلاقها في سبيل استعادة الغوطة الشرقية، بعد جملة الخروقات العدوانية المتكررة للمجموعات المسلحة فيها لاتفاق خفض التصعيد الذي بدا في أيامه الأخيرة يقف على حافة الانهيار والانفجار.
لذلك تبدو دفة المسار الأكثر تأرجحاً تتجه لتكرار النموذج الذي شهده شرق حلب مع نهاية عام 2016، وذلك لتأثر الغوطة الشرقية انطلاقاً من الواقعية والمنطقية السياسية بطبيعة ظروف الصراع المحتدم بين القوى الفاعلة ليس فقط على مستوى الداخل الجغرافي السوري بل على مستوى الصراع الدائر داخل النظام الإقليمي بحضور فاعل دولي قوي، له انعكاسات على سلوكيات ومواقف المجموعات المسلحة داخلها، تتعلق بالإيديولوجيات التي تنتمي لها ومرجعيات تمدها بالغطاء السياسي والعسكري وتوجه اصطفافاتها، وما يؤكد أرجحية انتقال الغوطة الشرقية من مناطق تخفيض التصعيد إلى مضاعفة أو اشتداد حدة التصعيد سلسلة من الاعتبارات:
أولاً: رغم تسرب بعض المعلومات التي تفيد بقيام الجانب الروسي بدور الوساطة لإنجاز تسوية تتضمن إخراج نحو 200 عنصر من جبهة النصرة الإرهابية من ربوع الغوطة الشرقية، إلا أن إنجاز مسار تسوية أو مصالحة متكاملة على غرار ما حصل في الريف الدمشقي سابقاً، تعتبر بعيدة عن الواقع، رغم تعرض المجموعات المسلحة فيها لعدة انتكاسات وهزائم، وتصطدم بحائط من المعترضات، يبدو أهمها السلوك السعودي الرافض لأي مصالحة أو مسار يدعم مدرجات الحل السياسي السوري في أي رقعة سورية، وبشكل خاص في الغوطة الشرقية التي تعتبر أهم مركز ثقل للنفوذ السعودي في الأزمة السورية، فأي مصالحة أو تسوية بهذه المنطقة سيبعد الرياض عن المشهد السياسي السوري ويفقدها آليات تدخلها وتأثيرها، وهذا يقودنا للحائط الثاني هو عدم استقلال المجموعات المسلحة في اتخاذ قراراتها.
ثانياً: تناقض المرجعيات واتساع دائرة الصراعات بين المجموعات المسلحة في الغوطة يعتبر من أهم الاعتبارات التي ترجح خيار الحسم العسكري، فمن المعروف أن هناك ثلاث ميليشيات وتنظيمات رئيسية تسيطر على الغوطة الشرقية حالياً هي «جيش الإسلام» المعروف بعلاقته الوثيقة مع المملكة السعودية، و«فيلق الرحمن» الذي يتبنى إستراتيجيةً متشددة هي الأقرب لجبهة النصرة التي يتزعمها أبو محمد الجولاني المقرب من النظام التركي، والذي يرفض الانسحاب لمصلحة خصمه السعودي في أي جبهة على طول جبهات الصراع المحتدم بينهما في سورية والبحر الأحمر والخليج العربي.
فضلاً عن أن استعادة الحكومة السورية لمنطقة الغوطة سيعزز من موقع دمشق في أي استحقاق ويوجه صفعة مؤلمة لباقي الميليشيات المسلحة في جيوب دمشق وبخاصة في المنطقة الجنوبية منها ويضعها في موقف تفاوضي ضعيف، لذلك لا يمكن عزل ارتفاع حدة الاشتباكات بين داعش وجبهة النصرة لتعزيز النفوذ والسيطرة في مخيم اليرموك عما سيجري في الغوطة الشرقية.
ثالثاً: التهديد الذي نشره موقع حميميم على لسان ناطقه الرسمي، يؤكد دعم الشريك الروسي وغرفة الحلفاء لأي قرار تتخذه دمشق في استعادة الغوطة، إن لم يتخذ بعد، ويعزز من موقفها في مواجهة الضغوط الدولية المتعالية التي ابتدأت بكيل الاتهامات حول الملف الكيميائي وربما لا تنتهي باستثمار الملف الإنساني.
رابعاً: رفد قوات الجيش السوري بتعزيزات بشرية من الشمال السوري، امتلكت خبرة وكفاءة وقدرة قتالية، أثمرت في شرق حلب ودير الزور والبوكمال وتمكنت مؤخراً من تحرير 1100 كم، ضمن الإطار الدائري لجغرافية أرياف حلب وحماة وإدلب المتصلة.
منطقة خفض التصعيد في الغوطة الشرقية اليوم أمام لحظة حاسمة، فالتسوية إن كتب لها النجاح فهي جزئية وليست شاملة لأنها تتضمن خروج عناصر «النصرة» فقط، وبالتالي فإنها ستبقى حرجة ومرهونة بالمواقف والتجاذبات الإقليمية، لذلك فإن خيار الحسم العسكري سيكون حازماً ونوعياً يفضي لتسوية شاملة تبعد الجغرافية الدمشقية عن التجاذبات الإقليمية.
 
عدد القراءات : 4150

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018