دمشق    20 / 09 / 2018
محللون: اتفاق إدلب مرتبط بمصير «الجهاديين».. وقد ينهار  الجيش اللبناني يعتقل مطلوبا متورطا في تفجير السفارة الإيرانية ببيروت  الخارجية العراقية ترد على تدخلات السفيرين البريطاني والإيراني  العدل تعد مشروع قانون بشأن "العفو "  إيران: التهديد النووي الإسرائيلي خطر على السلم والأمن الدوليين  سقوط للطائرة الروسية أم سقوط للمشروع الصهيوني في سورية؟  السيد نصر الله: أوهام “إسرائيل” في المنطقة فشلت بسبب صمود محور المقاومة  المقترضون المتعثرون يعودون لإجراء تسويات أو سداد ديون للمصارف الخاصة  مسلحو «لواء القريتين» سجلوا أسماءهم للخروج باتجاه الشمال … الجيش يواصل دك الدواعش في البادية.. و«التنف» على طريق التفكيك  الأمم المتحدة تستعد لإرسال نحو 600 شاحنة مساعدات إنسانية إلى سوريا  دراسة: عنصر كيميائي في دخان السجائر قد يضر بالإبصار  بمشاركة 14 دولة.. مهرجان خطوات السينمائي الدولي الاثنين القادم  موسكو ستتخذ الخطوات اللازمة لمواجهة أي تهديدات تستهدف قواتها  مصر تفرج عن وثيقة وقعت في كامب ديفيد بشأن حكم ذاتي كامل للفلسطينيين في الضفة وغزة!  إيغلاند: روسيا وتركيا أبلغتا الأمم المتحدة حول مستجدات اتفاق إدلب  مسؤول إسرائيلي: لا يمكننا تجاهل التهديدات الإيرانية  بومبيو: الصين في المستقبل البعيد أكثر خطرا علينا من روسيا  الحكم بالمؤبد على ابن قتل والده المتزوج من سبع زوجات … الأيوبي: يجب ألا يؤدي الزواج المتعدد إلى خراب وتفكك الأسرة  الرقصة الأخيرة للبطة العرجاء.. بقلم: نبيه البرجي  إصابة خمسة أشخاص إثر تصادم حافلة ركاب بشاحنة صغيرة في أقصى شرق روسيا  

شاعرات وشعراء

2018-03-28 04:04:18  |  الأرشيف

لماذا ينتحر الشعراء والمبدعون؟

د. رحيم هادي الشمخي
 
التاريخ الإبداعي زاخر بالانتحارات الشهيرة التي بقيت محافظة على غموضها وسرها، فالموت الغامض المفاجئ طال أدباء وشعراء ومثقفين عرباً وعالميين كُثراً، حيث يصعب على الكثيرين منهم مغزى أو تأويل مسبباته رغم المحاولات المتكررة في فك طلاسم هذه الحوادث، وإذا كانت هذه الظاهرة بدأت خجولة منذ العصر الجاهلي، حيث لا تقع أيدينا إلا على القليل منها، ولاسيما قبل بداية القرن العشرين، إلا أن الباحثين يشيرون إلى أن انتحار (طرفة بن العبد) و(عمرو بن كلثوم) وثمة ترجيح بأن يكون (أبو حيان التوحيدي) قد فعل ذلك، ومع هذا فقد حفل القرن العشرين بالكثير من الأسماء العربية اللامعة في مجال الأدب والشعر والإبداع أقدمت على هذه الخطوة، أما عالمياً فقد شهد القرن العشرون الكثير من حوادث الانتحار التي امتدت من الشرق إلى الغرب، كان أبطالها شعراء وروائيين ونقاداً ومثقفين.
فقد أحصت الكاتبة اللبنانية (جومانة حداد) في كتابها الموسوم (سيجيء الموت وستكون له عيناك)، انتحار نحو 150 شاعراً في القرن العشرين بينهم 15 شاعراً عربياً.
وإذا عدنا إلى التاريخ فثمة من الدارسين من يقول إن طرفة بن العبد وعمر بن كلثوم وأبا حيان التوحيدي انتحروا، وهنا لم يختلف النقّاد بخصوص هذا الموضوع كثيراً، مؤكدين أن انتحار الشعراء والمبدعين في الأغلب يكون مدعاة للحزن، لكونهم أكثر الناس حساسية، متهمين عشرات الأسباب التي تقف وراء ذلك والتي تأتي الأسباب الاجتماعية والنفسية على رأسها، حيث يعيش الشاعر وطموحاته وتطلعاته التي يرجو تحقيقها، لكن أياً من تلك الطموحات تصطدم بالواقع المرير وهو ما يؤدي إلى دخول الشاعر والمبدع بحالة من الإحباط والاكتئاب الشديد.
إن موضوع الانتحار لدى الأدباء والمفكرين العرب كظاهرة معاصرة لم تكن في العصور القديمة بهذا الشكل الذي نجده الآن كما يقول المفكر العربي الدكتور محمد جابر الأنصاري: (إن النزعات الانتحارية لدى المبدعين العرب موجودة باعتبارهم من أكثر الشرائح ميلاً للانتحار من أجل القضية لغلبة الجانب المبدئي القيمي على تكوينهم وتفكيرهم ويشبههم بالرهبان البوذيين الذين يشعلون النار في أنفسهم للاحتجاج على الظلم أو للتنبيه إلى قضية عادلة).
ونجد هنا أن الانتحار هو حالة سيكولوجية لا غير، فلماذا يتحول أحياناً إلى حالة خاصة ومجال للتأويل الفلسفي؟ هل انتحار الأدباء أو المبدعين بتعبير أشمل وأدق يمنحه تعريفاً آخر؟..
لقد انتحر كتّاب ومثقفون ومبدعون أمثال (عبد الباسط الصوفي، وخليل حاوي، ومهدي راضي السعيد، وأبو السعود، والشرنوبي، وصلاح جاهين، وتيسير السبول، والروائي يوكيو ميشيما، والشاعر سيرغي بسينين، وآرنست همنغواي، وغيرهم)، والموت الغامض المفاجئ طال كتّاباً وشعراء عالميين كثراً، منهم شاعر الثورة البلشفية (فلاديمير مايكوفسكي) صاحب (غيمة في بنطلون) الذي فضل أن يضع حدّاً لحياته بطلقات من مسدسه داخل غرفته عندما كان برفقة حبيبته، قبل ذلك قال جملته المشهورة: (زورق الأحلام اصطدم وتحطم) لعل موته الفعلي كان منذ كتابته هذه الجملة.
عدد القراءات : 1518

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider