الأخبار |
صحيفة: نتنياهو يستعد لمواجهة الخطر القادم من الشمال  طفح الكيل.. اليمن مستعد لجميع الاحتمالات  لافروف: تكليف الأمانة الفنية لمنظمة "حظر الكيميائي" بمهام الادعاء مغامرة  دراسة: سورية تصدر 750 منتج خلال نحو عامين..والمنتجات السورية وصلت لـ109 بلدان  إلى الرجال الذين لا يتناولون الفطور..قلوبكم في خطر!  دراسة تحذر من "القاتل الصامت" في منازلنا  شيوخ أمريكيون يعترضون على ترشيح ضابط روسي لرئاسة الإنتربول والكرملين يعلق  إطلاق هاتف روسي مميز بسعر منافس  ريال مدريد يجد بديل كريستيانو في مانشستر يونايتد  برشلونة يدخل الصراع على مهاجم فرانكفورت  يوفنتوس يستغل بندا في عقد بيع بوجبا  استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في القدس  ما مميزات أرخص هواتف غوغل الجديدة؟  وزير التموين يذهل النواب: نحن بحاجة إلى 42 مليون دولار شهرياً ثمناً للقمح  عبد المهدي: العراق مهتم بتطوير علاقاته مع روسيا وبغداد بانتظار زيارة بوتين  الجهات المختصة تعثر على أسلحة وذخائر بينها بنادق أمريكية من مخلفات الإرهابيين بريف حمص الشمالي  الكونغرس يعتزم تغيير قانونه الداخلي للسماح بارتداء الحجاب في مقره  "النصرة" تتحضر للحرب... مقاتلون أجانب وفتح مستودعات "ستنغر" المضاد للطيران  واشنطن بصدد إدراج دولة خامسة على قائمة "ممولي الإرهاب"  يديعوت احرنوت: نتنياهو أجاد بالحديث عن الأمن أكثر من تحقيقه     

شاعرات وشعراء

2017-08-16 07:46:03  |  الأرشيف

إصدار.. بقــاء.. البيــان شــعراً.. لـون هـذا الشرق أحمر

بيان محمود السيد، الطبيب والشاعر والانسان قبل كل شيء، في مفردات رحلته بين الطب والادب ثمة علاقة لايمكن أن تبقى طي الكتمان، لابد للغة الشاعرة أن تتفجر وتورق وتترسخ، فمبضع الجراح، وسماعة الطبيب هما نبضان للحياة،

 

ولكنهما ليسا كل شيء، فللقلب لغته، مشاعره، هواجسه، والافق الذي نهل منه القراءة الفاعلة المثمرة التي تخصب اينما كانت ولابد لجذورها أن تمنح الاغصان شهي الثمر.‏

من هذه الحال ينهل إبداع بيان محمود السيد منسكبا كما لو أنه ينبوع للتو تم اكتشافه في عوالم غابات قصية، لكنها من شدة الخضرة والندى تكاد تمطر، بعد ثلاث مجموعات هي: عذرا ايها الشعر \ و الموطن المهجور \ واليك ارجع عام 2013م، تصدر مجموعته الرابعة عن الهيئة العامة السورية للكتاب، ضمن سلسلة ابداعات شابة، وقد حملت عنوان: بقاء، المجموعة ما بين الكلمة المحلقة في علياء الوطن، والشجن البهي ترسم دربا يعرف بيان السيد أنه بالفن بالابداع بالشعر تنبض اللغة وتعيش وتأتي ندية بماء الحياة، فلا شعر ضمن اللغة اليابسة التي تحنطت لا لانها هي يباس، لا، بل لأن مستخدميها تحنطوا، من هنا يعمل على جملة شعرية ندية، مورقة مقبوسة من ماء الحياة وعذبها:في قصيدته انتظار يقول:ليل من النبض العجول \ طال انتظار الغيث وانسحب الغمام فلا هطول \ يروي جفاف القلب..يروي ناسكا سئم الظلام \ سئم الصلاة \ وعاف اخلاق الانام متصوفا \ هامت به الدنيا...وهام \ وقضى على امل الرهام ولا رهام \ في تيه بيداء ترامت بين طيات الفؤاد \ ارخت سوادا في سواد \ تركته في ظل الحياد \ تركته كالبيدر الوحيد ينير ظلماء العباد وينتظر.....بدر صبور ينتظر ويدور في فلك العدم.......ص 98\99.‏

أرأيت إلى اخضلال اللغة التي اورقت من حشائش قلب كادت تتيبس لكنها في الجذور خصبة، ما اصعب أن يحترق القلب، او يتقد من أجل جمر اللغة التي يبحث عنها الشاعر (القلب صحراء - بيداء) والصحراء قد تعني الموت والفناء، لكن جدلية الحياة هنا بعثت لنا من يباس الاعشاب نبضا وحياة، وربما يذكرنا بالشاعر الكبير بدوي الجبل في ثنائيات الحرمان والعطاء \ يغدق النعماء وهو محروم...‏

يبدع بيان محمود السيد لغته الخاصة به، يغرف من تراث خصب يعرفه، وعاش ثقافته المتصلة بالمعاصرة والحداثة بلا تكلف، ولا تكلس، فكان ابن الثقافة الحقة، مبضع جراح يعرف أين تبتر الحروف، وكيف تخاط الجملة في سياقها في نصه المعنون ب:اوراقك الفارغات يقول:عبرت الحدود \ ولم تكملي بعد رسم الورود \ ولم تكمليني ولم تلمحي نجمة في عيوني \ أنارت بصمت قبيل الفراق \ قبيل انحسار الشعاع الحزين \ عبرت البيادر قبل الحصاد \ ولم تمطري في سماء البلاد \بلاد الجنون \ تركت العباد وما يعبدون \ وبؤس الفساد ولؤم السكون \ ووهم اقتراب الصباح المضيء \ صباح الخلاص الذي لن يجيء.‏

ومشهد الموت العابر علينا ليس بعيدا عن نبض الشاعر، الوطن المذبوح من الوريد الى الوريد صورة حزينة، لكنها ستتفتح كما اكمام الورد:في الشرق طفل اغمد السكين في عنق وكبر \ في الشرق ساطور وسياف ومقصلة \ وخنجر \ في الشرق اديان واوثان وعقل قد تحجر \ في الشرق احقاد مورثة وتاريخ مزور \ موت قريب في الطريق اليك \ موت لن يخيب \ ماذا سينفعك الدعاء؟ وجميع من سفك الدماء رفع العيون الى السماء \ وفي السماء عظيم عرش.....لن يخيب \ عرش وحيد من نقاء النور ما يوما تكدر \ وله بعتم الارض الوان ولون الشرق أحمر.....‏

لاشيء أكثر بلاغة من لون الدم، من لون الشرق اليوم، لكن جسر خليل حاوي ينبث في بقاء بيان محمود السيد عبقا من كلم الوطن.‏

عدد القراءات : 1152

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018