دمشق    20 / 09 / 2018
محللون: اتفاق إدلب مرتبط بمصير «الجهاديين».. وقد ينهار  الجيش اللبناني يعتقل مطلوبا متورطا في تفجير السفارة الإيرانية ببيروت  الخارجية العراقية ترد على تدخلات السفيرين البريطاني والإيراني  العدل تعد مشروع قانون بشأن "العفو "  إيران: التهديد النووي الإسرائيلي خطر على السلم والأمن الدوليين  السيد نصر الله: أوهام “إسرائيل” في المنطقة فشلت بسبب صمود محور المقاومة  المقترضون المتعثرون يعودون لإجراء تسويات أو سداد ديون للمصارف الخاصة  الأمم المتحدة تستعد لإرسال نحو 600 شاحنة مساعدات إنسانية إلى سوريا  دراسة: عنصر كيميائي في دخان السجائر قد يضر بالإبصار  بمشاركة 14 دولة.. مهرجان خطوات السينمائي الدولي الاثنين القادم  موسكو ستتخذ الخطوات اللازمة لمواجهة أي تهديدات تستهدف قواتها  إيغلاند: روسيا وتركيا أبلغتا الأمم المتحدة حول مستجدات اتفاق إدلب  "المحار" يعالج السرطان دون آثار جانبية!  مسؤول إسرائيلي: لا يمكننا تجاهل التهديدات الإيرانية  ترامب يتوعد منتجي النفط في الشرق الأوسط ويطالبهم بخفض الأسعار  الكوريتان تنويان إعلان انتهاء الحرب هذا العام وكيم يبعث رسالة جديدة لترامب  بومبيو: الصين في المستقبل البعيد أكثر خطرا علينا من روسيا  الحكم بالمؤبد على ابن قتل والده المتزوج من سبع زوجات … الأيوبي: يجب ألا يؤدي الزواج المتعدد إلى خراب وتفكك الأسرة  إصابة خمسة أشخاص إثر تصادم حافلة ركاب بشاحنة صغيرة في أقصى شرق روسيا  

شاعرات وشعراء

2017-06-29 07:26:28  |  الأرشيف

ميساء زيدان في مجموعتها الشعرية" مهرا لحريتي"..باقات ملونة من الورد والجمال

في الشعر دوما طريقتان، واحدة تنمو باتجاه التركيب والغموض والمحاولة الدائمة إلى منحك مافي القصيدة بعد جهد، وبعد امتلاكك لثقافة شعرية ولغوية، وواحدة أخرى تخفي كل ذلك وتقدمه، لكن بطريقة عفوية متدفقة، حتى لتبدو أحيانا أنها سهلة مبذولة لكل إنسان.

 

وفي الأمردعة فنية ساحرة، فإن تقديمك للفن في أجمل صوره وفي أسهل طرقه وأكثرها شفافية، موهبة لا يستطيعها الكثيرون، لأن لهذه السهولة العذبة صعوبتها أيضا، وهذا ما يطلق عليه« السهل الممتنع».‏

وحين يكون الشعر كذلك لابد له من أن يصدر عن طبع وثقافة وقدرة على جعل التناسق متناغما بين أجزاء القصيدة ومكوناتها بألفاظ سهلة وصور تشف فورا عما تحمله وتلامس القلب لانطلاقها من مشاعر جياشة بأدوات تحسن حمل تلك المشاعر وقادرة على إيصالها إلى الآخر.‏

وفي مجموعتها الشعرية« مهرا لحريتي» تأخذنا الشاعرة ميساء زيدان إلى عالمها وتجربتها الجريئة التي ترسم من خلالها دربا شعريا يتصف بلغة ناصعة تنحت في الكلمة لتكون لغة لذاتها، بل وموسيقا وإحساس تتنفسه كأنه الياسمين، وتتألق بحسن الترتيب في تنظيم ديوانها الذي قسمته إلى نوافذ جميلة، وجعلت من خلال هذه النوافذ«النثر والتفعيلة والنص المفتوح والقصيدة العمودية».‏

هي باقات ملونة من الورد، تقدم قدرتها وتفننها في الكتابة في أشكال مختلفة، لا يهمها كيف يكون الوعاء واللفظ، بل الموضوع والفكرة والموسيقا التي تنساب من بين كل مقطع أو بيت، بل وجربت حداثوية النص المفتوح أو كما تسميه هي» الكوكتيل» وتبرع فيه:‏

ياسيد الحب في حل وفي سفر .. عرشت بين شغاف القلب كالشجر‏

قد جئتني وترا يطوي محبته .. فاشتاقني كلما يحنو على وتر .. حتى ضممت بوضع الوجد قافية‏

قد كنت أشبعتها من سالف العصر .. قد كنت أعطيتني روحا وعافية .. لما نهلت بفيض العين من فكر‏

واللافت أن الشاعرة لا تستخدم الشكل كإطار فقط بل هو يولد ويصمم بما يتلاءم وموضوع القصيدة، وما يتناسب مع الصور والموسيقا، كما أن اللغة تحمل نفحة النحت والتجديد فلم تتجمد اللفظة ولم تكن حجرا في البناء بل كيف تستطيع الشاعرة أن تبث فيها الحياة لتغدو المفردة رافلة بزي من المعنى الذي يكلله الإبهار والمؤانسة.‏

ياألف سؤال يطرقني .. ياجمرة صيف .. فالوطن حريق وغريق .. والناس طيور ستهاجر .. ويسافر مرسى وطريق ويهاجر بحر والساحل .. والسفن سيبكيها الراحل .. وأظل كطيف قد يأتي .. في ليلة خوف لابيت، لا سقف، ولا ضيف‏

ويظل الحلم نشيجا يأسرني .. يمضي كالسيف‏

الديوان فيه إبحار جديد بصيغ عصرية للقصيدة في كتابة الموشح المغنى والمتنقل عبر بحور مختلفة منسجمة وكتابة السونيتات بصورتها العربية وبروح الفكر والإبداع وفق مفهوم وتطلع الشاعرة.‏

ومن يطالع الديوان يجد نفسه بين أربعة دواوين فكل نافذة هي ديوان تحمل موضوعا وفنا وفلسفة ومنهجا، تختلف عن النافذة التي تليها، هي نماذج حية من الواقع الذي نعيشه، فالوطن الجريح والشهيد والحب والشوق كلها معان تأخذك إلى عوالم الصدق تارة والألم تارة والفقد والشوق في مرات عديدة، بلغة هي أقرب إلى همس القلوب وحفيف الأشجار الذي بح صوته من غربة أبعدته عن أمانه وسكون نفسه.‏

المجموعة الشعرية «مهرا لحريتي» للشاعرة ميساء زيدان، منشورات المركز الثقافي للطباعة والنشر العراق، بابل.‏

تقع المجموعة في 121 صفحة من القطع المتوسط.‏

عدد القراءات : 892

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider