الأخبار |
الجيش يحرز تقدماً كبيراً في تلول الصفا بريف السويداء الشرقي ويبسط سيطرته على منطقة "قبر الشيخ حسين" ومناطق أخرى بريف دمشق الجنوبي الشرقي  روسيا تصمم حاسوبا خارقا لابتكار نماذج حديثة من الأسلحة  الرئيس الصيني: طريق الحرير ليس فخا كما أظهره البعض  الشرطة العراقية تعتقل 6 عناصر من "داعش" في الموصل  مونيكا لوينسكي تكشف كيف لفتت نظر بيل كلينتون وأوقعته في حبائلها!  إصابة 15 فلسطينيا برصاص الاحتلال في الضفة الغربية  محكمة مصرية تؤيد إدراج مرشح رئاسي سابق على قوائم الإرهابيين  كليتشدار أوغلو: أكثر من 100 صحفي في سجون نظام أردوغان  إنتر ميلان يسعى لترميم دفاعه من أتلتيكو مدريد  كلوب يلمح لإمكانية تغيير مركز ماني  زاخاروفا تفضح أكاذيب موقع Bellingcat الاستخباراتي البريطاني بشأن قضية سكريبال  يوفنتوس يستعد لخطف لاعب برشلونة على طريقة رونالدو  علامة مميزة لظهور السرطان  مشكلة كبيرة تواجه مستخدمي آبل!  جسر الثورة مغلق للقادمين من الأزبكية لمدة أسبوعين  مخابر التموين تحذر: أغلب المنتجات التركية المهربة غير صالحة للاستهلاك  فائدة غير متوقعة في كوب الشاي  الحكومة التشيكية تعتزم إقامة دار للأطفال الأيتام في سورية  واشنطن تواصل تهديداتها بمحاربة مشروع أنابيب غاز ألماني روسي     

شاعرات وشعراء

2016-04-16 05:41:28  |  الأرشيف

سيف البقاء بقلم: غادة فطوم

القصيدة فاتحة الأسفار

تمتلك عقد التكوين..

ألواح أرجوانية سقطت

عنها رقم تحاور الجدران

وزمن الغربة..

قابيل..

يحاول لملمة أحزانه قاطعاً المسافة

بين العين ونقطة الموت..

يدون على الهواء الممتد بين جسده

وقمة الجبل... أتون الحكاية

ويحاورها بعقد الصفقات..

كي يحصل عليها..

القصيدة

تتلوى على وقع الوشاية

راسمة أحزان الصخور في بحتها

تسيل وتنطق بلغة الآلهة

صدى تلك الملحمة أمطاراً...

وقابيل

يعقد الصفقة تلو الأخرى كي يغتال

القصيدة وينال صك الموافقة

الأرض من وجعها تفكك سلاسل

البوح وتنطلق وراء الأوهام...

تتجمد أسرة الهواء وينقطع زفير

الصراخ...

وقابيل يرمي لها بعض الفتات...

متناسياً خطأ هابيل غير حافل

بزلزالها أمام بوح التكوين...

القصيدة... الأرض... الأم... تشتعل

وتحت الجدار تخبئ حطباً يصيح

جمره ويعلو صداه...

يعانق على الأفق آخر الحكاية

وينثر باقي أحرفها حول جسد

هابيل...

القصيدة...

مازالت تترنح على وقع الأسئلة

الصماء...

نظراتها جففت بعض الهواء

والنور خافت يفتش عن أشعته

ليمنحها إلى صمت الجبال...

تتشرد الغربان وتعيد الفرح

تزين فيه تاج الملك

وخلف حدود الهضبة...

القصيدة... تغفو... وتغفو...

بين غفوتها... وصحوتها

يسحب قابيل مديته يشحذ فيها

روحه ويمضي...

صوت الخطى يصم الوقت..

ويرتفع صمت الصمت وتغيب

أغنية التلال وهناك...

لاقى أخاه على كتف الهضبة

حاصره...

نعشاً مدمى صار...

وقبل أن تضحك الأسئلة سقط

فسقط كأس النبيذ على الأرض

دماً...

يشق صدر الجبال

ونادى:

سأدفنك أيتها القصيدة

وأرميك بصواعق تدمر صدغ

الكلمات وأمطر روحي بعشق

البقاء...

وأنتقم لي ولك

هابيل...

مرمياً يتلوى من وجع القصيدة

وفواصل التكوين...

ها أنا... ها أنا...

أمامك ألف حزني

يهرب النعش من نعشه

ويعلق الحكاية

تجدل القصيدة الدرب هاربة

تصعد... وتصعد... إلى مهدها

يعيدها إليه... تأبى

لكنه ينالها ويدفنها إلى جانب أخيه

الغربان حلقت بأنشودة

تصل السماء بالأرض ومن بعيد...

تحدت الرقص على النعش الهارب

من نعشه وتترك القصيدة هابيل وحيداً

تلف طوق الفضاء وإيقاع المكان

تعيد اللغة للحكاية...

تعبث بأسطورة الوجود...

تغني للأحرف التي عشقت السفر

في عالمها...

تنفر من كفنها ترميه تحت جمر الجدار

وتسرق المدية من قابيل..

تفاجئه!...

يحاول إعادتها...

يعيد المحاولة...

الخيبة وراءه... أمامه... ووراءه

وحوله...

وقف... نهض متحدياً سيف البقاء

الأخوي...

وسيف البقاء تحدى الأسطورة

ولف النعش بصوت الفضاء...

وأمام الوجود تنهدت القصيدة...

وتنهدت ثم بسطت ذراعيها...

 

غادة فطوم ـــــ سورية

عدد القراءات : 6199

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018