الأخبار |
صحيفة لا تستبعد "إهانة" واشنطن في منطقة الكاريبي وفق سيناريو سوريا  وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية اللبناني يدعو للتنسيق مع الحكومة السورية لتعزيز العلاقات الاقتصادية  "بلومبرغ": سورية لم تتسلم ولو قطرة نفط واحدة من إيران طيلة مارس الماضي  وزارة النفط الفنزويلية : مباحثات بين دمشق وكراكاس في مجال النفط  استشهاد 3 مواطنين بنيران ميليشيا “قسد” على مظاهرة للأهالي تطالب بخروجها من مناطقهم بريف دير الزور الشمالي  وقفة احتجاجية في بلدة خان أرنبة تنديدا بإعلان ترامب حول الجولان السوري المحتل  مبعوث ترامب للشرق الأوسط : "صفقة القرن" لا تقضي بأن يكون الأردن وطنا جديدا للفلسطينيين  المتحدث باسم الجيش الليبي يضرب موعدا لـ "مفاجآت كبرى صاعقة"!  بوتين: انتخابات أوكرانيا دليل على فشل سياسة بوروشينكو الذريع  شعبان تبحث مع نائب وزير الخارجية الصيني سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين سورية والصين  اكتشاف زمرة الدم التي تحمي أصحابها من الملاريا  دراسة تكشف عن نظرية جديدة حول المسببات الأساسية لألزهايمر  "Intel" تطلق مجموعة من معالجات الجيل التاسع المتطورة  يوفنتوس يقترب من التعاقد مع كوستاس مانولاس مدافع روما  أومتيتي يحسم قراره بالبقاء في برشلونة  مانشستر يونايتد يؤمن عرينه من غدر دي خيا  نائبة أمريكية تطالب بالشروع في إجراءات عزل ترامب  صحيفة عبرية: إدارة ترامب تبحث عن دعم عربي لـ"صفقة القرن" وعباس يعول على الملك سلمان  مصادر استخباراتية: ماليزيا تساعد إيران في الالتفاف على العقوبات الأمريكية     

شعوب وعادات

2018-03-09 06:27:39  |  الأرشيف

بين الشك والثقة.. تفتيش موبايل الزوج أو “الزوجة “.. حالة من الغيرة المرضية وانعدام التفاهم الزوجي

السؤال الذي يتكرر في كل جلسة نسائية، وعبر صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بشريحة “الصبايا”، والذي تتسابق الكثيرات للإجابة عليه، ويخلق الكثير من ردود الأفعال المتباينة.. وهو الاستفسار عن تفتيش الجهاز الخليوي للزوج، هل هو حق، أم ضرورة، أم تشكيك؟؟؟…لنجد أن أغلبية الإجابات تنحصر في تأييد فكرة ملاحقة الزوج من خلال التفتيش بشكل دائم أو متقطع في جهازه الخليوي دون أن يعلم، مبررين ذلك بأن التقدم التكنولوجي الخطير الذي نلمس سلبياته وإيجابياته يومياً أضاف عبئاً إضافياً على كاهل الأزواج ليزيد من نار الشك والغيرة والقلق الدائم، ويعطي في الوقت نفسه الكثير من الحق لهم للتجسس على بعضهم عبر رسائل البريد الالكتروني، والرسائل القصيرة عبر الجوال، لتصبح هذه الوسائل تشكل خطراً حقيقياً يهدد الحياة الأسرية، ونستطيع القول: إن هذه الأجهزة باتت أشبه بالبارود الممكن انفجاره في أي وقت حسب الظروف المحيطة بحامل هذه الأجهزة، ليبقى السؤال هنا: هل من حق الزوج والزوجة مراقبة بعضهما البعض، والتجسس على أجهزتهما الالكترونية، وما الذي يدفع الكثير لممارسة هذا النوع من التجسس، وما هي عواقبه..؟.
 
فضول ذكوري
 
أشارت إحدى الدراسات الاجتماعية البريطانية إلى أن الرجال أكثر فضولاً وميلاً للتجسس على هواتف زوجاتهم من دون إذنهن مقارنة بالنساء في علاقتهن بأزواجهن، وذلك فيما أجروه على 2081 زوجاً وزوجة، وقد اعترف فيه 62% من الرجال بأنهم يتلذذون، ويفضلون فتح هواتف زوجاتهم، والاطلاع على الرسائل النصية والمكالمات وغيرها، مقارنة مع 34 % من النساء اللواتي اعترفن بالقيام بذلك، واتفقت إجابات 89 % منهم أنهم أرادوا مراقبة هواتف زوجاتهم للتأكد عما إذا كانت الزوجات يقمن علاقة غرامية مع أشخاص آخرين، في إشارة منهم إلى الخيانة الزوجية، في المقابل تقول إحدى الدراسات الصحية الحديثة: إن التجسس على الزوج عبر أجهزة التكنولوجيا الحديثة يزيد من مستويات القلق والاضطراب لدى 60 % من الأزواج، وتقول الدراسة: إن هؤلاء الأزواج ينتابهم الشك بشأن سلوك الأزواج، وعدم إخلاصهم للحياة الزوجية يتعرضن لأزمات قلبية، نظراً لأن حب الاستطلاع والتطفل يزيد من معدلات ضربات القلب، وزيادة معدل الأدرينالين في الجسم، تلك النوبات التي يمكن أن تنتهي بحدوث أزمات قلبية في بعض الأوقات، وأشارت الدراسة أن الرغبة في التطفل والتجسس على الزوج تقلل من معدل النوم الطبيعي لهم، ما يمثل خطراً على الجهاز العصبي، وأكدت الدراسة على أهمية تدريب النفس على عدم التجسس، لأن اكتشاف الأخبار المقلقة عن الزوج عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة، يمكن أن يحوّل الحياة الزوجية إلى جحيم مستمر، ويحوّل الأزواج إلى كائن متهالك بسبب ما سوف تعانيه من القلق والحيرة.
 
بين الشك والثقة
 
حالات كثيرة من الغيرة المرضية وانعدام الثقة تصيب الكثير من الرجال والنساء لتقودهم للمنافسة على تفتيش موبايل وحواسب الأزواج، الأمر الذي يخلق العديد من المشكلات الأسرية، وخاصة عندما يتم اكتشاف خيانة أحدهم للآخر، لتنتهي أغلب هذه المشاكل بالطلاق، ولم يخف الكثيرون قيامهم بجولات تفتيشية على أجهزة أزواجهم نتيجة فقدان الثقة بهم من جهة، أو قد تكون الأسباب اجتماعية بأن يتدخل بحياة الزوجين بعض أفراد المجتمع، سواء الأقارب أو الأصدقاء، وتبدأ إثارة الشكوك حول أحد الزوجين، ما يدعو الطرف الآخر للشك بشريكه، فالكثير يجد في تصرفات الزوج المثيرة للشك مبرراً للتفتيش وراءه، الأمر الذي يدفع بعضهم لهذا التصرف، مصرين على متابعة ومراقبة بعضهم بذكاء اجتماعي حتى لا تشعل النيران، وتبدأ الخلافات غير المنتهية، وفي المقابل وجد الكثيرون أن هذا العمل غير أخلاقي، وفي حال انعدمت الثقة بين الطرفين، من الأفضل الانفصال لا الجري وراء أوهام وشكوك تزرع الكره والحقد بين الطرفين، فبرأيهم لا وجود لأي سبب أو دافع يدعو لملاحقة أجهزة بعضهم انطلاقاً من أهمية الثقة المتبادلة بين الطرفين كي لا تتمادى الأمور وتصل لتفتيش خصوصيات الغير بهدف التجسس، وإذا حدث أن وجد الزوج أو الزوجة رقماً غريباً في موبايل الآخر، أو دردشة غريبة، يستطيعون المصارحة للتوضيح فقط كي يتجنبوا الشك، فمراقبة الأجهزة الالكترونية لبعضهم هي نوع من انتهاك الخصوصية الشخصية، والاطلاع على أسرار الآخر، سواء من قبل الزوجة أو الزوج، وليست له أية مبررات أو أسباب!.
 
الصراحة
 
تجسس، غيرة مرضية، فضول زائد، كثيرة هي التسميات التي أطلقتها الدكتورة رشا شعبان، “علم اجتماع” على هذه الحالة التي أودت بالكثير من العلاقات الأسرية للانهيار، فاليوم أضفت هذه الوسائل التكنولوجية الكثير من الهلع على حياة الإنسان الشخصية، ليفقد الطرفان الإحساس بالثقة والأمان تجاه بعضهما، مضيفة أن تجسس الزوج على زوجته دون داع يدل على انعدام ثقته بنفسه وفيمن حوله، إلى درجة أنه يظن السوء فيمن حوله، ويصدق ظنونه، وهو بذلك قد يكون سلك أقرب الطرق إلى نهاية الزواج، ومما لا شك فيه أن مجتمعنا يعاني من آثار الانفتاح الفضائي، والتواصل الاجتماعي المباشر عبر الأنترنت  والأجهزة الخلوية، باعتبارها من أهم أسباب حدوث مثل هذا الشك في السلوكيات، ما يستدعي تعزيز الثقة بين الزوجين من خلال الحوار والمصارحة، وتجاهل كافة الأمور المثيرة للريبة مهما كانت، كما يجب على الزوجين عدم التجسس على بعضهما لما لذلك من آثار سلبية تؤدي إلى تدمير الأسرة، وخلق جيل مريض، فالمصارحة والشفافية بين الزوجين ضرورية، وقبلهما المودة، وصولاً إلى حياة اجتماعية متكاملة.
ميس بركات
عدد القراءات : 5143

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3481
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019