دمشق    22 / 09 / 2018
البحرية اللبنانية تنقذ من الغرق عشرات المهجرين السوريين  لاريجاني: الأمريكيون يقودون إرهاباً حكومياً  الدفاع الروسية: غدا تفاصيل تحطم "إيل 20" ونشاط الطيران الإسرائيلي  "داعش" يتسلم شحنة من الكلور والسارين في المنطقة منزوعة السلاح  عقب هجوم الأهواز.. بوتين يؤكد استعداد موسكو لتفعيل التعاون مع طهران في مكافحة شر الإرهاب  الرئيس الأسد يبرق معزيا الرئيس روحاني بضحايا الهجوم الإرهابي الجبان في الأهواز  برلماني إيراني: المجموعة الإرهابية التي نفذت هجوم الأهواز جاءت من كردستان العراق  "التحالف الدولي" ينقل قياديين من "داعش" من الريف الجنوبي الشرقي لدير الزور إلى جهة مجهولة  الخارجية الروسية ترد على مزاعم مساعدة أسانج للهروب من بريطانيا  صفقة سلاح ’مليارية’ بين أمريكا والسعودية والإمارات على حساب اليمنيين  بعد "جماعة الأحواز"..."داعش" يتبنى الهجوم على العرض العسكري في إيران  عملية قفقاز-2…كيف أنقذ الدفاع الجوي الروسي سورية  سورية تدين الهجوم الإرهابي في الأهواز الإيرانية: رعاة الإرهاب لن يستطيعوا تحقيق مخططاتهم  "فلورنس" أوقع 43 قتيلا في الولايات المتحدة وخلّف خسائر بعشرات المليارات  تركيا تخطط للتحول إلى استخدام العملات الوطنية في التجارة مع فنزويلا  حزب الدعوة العراقي يقرر أن يكون العبادي مرشحه الوحيد لرئاسة الحكومة المقبلة  دراسة جديدة... المشاوي أكثر ضررا من السجائر  الحُديدة ومعركة كسر العظم  نيبينزيا: سنواصل تحقيق عدم تسييس مسألتي مساعدة سورية وعودة المهجرين  صحيفة: هذه القرارات تجبر الفلسطينيين على قبول "صفقة القرن"  

سينما

2018-02-25 03:46:36  |  الأرشيف

سينما.. فيلم (شكل الماء).. حيــــن يبلّــل مـء الحـــبّ قلبــك

لطالما كانت السينما تعني، في واحد من توصيفاتها، أنها من أبهى أدوات إنعاش الخيال، يأتي فيلم (شكل الماء- The shape of water) ليؤكّد ذلك.. متسللاً إلى مناطق تحيي الرغبة بإعادة تدفق القدرة على الخيال/الحلم.. لدى كل منّا.
هل نعتبره فيلماً رومانسياً.. أم فانتازياً..؟‏
الجميل.. الخلطة الجاذبة التي أعدّ منها المخرج المكسيكي «جييرمو دل تورو» تحفته السينمائية ليحصد جائزة أفضل مخرج في كل من البافتا والغولدن غلوب 2018، داعماً حكايته بعنصر موسيقي أغنى الفيض السردي ومنح العمل بعداً جمالياً جعله أيضاً ينتزع جائزة أفضل موسيقا في كلا البافتا والغولدن غلوب.‏
 
خليطٌ من مشاعر وغرائبية تتناغم عناصره التي يختارها «دل تورو» بعناية، لاسيما لناحية الإخراج البصري الذي قدّم حكاية (إلايزا- سالي هوكينز) بأسلوبية تصعد بالعمل وتبقيه في عوالم من تخييل تضيف له بتوازنٍ متقن.‏
 
«إلايزا» الخرساء عاملة تنظيفات في إحدى المنشآت العلمية التي تقوم بتجارب على مخلوق يحضره المحقق (ريتشارد- مايكل شانون) والذي يمثل الشخص السيئ او الجانب المظلم ضمن حبكة العمل. بالخفاء تتواصل مع هذا المخلوق وتلاحظ نوعاً من التناغم بينهما.. ما يدفعها إلى اتخاذ قرار إنقاذه وعدم السماح بقتله لإجراء تجارب عليه.. وبمحض صدفة سيساعدها أحد الأطباء في المنشأة، وهو كما تروي الحكاية عميل للاتحاد السوفييتي، فالفيلم يعود لفترة ستينيات القرن العشرين، بالإضافة إلى مساعدة صديقتها في العمل (زيلدا- أوكتافيا سبنسر) وجارها الرسام (جيليس- ريتشارد جينكينز).‏
 
تلافيف الحبكة تصل إلى خلاصة أنك حين تقع في الحب لا يهم شكل من تحب لطالما كان يبادلك ذات المشاعر.. لا يهم أبداً شكله الخارجي ولا كيف يبدو مهما بلغ مظهره من غرابة.. لكن ومهما امتلك السرد من قوة في جميع مفاصله وجزئياته يبقى أسلوب عرضه هو الأجمل ونقطة الجذب المضافة إلى عناصر جذب عديدة امتلكها العمل.. فهل ننسى الأداء الأكثر من لافت لـ(هوكينز) الذي أوصلها لترشيحات كثيرة منها الأوسكار.. تلك الشخصية المغلّفة بأسرارها، هادئة المظهر، المحبة والمسالمة لكن القوية صاحبة الفعل كما رأينا..‏
 
هل كانت قوة الحب هي التي تدفعها لفعل ما قامت به..؟‏
 
قوة الحب التي بلغت ذروتها كما عبّر عنها «دل تورو» بصرياً في المشهد الذي تسبح فيه معه «مخلوقها» ضمن الحمام جاعلةً إياه يمتلئ ماءً ويفيض حبّاً.‏
 
ساحر هو هذا المشهد بما فيه من دفق عاطفي، إنساني، وروحي، يستجرها جميعها «الحب»، القوة الخفية التي تتفجّر داخلنا حين يمسّنا طيفه.‏
 
الإطار الزمني الذي تدور فيه قصة الفيلم ساعد بتقديم خلفيات لشخصياته دفعها للتواطؤ مع «إلايزا» في فعلتها إن كان بتلميحه عن تلك المعاملة السيئة التي كان يتعرض لها السود، مثالهم «زيلدا»، في الولايات المتحدة الامريكية.. أو لجهة عرضه شخصية الرسام جيليس الذي تمّ الاستغناء عنه مع ظهور التصوير الضوئي.. وبالتالي كلٌّ منهما يعاني إقصاءً دفعه لاشعورياً لمساعدة إلايزا.‏
 
سقطة العمل تتبدّى بتفصيل جعل الاتحاد السوفييتي العدو اللدود الساعي لبث جواسيسه على الأرض الأمريكية وسرقة مشاريعها.. وهي جزئية مستهلكة في أفلام هوليوود.. لم تضف للحبكة الشيء المأمول لطالما وُظّفت في كثيرٍ من الأعمال السابقة.‏
 
ينتهي العمل بقصيدة تقول: «أنا غير قادر على إدراك شكلك.. أجدك تحيطين بي.. وجودك يملأ عينيّ بحبك.. يبلل قلبي.. لأنك في كل مكان»..‏
 
وعلى ما يبدو لا تنطوي أعجوبة الحب على عدم القدرة على الإحاطة بماهية شكل المحبوبة إنما على عدم القدرة على الإحاطة به، بماهيته هو ذاته.‏
عدد القراءات : 526

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider