دمشق    22 / 09 / 2018
جدار ترامب يصل إلى الصحراء الكبرى  مساع أميركية لتقسيم الكنيسة الأرثوذكسية  مقتل وإصابة عدد من عسكريي نظام بني سعود ومرتزقته بقصف صاروخي يمني  كيف تستردُّ سورية سيادتها على أجوائها؟.. بقلم: د. وفيق إبراهيم  النصرة تنفذ إعدامات جماعية في إدلب  "أنصار الله" تعلن مقتل وإصابة عسكريين سعوديين بقصف في عسير  مسؤول أميركي اقترح التنصت "سرا" على ترامب!  نهاية الحلم الهزيل، بنهاية فيلم أميركي طويل  حرب ترامب على «سوخوي» و«أس 400».. بكين غاضبة... وموسكو تهدّد الدولار  «معاريف»: العلاقة مع السعودية عمرها عشرات السنين  موسكو تؤكد «مرحليته»... وأنقرة تحشد شعبياً وسياسياً.. انتهاء مشاورات «اتفاق إدلب» الفنية  عباس: مستعدون لمفاوضات سرية مع إسرائيل  الإكوادور حاولت منح أسانج منصبا دبلوماسيا في روسيا  ترامب يتّجه بالأمور نحو العنف.. بقلم: بسام أبو شريف  الأمم المتحدة: اليمنيون يهلكون جوعا جماعات وفرادى  بومبيو: سنرد على أي هجوم من طهران حتى لو كان عبر وكلائها  هيومن رايتس تتهم الرياض بمحاولة إلغاء تحقيق بجرائم حرب باليمن  الملك عبد الله الثاني للإسرائيليين: هذه شروط السلام  الدفاع التركية: رسمنا مع الوفد الروسي حدود المنطقة منزوعة السلاح بإدلب  بومبيو: سنتخذ إجراءات ضد فنزويلا خلال أيام  

أخبار عربية ودولية

2018-09-11 15:33:48  |  الأرشيف

نيبينزيا: دول غربية تستعد لتدخل عسكري في سورية بذريعة مبتكرة

حذرت روسيا في مجلس الأمن الدول الغربية من شن ضربة جديدة على سورية بذريعة مبتكرة، مؤكدة أنها لن تسمح للإرهابيين في إدلب باستخدام المدنيين كدروع بشرية.
 
وقال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، في كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة قمة طهران الروسية الإيرانية التركية حول الأزمة السورية، والمنعقدة في 7 سبتمبر: "إن هذا الاجتماع أصبح معلما مهما في سبيل إعادة السلام إلى الجمهورية العربية السورية وضمان تسوية ثابتة وطويلة الأمد للوضع فيها".
 
وأشار نيبينزيا إلى أن المحادثات الثلاثية في قمة طهران وبيانها الختامي "توجه للمجتمع الدولي رسالة واضحة مفادها أن روسيا وإيران وتركيا مستعدة للإسهام وعلى نحو أكثر نشاطا في القضاء على الإرهاب في الأرض السورية نهائيا ووقف معاناة السكان المدنيين وإعادة إعمار البلاد في المرحلة بعد النزاع والتمرير الحقيقي للعملية السياسية التي ستتيح للسوريين أن يحددوا مستقبلهم بأنفسهم".
 
وتابع: "من المهم في هذا السياق أن الدول الضامنة لعملية أستانا أكدت من جديد تمسكها بسيادة سورية ووحدتها واستقلالها السياسي ووحدة أراضيها كمبدأ أساسي لكل ما يخص هذه الأزمة".
 
ولفت إلى أن قمة طهران تشمل مناقشة مفصلة للوضع في محافظة إدلب "التي يتمركز فيها عشرات آلاف الإرهابيين من "جبهة النصرة" و"داعش" والتنظيمات الأخرى التي أعلنها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خارجة عن القانون بصفتها كيانات إرهابية".
 
وأوضح نيبينزيا أن كلا من روسيا وإيران وتركيا "أعربت عن عزمها على القضاء على بقايا الإرهاب في كافة أراضي سورية والتي تهدد أمن المنطقة"، وشدد على أن الدول الـ3 "أبدت اهتماما شديدا بتجنيب سقوط ضحايا بين السكان المدنيين".
 
وأكد في هذا السياق "ضرورة عدم تفويت فرصة المصالحة لكل من هو مستعد للحوار"، وتابع: "إننا نأمل في أن تلقى هذه الدعوة آذانا صاغية في إدلب".
 
وطالب نيبينزيا المجموعات الإرهابية "بوقف عمليات قصف المدن والبلدات المسالمة والتي تحصل على أساس دوري"، لافتا في هذا السياق إلى أن الهجوم الأخير الذي نفذ مؤخرا على بلدة محردة بريف حماة أسفر عن استشهاد 9 أشخاص، بينهم أطفال، بالإضافة إلى إصابة عشرات الآخرين، فيما أودى القصف الذي طال بلدة السقيلبية بحياة 3 مدنيين.
 
واستطرد بالقول: "إن البيان المشترك لاجتماع طهران يؤكد الضرورة الملحة لانفصال المعارضة، التي اختارت سبيل التسوية السياسية، عن الإرهابيين، وهذا الأمر ستكون له، برأي المشاركين في القمة، الأهمية الحاسمة بالنسبة لتفادي سقوط الضحايا بين السكان المدنيين".
 
وأوضح أن هذا "الموقف تعود إليه الدعوة الموجهة لكل أعضاء المجتمع الدولي القادرين على التأثير على التشكيلات المسلحة في إدلب إلى الإسهام في انفصالها عن الإرهابيين".
 
وتابع مشددا: "مع ذلك، لا يمكن السماح للإرهابيين باحتجاز عشرات آلاف المدنيين في إدلب لفترة طويلة غير محددة كرهائن واستخدامهم كدروع بشرية. إن التعايش مع الإرهابيين أمر مستحيل، وهو ما تنص عليه كل القرارات التي تتبناها الأمم المتحدة، من غير المقبول حمايتهم من التعرض للضربات".
 
وأشار نيبينزيا إلى أن "قمة طهران أكدت من جديد أن لا بديل للتسوية السياسية في سورية"، وأعرب عن أمله في أن يتن الاستماع إلى هذه الرسالة، التي وجهتها الدول الضامنة لعملية أستانا، من قبل جميع الأطراف".
 
واعتبر أن "هذا الموقف له أهمية خاصة اليوم على خلفية التهديدات بتنفيذ تدخل عسكري في سورية وشن ضربة على مواقع حكومية بذريعة الرد على استخدام دمشق المزعوم  للمواد السامة وبزعم أن الرئيس السوري، بشار الأسد، أعطى أمرا بتنفيذ هجوم بالكلور". وأكد نيبينزيا في هذا السياق أن "السلطات السورية لا تنوي القيام بذلك ولا تمتلك أي أسلحة كيميائية".
 
وأوضح نيبينزيا مشددا: "نطلب من جديد إعطاءنا آذانا صاغية، إن استخدام الأسلحة الكيميائية من وجهة النظر العسكرية أمر غير مبرر بكل المقاييس فيما يعد ناقصا عسكريا وسياسيا لأن ذلك يعني حال حصوله دعوة للترويكا الغربية إلى شن الضربة على سورية والتي تهدد بها بذريعة استخدام السلاح الكيميائي".
 
ولفت المندوب الروسي مع ذلك إلى أن "تنفيذ استفزازات من قبل خصوم دمشق، الذين يعولون على الدعم بالقوة من رعاتهم الأجانب، أمر مرجح جدا"، وأضاف في هذا السياق: "لدينا أدلة دامغة على إجراء مثل هذه التحضيرات".
 
من جهة أخرى، أعلن نيبينزيا أن روسيا وإيران وتركيا تعتزم عقد مؤتمر دولي لمساعدة المهجرين السوريين على العودة إلى وطنهم. وقال في هذا السياق إن "مناقشة الدول الضامنة لقضية الإسهام في العودة الواسعة لللمهجرين السوريين" إلى أماكن إقامتهم الدائمة "كانت من بين أهم البنود لأجندة قمة طهران".
 
وأضاف المندوب الروسي: "إننا على يقين بأن مساهمة كبيرة في تنفيذ هذه المهمة سيقدمها المؤتمر الدولي المناسب الذي تدرس روسيا وإيران وتركيا عقده". 
 
وأشار نيبينزيا إلى أن كل الظروف الضرورية لإعادة إعمار سورية في الفترة بعد النزاع لقد تمت تهيئتها، لكن الدول الغربية تقوم باستفزاز سياسي بدل التركيز على هذه القضية.
 
وقال: "أولت قمة طهران اهتماما كبيرا لمهمات إعادة إعمار الجمهورية العربية السورية في فترة ما بعد النزاع، وكل الظروف الملائمة لذلك توفرت".
 
وأضاف موضحا: "لا يزال السكان المحليون يعانون من حاجات ماسة عديدة، من نقص المواد الغذائية وقضية تفكيك المتفجرات وحتى إصلاح منشآت البنية التحتية".
 
وشدد المندوب الروسي مع ذلك على "ضرورة ألا يكون هناك ابتزاز سياسي في حل هذه القضايا، لكن هذا بالضبط ما تقوم به بشكل سافر العواصم الغربية".
 
وفي تصريحات أدلى بها لاحقا خلال جلسة مجلس الأمن، ردا على كلمات الممثلين الغربيين، أكد نيبينزيا أن الدول الغربية تقدم على تهديد سوريا بشكل صارخ وبذريعة جديدة، فيما لفت إلى أن الهجوم المرتقب في إدلب ليس عملية عسكرية وإنما لمكافحة العناصر الإرهابية.
 
وقال نيبينزيا: "بصراحة، لا تشعرنا مخططات التحالف (الغربي) بشأن سورية بثقة، ما نسمعه هو تهديدات واضحة موجهة إلى الدولة ذات السيادة، وكذلك إلى روسيا".
 
وفي غضون ذلك أشار نيبينزيا إلى أن التصريحات الغربية برزت فيها خلال الآونة الأخيرة "دقائق" جديدة. وأوضح: "سمعت تحذيرات من أن القوة قد يتم استغلالها تجاه سورية، هذه الدولة ذات السيادة، ليس فقط في حال الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيميائية لكن عموما حال تنفيذ عملية عسكرية في إدلب".
 
وشدد المندوب الروسي مع ذلك على ضرورة "عدم التلاعب بالمفاهيم"، وأوضح: "إننا نتحدث ليس عن عملية عسكرية في إدلب ولكن عن اجتثاث الإرهاب من المنطقة".

 

عدد القراءات : 3306

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider