دمشق    23 / 05 / 2018
إقبال لافت على جناح سورية في معرض الربيع التجاري في بيونغ يانغ  شويغو: الإرهابيون ينتقلون من سورية إلى أفغانستان ومنها إلى آسيا الوسطى  نائب لبناني: إعادة انتخاب نبيه بري رئيسا للبرلمان شبه محسوم  مجلس الدوما يتبنى قانونا بشأن التدابير المضادة ضد الولايات المتحدة وحلفائها  اعتقال "مسؤول الإعدامات" لدى داعش في العراق  إسرائيل تتهم الفلسطينيين باستغلال المحكمة الجنائية الدولية لأغراض سياسية  تحرك أمريكي ورغبة كويتية... الكشف عن خطوات إنهاء الأزمة الخليجية  حوار مع الفنان الجزائري ولد الشيخ عزالدين  الخارجية الروسية: لافروف ونظيره التركي يبحثان العمل في صيغة أستانا لدفع التسوية السورية  ارتفاع حصيلة انفجار السيارة المفخخة إلى 16 قتيلا و38 مصابا  روسيا تصدر أوراقا نقدية تذكارية بمناسبة كأس العالم  لاريجاني: تصريحات بومبيو حول إيران عبثية ولا تستحق الرد  "مجموعة الأزمات الدولية" تدعو السعودية لعدم تحويل العراق إلى ساحة حرب مع إيران  صحيفة: منظومة "إس-500" لا تقدر بثمن  الجيش الليبي ينعى قائدا كبيرا ويتقدم في عدة محاور في محيط درنة،.. وحفتر يتوجه إلى هناك  الجهات المختصة تواصل تطهير ريف حمص الشمالي من مخلفات الإرهابيين وتعثر على أسلحة متنوعة وذخائر وألغام داخل أوكارهم في تير معلة والدار الكبيرة  "مكافحة الفساد" الماليزية تكشف تفاصيل جديدة في قضية "تبرعات" أمير سعودي لرئيس الوزراء السابق  ذهنية النساء  ضبط متسولين يملكون بنايات ومبالغ مالية كبيرة في أرصدتهم … قادري لـ«الوطن»: لجنة قانونية للتشدد في عقوبات التسول  العلم الوطني يرفرف في مخيم اليرموك والحجر الأسود بعد تحريرهما من الإرهاب  

أخبار عربية ودولية

2017-09-14 08:31:45  |  الأرشيف

تراجع دور القوة الأميركية من دمشق إلى بيونغ يانغ

لم تشن الإدارات الأميركية حرباً منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية بعد عام 1945 إلا وحملت معها دماراً وقتلاً سواء في الحرب ضد كوريا عام 1950 إلى الحرب الفيتنامية التي بدأت بتقسيمها عام 1959 إلى حافة حرب نووية عام 1962 بسبب نصب صواريخ سوفييتية في كوبا، إلى بقية الحروب السرية التي خاضتها في أميركا اللاتينية وأفريقيا.
في كل هذه الحروب والتهديد، لم تنجُ من الخراب والتدمير سوى كوبا التي فرض الاتحاد السوفييتي من خلال النزاع مع إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي أول توازن نووي يجري التفاهم عليه حول كوبا، وفي القرن الواحد والعشرين ما زلنا نشهد حروب الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش المباشرة في أفغانستان والعراق، وحروب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في ليبيا واليمن وغير المباشرة ضد سورية، وما نتج عنها من دمار وقتل لم تعهده كل هذه الدول في القرنين الماضيين.
في معظم هذه الحروب كانت الإدارات الأميركية تجد متعاونين يطلبون تدخلها ودعمها بالسلاح وبالوحدات العسكرية الأميركية ضد أوطانهم وحكوماتهم، هذا ما حصل في العراق وأفغانستان وليبيا واليمن، وهذا ما طلبته المعارضات السورية من إدارة أوباما وبعض القوى الأخرى، ولم يتمكن أوباما من تلبيته بشن حرب مباشرة كان قد تراجع عنها عام 2013 بعد أن تبين له أنها حرب لن تحقق أهدافه، وستكلف ثمناً باهظاً لقواته وحلفائه المحليين بسبب صمود سورية واستعدادها العملي مع حلفائها لمجابهة كل التحديات.
أمام هذا السجل الوحشي الأميركي في التدمير والمذابح، يتساءل المرء كيف يمكن لأي معارضة أو جهة سياسية في بلد أن تطلب من الإدارة الأميركية تدخلاً عسكرياً مباشراً ضد شعبها ووطنها وهي ترى ما فعلته هذه الحروب الأميركية في كوريا وفيتنام والعراق وأفغانستان وليبيا.
في قمة مؤتمر دول بريكس الأخير أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام هذه الحقيقة عن التدخل العسكري الأميركي الوحشي حين قال أمام قادة الدول المشاركة: «إننا جميعاً نتذكر ما حدث في العراق حين دمرت الحرب ضد الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين البلاد كلها، ونحن نعرف ذلك ونعرف أن الشعب في كوريا الديمقراطية تذكر ما حصل في الحرب الأميركية على العراق، ولذلك نراه على استعداد أن يعيش على العشب الأخضر ويرفض إيقاف تجاربه النووية طالما لا يشعر هذا الشعب بالأمان»، فلولا وجود قوة ردع نووية مخيفة عند كوريا الديمقراطية لقامت واشنطن بغزوها على غرار أفغانستان والعراق.
في سورية، ظهر واضحاً أن وجود قوات عسكرية سورية وحليفة في قمة الاستعداد لمجابهة حرب أميركية شاملة، هو الذي ردع الإدارة الأميركية عام 2013 عن شن تلك الحرب المباشرة، وها هي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تبدي خشية من استمرار وجود بعض وحداتها العسكرية في شمال شرق سورية، بل تعلن تخليها عن جزء من المعارضات السورية بعد الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري وحلفاؤه في شمال سورية وخصوصاً في حلب ودير الزور.
الكل يرى أمامه، من المجموعات المسلحة التي تدعمها واشنطن، أنها لا تميز عند قصفها الجوي بين المدنيين والمسلحين، فهي لا يهمها سوى زيادة التدمير والقتل على غرار كل حروب التدخل العسكري التي نفذتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فالحرب الأميركية ضد الشعب الكوري عام 1950 وضد الشعب الصيني الذي وقف إلى جانب كوريا، تسببت خلال ثلاث سنوات بمليون ضحية كورية وصينية قبل تقسيم كوريا إلى شمالية وجنوبية، وبـ400 ألف من الجرحى وبـ140 ألفاً من المفقودين أو الأسرى، ودفعت واشنطن 34 ألفاً من القتلى من جنودها و93 ألفاً من الجرحى و80 ألفاً من المفقودين والأسرى، وظهر الدمار الوحشي على الكوريتين حين فرضت الأمم المتحدة هدنة وتقسمت فيها كوريا إلى شمالية وجنوبية على غرار فيتنام منذ بداية عام 1959 والحرب الأميركية المباشرة على فيتنام الشمالية منذ عام 1964 والانتصار الحاسم للفيتناميين على أكبر قوة عظمى عام 1975.
يرى المختصون بالمؤسسة العسكرية الأميركية الآن، أن إدارة ترامب تدرك أن أي حرب أميركية مباشرة على سورية سيجد فيها الجيش الأميركي مقاومة على أكبر مساحة لساحات الحرب، ستمتد من سورية إلى العراق إلى إيران إلى مناطق حزب الله في الجنوب، ولن تستطيع واشنطن السيطرة فيها، لأن قدرة التحول الإيرانية إلى امتلاك السلاح النووي لن تتجاوز أسابيع قليلة رغم اتفاق «5+1» الذي يضمن عدم امتلاك إيران السلاح النووي، وفي مثل هذه المعادلة سيكون الخاسرون هم كل من طلب من واشنطن التدخل العسكري المباشر، لأن واشنطن لن تشن في أغلب الاحتمالات حرباً خاسرة كهذه.

عدد القراءات : 3626
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider