الأخبار |
التنظيم انقلب على أميركا.. وواشنطن لم تعترف بنقل قياداته من جيبه الأخير … الجيش يتصدى لداعش بدير الزور.. وعودة الخدمات إلى المحافظة مستمرة  مقاتلة روسية تعترض طريق "إف-22" في سورية  ترامب ينتصر لاسرائيل كل يوم.. بقلم: جهاد الخازن  هل تنشئ أوروبا كياناً قانونياً للالتفاف على العقوبات الأميركية على إيران؟  عسكرة «الانتقام الروسي»... ليتجاوز إسرائيل  «300 S» إلى سورية: الأمر لمن؟  في الأزمات... الفتيات هنّ أبرز الضحايا  أردوغان يهدد باحتلال مزيد من الأراضي السورية!  إدلب لن تكون برلين.. إدلب ستتحرر.. بقلم: يونس أحمد أخرس  إعفاء حاكم المركزي ومديري مصارف عامة  إرهابيو"الدولة الإسلامية" يخططون لإنشاء "خلافة" في آسيا الوسطى  استشهاد فلسطيني وإصابة 90 شمال قطاع غزة  بعد تصريحات رئيس المركزي الأوروبي… اليورو يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 3 شهور  تصورات السيسي «الأممية»: تعديل «صفقة القرن» ومخيمات لجوء في لبيبا  عون: إسرائيل تسعى إلى تفتيت المنطقة إلى أجزاء طائفية ترتدي طابع شبه الدولة  ما هو دور واشنطن في إسقاط الطائرة الروسية؟  الزراعة .. ليست بخير.. بقلم: عبد اللطيف يونس  روسيا تنوي طرح مشروع قرار ضد سباق التسلح في الفضاء على الجمعية العامة  الرئيس التونسي يطالب رئيس الحكومة بالاستقالة أو عرض نفسه للثقة في مجلس النواب  الرئيس الأسد يصدر الـمرسوم رقم 299 للعام 2018، القاضي بتعيين الدكتور حازم يونس قرفول حاكما لمصرف سورية المركزي..     

افتتاحية الأزمنة

2016-02-06 03:22:28  |  الأرشيف

مفكر سياسي

مثقف إعلامي أديب كاتب صحفي إخباري، طفرات أنجبت متفوقين، أو مبدعين، لم تستمر، أو بقيت وحيدةً، لم تعمم، وبشكل أدق، لم تتحول إلى فريق عمل أو فرق مؤسسة للمستقبل القريب أو البعيد؛ بل ظهرت وانتهت في لحظات، أو ضمن حقبة زمنية، وصلت بجهدها الشخصي، وبما امتلكته فردياً، لمعت وانتهت، قدمت وجهات نظر، انقسمت وأظهرت شروخاً عميقة وواضحة، قدم كل منها حضوره، وبين أسبابه، وكل منها استند إلى وقائع، منها المنطقي العاقل، والطوباوي الحالم، والتاريخي المحلل، صراعات مهمة نشأت داخل كل شخصية نتاج ما ألمَّ بالاستقرار الذي كان سائداً، وتحولاته المفاجئة من خلال ما أطلق عليه الربيع العربي، واختراقاته الفاضحة التي بلغت حتى اللحظة خمس سنوات، حملت شعارات ومسميات تحت مظلة ثورات، على ماذا لم تقدر حتى اللحظة مفردات عنواننا، أن تجد سبباً رئيساً لبلورتها سوى التدمير لحالات التطور البسيطة التي وصلت إليها بعض الدول العربية، والاستنزاف الكامل لطاقات الأمة العربية المادية والمعنوية المتوافرة بكثرة على جغرافيتها التي أطلق عليها تيودور هيرتزل "الشرق الأوسط" في مؤتمر بال بسويسرا 1897 أول مرة، وتحدث فيه عن ضرورة تطبيق نظرية العقل الصهيوني والذراع العربية، لنتفكر من خلالها في حركة المسير وعلاقة من قادوا مشاريع النهضة العربية، أو محاولات قيامة الدولة العربية الحديثة، ويتعزز هذا المصطلح على صفحات جريدة التايمز اللندنية عنواناً عريضاً في عام 1903، كان هذا المسمى اختصاراً لما كان يطلق على الجغرافيا التي وصلها الإسلام بالشرق الأدنى، والذي كان يعني الأقرب إلى متناول أوروبا، بما أنه يحيط بها، فحدوده من جنوب روسيا القيصرية؛ أي مناطق الشيشان والأنغوش والداغستان والتركمانستان، وصولاً إلى بحر العرب جنوب الجزيرة العربية؛ اليمن وعمان، ومن كشمير الهندية الباكستانية وصولاً إلى المغرب العربي على الأطلسي، أمة صنعت حضوراً، وألهبت مشاعر شعوب مهمة، اعتنقت إيمانها، وصنعت لأبنائها حضارة، أدخلتها مثلث القداسة، حيث اكتملت البشرية السماوية بها، أشرقت بنورانيات، أضاءت وجودها، وأظهرتها إلى الملأ، فما الذي حصل بعد ذلك، لتبدأ من جديد رحلة التفكك والتمزق والتخلي عن إرادة إيمانها وحقوقها وواجباتها، ليتوالى سقوطها بدءاً من ذاتها وانتهاءً بمحيطها الذي خطط لها جيداً من خلال مفكريه ومثقفيه وساسته وإعلامييه، ونجحوا جميعهم في إضاعتها وحرفها عن سبلها.
مجريات التاريخ يصنعها الإنسان، لا دور للأقدار فيها، نحن من نخطئ بصناعته، أو صياغته، أو نصيب فيه حياة أو مقتلاً، طبعاً إن أصحاب مفردات عنواننا، لم يلتئموا يوماً على إدراكه، وعلى رسم استراتيجية بعيدة المدى، تحفر اسماً فيه، ولم يعملوا يوماً كفريق واحد، يقوده أيُّ واحدٍ منهم، فالقطيعة واقعة بينهم، وكل مصطلح يعتقد أنه الأفضل، ويعمل على إفناء أو إخفاء أو إبعاد الآخر، وفي  الوقت ذاته، كل منهم يريد الاقتراب من مراكز القوى، وبشكل خاص الأقوى، أي إن ما يمتلكه من إمكانات يقدمها على مذبح الوصول للكرسي؛ أي كرسي يجلس عليه، وهنا يتجلى الاختلاف والخلاف على المصطلح، فكر سياسي أم سياسة الفكر، وثقافة السلطة أم سلطة الثقافة، وهذا ينسحب على كامل المفردات المصطلح عليها ضمن عملية تضاد مذهلة، تظهر انهيار المنظومة العقلانية للشخصية الوطنية، أياً كان موقعها على جغرافية العوالم العربية، قد يسأل القارئ لماذا أتحدث هكذا، وإلى أين أريد أن أصل؟ لننظر.. فأجيب: إن الاستهانة الفكرية العربية، ومن خلال كامل نتاجها الفكري والأدبي والسياسي والثقافي، لم تستطع أن تنتج مشروعاً نهضوياً حقيقياً، يتقدم بالأمة أو الدولة، بينما نجد أن ما طرح في بال سويسرا 1897، أعيد طرحه بعد نكسة حزيران 1967، وظهر من خلال مشروع مارشال، وتشغيل اليد العربية لمصلحة عقل الصهيونية الكيانية التي أوجدت حضوراً احتلالياً لدولة فلسطين بين المشروع الواحد في زمنين مختلفين؛ أي قيامتها 1948 ومتابعة قضمها للأراضي العربية، ومازلنا حتى اللحظة ضمن أزمة كبرى مستمرة منذ خمس سنوات، نبحث عن حلول ومخارج، فالأسباب التي أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه طبعاً واضحة وجلية للقاصي والداني، وعصية على متسيِّدي منظومة النخبة في عنواننا، الذين انفصلوا عن مجتمعاتهم، فنشأت الهوة بين الأعلى والأدنى والدنيا، ما يؤدي بين الفينة والأخرى لحدوث عاصفة سريعة أو بطيئة أو مديدة.
من أجل وطن نوعي جدي جميل، يحترمه الجميع، علينا أن نجمع أننا بحاجة ماسة لرؤية استراتيجية جماعية، تقوم على استخلاص الفوائد مما مرَّ بنا منذ الجلاء 1946، وحتى اللحظة التي نجتمع فيها على سورية، والأسئلة الكبرى المطروحة، كيف تكون، كيف نكون بعد كل تلك التشرذمات التي وصلنا إليها؟ والتي طرحت أسئلة مهمة؛ هل يمكن تجزئة الفكر والسياسة والدين والثقافة والأدب والإعلام؟ كيف بنا نكون على هذه الأشكلة؟ ألا تدلنا مجرياته على أننا في حالات خراب فكري، كيف نصلحه؟ المرحلة الآن جد مهمة لتقديم الواقع ووضعه على طاولة النقاش، كي لا نبقى ندور في الفراغ، ولغاية ألا نصل بعد إلى انقسام، أو فرقة، أو غربة، أو استغراب جديد.
إيماننا يقودنا إلى الأمام، لا إلى الوراء الذي إن تعلقنا فيه قادنا ليس إلى أزمة جديدة؛ بل إلى أزمات، الأمام وحده علينا التفكر فيه والبناء عليه، فهو وحده يمتلك قيمة وجودنا الحضاري، فهل ندرك ذلك؟.    
د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 105659


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تنهي سيطرة الجيش السوري على إدلب الحرب على سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3325
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018