الأخبار |
الإمارات الى ربع نهائي كأس آسيا  الأمم المتحدة تتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3% في 2019  فنزويلا.. تصعيد جديد بين السلطات والمعارضة عقب تمرد عسكري فاشل  تنظيم "داعش" يتوعد القوات الأمريكية بمزيد من الهجمات في سورية  أوكرانيا وإسرائيل توقعان اتفاقية بشأن منطقة التجارة الحرة  اختتام اجتماع "روسيا – أوكرانيا - المفوضية الأوروبية" حول نقل الغاز الروسي  موسكو: مقتل 14 بحارا وإنقاذ 12 في حريق على متن سفينتين بمضيق كيرتش  استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال جنوب نابلس بالضفة  السويد تصف المفاوضات بشأن القضية الكورية بـ "البناءة"  السيدة أسماء الأسد مع أطفال أجريت لهم عملية زراعة الحلزون وسمعوا اليوم لأول مرة بحياتهم  حطة لتوسيع مطار دمشق الدولي لاستقبال 15 مليون مسافر  الدوري الإيطالي.. ميلان يعبر جنوى ويعزز آماله الأوروبية  الدوري الإيطالي.. قطار يوفنتوس يدهس كييفو فيرونا بثلاثية  نصائح مهمة للعناية بالطفل الخداج في المنزل  أكاديمي بريطاني يقول إن الإمارات أجبرته على الاعتراف بالتجسس وأبو ظبي تنفي  القضاء على إرهابيين اثنين خطيرين في درنة بليبيا  التربية: تشديد العقوبات المسلكية بحق من يثبت تقصيره  مفاجأة... اعتزالك مواقع التواصل الاجتماعي لا يحمي خصوصيتك  خلطات طبيعية لتسمين الوجه     

افتتاحية الأزمنة

2015-06-27 00:29:49  |  الأرشيف

العيش والحياة

حيث اكتشفنا أنّ وجودنا يختبئ تحت مظلتيهما، ومازلنا مستمرين من دون التفكير في البحث عن مفاهيمها التي نسعى لامتلاكها، قبل أن نختطف من بينهما،من دون إرادة منا، لكن إصرار الإرادة على متابعة الحياة الواسعة، والتي لا حدود ولا نهاية مقدرة لها، إنما لنا تحت مسمى رحلة العمر إلى فضاءات ومساحات ومنعطفات، ترينا ماكنا نحلم به، ومالا نحلم، ترمينا من وسط الأنثى، من رحمها إلى الحضيض، وتأخذ بنا منه إلى مسيرتها، لنرقب في رحلة مرورنا عليها الغث والسمين، وأكثر من ذلك، قد نتحول فنتشابه مع أحدهما، أو كليهما، نلتقي الراقي والخسيس، ونتعامل مع الغني والفقير، والسياسي والفقيه، نعمل كل ما كان علينا عمله، الصح والخطأ، الفضيلة والرذيلة، المجون والفنون، العقل والجنون، نتعلق بالحكمة وفلسفتها، وننجز القوى من ضعفنا، وقوة الماديات المتوافرة في محيطنا، من الأفعال البسيطة والمركبة، نكتب، نقرأ، نغدو متعلمين، أو نبقى أميين، من باب نؤمن، أولا نؤمن بما يردنا، ويقع بين أيدينا، وتحت خط بصرنا الكثير من الأشياء التي حملت ما لا يتشابه مع الآخر المنجز منها،  تلهمنا الخواطر شعراً، فننثرها،نقفّيها بعد أن ننظمها، نتعلم معها الإمساك بقلم الحياة والعيش، حيث بينهما تقع لغة، نتحادث معها السياسة عما نرتب، ونحلل من رؤاها، ونحن مستمرون، تشاغلنا الحياة في التقدم إلى الأمام على سبلها التي لا ندري مساحة بقائنا عليها، يستوقفنا العيش من خلال الجوع والعطش لكل شيء، ومعه نشعر بأحزان الوجود، وبمتعة المتابعة، لأننا نمتلك شيئاً متزامناً بين تلافيف العقل والأفئدة التي تحدثنا دائماً، فتعملان كمرشدٍ، يخطئ أحدهما، ويصيب الآخر، نتكئ، نسعى مسرعين مهرولين، نبطئ، نتوه أحياناً بينهما، إلى أن نلتقي أحدهما، يرسم ابتسامة على شفتي البقاء، يحزننا، يشقينا، يظهر ذلك في علم الأحوال، يرتسم على وجوهنا أفراحاً وأتراحاً.
العيش لهاث ركيك وضعيف، يتمسك بمفردة الصراع على البقاء، وجري حثيث خلف الرغيف، هدفه فردي، فكره الأنا، ومن بعدي الطوفان، والحياة واسعة لا حدود لها، ممتلئة بالحب والجمال والشوق والحنين والتأمل والإبداع، العيش يتمسك بصورة الإله، والحياة تؤمن بجوهره، فتدرك قيمة وجوده كمظلة جامعة، على عكس العيش المفرق، ما الذي نمتلكه من خلال الشعور بالخوف من الموت، فيدعونا للقتل والجريمة،من دون الولوج إلى مفهوم الحياة، بعده تأتي لحظة اعتراف، لنلتقي بوجودنا متحدين بواقعية المشهد المتطور أمامنا، حين استعراض ورائنا، نجمعها  فيهاتفنا من حيث لا ندري، شيء ما مجهول من الماضي أو من المستقبل، نجري معه الحوار الدائم ضمن حاضرنا، الذي لا يمكن لكائن من كان، أن يعلم عنه شيئاً،لكونه متغيراً لحظياً، يقول لنا: تحيون حياتكم كما شئتم ورغبتم، تتكون معكم لغة مُرَكَّبة، تقودونها بمسؤولية، وتقودكم لحظة أن تفقدوا السيطرة عليها، لكننا نعترف أنها كانت جميلة أو بائسة، نحمل في طياتها خراباً وعماراً، جمالاً وإبداعاً، وجميعها حتى اللحظة التي وصلت إليها، تسكن فلسفة تكوين الأشياء غير المعرفة، والغاية دائماً وأبداً الوصول إلى تعريفها.
البقاء معها يكون للأكثر صخباً، المتجول دائماً بين حافة الهاوية، والحافة الحرجة، وحافة العيش، ومساحة هائلة من العمل الممتلئ بالأمل، وببراءة الأحلام وخبثها،والمعنية بنظم البقاء المسروق من مفردة الرحيل، حيث لا انتظار، بل نظام المسير الخفي المسكون في أعماق وجودنا، وبين طوايا الجسد والروح السائرين أبداً كمتلازمتين، إذا التقيتا والتحمتا أحدثتا الشفافية، أما إن ظلتا على ما هما تنافرتا، وكانتا على مسافة واحدة من الدهاء والكذب، اللذين يؤديان لتطور مفهوم التضاد، وعدم إظهار الأشياء، وبالتالي يصل حاملها إلى مرحلة الانتفاء من الوجود، رغم إحساسه بأنه موجود، ووقوعه بين خيارات الانتحار السياسي، أو الاقتصادي، أو الاجتماعي، أو الديني، حيث مفردات المحاور، تتجول بين تلافيف الفكر، ونبض الفؤاد، أي انتهاء الحضور من المحيط والبقاء مشوهاً في نظره ونظر الآخرين؛ كيف بنا نكون قادرين على رؤية جنسنا البشري، بإنسانيتنا، وما ماهية الهوة بين بشريتنا وإنسانيتنا؟ ما منطق الاعتراف بالجهود المتفاوتة، وبثها في روح العمل والوجود بعملية الواقع وانتظار الذهاب إلى المستقبل بعيداً عن العواطف المتفاوتة، والدموع الفياضة، وقصور الرؤية الثقافية الإبداعية، دعونا نتفق على أننا نريد الحياة الجميلة الواسعة والعريضة، نريد البقاء من أجل جميعنا، وأن نسعى إليها، حيث فيها اكتمالنا، نطور إنسانيتنا القادمة، من أنسنا الذي نأنس بعضنا به، ولتكن فلسفة العيش وسيلة الوصول إلى الحياة لا سببها.
د. نبيل طعمة

عدد القراءات : 104496



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3468
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019