الأخبار |
الحريري: "حزب الله" يعرقل تشكيل الحكومة اللبنانية  مؤسس فيسبوك ينضم لمجموعة سرية إسرائيلية.. وعاصفة من التساؤلات!  سورية: جريمة قرية الشعفة تؤكد مجددا استخفاف دول “التحالف” غير الشرعي بحياة المدنيين وبأحكام القانون الدولي  من "أوسلو" إلى "صفقة القرن": حكاية تلازم المسار والمصير  روسيا: من السابق لأوانه رفع حظر تسليح ليبيا فلا بد من توحيد المؤسسات أولا  ميركل: علينا العمل على رؤية وجود جيش أوروبي حقيقي  ثلاثة أسابيع حسّاسة في حرب اليمن  تحديات إستراتيجية  ترامب ساخرا من ماكرون: كنتم تتعلمون الألمانية حتى أنقذناكم  استطلاع للرأي: تراجع شعبية أردوغان إلى 8ر39 بالمئة  بيكيه يفجر بركان غضب فالفيردي  بيريز يجهز مكافأة سولاري خلال التوقف الدولي  أليجري: كريستيانو يستحق التتويج بالكرة الذهبية  بيان: الأطراف الليبية تؤكد ضرورة اعتماد دستور من أجل تحقيق السيادة  ظريف: لا وجود للقوات الإيرانية في الجنوب السوري  المالية تدرس فرض ضريبة موحدة على الدخل .. وضريبة على المبيعات  وزير السياحة: مليونا سائح في سورية العام القادم .. والسائح يعادل 10 براميل نفط  إصابة 6 مدنيين نتيجة انفجار قنبلة بالخطأ في منطقة الزهراء بحمص  التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستدخل حيز التنفيذ خلال الساعات المقبلة  بولتون: سنعصر إيران عصرا     

افتتاحية الأزمنة

2015-06-06 03:56:55  |  الأرشيف

الـــــــــــــذروة

لانصل إليها بالطرق التقليدية، أو بالطاعة العمياء، حيث نجدها تأخذ حصتها من الشخصية الإنسانية، التي تصطادها من مسيرة الحياة الممتلئة بالأوجاع الظاهرة، والآلام الخفية، الانكسارات على محاورها، والربح والخسارة صراعات الوصول إليها، تسجل المرور بتجارب المعرفة والمشاعر مع التأمل والتفكير عند المنعطفات، بالسادية الظاهرة، أو المازوشية الخفية، والالتقاء بالذات الفردية والجماعية الاجتماعية، فالتجربة تحتاج إلى المكونات والزمن معاً، حتى تصل إلى ما تصبو إليه، وبينهما تتشكل الرؤية، علمية كانت أم معرفية فهمية إلى مبتغاها، فتكون في الواقع حقيقةً، تقهر الخيال اللاواقعي، تتحداه بتحققها، وإذا أردنا إعادة تركيبها لحظة أن تستبيح الفوضى الواقع الملتهب، بالغموض والغوغاء والمتشابك، بشكل يصعب النفاذ منه، نعلم أنَّ الزمن يتضاعف بحكم الصعوبات، الإرادة وحدها تمنحها الفرصة لإحداث الاختراقات، بعد أن يسيطر على المرء الغضب من البقاء في المكان والوصول إلى القوة، والتمتع بالحرية الفكرية والحركية، وبين كلّ هذه المعاني، نحتاج إلى الصدمة الإبداعية، من منا لا يحلم بالوصول إلى الذروة من كل شيءٍ مُعَرّفٍ، لكن الخوف، الخجل، التباطؤ، ندرة المعرفة، وعدم تعلم الاستماع، وجرأة المحب المؤمن بالتألق، يوقف الطموح، يحجّم الأمل، رغم استمرار العمل، الذي يحتاج إلى استثمار كل ذرة حركة للوصول إليها.
حينما تسعى الطبيعة البشرية للحياة، وتمتلك أهم هدف منها، ألا وهو استمرارها، تظهر الطرق جليةً أمام فهم الذروة المتشكلة في الروح الإنسانية، والمعبرة عن حالة نشوة فكرية فؤادية، تختلف عن الوجود، على القمة المرتبطة بالأهداف المادية الجامحة، التي لا تعرف الحدود والتوقف بشقّها المؤمن والخبيث، والتي تعني استنزاف مجموع القوى من أجل الوصول والتربّع على بقعة جغرافية محددة، تتحدث عن تحقيق الهدف، والمرتبطة بقيمة الوقت الحامل لنهاية مؤكدة، المجد يجمعهما، ومن ثم يتخلى عن كليهما؛ فنقول: إن وصلنا إليهما معاً، فإننا امتلكنا أطرافه، لنأتي إلى المصادفة التي تمثل الحالة الطارئة في الحياة، التي تحضر في غفلة منا، لنجد أنفسنا، أننا في ذروة نادرة، في الحبِّ، أو الجنس، أو النجاح، وضمن أي صنف من صنوفها، نفاجأ بحصولها، تغدو في جوهرنا ظاهرة، هل يا ترى، إن كررناها، نصل إلى ذات الوصول المنشود، أم إننا نتحدث عنها، كذاكرة عابرة، نستمتع بها بين الفينة والأخرى، بحكم أن الوصول إلى الذروة، يعتبر حالة لا مادية، تتعاكس مع القمة، التي من ممكن جداً الصعود إليها، لكن الثبات عليها، هو الصعب في الوقت ذاته، فها هي الحياة أرتنا كيفية التهاوي من القمم، أو الفشل الذريع بعد الوصول إليها، أو قبل الوصول بقليل، ما يدلنا على أن الذروة تعتبر حادثة غير مفهومة الدوافع، تتمثل في تعنيف الذات، بتحريضها وجلدها غير المعروف مسبقاً، كما هو الحال في الجنس والشعور الاستثنائي الحادث بين الذكر والأنثى، أو مع حالة تذوق من الطعام، أو عند تحقيق هدف سياسي، أو اقتصادي، أو اجتماعي، إلا أن ولادتها في الفكر، تدعو لفعل القيام بالجهد الاستثنائي، بعد امتلاك شعور الحرية الذاتية، واستقلال القرار الفاعل والمفعّل للانطلاق، وحمله في عمق الفكر، لتتشكل الدوافع والمحفزات معاً، من أجل الوصول إليها، وأثبت التاريخ التسجيلي للذروة المعرفية، أنَّ كائناً من كان، لم يبلغ قمة مقومات العقل والمعرفة، بحكم أنَّ التدوين الحدثي لإبداعات الفكر، تنجز حاجة بشرية، تضاف إلى سلم الحاجات اللا متناهي، فتظهر على أنها ذاكرة فلسفية، تعيد الإنسان إلى عبوديته، التي يكتشف فيها قيمة وقوة جهالته، وبالتالي تخلفه، ما يدفعه لتحفيز النشاط من جديد، بحثاً عن الوصول إلى الذروة التي ندور حول قيمتها، ونسأل إلى ماذا تؤدي ظروف الوصول إليها؛ إلى الاسترخاء, أم إلى تضخم الأنا، أم إلى توتر واضطراب، تسكنهما ماهية الخوف من الحياة، وعليها التي تدفعنا إليها، فنعلم أنها شبق الرحمة المسكون في عمق الشهوة، للانفلات من المحرم والمقدس المتخفي في أعماق الفكر البشري، حينما نصل إليه، ونمسك به، ندرك فكرياً، أننا وصلنا إليها.
كيف بأحدنا تتملكه فكرتها، ولا يسكنه ذاك الغضب الأخلاقي المحفز للوصول إليها، من منا وصل إليها، ليشرح لنا عنها، وعن الأساليب التي اتبعها، والأحاسيس والمشاعر التي انتابته حين تملكت منه، فتملكها، وعن تلك الرعشات والخلجات والتدفقات العاطفية والافتخارية، بأنه حقق ما أراد، وأنه استثمر اتحاد فكره وطاقاته الحركية، فأنجز جهداً استثنائياً، أخذ به إليها، ليتقوقع على جسده، يضم رؤاه، يستذكر ما حدث، فينتشي، وكم يتمنى أن يعاود أحداثها، فهل يحصل عليها.
عنواننا يدعونا لتمثل مفاهيمه، فهو يمثل التخلقات، بدءاً من الجنس وعلاقته بالتكوين، والحبِّ، والشرف، والإنتاج، والاختناقات، والانفراجات، والأزمات، والغضب، ومع انتهائها يزول كل شيء، بأسرع من رفّة جفن.
د. نبيل طعمة

عدد القراءات : 107075



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018