الأخبار |
التنظيم انقلب على أميركا.. وواشنطن لم تعترف بنقل قياداته من جيبه الأخير … الجيش يتصدى لداعش بدير الزور.. وعودة الخدمات إلى المحافظة مستمرة  عسكرة «الانتقام الروسي»... ليتجاوز إسرائيل  «300 S» إلى سورية: الأمر لمن؟  في الأزمات... الفتيات هنّ أبرز الضحايا  الحرب التجارية تستعر: «ضربة» أميركية... ثم ردّ بالمثل  أردوغان يهدد باحتلال مزيد من الأراضي السورية!  إدلب لن تكون برلين.. إدلب ستتحرر.. بقلم: يونس أحمد أخرس  إعفاء حاكم المركزي ومديري مصارف عامة  الاتحاد الأوروبي سيقر عقوبات جديدة على روسيا وسورية.. والسبب؟!  استشهاد فلسطيني وإصابة 90 شمال قطاع غزة  بعد تصريحات رئيس المركزي الأوروبي… اليورو يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 3 شهور  تصورات السيسي «الأممية»: تعديل «صفقة القرن» ومخيمات لجوء في لبيبا  السفير السوري لدى روسيا: منظومة "إس-300" لازمة للحماية من أعمال إسرائيل العدوانية  عون: إسرائيل تسعى إلى تفتيت المنطقة إلى أجزاء طائفية ترتدي طابع شبه الدولة  ما هو دور واشنطن في إسقاط الطائرة الروسية؟  خبير بالشأن التركي: أردوغان يبحث عن دعم دولي لمواجهة الأكراد بعد "داعش"  الزراعة .. ليست بخير.. بقلم: عبد اللطيف يونس  روسيا تنوي طرح مشروع قرار ضد سباق التسلح في الفضاء على الجمعية العامة  الرئيس التونسي يطالب رئيس الحكومة بالاستقالة أو عرض نفسه للثقة في مجلس النواب  الرئيس الأسد يصدر الـمرسوم رقم 299 للعام 2018، القاضي بتعيين الدكتور حازم يونس قرفول حاكما لمصرف سورية المركزي..     

افتتاحية الأزمنة

2016-10-11 20:37:23  |  الأرشيف

خليج الخنازير

الوطن السورية
رؤية في الغموض المحاط بالانفلات الكليِّ في ساحات الشرق الأوسط اصطلاحاً والتأمل ضمن المخيلات، وانطباق الأحداث الماضية على الحاضر الذي يرسم أبعاد ما تريد من العنف المطلوب سيادته على أي موقف، بحكم أنه صفة وسمة ظاهرة على الشخصية العربية والإسلامية، بينما هي خفية ومسكونة ضمن أدمغة عالم الشمال برمته، حقيقة الكذب فيما يجري والبحث عن الأدمغة الكفوءة، وتقدمها إلى الواقع بعد استنباطها من بين التواريخ والأرقام المدونة على شكل بيانات غايتها إظهار العنف وإخفاؤه بكل أشكاله؛ جسدي، فكري، عسكري، جنسي، سياسي، اقتصادي، اجتماعي، هل نستطيع فعل ذلك أمام كل هذا التضليل الفاضح والنفاق الصارخ المحيط بالكائن الحي أينما وجد؟ من يقدر أن يوقف هذا الضخ الإعلامي الهائل الذي يتدفق شلالاً هادراً، يحمل معه ما يحمل من غث وسمين، من زيف وغموض وتزييف، وكل من يرسل رسالة يدعي الحقيقة، وأنه وصل إليها بدقة؟
ما أسهل الحصول اليوم على المعرفة أو المعلومة، ولكن.. من يستطيع التدقيق فيها؟ فإغراؤها أكبر بكثير من خبثها، وإذا كانت الحقيقة تظهر من رؤية المدى المنظور الذي يدلنا عليها من باب مجريات الوقائع فيه، حيث تؤكد أنَّ لا معنى لتلك المجريات، إلا إذا حملت الشيفرات المبطنة، وإذا أدركنا حجم هذا اللامعنى اقتربنا من فهم المعنى الواقعي للحقيقة، أيحق لنا أن نعلن الحرب على الحقيقة، أم نلجأ أولاً للاقتراع عليها، وأثناء ممارستنا لهذه الألعاب؛ هل نستوعب حجم الأضرار التي ستلحق بوجودنا الإنساني الذي يدار من خلال أدمغة الأفعال السياسية والاقتصادية والدينية والاجتماعية؟ كما أنه ينجز على محاور مقاربتي الحرب والسلام اللتين تتجليان على المخاوف الجمة المركونة في جوهر العقل.. الحكمة.. الثأر.. الإهانة.. المواجهة.. الهروب.. البقاء.. الفناء.. الجريمة.. العقاب.. عنف الإنسانية.. حقيقة وجود الإنسان... إلخ، ومن دونها لا إنسان ولا إنسانية، فأصوله الجينية تدعوه بين الفينة والأخرى للقيام بذلك، وإلا فلن يكون إنساناً، هل هناك من إمكانية لتشارك العيش الإنساني وتقاسم الحياة؟ أم إن الكل يغني على ليلاه؟
من أجل هذا أدعوكم لعدم الاستغراب أو الاندهاش من الآراء الخطِرة التي نحتاج للاستماع إليها بين الحين والآخر، ففيها تكمن الرؤى الصحيحة والواضحة التي تدعو للبحث عن سبل علاج تلك الرؤى المستهجنة بعد إحداث التناظر الذي يشير إلى كمية الصحّ ضمن الخطأ والغموض المسكون في الحقيقة، والعكس صحيح.
الحياة الإنسانية غدت واضحةً وجلية، والتوتر العقلي ضرب أطنابه، ما يستدعي حالة طوارئ فكرية بدلاً من عدم اللامبالاة السائدة، هذا التوتر العالي جداً الذي يحضر بين الغموض الهائل المحيط بالبشرية، أنشأ رهاباً مرعباً أدى بالعالم أجمع ضمن عمليات أحداث الشرق الأوسط إلى تعزيز الخوف العالمي، لتتشابه الأحداث الحالية مع ما حدث سابقاً بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأميركية عبر حادثة خليج الخنازير في كوبا، عندما هددت أميركا باجتياح كوبا بغاية القضاء على الرئيس الكوبي فيدل كاسترو، فقام السوفييت بنصب الصواريخ الباليستية في 14 تشرين الأول 1962 في كوبا، ما أثار رهبة العالم، وفعّل خوفه، حتى إن مواطني أميركا خزنوا المواد الرئيسة من الأسواق خوفاً من حرب عالمية، أو قصف نووي، إلا أنه وسريعاً جرى الاتفاق بعد ذلك بين إدارة الرئيس جون كندي وإدارة الزعيم السوفييتي نيكيتا خروتشوف على سحب السوفييت للصواريخ النووية الباليستية، وسحب أميركا لصواريخها النووية من إيطاليا وتركيا، وهذا أدى إلى عودة الخط الساخن بين موسكو وواشنطن، ومتّن مركز فيدل كاسترو زعيماً فريداً لكوبا، محدثاً فيها استقراراً مديداً نتابعه حتى اللحظة.
إنَّ الذي يجري اليوم في الشرق الأوسط برمته،  وفي سورية ومع الزعيم الأسد بشكل خاص، يتشابه كثيراً مع ما ذكرنا عن حادثة كوبا، حيث العالم بدأ التوتر فيه من خلال حشد الجيوش، وتسارع الأحداث، ومناورات سياسية مستمرة في الأمم المتحدة، كيف بنا نشهد صراعاً غامضاً وظاهراً وخفياً بين الرئيس بوتين والرئيس أوباما الذي لم يبقَ له في البيت الأبيض سوى ثلاثة أسابيع، وبعدها يُعلن رئيسٌ أو رئيسةٌ جديدة للولايات المتحدة الأميركية؟ وسيبقى المحور الرئيس سورية وزعيمها الأسد. أساطيل.. صواريخ.. جيوش تتسارع.. كيف ستكون النهاية ضمن هذا الغموض، والبؤس العربي ممتزج بالجمود الأخلاقي، وأكواب السموم منتشرة على موائده من دون دراية، بأن الجميع في هذا الشرق يقف على حواف الهاوية ضمن حالة الانتظار لما ستسفر عنه أجواء موسكو وواشنطن، وما يرافقها من تهديدات وعواقب، تتخللها المفاجآت مع احتدام المعارك على أرض الشرق الأوسط ومركزها الرئيس سورية بشكل خاص، وكذلك هو حال العراق واليمن ولبنان، والصراخ السياسي بين السعودية وإيران وتركيا  مع ما يسمى المعارضة ومن وراءهم، كل ذلك يجري تحت مظلة الغموض العالمي الذي ملأ البشرية بالهموم والآلام والآثام، وأفقدها أحلامها بحق الحياة والوجود الآمن إلى حدٍّ كبير.
استحضار حادثة خليج الخنازير التي ولدت من رحم حرب أميركا في فيتنام، مروراً بحرب كوسوفو وصراعاتها ضمن حروب الشرق الأوسط وأفغانستان وأحداث غروزني وما جرى فيها وأسبابها، وصولاً إلى حرب سورية مع محيطها الذي يديره الأميركان، ومن يدور في فلكهم، غايتنا منها إرسال رسائل إلى قادة العالم وشعوبه، نحن شعب الشرق الأوسط والسوريين بالتحديد، لا نريد أن نكون ضحايا على مفترق طرق القوى العظمى وتصارعاتها التي لا تنتهي، فتارة باردة، وأخرى حارة، تفتعلها الولايات المتحدة وهي مخططة ضمن إستراتيجيات بقائها القائم على ابتزاز الدول ونشر الفوضى وإشعال الحرائق في الأماكن ذات الغنى النفطي، وغير ذلك من غنى فكري وثقافي، فهي لا تستطيع أن ترى انتظاماً أو هدوءاً عالمياً، لذلك نجدها تعزز التناقض، وترخي الغموض عبر لعبة الدعاية والإعلام الذي تسيطر عليه بقوة، ومنه نجد أن العالم غدا بحاجة إلى قوة عظمى تقف في وجه هذا العتو والطغيان والغطرسة الأميركية، وإيماننا بأنَّ أيَّ شعب يمتلك قضية حقه يذهب - ومهما دفع من أثمان- إلى الانتصار طبعاً، تساعده قوة عظمى، كما حدث مع فيتنام وكوبا في حادثة خليج الخنازير.
د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 160991

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تنهي سيطرة الجيش السوري على إدلب الحرب على سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3325
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018