الأخبار العاجلة
  الأخبار |
العراق نفى سيطرته على 25 مخفراً داخل سورية … الجيش يتصدى لداعش بريف دير الزور.. ويواصل تحشيده  أوروبا تتمرّد على الأميركيين فهل تَنجَح؟.. بقلم: د.وفيق إبراهيم  «حظر الكيميائي» ترضخ للضغوط الغربية: نسعى لفريق يحمل المسؤوليات عن الهجمات في سورية!  «حظر الكيميائي» ترضخ للضغوط الغربية: نسعى لفريق يحمل المسؤوليات عن الهجمات في سورية!  قافلة مساعدات إنسانية أنغوشية إلى سورية الأسبوع القادم  نتنياهو وزيارته الاستعراضية لعُمان.. بقلم: تحسين الحلبي  واشنطن تتوسط روسيا وإيران لإطلاق أميركي اختفى في سورية  رسالة من كيم جونغ أون إلى الرئيس بشار الأسد  وزير ألماني: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مأساة لم يكتبها شكسبير  الأمم المتحدة: روسيا وتركيا ستذهبان إلى أبعد الحدود لمنع التصعيد في إدلب  بائعون يتوقفون عن بيع السلع بحجة تقلب سعر الصرف!!  النيابة العامة السعودية تطالب بإعدام 5 عناصر من فريق اغتيال خاشقجي  الرئيس الأسد لوفد اتحاد المهندسين الزراعيين العرب: الأمن الغذائي أحد المقومات الأساسية التي ساهمت في امتلاك سورية لاستقلالية قرارها  الكونغرس الأمريكي:التفوق العسكري الأمريكي تآكل إلى مستوى خطير  عباس: الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله حتى نيل حقوقه المشروعة  بعد انكسار قواته.. التحالف السعودي يوقف عملياته في الحديدة  روسيا ترسل الغاز إلى الولايات المتحدة  أمريكا تعتزم فرض عقوبات على 17 سعوديا لدورهم في مقتل خاشقجي  استشهاد 23 مدنيا نتيجة غارات طيران “التحالف الدولي” على قريتي البوبدران والسوسة في ريف دير الزور  تركيا توجه أول انتقاد لاذع للسعودية والإمارات على حربهما في اليمن!     

افتتاحية الأزمنة

2016-02-06 03:22:28  |  الأرشيف

مفكر سياسي

مثقف إعلامي أديب كاتب صحفي إخباري، طفرات أنجبت متفوقين، أو مبدعين، لم تستمر، أو بقيت وحيدةً، لم تعمم، وبشكل أدق، لم تتحول إلى فريق عمل أو فرق مؤسسة للمستقبل القريب أو البعيد؛ بل ظهرت وانتهت في لحظات، أو ضمن حقبة زمنية، وصلت بجهدها الشخصي، وبما امتلكته فردياً، لمعت وانتهت، قدمت وجهات نظر، انقسمت وأظهرت شروخاً عميقة وواضحة، قدم كل منها حضوره، وبين أسبابه، وكل منها استند إلى وقائع، منها المنطقي العاقل، والطوباوي الحالم، والتاريخي المحلل، صراعات مهمة نشأت داخل كل شخصية نتاج ما ألمَّ بالاستقرار الذي كان سائداً، وتحولاته المفاجئة من خلال ما أطلق عليه الربيع العربي، واختراقاته الفاضحة التي بلغت حتى اللحظة خمس سنوات، حملت شعارات ومسميات تحت مظلة ثورات، على ماذا لم تقدر حتى اللحظة مفردات عنواننا، أن تجد سبباً رئيساً لبلورتها سوى التدمير لحالات التطور البسيطة التي وصلت إليها بعض الدول العربية، والاستنزاف الكامل لطاقات الأمة العربية المادية والمعنوية المتوافرة بكثرة على جغرافيتها التي أطلق عليها تيودور هيرتزل "الشرق الأوسط" في مؤتمر بال بسويسرا 1897 أول مرة، وتحدث فيه عن ضرورة تطبيق نظرية العقل الصهيوني والذراع العربية، لنتفكر من خلالها في حركة المسير وعلاقة من قادوا مشاريع النهضة العربية، أو محاولات قيامة الدولة العربية الحديثة، ويتعزز هذا المصطلح على صفحات جريدة التايمز اللندنية عنواناً عريضاً في عام 1903، كان هذا المسمى اختصاراً لما كان يطلق على الجغرافيا التي وصلها الإسلام بالشرق الأدنى، والذي كان يعني الأقرب إلى متناول أوروبا، بما أنه يحيط بها، فحدوده من جنوب روسيا القيصرية؛ أي مناطق الشيشان والأنغوش والداغستان والتركمانستان، وصولاً إلى بحر العرب جنوب الجزيرة العربية؛ اليمن وعمان، ومن كشمير الهندية الباكستانية وصولاً إلى المغرب العربي على الأطلسي، أمة صنعت حضوراً، وألهبت مشاعر شعوب مهمة، اعتنقت إيمانها، وصنعت لأبنائها حضارة، أدخلتها مثلث القداسة، حيث اكتملت البشرية السماوية بها، أشرقت بنورانيات، أضاءت وجودها، وأظهرتها إلى الملأ، فما الذي حصل بعد ذلك، لتبدأ من جديد رحلة التفكك والتمزق والتخلي عن إرادة إيمانها وحقوقها وواجباتها، ليتوالى سقوطها بدءاً من ذاتها وانتهاءً بمحيطها الذي خطط لها جيداً من خلال مفكريه ومثقفيه وساسته وإعلامييه، ونجحوا جميعهم في إضاعتها وحرفها عن سبلها.
مجريات التاريخ يصنعها الإنسان، لا دور للأقدار فيها، نحن من نخطئ بصناعته، أو صياغته، أو نصيب فيه حياة أو مقتلاً، طبعاً إن أصحاب مفردات عنواننا، لم يلتئموا يوماً على إدراكه، وعلى رسم استراتيجية بعيدة المدى، تحفر اسماً فيه، ولم يعملوا يوماً كفريق واحد، يقوده أيُّ واحدٍ منهم، فالقطيعة واقعة بينهم، وكل مصطلح يعتقد أنه الأفضل، ويعمل على إفناء أو إخفاء أو إبعاد الآخر، وفي  الوقت ذاته، كل منهم يريد الاقتراب من مراكز القوى، وبشكل خاص الأقوى، أي إن ما يمتلكه من إمكانات يقدمها على مذبح الوصول للكرسي؛ أي كرسي يجلس عليه، وهنا يتجلى الاختلاف والخلاف على المصطلح، فكر سياسي أم سياسة الفكر، وثقافة السلطة أم سلطة الثقافة، وهذا ينسحب على كامل المفردات المصطلح عليها ضمن عملية تضاد مذهلة، تظهر انهيار المنظومة العقلانية للشخصية الوطنية، أياً كان موقعها على جغرافية العوالم العربية، قد يسأل القارئ لماذا أتحدث هكذا، وإلى أين أريد أن أصل؟ لننظر.. فأجيب: إن الاستهانة الفكرية العربية، ومن خلال كامل نتاجها الفكري والأدبي والسياسي والثقافي، لم تستطع أن تنتج مشروعاً نهضوياً حقيقياً، يتقدم بالأمة أو الدولة، بينما نجد أن ما طرح في بال سويسرا 1897، أعيد طرحه بعد نكسة حزيران 1967، وظهر من خلال مشروع مارشال، وتشغيل اليد العربية لمصلحة عقل الصهيونية الكيانية التي أوجدت حضوراً احتلالياً لدولة فلسطين بين المشروع الواحد في زمنين مختلفين؛ أي قيامتها 1948 ومتابعة قضمها للأراضي العربية، ومازلنا حتى اللحظة ضمن أزمة كبرى مستمرة منذ خمس سنوات، نبحث عن حلول ومخارج، فالأسباب التي أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه طبعاً واضحة وجلية للقاصي والداني، وعصية على متسيِّدي منظومة النخبة في عنواننا، الذين انفصلوا عن مجتمعاتهم، فنشأت الهوة بين الأعلى والأدنى والدنيا، ما يؤدي بين الفينة والأخرى لحدوث عاصفة سريعة أو بطيئة أو مديدة.
من أجل وطن نوعي جدي جميل، يحترمه الجميع، علينا أن نجمع أننا بحاجة ماسة لرؤية استراتيجية جماعية، تقوم على استخلاص الفوائد مما مرَّ بنا منذ الجلاء 1946، وحتى اللحظة التي نجتمع فيها على سورية، والأسئلة الكبرى المطروحة، كيف تكون، كيف نكون بعد كل تلك التشرذمات التي وصلنا إليها؟ والتي طرحت أسئلة مهمة؛ هل يمكن تجزئة الفكر والسياسة والدين والثقافة والأدب والإعلام؟ كيف بنا نكون على هذه الأشكلة؟ ألا تدلنا مجرياته على أننا في حالات خراب فكري، كيف نصلحه؟ المرحلة الآن جد مهمة لتقديم الواقع ووضعه على طاولة النقاش، كي لا نبقى ندور في الفراغ، ولغاية ألا نصل بعد إلى انقسام، أو فرقة، أو غربة، أو استغراب جديد.
إيماننا يقودنا إلى الأمام، لا إلى الوراء الذي إن تعلقنا فيه قادنا ليس إلى أزمة جديدة؛ بل إلى أزمات، الأمام وحده علينا التفكر فيه والبناء عليه، فهو وحده يمتلك قيمة وجودنا الحضاري، فهل ندرك ذلك؟.    
د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 105696


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018