الأخبار |
فنزويلا.. تصعيد جديد بين السلطات والمعارضة عقب تمرد عسكري فاشل  عفرين في قبضة الاحتلال: «تتريك» مع «حبّة مسك»!  الرد الصاروخي والرد المضاد: نحو قواعد جديدة للصراع.. بقلم: علي حيدر  إسرائيل... ذراع «حلف وارسو» الجديد  ماي تكرّر فشلها أمام البرلمان: خطّة «بريكست» القديمة... بحلّة جديدة  روحاني ينتقد حجب مواقع التواصل: ليست لدينا وسائل إعلام حرّة!  سباق بين «الإدارة الذاتية» وأنقرة إلى موسكو.. و«الآمنة» على طاولة بوتين وأردوغان … أميركا تسلح «قسد» لضرب التفاوض مع دمشق.. وماكغورك: لا نملك خطة لما بعد الانسحاب!  الاتحاد الأوروبي يوسع عقوباته ضد الشعب السوري بذرائع واهية  «حرييت»: وصول تعزيزات أميركية إلى الحسكة … روسيا توزع مساعدات إنسانية في منبج  أسباب التقنين نقص «الغاز» ونقص الطاقة من محطات التوليد  ماذا بين دمشق وكردها؟.. بقلم:عقيل سعيد محفوظ  استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال جنوب نابلس بالضفة  السويد تصف المفاوضات بشأن القضية الكورية بـ "البناءة"  حطة لتوسيع مطار دمشق الدولي لاستقبال 15 مليون مسافر  الدوري الإيطالي.. ميلان يعبر جنوى ويعزز آماله الأوروبية  الدوري الإيطالي.. قطار يوفنتوس يدهس كييفو فيرونا بثلاثية  نصائح مهمة للعناية بالطفل الخداج في المنزل  أكاديمي بريطاني يقول إن الإمارات أجبرته على الاعتراف بالتجسس وأبو ظبي تنفي  مفاجأة... اعتزالك مواقع التواصل الاجتماعي لا يحمي خصوصيتك  خلطات طبيعية لتسمين الوجه     

افتتاحية الأزمنة

2016-02-06 03:22:28  |  الأرشيف

مفكر سياسي

مثقف إعلامي أديب كاتب صحفي إخباري، طفرات أنجبت متفوقين، أو مبدعين، لم تستمر، أو بقيت وحيدةً، لم تعمم، وبشكل أدق، لم تتحول إلى فريق عمل أو فرق مؤسسة للمستقبل القريب أو البعيد؛ بل ظهرت وانتهت في لحظات، أو ضمن حقبة زمنية، وصلت بجهدها الشخصي، وبما امتلكته فردياً، لمعت وانتهت، قدمت وجهات نظر، انقسمت وأظهرت شروخاً عميقة وواضحة، قدم كل منها حضوره، وبين أسبابه، وكل منها استند إلى وقائع، منها المنطقي العاقل، والطوباوي الحالم، والتاريخي المحلل، صراعات مهمة نشأت داخل كل شخصية نتاج ما ألمَّ بالاستقرار الذي كان سائداً، وتحولاته المفاجئة من خلال ما أطلق عليه الربيع العربي، واختراقاته الفاضحة التي بلغت حتى اللحظة خمس سنوات، حملت شعارات ومسميات تحت مظلة ثورات، على ماذا لم تقدر حتى اللحظة مفردات عنواننا، أن تجد سبباً رئيساً لبلورتها سوى التدمير لحالات التطور البسيطة التي وصلت إليها بعض الدول العربية، والاستنزاف الكامل لطاقات الأمة العربية المادية والمعنوية المتوافرة بكثرة على جغرافيتها التي أطلق عليها تيودور هيرتزل "الشرق الأوسط" في مؤتمر بال بسويسرا 1897 أول مرة، وتحدث فيه عن ضرورة تطبيق نظرية العقل الصهيوني والذراع العربية، لنتفكر من خلالها في حركة المسير وعلاقة من قادوا مشاريع النهضة العربية، أو محاولات قيامة الدولة العربية الحديثة، ويتعزز هذا المصطلح على صفحات جريدة التايمز اللندنية عنواناً عريضاً في عام 1903، كان هذا المسمى اختصاراً لما كان يطلق على الجغرافيا التي وصلها الإسلام بالشرق الأدنى، والذي كان يعني الأقرب إلى متناول أوروبا، بما أنه يحيط بها، فحدوده من جنوب روسيا القيصرية؛ أي مناطق الشيشان والأنغوش والداغستان والتركمانستان، وصولاً إلى بحر العرب جنوب الجزيرة العربية؛ اليمن وعمان، ومن كشمير الهندية الباكستانية وصولاً إلى المغرب العربي على الأطلسي، أمة صنعت حضوراً، وألهبت مشاعر شعوب مهمة، اعتنقت إيمانها، وصنعت لأبنائها حضارة، أدخلتها مثلث القداسة، حيث اكتملت البشرية السماوية بها، أشرقت بنورانيات، أضاءت وجودها، وأظهرتها إلى الملأ، فما الذي حصل بعد ذلك، لتبدأ من جديد رحلة التفكك والتمزق والتخلي عن إرادة إيمانها وحقوقها وواجباتها، ليتوالى سقوطها بدءاً من ذاتها وانتهاءً بمحيطها الذي خطط لها جيداً من خلال مفكريه ومثقفيه وساسته وإعلامييه، ونجحوا جميعهم في إضاعتها وحرفها عن سبلها.
مجريات التاريخ يصنعها الإنسان، لا دور للأقدار فيها، نحن من نخطئ بصناعته، أو صياغته، أو نصيب فيه حياة أو مقتلاً، طبعاً إن أصحاب مفردات عنواننا، لم يلتئموا يوماً على إدراكه، وعلى رسم استراتيجية بعيدة المدى، تحفر اسماً فيه، ولم يعملوا يوماً كفريق واحد، يقوده أيُّ واحدٍ منهم، فالقطيعة واقعة بينهم، وكل مصطلح يعتقد أنه الأفضل، ويعمل على إفناء أو إخفاء أو إبعاد الآخر، وفي  الوقت ذاته، كل منهم يريد الاقتراب من مراكز القوى، وبشكل خاص الأقوى، أي إن ما يمتلكه من إمكانات يقدمها على مذبح الوصول للكرسي؛ أي كرسي يجلس عليه، وهنا يتجلى الاختلاف والخلاف على المصطلح، فكر سياسي أم سياسة الفكر، وثقافة السلطة أم سلطة الثقافة، وهذا ينسحب على كامل المفردات المصطلح عليها ضمن عملية تضاد مذهلة، تظهر انهيار المنظومة العقلانية للشخصية الوطنية، أياً كان موقعها على جغرافية العوالم العربية، قد يسأل القارئ لماذا أتحدث هكذا، وإلى أين أريد أن أصل؟ لننظر.. فأجيب: إن الاستهانة الفكرية العربية، ومن خلال كامل نتاجها الفكري والأدبي والسياسي والثقافي، لم تستطع أن تنتج مشروعاً نهضوياً حقيقياً، يتقدم بالأمة أو الدولة، بينما نجد أن ما طرح في بال سويسرا 1897، أعيد طرحه بعد نكسة حزيران 1967، وظهر من خلال مشروع مارشال، وتشغيل اليد العربية لمصلحة عقل الصهيونية الكيانية التي أوجدت حضوراً احتلالياً لدولة فلسطين بين المشروع الواحد في زمنين مختلفين؛ أي قيامتها 1948 ومتابعة قضمها للأراضي العربية، ومازلنا حتى اللحظة ضمن أزمة كبرى مستمرة منذ خمس سنوات، نبحث عن حلول ومخارج، فالأسباب التي أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه طبعاً واضحة وجلية للقاصي والداني، وعصية على متسيِّدي منظومة النخبة في عنواننا، الذين انفصلوا عن مجتمعاتهم، فنشأت الهوة بين الأعلى والأدنى والدنيا، ما يؤدي بين الفينة والأخرى لحدوث عاصفة سريعة أو بطيئة أو مديدة.
من أجل وطن نوعي جدي جميل، يحترمه الجميع، علينا أن نجمع أننا بحاجة ماسة لرؤية استراتيجية جماعية، تقوم على استخلاص الفوائد مما مرَّ بنا منذ الجلاء 1946، وحتى اللحظة التي نجتمع فيها على سورية، والأسئلة الكبرى المطروحة، كيف تكون، كيف نكون بعد كل تلك التشرذمات التي وصلنا إليها؟ والتي طرحت أسئلة مهمة؛ هل يمكن تجزئة الفكر والسياسة والدين والثقافة والأدب والإعلام؟ كيف بنا نكون على هذه الأشكلة؟ ألا تدلنا مجرياته على أننا في حالات خراب فكري، كيف نصلحه؟ المرحلة الآن جد مهمة لتقديم الواقع ووضعه على طاولة النقاش، كي لا نبقى ندور في الفراغ، ولغاية ألا نصل بعد إلى انقسام، أو فرقة، أو غربة، أو استغراب جديد.
إيماننا يقودنا إلى الأمام، لا إلى الوراء الذي إن تعلقنا فيه قادنا ليس إلى أزمة جديدة؛ بل إلى أزمات، الأمام وحده علينا التفكر فيه والبناء عليه، فهو وحده يمتلك قيمة وجودنا الحضاري، فهل ندرك ذلك؟.    
د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 105768


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3468
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019