الأخبار |
تعديلات ترامب والصراع الداخلي في أميركا  ترامب يعلن دعم ترشيح بيلوسي لرئاسة مجلس النواب  الكيان الاسرائيلي..سقوط السياسة اثر سقوط الجيش بغزة  الجامعة العربية.. الاحتكار الخليجي ووكر الخراب والشر  قتيلة وعشرات الجرحى والمعتقلين خلال احتجاجات لـ «شلّ» فرنسا  الجيش السوريّ يحرّر تلول الصفا في السويداء  الجيش يحرز تقدماً كبيراً في تلول الصفا بريف السويداء الشرقي ويبسط سيطرته على منطقة "قبر الشيخ حسين" ومناطق أخرى بريف دمشق الجنوبي الشرقي  قراءة أكاديمية للموازنة: هل راتب الموظف أجر أم معونة اجتماعية؟  إصابة 15 فلسطينيا برصاص الاحتلال في الضفة الغربية  محكمة مصرية تؤيد إدراج مرشح رئاسي سابق على قوائم الإرهابيين  تركيا تعهد بـ«المنزوعة السلاح» إلى «النصرة» بغية التفرغ لتل أبيض! … آخر جيوب «داعش» في بادية السويداء بات بقبضة الجيش  في ذكرى أول تفجير .. حكاية صمود إدارة المركبات في حرستا  الذهب في سورية يقفز لأعلى مستوياته في 11 شهراً  نجاح العطار.. نائب الرئيس الأسد تنعي زوجها  الجولان أرضٌ سورية.. سنعيدها حرباً أو سلماً.. بقلم: فراس عزيز ديب  تعددت أسباب نكبة مزارعي الزيتون في زيتهم وإجراءات المعنيين لا تعوض الخسائر!  في ذكرى الحركة التصحيحية .. وفد إعلامي رياضي يزور مدينة النبك وصروحها الحضارية ويشارك في مهرجان (سورية الفرح والانتصار)  الحكومة التشيكية تعتزم إقامة دار للأطفال الأيتام في سورية  واشنطن تواصل تهديداتها بمحاربة مشروع أنابيب غاز ألماني روسي  ترامب: الوقت مازال مبكرا لاتهام ولي العهد السعودي بقتل خاشقجي     

افتتاحية الأزمنة

2016-01-23 01:00:48  |  الأرشيف

خمسون واحدة

تسكن حياتنا، نخوض من خلالها معركة واحدة ضمن الحياة الدائمة التي تدعنا نؤمن بأن ديمومتها بديهية، تتجول ضمن العقل الإنساني الذي أدرك أهمية اللامادي، ومنه استنبط المادي، وقاده بعد أن نبهته لغته البصرية قيمة وقوة الظواهر الممتلئة في الأرض والسماء والماء والهواء، حيث اكتشف معها أنها مربع تكوين المكون المستمرة والباقية، فسأل كيف تكونَّا، ومن نحن لندخل عليها بإرادة البحث في تكويننا وتكوينها، والكيفية التي ولجنا إليها، وآليات مغادرتها؛ فهل نستطيع استيعاب مفاهيمها والغاية من مرورنا منها، ما دام أنه لن يكون لنا غيرها على كوكبنا الحي، فلنمتلك القدرة على الاعتذار منها، حينما نخطئ معها والتعبير عن الفرح؛ أي أن نفرح حقيقة لا وهماً لحظة أن يحل حضوره بيننا، لنفكك العقد المركبة، والأهم من كل هذا وذاك، هو أن نبتعد ونبعد الكراهية والأحقاد والأشراك والحسد، فحياة الإنسان لا تمتلك إلا خمسين واحدةً مع ثنائيةٍ غير كاملة لها، بغض النظر عن شواذ القاعدة، تعالوا لنبني فيها أسساً وقواعد متينة، ليكن زواجنا اختياراً مبنياً على الحب، ولنربٍّ ما ننجب على الأخلاق والفضيلة والانفتاح، لنطلب ذلك ونعلمه بجد، كي يعمل لها لا للهدم، ولنتعبد بغاية الوصول للتقوى المنتجة، وليكن تعبدنا جوهرياً لا ظاهرياً، ولنسعَ لامتلاك القوى الخيرة، لنتقن عملنا بالتخصص فيه، وليكن شعارنا الصدق والأمانة والجودة حقيقة جوهرية، لا وهماً، ولا خبثاً، ولا رياءً، علينا أن نجتهد من أجل كسب عيش شريف، يأخذ بنا إلى حياة كريمة، نعطيها من قوانا كي تهبنا قواها، فهي الماء الدافق، تدعونا إليه، لننهل منه من دون جشع أو طمع، لكيلا تحرمنا إياه، كما الشمس الساطعة تجذبنا إليها.
أسألكم أيها السادة الأكارم: ما الذي تسعون إليه؟ أليس هو الحياة؟ وفي الوقت ذاته، تجتهدون بغاية تحقيقه لكم وللآخر، ما الذي لا ينبغي علينا أن نقوم عليه، وألا نسهم فيه؟ وما ماهية قيمنا الدينية والدنيوية التي نسعى إلى فرضها على أنفسنا، ومن ثمَّ على الآخر، وهنا أقصد تلك التطبيقات التي نصوغها في الأساس من إبداعنا كي تتقبلها الظروف الموضوعية أو الطارئة، علم الجميع، وفهموا أن الله واحد، والعمر واحد، والحياة الإنسانية واحدة، وأننا وجدنا بين الله والحياة، وتواجدنا وكثرنا وتكاثرنا، نذهب نحن ويبقى الله والحياة مستمرين، فعلى ماذا نتقاتل، وعلى ماذا نتصارع، ومن أجل ماذا ننهب بعضنا، ونعتدي على بعضنا، هلا تفكرنا قليلاً وأعملنا بصيرتنا في الحياة، فنعلم أن الإنسان يقتل حياة الإنسان بالتبادل، وفلسفة بقائه قائمة على قتل كل شيء؛ النبات، الحيوان، الجماد، وأنه صنع كل مستلزماته الحياتية من أجل تخديمه، لكنه لم يقدر على تصنيع غذائه وهوائه أو مائه، أو ذرة من ترابه، حيث إن هذا العطاء الكوني موجود ومتوافر، ومن ثمَّ أنجز صراعه مع إنسانيته عليه، ولنلاحظ أن طبيعة اختلاف التفكير هو ضرورة حياتية، لأنه عندما تفكر البشرية بالطريقة ذاتها، يكون عليه، ولنلاحظ أن طبيعة الإنسان جميع الإنسان متشابه في البناء الجسدي والصورة المتحركة، لكن لا يمكن أن يكونوا متشابهي التفكير والسلوك والمسير في وعلى سبل الحياة، والمنطق العقلاني يتحدث أن على الإنسان الباحث عن الحياة ضرورة نسيان الأمس والاستمتاع في اليوم والتفكير في الغد.                                                                   
ربما يصل العلم إلى أن يطيل العمر، ويكون به ثنائية وربما ثلاثية، أي أن يصل إلى المئة وربما المئة والخمسين، فالبحث مستمر، والوصول إلى ذلك عبر غدٍ قريب، إلا أن الحياة تبقى مسؤولية كبرى، وإلا فلماذا نطيله ومدخلها تعلّم العيش، أو بالأحرى كيف تعيش كي تصل إلى الحياة، وأن تحيا حياة حقيقية حتى وإن كانت قصيرة، فينبغي عليك أن تكون مبهرة، لكونها تشكل لك جمال الذاكرة التي تجعلك تبتسم لحظة أن تتجول في خاطرك، وبذلك تعلم أنه لأفضل بكثير من أن تعيش طويلاً متمرغاً بآلام العيش ومرارة تعايشك معه، وأن تحيا بما لديك اليوم، وليس بما ذهب منك بالأمس لأفضل بكثير، فالذي ذهب ذهب، فإذا عشت فيه قضى على حياتك ومستقبلك وأضاعك فيه، دعونا نتفكر فيها، ونسأل من خلال ما ننتجه أسئلة تربكنا، ومن أهمها، لماذا نتقاتل أفراداً وشعوباً وأمماً، وما دمنا علمنا أن نهج البشرية الشر والتآمر والإنسانية تخصصت في أفعال القيم والجمال والسلوك الحسن؛ أي في فلسفة الحياة العاملة أبداً على إفراح الكل بعيداً عن أفكار المسايرة التي تؤدي إلى السقم أولاً، والانفعال ثانياً، ومن ثم الانفجار، ألا تعتقدون أيها السادة أن الذي جرى مع عالمنا العربي كان يجسد فعلاً فكرة التعايش القسري بين بشريتنا التي تسعى في تطورها النهائي إلى ثقافة العيش على اعتبار أنه قمة التعايش، إلا أن إرادة الحياة هي الأقوى والأفضل من باب أنها البقاء المؤقت ضمن ديمومة الحياة الواسعة والعريضة، والتي نحن من قررنا الاعتراف ببدايتها، واخترعنا لها بداية، لكننا ورغم الاجتهاد العالمي المذهل لم يقدر حتى اللحظة، أن يدرك علوم ومعارف ومفاهيم نهايتها.
أيها السادة لذلك أخوض معكم فكرة البحث في مصطلح الحياة الدائمة، وحضورنا المؤقت ضمنها؛ أي دخولنا وخروجنا منها، وماهية أسباب الولادة والوفاة والمبادهة حول هذه المعلومة التي تضحك وتؤلم، وحتى إنها تبكي لحظة أن يتحرك الفكر العاقل، لا ذاك الذي يتجاوز الوقائع، ويتكاذب على وجوده الأزلي ورحيله النهائي، لذا أقول: لا تستمع لمن يقول لك عشْ حياتك، ودعك من الأحلام، بل عليك أن تقول لذاتك: استمرَّ في حياتك، وكأنك لن تغادرها أبداً، وحول معها وفيها أحلامك إلى واقع، حدثها وأحدثها لحظة أن تفكر بشكل آخر، وعندما يحصل معك ذلك، تجد أن عقلك غداً قادر على تحقيق تلك التصورات شريطة امتلاكك للإيمان الواثق بتحقيقها.
   د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 106290

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018