الأخبار |
واشنطن تضغط على بكين من بوابة تايوان  الجيش اشتبك مع داعش و«قسد» بدير الزور … طلاب الحسكة يتوافدون على مدارس الدولة ويرفضون مناهج غيرها  هدوء حذر في الشمال.. وأهال يعودون إلى مناطقهم التي حُررت … مرتزقة أردوغان في إدلب تتمرد عليه وتتفق مع «النصرة» على وقف التصعيد بينهما!  مدير المخابز : هناك فائض في الخبز ونعاني قلة التصريف! … ربطة الخبز تباع بـ150 ليرة أمام الأفران و10 ضبوط يومياً للبيع بسعر زائد  اتفاقية أمريكية – روسية هامة جدا في سورية  قريباً.. “الغاز المنزلي” بموجب البطاقة الذكية..  الأردن يهدد بمعاملة سورية بالمثل حال رفع الترانزيت عبر نصيب  رئيس الحكومة المغربية يكشف "تطفل مسؤول" من كوسوفو على وفد بلاده!  العفو الدولية: عمال في ورشة لمونديال قطر لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر  الشرق الأوسط الذي يتطلع له ترامب  توضيح تركي لترك أردوغان مقعده خلال كلمة ترامب  تسونامي بدرجة 300 S: الدُبّ الروسيّ زَلزَلَ إسرائيل وأدّى لانهيار السدّ.. مُطالبات بتجنيد ترامب وموسكو غيّرت قواعد اللعبة  من منبر الجمعية العامة.. ترامب يناشد زعماء العالم عزل إيران ويتوعدها بعقوبات جديدة  منظومة "باستيون" الصاروخية تشارك في مناورات القطب الشمالي للمرة الأولى  خفايا قاعدة التنف .. ماحقيقة الانسحاب الاميركي منها؟!  "العمال البريطاني" يناقش اقتراحا بشأن تصويت ثان حول الخروج من الاتحاد الأوروبي  العالم ينتظم  النظام القمعي في سورية .. بقلم: ميس الكريدي  حكم الشعب..!؟ .. بقلم: سامر يحيى  المهرة تقاوم المشروع السعودي!     

افتتاحية الأزمنة

2015-07-01 01:04:57  |  الأرشيف

في البدء كان الكلمة

الوطن السورية
الافتقار إلى المعرفة مالكة الفكر والعلم والفهم، المتعلقة بمفاهيم الجمال، يؤدي إلى هلاك الشعوب، والدلائل التاريخية تثبت ذلك، الإيمان بالبحث يفترض به أن يؤدي للمعرفة، الانسياق وراء العواطف يفقد الواقع مصداقيته، حينما نتخلص من معانقة الحياة يبدأ نوم الموت الكبير، حيث جميع الأحلام تسكنه، يأخذها إلى غير رجعة، أربعة أعوام ونيف، ندرك أكثر أن الكابوس الذي يمر بنا حقيقة لا يمكن تجاهله، لكونه غدا شاهداً، كي لا نتجاوز حدودنا، تعالوا مرة واحدة، نعترف أن جميعنا يتألم، وبشكل خاص حينما أخضعنا وجودنا لمعادلة أنَّ لكل فعلٍ ردَّ فعلٍ، هل حاول جميعنا تقدير حجم الذي جرى ويجري، وهل نستطيع التكلم بقوة، عندما نكون على يقين، من أنَّ وقع كلماتنا يكون أقوى بكثير من صمتنا المتلون بألوان تقدير النتائج.
القوة والخيانة، الفنون السبعة، والأديان السبعة، وجميع ما وجد على الكوكب الحيِّ، يخدم فقط السياسة، فما هذه القوة التي تمتلكها من خلال منظومة القوى في التبادل؟ ولماذا تكون الخيانة مكوناً رئيساً من مكوناتها؟ متى تلتقيان أو تنفصلان؟ بؤر الواقع تصطاد الخيال الذي يعتقد بامتلاكه للحقيقة؛ الحقيقة لا تشيخ فهي فتية دائماً، ومهيمنة من الأعلى، والثقة في أنها تسكن الحرب والسلم في آن، لذلك أجدني أتضرع معكم، كي نجد الخلاص في حياتنا، لا بعد رحيلنا، هكذا أسكن في عقلنا، أن المخلص قادم منذ آلاف السنين، وحتى اللحظة لم يصل، فماذا نستفيد منه؟ ومن يعلمنا عنه مع مرور الوقت؟ تشفى الجراح وتندمل، إما على خبث، وإما على الحبِّ إلى الحياة ونبضها المستمر، بعض الناس يريدون ممارسة الصمت غير العاجز، حيث يعني لهم بداية إنجاز الثأر لحظة وقوع الجدل، حول الحب تجد نفسك تحب ما تكره، وتذهب به إلى كره ما كنت تحب، فتعلم نفسك أنك قادر على نسيان ما تعلقت به، فتمضي من دون النظر إلى الوراء، تحرير العقل والفكر من عقده الكثيرة يبدأ بفك أصغر عقدة، فإذا استطعت حلها وصلت إلى الأكبر فالأكبر والأعقد، حينما تكون وصلت إلى الحرية الحقيقية، والتي تعني تحرير الجوهر، لتنطلق إلى الحياة، والإسهام فيها بقوة، يتحدث الآخر عنك بأنك حرٌّ.
النقاش مع العشاق لا يجدي، بحكم امتلاكهم قلوباً ضريرة، يتشابه ذلك مع المتعصبين الحاملين للعقول المغلقة والأفكار المريضة، مهما ابتعد قطار الأحزان، فلا بدَّ له من الوقوف عند محطة السعادة، من المفترض أن يكون صوت الأفعال أقوى بكثير من صوت الأقوال، لنعلم أن القوانين وجدت من أجل التوفيق بين الناس، يمكننا أن نبدأ بتغيير حياتنا، ما دام هناك يوم جديد ينتظر وصولنا إليه، لذلك علينا أن نتعجل في إثارة المشاكل قبل حدوثها.
الحبُّ الذي يتغذى على الهدايا يبقى جائعاً لكل شيء، فقير الفكر يسأل في لحظات ما لا يستطيع الحكماء الإجابة عنه، في سنوات البداية الجيدة تصنع في أغلب الأحيان نهايات جيدة، ما يدعونا لعدم الاحتفال قبل تحقيق الأهداف، هل يمكن إسكات الأصوات الممتلئة بالكلمات المنادية للحياة، للمحبة، للتكامل، وإذا حدث، فهل يمكن محوها من التدوين الفكري الذي يتناقلها عبر الزمن؟ الكلمات وحدها ستنتصر مهما طال الزمان أم قصر.
كيف تقتل الشفاه بعضها بالكلمات؟ لحظة عناق مثير في تلك اللحظة، تطغى القلوب بخبث نبضاتها المفعمة بالشهوة، فنسأل المشهد؛ أي إنسان يكون حينها؟ تعالوا نناقش قضية قتلنا لبعضنا، أو لجميعنا، نحن مجموعة إنسان تتحول إلى بشر متصارع على العيش المرتكز على الشهوة للجنس والمال والسلطة، كما تصارع قابيل وهابيل، يا أيها الناس إلى أين أنتم ذاهبون؟ لقتل بعضكم وللإيمان بأنَّ الذين يقتلون في سبيل الله أحياء عند ربهم يرزقون، تفكروا في ظروف الدعوة إلى القتل ضمن فلسفة الكتب المقدسة، واخرجوا إلى الحياة، فاعملوا لها، وتأملوا مما مضى، هل عاد أحد وروى لكم ما حدث هناك؟ ولتدركوا معنى التخيل، أنا لست بخارج عن المفاهيم الملتصقة بكم، إنما أضيء شمعة في واجهة الريح، وأحميها فكرياً، لعلكم تتفكرون بعيداً عن المال والسياسة والكهنة والمفتين، أين قوة الكلمة الحقة التي كانت تسود بين المجتمعات مؤثرة في كيانات الدولة؟ من يجيز الآن منعها؟ من يخاف من الكلمة وفي البدء كان الكلمة، والإنسان كلمة؟ كيف يخاف الإنسان من الإنسان، أم من الإله، أم من المجهول الذي ينتظره ككلمة حين ينقشع الظلام، فتغدو في النور حضوراً بقوتها، هل نستطيع أن نغير العالم بالكلمات، ونفعل كما فعل الله في كلماته المنثورة على صفحات كتبه المقدسة التي قسمتهم إلى أمم وأديان وشعوب وقبائل ولغات ولهجات.
الجوع والسلاح يسودان، الساحات هفواتنا، تتصارع حيث لا حدود فاصلة بينها، الأفكار وحدها تعلن هزيمتنا على بعضنا، هل هناك من سَعيدٍ فَرِح بيننا، يشرح لنا ما الذي يحصل مع جميعنا، والذي يتناقض بشكل هائل معه كامل أدبيات العصر الحديث، هل هنا من يعتقد بموت الاستبداد المعشش في صدور كل منا، يستفيق حال وصولنا إلى أي نوع من السلطات، فيسأل: هل موتنا ينهيه، أم إنه حالة لا مادية في الهواء الذي نستـنشقه، والماء الذي نشربه، والطعام الذي نتناوله، الإنسان الكلمة، فلماذا تقتل الكلمة الإنسان؟
د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 107269

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تنهي سيطرة الجيش السوري على إدلب الحرب على سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3325
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018