دمشق    20 / 09 / 2018
صحيفة عبرية: الهجوم على اللاذقية فشل وخلق لنا أزمة دبلوماسية مع دولة عظمى  السيدة أسماء الأسد تستقبل أصحاب مشاريع متميزة للاطلاع على ما قدموه عن قرب وبحث سبل دعمهم  موسكو: الطيارون الإسرائيليون تصرفوا بدون مهنية على أقل تقدير  الجيش اللبناني يعتقل مطلوبا متورطا في تفجير السفارة الإيرانية ببيروت  الخارجية العراقية ترد على تدخلات السفيرين البريطاني والإيراني  العدل تعد مشروع قانون بشأن "العفو "  إيران: التهديد النووي الإسرائيلي خطر على السلم والأمن الدوليين  السيد نصر الله: أوهام “إسرائيل” في المنطقة فشلت بسبب صمود محور المقاومة  سجن مهاجر سوري 5 سنوات لاشتباكه مع الشرطة المجرية  إيقاف دكتور في جامعة دمشق بسبب تحرشه بطالبة  ترامب أصبح وحيدا.. مولر ينتزع أكبر نصر في التحقيقات الروسية  حلم أردوغان يتبخر.. بقلم: سامح عبد الله  الأمم المتحدة تستعد لإرسال نحو 600 شاحنة مساعدات إنسانية إلى سوريا  دراسة: عنصر كيميائي في دخان السجائر قد يضر بالإبصار  بمشاركة 14 دولة.. مهرجان خطوات السينمائي الدولي الاثنين القادم  موسكو ستتخذ الخطوات اللازمة لمواجهة أي تهديدات تستهدف قواتها  إيغلاند: روسيا وتركيا أبلغتا الأمم المتحدة حول مستجدات اتفاق إدلب  "المحار" يعالج السرطان دون آثار جانبية!  ترامب يتوعد منتجي النفط في الشرق الأوسط ويطالبهم بخفض الأسعار  الكوريتان تنويان إعلان انتهاء الحرب هذا العام وكيم يبعث رسالة جديدة لترامب  

افتتاحية الأزمنة

2015-06-23 21:57:03  |  الأرشيف

هل تعرف من أنت؟

الوطن
يلج الإنسان الحياة، لا يدري عنها وعنه أي معلومة، لا يعرف من أين أتى؟ ولا إلى أين يذهب؟ يصل إلى الوعي، يجد نفسه منتمياً إلى أسرة، لها مذهب، يخصّ ديناً أو طائفة متحصناً بأحدهما، أي إنَّ له ديناً، لبسه من دون أن يدري عنه شيئاً، وأيضاً يكتشف أنَّ لديه مسكناً ضمن مكان ريفي أو مدني، في حي ينضم إلى أحياء، يطلق عليها المدينة، التي تشكل مع مجموعة مماثلة لها دولة وطن صغير أو كبير، يعلم بعدها مدى انتشار الطائفية تحت مظلة ديانته الكبرى أو الصغرى، أو التشكيل الفني لجغرافيته، ليعلم من خلالها موطنه المنتسب إلى أي قارة، أو أين يقع مركزه بين عالمي الشمال أو الجنوب، أو العوالم المتقدمة، أو المتخلفة، المهم أنه يبحث مباشرة عن منظومة السعادة ضمن قراره الداخلي، يناقش المغفرة لحظة وقوع الخطيئة، ويعلم في قرارة نفسه، أنَّ الحبَّ أقوى من القوة، مهما بلغت، فمنذ اللحظة التي ترك فيها البشر الحبَّ، واتجهوا إلى المعابد، تحول الإنسان إلى قاتلٍ باسم الدين والإله الذي يعبده، بدلاً من أن يتأمل فيه، يصلي لصفاء ذاته، وتنقيتها من آثامه ويعمل ضدها.
هل تفكرت في الظلم، ووصلت إلى فهم منظومته، وأدركت أنك إذا رأيت ظالماً مستمراً في ظلمه، فعرفت أنَّ نهايته محتومة، وإذا رأيت المظلوم مستمراً في مقاومته، فآمنت أنَّ انتصاره في النهاية محققٌ؟ ومنه هل حللت أنَّ الشعور بالذنب صورة من صور تعذيب الروح للذاكرة؛ فهل ندمت، وعرفت حدودك التي تقف عندها؟ فإذا تجاوزتها، سقطت بعدها، بما أنها حدود الهاوية، هلّا تأملت في الزمن؟ وأنه لا يغير أحداً، إنما يكشف حقيقة كل أحد، كلمة واحدة قادرة على بناء حياة جديدة من داخلك، تنقلك إلى مستقبل جديد، بعض الكلام إن بقي في جوهرنا، يغيظنا، لدرجة أنه من الممكن أن يقتلنا، وإذا أخرجناه، كان به مقتلنا، فلا صمتنا يفيدنا، ولا البوح به ينقذنا، الأدوات تنقذ العمل، وتأخذ به إلى الاستمرار، تعلمنا الحياة إن تحولنا إلى كتاب مفتوح يسهل على الآخر استباحتنا، حيث إنَّ الذي يقرؤنا، قد يستهين بالمكتوب، والبعض الآخر يسيء فهمه، وآخرون لا يفهمون فيه شيئاً.
الألم والعذاب الحياتيان، يجلوان صدأ النفس، ويصقلان معدنها، بالتساوي مع مفهوم أنَّ المرأة تستطيع المشاغلة والمشاغبة على الفكر الذكوري، إن أرادت تحرفه عن صراطه، لنعمل العقل، فنعلم أنَّ السماء لا تصنع الموت دائماً، هلاّ تفكرنا في ذلك، ونحن نعزو كل ما يجري، ونرمي به عليها؟ كيف نحمي ما تبقى من خير ساكن في أعماقنا من أنفسنا؟ ومن أولئك الكثرة الذين يبحثون ليل نهار من أجل تحويله إلى شرٍّ بعد اصطياده، بين القانون والفوضى خطّ رفيعٌ، يتماثل مع العقل والجنون، حيث تفصل بينهما شعرة، ومهما كانت ظروف العمل صعبة أو سيئة، يجب ألا نعكسها على تعاملنا مع الآخرين الذين لا ذنب لهم.
من أنت؟ علماني؟ ماذا يعني أنك لا ديني؟ وأن تكون خيراً، وهناك الكثير هم على هذه الشاكلة، وإذا كنت دينياً وشريراً في آن، فكيف سينظر لك الآخر اللا ديني؟ ألا تتساويان في الإيمان، ولكن كل من مشربه، أعود لأسألك، بعد أن كنت قد سألت نفسي؛ هل أنت (Iphone)، وتعني أنا هاتف، أم إنك (Black Berry) وتعني التوت الأسود، وإذا تطلعت إلى (WhatsApp) أي ماذا فوق، وتعلقت بـ( Hotmail)، وتعني البريد حار، أو (Facebook)، وجه الكتاب، ولم تدرِ عن معنى (Ipad)، أنا وسادة، و(Bluetooth) السن الأزرق، هل تقبل أن تكون (you tube)، أنت أنبوب، ضمن سلسلة (internet) اختصار (International Network) وتعني الشبكة المعلوماتية الدولية، طبعاً العالم برمته ضد (ISIS) التي تعني الدولة الإسلامية في العراق والشام، ما رأيك بـ(Viper) وتعني الأفعى الخبيثة، و(facetime ) وتعني وجه الزمن، و(Instagram) وتعني إرسال الصور الفورية، و(Skype) وتعني المؤسسة العامة للسماء، طبعاً نحن معاً، نجري (chat) ثرثرة.
لنتفكر أنّ بداية أي شيء جديد، تأتي دائماً على أنقاض المدمر من الماضي، وكم نحتاج إلى الليالي المظلمة، كي نخفي عن الآخرين دموعنا من آلام وأفكار، أرهقها وجع الانتظار، اقتصد في صرف وقتك، حينما تريد أن تشرح أوضاعك للناس، فالناس لا تسمع إلا ما تريد سماعه، ولتدرك في النهاية، أنَّ من يحمل الألم، هو أنت، رغم كل أنواع المواساة، والأفضل لك أن تعرف من البداية، أن لا أحد يبقى من أجلك، إلا إذا كانت له حاجة معك، لتسأل ذاتك، ولو لمرة واحدة، عن الفرق بين التدين والإيمان، وعن الصورة النهائية التي تمثل الحاجة للدين، وبشكل أدق، بأنه معه، أو من دونه، هناك أناس يفعلون الخير، وأشرار يفعلون الشر، فمن دون الدين يكون فعل الشر طبيعياً، أما مع وجوده، فيكون فعل الشرِّ مبرمجاً وغير طبيعي، الشخص الوحيد الذي أحاول أن أكون أفضل منه في الغد هو أنا، في الأمس الإنسان هو الإنسان، ذاك الذي يستطيع أن يقاوم ما يحب من الإغراء، ويتحمل ما يكره من الحبِّ، لذلك نؤمن أنَّ الله يرى ما لا يرى البشر، ويرى البشر، ما لا يراه الله، فيعملون، كما أنهم يرون ما يريد، ولكن في حقيقة الأمر، إنها إرادتهم، هذا في تقديري بعض من التفكير، في أنت وأنا وهو.
د.نبيل طعمة
عدد القراءات : 106653


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider