الأخبار |
الجيش يحرز تقدماً كبيراً في تلول الصفا بريف السويداء الشرقي ويبسط سيطرته على منطقة "قبر الشيخ حسين" ومناطق أخرى بريف دمشق الجنوبي الشرقي  روسيا تصمم حاسوبا خارقا لابتكار نماذج حديثة من الأسلحة  الرئيس الصيني: طريق الحرير ليس فخا كما أظهره البعض  الشرطة العراقية تعتقل 6 عناصر من "داعش" في الموصل  مونيكا لوينسكي تكشف كيف لفتت نظر بيل كلينتون وأوقعته في حبائلها!  إصابة 15 فلسطينيا برصاص الاحتلال في الضفة الغربية  محكمة مصرية تؤيد إدراج مرشح رئاسي سابق على قوائم الإرهابيين  كليتشدار أوغلو: أكثر من 100 صحفي في سجون نظام أردوغان  إنتر ميلان يسعى لترميم دفاعه من أتلتيكو مدريد  كلوب يلمح لإمكانية تغيير مركز ماني  زاخاروفا تفضح أكاذيب موقع Bellingcat الاستخباراتي البريطاني بشأن قضية سكريبال  يوفنتوس يستعد لخطف لاعب برشلونة على طريقة رونالدو  علامة مميزة لظهور السرطان  مشكلة كبيرة تواجه مستخدمي آبل!  جسر الثورة مغلق للقادمين من الأزبكية لمدة أسبوعين  مخابر التموين تحذر: أغلب المنتجات التركية المهربة غير صالحة للاستهلاك  فائدة غير متوقعة في كوب الشاي  الحكومة التشيكية تعتزم إقامة دار للأطفال الأيتام في سورية  واشنطن تواصل تهديداتها بمحاربة مشروع أنابيب غاز ألماني روسي     

افتتاحية الأزمنة

2015-06-23 21:57:03  |  الأرشيف

هل تعرف من أنت؟

الوطن
يلج الإنسان الحياة، لا يدري عنها وعنه أي معلومة، لا يعرف من أين أتى؟ ولا إلى أين يذهب؟ يصل إلى الوعي، يجد نفسه منتمياً إلى أسرة، لها مذهب، يخصّ ديناً أو طائفة متحصناً بأحدهما، أي إنَّ له ديناً، لبسه من دون أن يدري عنه شيئاً، وأيضاً يكتشف أنَّ لديه مسكناً ضمن مكان ريفي أو مدني، في حي ينضم إلى أحياء، يطلق عليها المدينة، التي تشكل مع مجموعة مماثلة لها دولة وطن صغير أو كبير، يعلم بعدها مدى انتشار الطائفية تحت مظلة ديانته الكبرى أو الصغرى، أو التشكيل الفني لجغرافيته، ليعلم من خلالها موطنه المنتسب إلى أي قارة، أو أين يقع مركزه بين عالمي الشمال أو الجنوب، أو العوالم المتقدمة، أو المتخلفة، المهم أنه يبحث مباشرة عن منظومة السعادة ضمن قراره الداخلي، يناقش المغفرة لحظة وقوع الخطيئة، ويعلم في قرارة نفسه، أنَّ الحبَّ أقوى من القوة، مهما بلغت، فمنذ اللحظة التي ترك فيها البشر الحبَّ، واتجهوا إلى المعابد، تحول الإنسان إلى قاتلٍ باسم الدين والإله الذي يعبده، بدلاً من أن يتأمل فيه، يصلي لصفاء ذاته، وتنقيتها من آثامه ويعمل ضدها.
هل تفكرت في الظلم، ووصلت إلى فهم منظومته، وأدركت أنك إذا رأيت ظالماً مستمراً في ظلمه، فعرفت أنَّ نهايته محتومة، وإذا رأيت المظلوم مستمراً في مقاومته، فآمنت أنَّ انتصاره في النهاية محققٌ؟ ومنه هل حللت أنَّ الشعور بالذنب صورة من صور تعذيب الروح للذاكرة؛ فهل ندمت، وعرفت حدودك التي تقف عندها؟ فإذا تجاوزتها، سقطت بعدها، بما أنها حدود الهاوية، هلّا تأملت في الزمن؟ وأنه لا يغير أحداً، إنما يكشف حقيقة كل أحد، كلمة واحدة قادرة على بناء حياة جديدة من داخلك، تنقلك إلى مستقبل جديد، بعض الكلام إن بقي في جوهرنا، يغيظنا، لدرجة أنه من الممكن أن يقتلنا، وإذا أخرجناه، كان به مقتلنا، فلا صمتنا يفيدنا، ولا البوح به ينقذنا، الأدوات تنقذ العمل، وتأخذ به إلى الاستمرار، تعلمنا الحياة إن تحولنا إلى كتاب مفتوح يسهل على الآخر استباحتنا، حيث إنَّ الذي يقرؤنا، قد يستهين بالمكتوب، والبعض الآخر يسيء فهمه، وآخرون لا يفهمون فيه شيئاً.
الألم والعذاب الحياتيان، يجلوان صدأ النفس، ويصقلان معدنها، بالتساوي مع مفهوم أنَّ المرأة تستطيع المشاغلة والمشاغبة على الفكر الذكوري، إن أرادت تحرفه عن صراطه، لنعمل العقل، فنعلم أنَّ السماء لا تصنع الموت دائماً، هلاّ تفكرنا في ذلك، ونحن نعزو كل ما يجري، ونرمي به عليها؟ كيف نحمي ما تبقى من خير ساكن في أعماقنا من أنفسنا؟ ومن أولئك الكثرة الذين يبحثون ليل نهار من أجل تحويله إلى شرٍّ بعد اصطياده، بين القانون والفوضى خطّ رفيعٌ، يتماثل مع العقل والجنون، حيث تفصل بينهما شعرة، ومهما كانت ظروف العمل صعبة أو سيئة، يجب ألا نعكسها على تعاملنا مع الآخرين الذين لا ذنب لهم.
من أنت؟ علماني؟ ماذا يعني أنك لا ديني؟ وأن تكون خيراً، وهناك الكثير هم على هذه الشاكلة، وإذا كنت دينياً وشريراً في آن، فكيف سينظر لك الآخر اللا ديني؟ ألا تتساويان في الإيمان، ولكن كل من مشربه، أعود لأسألك، بعد أن كنت قد سألت نفسي؛ هل أنت (Iphone)، وتعني أنا هاتف، أم إنك (Black Berry) وتعني التوت الأسود، وإذا تطلعت إلى (WhatsApp) أي ماذا فوق، وتعلقت بـ( Hotmail)، وتعني البريد حار، أو (Facebook)، وجه الكتاب، ولم تدرِ عن معنى (Ipad)، أنا وسادة، و(Bluetooth) السن الأزرق، هل تقبل أن تكون (you tube)، أنت أنبوب، ضمن سلسلة (internet) اختصار (International Network) وتعني الشبكة المعلوماتية الدولية، طبعاً العالم برمته ضد (ISIS) التي تعني الدولة الإسلامية في العراق والشام، ما رأيك بـ(Viper) وتعني الأفعى الخبيثة، و(facetime ) وتعني وجه الزمن، و(Instagram) وتعني إرسال الصور الفورية، و(Skype) وتعني المؤسسة العامة للسماء، طبعاً نحن معاً، نجري (chat) ثرثرة.
لنتفكر أنّ بداية أي شيء جديد، تأتي دائماً على أنقاض المدمر من الماضي، وكم نحتاج إلى الليالي المظلمة، كي نخفي عن الآخرين دموعنا من آلام وأفكار، أرهقها وجع الانتظار، اقتصد في صرف وقتك، حينما تريد أن تشرح أوضاعك للناس، فالناس لا تسمع إلا ما تريد سماعه، ولتدرك في النهاية، أنَّ من يحمل الألم، هو أنت، رغم كل أنواع المواساة، والأفضل لك أن تعرف من البداية، أن لا أحد يبقى من أجلك، إلا إذا كانت له حاجة معك، لتسأل ذاتك، ولو لمرة واحدة، عن الفرق بين التدين والإيمان، وعن الصورة النهائية التي تمثل الحاجة للدين، وبشكل أدق، بأنه معه، أو من دونه، هناك أناس يفعلون الخير، وأشرار يفعلون الشر، فمن دون الدين يكون فعل الشر طبيعياً، أما مع وجوده، فيكون فعل الشرِّ مبرمجاً وغير طبيعي، الشخص الوحيد الذي أحاول أن أكون أفضل منه في الغد هو أنا، في الأمس الإنسان هو الإنسان، ذاك الذي يستطيع أن يقاوم ما يحب من الإغراء، ويتحمل ما يكره من الحبِّ، لذلك نؤمن أنَّ الله يرى ما لا يرى البشر، ويرى البشر، ما لا يراه الله، فيعملون، كما أنهم يرون ما يريد، ولكن في حقيقة الأمر، إنها إرادتهم، هذا في تقديري بعض من التفكير، في أنت وأنا وهو.
د.نبيل طعمة
عدد القراءات : 106691


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018