الأخبار العاجلة
  الأخبار |
حفل استقبال بذكرى استقلال أرمينيا.. بولاديان: التعاون مع سورية أسسه راسخة  مقاتلة روسية تعترض طريق "إف-22" في سورية  ترامب ينتصر لاسرائيل كل يوم.. بقلم: جهاد الخازن  هل تنشئ أوروبا كياناً قانونياً للالتفاف على العقوبات الأميركية على إيران؟  عسكرة «الانتقام الروسي»... ليتجاوز إسرائيل  «300 S» إلى سورية: الأمر لمن؟  في الأزمات... الفتيات هنّ أبرز الضحايا  إدلب لن تكون برلين.. إدلب ستتحرر.. بقلم: يونس أحمد أخرس  إعفاء حاكم المركزي ومديري مصارف عامة  الحكومة البريطانية تمنح اللجوء لمئة من إرهابيي "الخوذ البيضاء" وعائلاتهم  "داعش" الإرهابي يحاول إنشاء مركز دعم جديد له في آسيا الوسطى  موسكو: تزويد دمشق بمنظومة إس-300 لن يؤدي إلى التصعيد في سوريا بل إلى الاستقرار  المقداد: سورية في الربع ساعة الأخير من عمر الأزمة  رئيس البرلمان العراقي يحدد موعدا نهائيا لاختيار رئيس الجمهورية  بيسكوف: إرسال "إس-300" ليس موجه ضد أطراف ثالثة  موسكو: لدينا معلومات حول نقل مكونات للسلاح الكيميائي إلى إدلب من دول أوروبية  استشهاد فلسطيني وإصابة 90 شمال قطاع غزة  بعد تصريحات رئيس المركزي الأوروبي… اليورو يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 3 شهور  تصورات السيسي «الأممية»: تعديل «صفقة القرن» ومخيمات لجوء في لبيبا  الرئيس التونسي يطالب رئيس الحكومة بالاستقالة أو عرض نفسه للثقة في مجلس النواب     

أخبار سورية

2018-09-01 03:58:36  |  الأرشيف

مجتمع يقرأ مجتمع يبني .. والبدايـة من الأطفال.. الاختصاصية الاجتماعية: لا يوجد طفل لا يُحبّ القراءة.. ولكن هناك من لم يجد البيئـة المناسبة لاعتياد القــراءة والمطالعـة

إلهام العطار:
الكثيرون من الأهالي يشكون من التصاق أولادهم على اختلاف أعمارهم بشاشات التلفاز أو الكمبيوتر والموبايل، ولكن قلة منهم يحاولون الابتعاد عن الشكوى وتعويد أبنائهم على الجلوس مع خير جليس في الأنام ألا وهو الكتاب، انطلاقاً من إدراكهم بأن ذلك الحل لن يساهم في خروج أبنائهم من سيطرة تلك الشاشات فحسب، بل سيساهم في تثقيف أولادهم وزيادة خبراتهم، وهو توجه أكدته دراسات كثيرة أجريت في هذا المجال، وبينت نتائجها أن الأطفال الذين يعتادون قراءة الكتب والقصص في المراحل العمرية المبكرة، هم أكثر تميزاً وحماسة واستعداداً للقراءة والكتابة في المدرسة من أقرانهم، وذلك حسبما أوضحت المرشدة الاجتماعية والنفسية نسرين الجوهري التي بينت خلال وقفة لـ «تشرين» معها للحديث عن أسباب غياب مفهوم القراءة عن أجندة أطفالنا، وكيفية إعادة هذا المحور إلى يومياتهم، أن تعويد الطفل على القراءة مسألة تحتاج أركاناً ومقومات داعمة، وتضافر جهود الأسرة والمدرسة والمجتمع لتحويل القراءة من مجرد هواية ومطلب تعليمي إلى عادة تكاد لا تفارقه أثناء أيام الدراسة وخارجها.
 
أسباب ولكن!
عزوف الأطفال عن القراءة ظاهرة تزداد حدتها يوماً بعد يوم، وبالطبع هناك أسباب كثيرة تقف وراء ذلك، وقد يكون كلام ريتا السواح «13» عاماً التي قالت: في المدرسة نقرأ المنهاج الدراسي، أما في العطلة الصيفية، فلا أحد منا يفتح كتاباً، حتى والديّ وهما مهندسان فإن معظم وقتهما يمضيانه أمام «اللابتوب»- فهذا أنموذج لما يدور في أذهان الكثير من أبنائنا، فعدم تشجيع الأطفال على القراءة، وترك الحبل لهم على غاربه، كما يقولون، أثناء العطلة هو لب القضية التي نحن بصددها وفقاً للمرشدة الجوهري.
القراءة تنمي العقل وبها يتطور الوعي.. ولكن كما قالت سهام النقري، مدرسة لغة عربية: للأسف فإن هذه المقولة قد غابت عن أذهان طلبتنا الذين ينهون تعليمهم المدرسي ومعظمهم لم يقرأ كتاباً غير الكتب المدرسية، حتى في الجامعات فدخول الطلاب إلى المكتبة هدفه الاطلاع على المصادر والمراجع التي يحتاجها في حلقات البحث وليس قراءتها والتمعن فيها وبما تطرحه من أفكار.
حاولت تعويدهم ولكن المحيط لا يساعد في ذلك ، تجربة قامت بها سناء الشيخ مهندسة معمارية فهي كانت تلزم أولادها سامر في الصف الرابع وسموءل في الصف الثامن الدخول إلى غرفتهما ساعة خلال النهار وساعة قبل موعد النوم من أجل قراءة ما أحضرته لهما من كتب تناسب أعمارهما، ولكن استهزاء المحيطين بالفكرة وتداخل المواعيد بسبب استضافة بعض الأقرباء ممن أجبرتهم ظروف الأزمة على ترك منازلهم، جعل الأولاد يتمردون ولم يعد على لسانهم غير عبارة : «لماذا نحن نقرأ وغيرنا يستمتع بالفرجة على التلفزيون واللعب على كمبيوترنا».
يجب ألا نلوم أبناءنا على ترك القراءة، فنحن لم نوفر لهم البيئة المناسبة في مدارسنا والحجج كثيرة، أهمها أننا حسبنا حساباً لرفوف الكتب في المكتبات المدرسية، وتناسينا الطلبة، فكيف يمكن للطالب أن يقرأ كتاباً وهو واقف، نحن في مدارسنا زرعنا في عقول الطلبة أن المكتبة هي مكان لمراجع مادة العلوم وخرائط مادة الجغرافيا، وحتى الأهالي حفظوا عن ظهر قلب أن أمينة المكتبة هي مدرسة تحولت إدارية بسبب وضعها الصحي أو لأسباب أخرى، فعدد أمناء المكتبات الاختصاصيين قليل جداً في مدارسنا، تنهيدة أطلقتها عليا ركاب خريجة مكتبات تعمل مندوبة مبيعات، مضيفة: عندما نقيم في مدارسنا نوادي للقراءة، ونخصص مساحة في بيوتنا للمكتبة، ونهتم باصطحاب أطفالنا إلى معرض الكتاب ونشتري لهم الكتب كما نشتري لهم الألعاب، عندها يمكن أن نخطو خطوات باتجاه غرس حب القراءة في عقولهم وتصبح سلوكاً يومياً وتتحول من هواية إلى عادة أساسية من عاداتهم. رأي توافقت فيه مع المرشدة الجوهري التي رأت أن البداية في تعويد حب القراءة للطفل في المدرسة يمكن أن تبدأ بقصة صغيرة تتناسب مع ميوله ورغباته، ومن ثم نوجهه نحو الكتب التي تتناسب مع عمره وتفكيره، والأهم أن نعقد جلسات لمناقشة القصة أو الكتاب مع زملائه في حصة تحسب من حصص النشاط اللاصفي وتدرج في البرنامج بشكل نظامي تديرها أمينة المكتبة وتتضمن تساؤلات مثل: ماذا قرأ، وماالأفكار التي دارت حولها القصة أو الكتاب؟ وبذلك نكون فعّلنا دور أمين المكتبة في المدرسة وحفزنا الطلبة على التنافس في القراءة وحولناها إلى نشاط وليس هواية، وغرسنا الدقة والعمق في شخصيته.
التواصل مع الكتاب
وتقول الجوهري رداً على سؤالها عن كيفية تعويد أبنائنا وضع القراءة على أجندتهم اليومية: تبين الدراسات أن مجرد تقليب الطفل صفحات الكتب المخصصة لكل فئة عمرية يجعله يألف شكل الكتاب.. ويعتاد وجوده إلى جانبه، وهذا ما سيؤدي إلى اتخاذه من الكتاب صديقاً يحاكي الصور الموجودة فيه، فيشعر بالمتعة والتسلية ويتعرف إلى محيطه، ومن خلال قراءتنا لما كتب فيها من كلمات وأسطر وحكايات وتمثيل أصوات الشخصيات سنعمل على إيجاد تواصل بين الطفل والكتاب و يزداد تعلقه به، وهو تعلق لا بد للروضة والمدرسة من تغذيته بعد ذلك بطرق ووسائل متعددة, كما أشارت الدراسات إلى عدم إرغام الطفل على قراءة ما لا يحبه من الكتب ومراعاة متطلبات مراحله العمرية، حتى الطفل المتعلق بالألعاب الالكترونية، علينا تقديم كتب له تهتم بكيفية استخدام تلك الألعاب ومدى الاستفادة منها فتتحول من ألعاب لملء الفراغ إلى ألعاب مسلية وممتعة، مع التنويه إلى ضرورة اختيار الكتب التي تحوي مصطلحات سهلة بسيطة وتدريبه على سرعة القراءة واستخلاص العبرة. وإبعاد التلفاز والأجهزة الإلكترونية عن غرفته ووضع بدلاً منها مكتبة يقوم الأهل مع الطفل بوضع الكتب فيها والطلب منه الاهتمام فيها، فهذا الأمر يحمله مسؤولية الحفاظ عليها وعقد جلسات قراءة مسموعة في البيت والمدرسة وأثناء السفر والرحلات، فهذا من شأنه دعم فكرة القراءة والابتعاد عن الموبايل ومواقع التواصل الاجتماعي، وتابعت الجوهري: ومن المحفزات أيضاً القدوة القارئة فهما كلمتان تحملان مفهوماً واسعاً يبدأ من إلى، من خلال الأب والأم ومن المدرسة مع المعلمة ومجموعة الأقران.
وهناك الهدية شرط ألا تكون هي الهدف، فكثير من الأهالي يحفزون أطفالهم على القراءة من خلال تقديم الهدية وهو أسلوب يحذر منه الاختصاصيون، كما ينصحون الأهل بتفهم قدرة الطفل على القراءة، والابتعاد عن جعل القراءة واجباً يومياً.
لتختم بالتأكيد على أن القراءة تمنح الطفل القدرة على التخيل وبعد النظر، وتنمي لديه ملكة التفكير السليم ورفع مستوى الفهم وبناء نفسه والقدرة على حل المشكلات التي تواجهه، فهي تحقق التوافق الشخصي والاجتماعي للطفل، وبأنه لا يوجد طفل لا يحب القراءة، ولكن هناك من لم يجد البيئة المناسبة التي تعوده على القراءة والمطالعة.
تشرين
عدد القراءات : 3328

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تنهي سيطرة الجيش السوري على إدلب الحرب على سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3325
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018