الأخبار |
إيران تشيع ضحايا هجوم الأهواز الإرهابي  مسؤول سوري: يجب على الحكومة مضاعفة الأجور 3 مرات  اتفاق سوتشي وأزمة العام 2019.. بقلم: أنس وهيب الكردي  مصدر عسكري روسي: موسكو ستسلّم دمشق منظومة "أس 300"  إسقاط الطائرة الروسية.. لماذا فتحت "إسرائيل" على نفسها باب الجحيم؟!  ليبرمان يصف لقاء أولمرت بعباس بأنه "مثير للشفقة" ومضيعة للوقت  أيـن نحن من الخيار والقرار بين الهـدر المزمن والوفـر الممكن  أردوغان في ورطة .. ويطلب النجدة وربما الإسعاف  3 خطوات مهمة تتخذها روسيا في سورية ردا على إسقاط "إيل-20"  الخارجية الفلسطينية: جرائم الاحتلال تستدعي موقفا دوليا صادقا  اعتقال عدد من الضالعين بالهجوم الإرهابي في الأهواز الإيرانية  وزير الأمن الإيراني: ألقينا القبض على متورطين باعتداء الأهواز  رئيس البرلمان العراقي يؤكد وجود خلافات حول اختيار رئيس الجمهورية  نائب الرئيس الإيراني يحذر من تحديات كبيرة أمام بلاده  "هيئة تحرير الشام": نرفض مخرجات اتفاق سوتشي وقد أخبرنا الجانب التركي بذلك  بروجردي: لأمريكا والكيان الصهيوني دور في اعتداء الأهواز الإرهابي  السفير آلا: الاعتداءات الإسرائيلية على المرافق المدنية في سورية مؤشر على الانتقال إلى مرحلة جديدة من ممارسة إرهاب الدولة  ثغرات ورفض يضع اتفاق إدلب في مهب الريح.. من المسؤول؟!  روسيا ستسلم "إس-300" لسورية خلال أسبوعين على خلفية إسقاط "إيل-20"     

أخبار سورية

2018-07-25 02:58:21  |  الأرشيف

ماذا في جعبة الحكومة لإعادة الاعمار.. وهل ستنعكس الانتصارات الأخيرة على الوضع المعيشي للمواطن؟... الحكومة: دمشق وحدها المنصة لإطلاق إعادة الإعمار.. ومعبر نصيب في الخدمة قريباً وفق المصالح السورية

باسل معلا
رغم التحفظات الكثيرة التي صدرت منذ بدء الحرب على سورية حول الواقع المعيشي والاداء الحكومي إلا أنه ثمة حقيقة لا يستطيع أحد إنكارها لها علاقة بقوة الدولة السورية التي وعلى الرغم من الحرب الكونية على سورية ومارافقها من حصار وعقوبات
واستهداف ممنهج للبنى التحتية إلا أن الدولة نجحت طوال سني الحرب الثماني من تأمين مختلف الحاجات الاساسية للمواطن ولم نشهد طوال تلك الفترة غياباً لتوافر اي مادة اساسية أو تأخراً في دفع الرواتب بغض النظر عن قساوة الحرب وتكالب الدول..‏‏
على ماذا نعول‏‏
تساؤلات عديدة مازالت تطرح اليوم مع الانتصارات المتلاحقة لأبطال الجيش العربي السوري حول الاداء الحكومي ومدى انعكاس الانتصارات الاخيرة على حياة المواطن وخاصة انه لم يبق إلا القليل ليتم اعلان سورية بشكل كامل خالية من الارهاب وغيرها من الامور مثل عودة المنشآت النفطية والمعابر وعلى رأسها معبر نصيب لسيطرة الدولة، كما ان هناك تساؤلات حول إعادة الإعمار، ولعل السؤال الاهم يتمثل بما الذي تعول عليه الدولة السورية لإنجاز مراحل اعادة الإعمار الضخمة وماذا عن التمويل..؟‏‏
خطة عمل‏‏
المتابع لأداء الحكومة الحالية يستطيع ان يتذكر العناوين التي اطلقتها منذ بداية عملها والتي تمثل اهمها في تأمين مستلزمات الجيش العربي السوري وايضاً تأمين مستلزمات ذوي الشهداء والجرحى وكذلك الأمر تأمين مستلزمات الصمود للمواطن السوري من مواد اساسية وضرورية (معيشية) كما تم التطرق لاتخاذ اجراءات لإعادة عجلة الانتاج الصناعي والزراعي والخدمي حسب الامكانات والظروف المتاحة آنذاك.. ولعل المتابع استطاع ان يتلمس خلال الفترة الماضية مضي الحكومي قدماً في تنفيذ المحاور التي خطتها لنفسها حيث تم تنفيذ جميع هذه العناوين بنسب متفاوتة ولكن ماذا عن اليوم وقد جدت أمور كثيرة كلها تصب في الخانة الايجابية..‏‏
ماذا في جعبة الحكومة...؟‏‏
يتساءل البعض ماذا في جعبة الحكومة بعد الانتصارات الأخيرة..؟ وكيف ستنعكس كل هذه الظروف إيجاباً على معيشة المواطن السوري...؟ الحكومة في الوقت الحالي وعبر مجموعة من المواقف والتصريحات والاجتماعات ترى أن المواطن السوري كان قبل الحرب في وضع وخلال الحرب اصبح في وضع آخر وما بعد الحرب سيكون شيئاً آخر، كما أنها ترى أن المواطن السوري يمتلك رؤية مستقبلية لإعادة الإعمار بنوعية مختلفة كما أنه مصمم على بناء الدولة بشكل متميز... وفيما يتعلق بالمخاوف التي يتحدث فيها البعض فهي غير موجودة لدى الحكومة التي ترى أن الدولة التي استطاعت خلال ثماني سنوات حرب من ادارة اقتصادها المقاوم قادرة على التعامل مع المعطيات الجديدة فهي تعول على اعادة اعمار شاملة ولن تكون فقط في الاقتصاد وذلك من خلال الاستراتيجيات التي حضرت لها مؤخرا والتي تنقسم إلى رؤى تخطيطية وتنفيذية لإعادة الإعمار فهي ستبقى مهتمة بالملف الاهم وهو ملف ذوي الشهداء، كما أنها تعمل على بناء الانسان حيث أكدت تصريحات أن هناك خطوات في مجال التنمية البشرية اعادة بناء الطفل والانسان السوري كما أن هناك خطة كبيرة تسير بها مؤسسات الدولة.‏‏
خطة شاملة لإعادة الإعمار‏‏
المتابع للشأن الحكومي يستطيع ان يتلمس انجاز ملفات تنفيذية سريعة لإعادة خطة الانتاج والتنمية بشكل كامل (زراعة -صناعة- تجار- سياسة مالية ) وهي تندرج في اطار الاجراءات المرحلية لتفادي والخروج من عنق الازمة، اما اليوم فالوضع قد تغير حيث بدأت منذ عام في تنفيذ برنامجين تخطيطي وتنفيذي معتمدة على مشروع الاصلاح الاداري الذي بدأت فيه لإعادة بناء المؤسسات الادارية من حيث الانسان والامكانات وهناك تخطيط لفترة مابعد الحرب بشكل كامل كما تم البدء بخطوات تتعلق بالانتاج خطوات مرحلية و مجموعة اصلاحات.. أما بالنسبة لإعادة الاعمار فقد ركز فيها رئيس الحكومة وفي اكثر من مناسبة أنه تم وضع خطة إعادة إعمار شاملة تتضمن مجموعة من الاجراءات كان اهمها البنية التخطيطية لمشروع سورية مابعد الحرب حددت فيه المحاور حسب مكونات الدولة السورية في المجال المؤسساتي والبنية التحتية والنمو والانماء والبعد الانساني والاجتماعي للتنمية، والحوار الوطني انبثق منها 12 فريق عمل تعمل حالياً في كل مكونات مؤسسات الدولة وصفت الواقع، وبناء عليه سيكون هناك برامج وخطط والنتائج ستظهر في الشهر العاشر..‏‏
جذب الاستثمارات‏‏
ثمة تعويل كبير على تشجيع الاستثمار وجعل سورية مكاناً جاذباً للمستثمرين والاولوية في هذا للسوريين في الخارج ومن ثم السوريون في الداخل وبعدها المستثمرون من الدول الصديقة والحليفة ولعل القائمين على هذا الامر يعتمدون بشكل كبير على رؤية تطويرية لمشروع حضاري واستثماري كبير عماده قانون الاستثمار الذي يتم العمل عليه منذ اكثر من عام وهو حاليا في مرحلة وضع اللمسات الاخيرة منتظر منه أن يحقق انسياب الشركات الاجنبية والمحلية للاستثمار في سورية إضافة إلى رؤية تطويرية لعمل المصارف تعتمد على خطوات نوعية لاستثمار رأس المال السوري في اعادة الاعمار على اعتبار أن الاستثمار بحاجة إلى المال، وحسب المصادر فإن جل هذه العناوين سيظهر خلال أيام.. ومن جانب آخر تعول الحكومة على ثورة في تعديل القوانين والانظمة والتشريعات لتحقيق غايتها في ان تصبح سورية بحق جاذبة للاستثمارات حيث ثمة 190 تعديلاً لتشريعات ستصدر قريباً بما يتوافق مع بنية اعادة الاعمار إضافة إلى مجموعة من التسهيلات للمتعاملين مع المصارف السورية والمدن والمناطق الصناعية ومؤشرات الطاقة وأيضا رؤية لإعادة رأس المال السوري بشكل آمن ونوعي .‏‏
مشاركة للأصدقاء‏‏
في إعادة الإعمار‏‏
سؤال هام مازال يدور في الافق حول من سيشارك في اعادة الاعمار وهل سنرى مشاركة لدول كانت شريكة بالحرب على سورية في اعادة الاعمار؟ وماذا عن دور الحلفاء والدول الصديقة...؟ الحقيقة أن هذا السؤال قد تمت الاجابة عنه وأكثر من مرة إلا أن الحكومة وبلسان رئيسها خلال لقائه الأخير مع قناة العالم عادت لتجيب وتؤكد ما اعلنت عنه القيادة السورية، فمن استطاع أن يبني علاقات نوعية ومتميزة مع دول كانت حليفة للشعب السوري وداعمة له فهي قادرة أن تختار شركاء لها من هذه الدول في اعادة الاعمار كما كرر ما يثلج قلب الكثير في أن الدول الشريكة في العدوان على سورية لن يكون لها دور في اعادة الاعمار منوها أنه تم التحضير لاتفاقات مستقبلية مع روسيا وايران تضمن أن يكون لشركات هذه الدول دور هام في اعادة الاعمار..‏‏
دمشق المنصة الحقيقة لإعادة الإعمار‏‏
العلاقة مع الحلفاء هو أمر هام، كما انه قد تعرض لكثير من الاشاعات والتأويلات التي لا صحة لها مثل ان سورية ستدفع ثمن وقوف هذه الدول معها في حربها على الارهاب وهو أمر أكدته الحكومة في أكثر من موقف، كان آخرها أن هناك رؤية وتصميماً لتطوير العلاقات الاقتصادية مع روسيا وايران لفترة طويلة الامد في مختلف المجالات خاصة في مجالات النفطية فإعادة قطاع النفط لما كان عليه من أولويات عمل الحكومة، ولكن إن الاتفاقات مع الدول الصديقة في مجال النفط ستكون بناء على الاحترام المتبادل لسيادة الدولة السورية والمصالح المشتركة، وعليه ستكون الفترة القادمة مليئة بالعمل المشترك والتعاون مع ايران وروسيا لإعادة إعمار المنشآت النفطية التي دمرها الارهاب. الحكومة أعلنت أن دمشق وحدها ستكون المنصة الحقيقية لانطلاق اعادة الإعمار ولن تكون هناك مدن أخرى لها دور في هذا الامر كما ان اي محاولات للالتفاف لن تكون ذات جدوى، فدمشق التي استطاعت أن تعيد احياء معرضها (معرض دمشق الدولي) العام الماضي لن تفلس في ان تدير عملية اعادة الاعمار بأموال السوريين في الداخل والخارج وبمشاركة الدول الصديقة والحليفة حتى من بقي على الحياد، فلن يكون له دور فكيف بمن كان عدواً للشعب السوري طوال ثماني سنوات ..‏‏
معبر نصيب في الخدمة قريباً‏‏
وبالحديث عن معرض دمشق الدولي الذي سيقام بعد شهرين اكدت الحكومة أن هذه الدورة ستكون الاكبر والاهم من حيث حجم المشاركة والتحضير ومن حيث النتائج ايضاً وهي تعول انه سيكون المعرض الاكبر والاهم على مستوى المنطقة ككل.. أما بالنسبة لمعبر نصيب الحدودي والذي حرر مؤخراً على يد ابطال الجيش العربي السوري فالحكومة تعي اهمية هذا المعبر ليس بالنسبة لسورية فحسب وإنما لدول المنطقة، فهو صلة الوصل بين اوروبا ودول الخليج وعليه اتخذت موقفها بأن تفعله بشكل يكون ايجابي للاقتصاد السوري وتحقيق التنمية الاقتصادية الحقيقة لشعوب المنطقة مع ضمان المصلحة السورية لتؤكد أن الامور تسير باتجاه ان يعمل المعبر قريبا ولديها رؤية لإعادة استثماره ليكون فاعلاً أكثر..‏‏
تأمين الرعاية الاجتماعية‏‏
وفي اطار تأمين الرعاية الاجتماعية للسوريين اعلنت الحكومة أنها بدأت برؤية شاملة ازالة مخلفات التدمير وازالة العشوايئات التي انتشرت قبل الازمة وزادت خلالها واعادة تنظيمها بشكل صحيح عبر الانظمة والقوانين إضافة إلى بناء 500 ألف وحدة سكنية في إطار تحقيق الاستقرار الاجتماعي. الدولة السورية اعلنت انها معنية بأبنائها أينما كانوا ومهما كانوا، ورسمت خطة حقيقية لإعادة العائلات إلى قراهم ومدنهم وهي وجهت رسالة للجميع ان العودة متاحة بلا شروط فهي اثبتت بالدليل القاطع أنها لم تتخلى عن واجباتها تجاه مواطنيها حتى في المناطق التي كانت تحت سيطرة الارهاب منذ اليوم الاول للحرب على سورية عليه أعلنت الحكومة أنها بصدد تطبيق خطة بناء شاملة لتأمين عودة اللاجئين السورييين وتأهيل كل المناطق التي حررها ابطال الجيش العربي السوري في كافة المستويات وإعادة العقول البشرية. وفيما يتعلق بالامكانات ستكون كلمة السر ...استثمار أموالنا بالشكل الامثل بالتعاون مع الدول الصديقة.. وتجدر الاشارة هنا إلى ان الدولة السورية قد أنفقت عشرات المليارات من الليرات السورية لدعم الملف الانساني في سورية خلال سنوات الحرب.‏‏
أخيراً:‏‏
يبقى السؤال حول كيفية انعكاس كل هذه المعطيات على معيشة المواطن السوري الذي صمد طوال سنوات الازمة ولا بد من الاشارة هنا إلى أن الامر أصبح متاحاً والوضع الاقتصادي اصبح أكثر قوة وبالنسبة للاجابة فهو رهن بالأيام القادمة.‏‏
الثورة
عدد القراءات : 212

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تنهي سيطرة الجيش السوري على إدلب الحرب على سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3325
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018