دمشق    19 / 09 / 2018
«طفل يموت كل خمس ثوان»  أَقنِعَةُ إِدلب!.. بقلم: عقيل سعيد محفوض  توافق كردي على تسنم برهم صالح منصب الرئاسة العراقية  كوريا الشمالية تعد بتفكيك المواقع النووية والصاروخية  الكوريتان تقرران وقف التدريب وتحليق الطائرات العسكرية على طول المنطقة العازلة  عددهم لا يزال قليلاً .. تدمر تستقبل الزوار السوريين والأجانب من جديد  الجيش يواصل دك الإرهابيين بإدلب ومحيطها وهدوء حذر في مناطق سيطرة المسلحين  أصحاب المواد وعاملون في الألبان في الأمن الجنائي .. لغز في تعطيل كاميرات المراقبة وتلاعب في القيود  20 حالة «عقم» يومياً.. 30 عملية استئصال رحم أسبوعياً ونسبة الأورام مرتفعة.. والإجهاض ممنوع  مقترحات «مداد» لإعادة هيكلة الاقتصاد والإدارة للحدّ من الفساد والهدر … قوى فاسدة وجماعات ضغط ومصالح وأصحاب أيديولوجيات يعوقون الهيكلة  هل تسعى "اسرائيل" في عدوانها للانتقام من اتفاق إدلب؟  "عاجزون عن البكاء".. الجوع يهدد مليون طفل إضافي في اليمن  نتائج قمة الكوريتين الثالثة تبهر ترامب  وسائل إعلام إسرائيلية عن تحطم "إيل - 20": يجب أن نتحمل المسؤولية علنا عما حصل  ماذا يعني ميدانيا واستراتيجيا الاتفاق الروسي – التركي حول إدلب؟  اتفاق بوتين أردوغان... إدلب على طريق حلب .. بقلم: حسن حردان  خسارة روسية لا تلغي التفاهمات  توسّع أميركيّ في الشرق السوريّ  الكيان الصهيوني يعترف بمسؤوليته بالهجوم على سورية  

أخبار سورية

2018-07-07 04:38:45  |  الأرشيف

تحضيرات رسمية لإجراء انتخابات مجالس الإدارة المحلية في جو ديمقراطي مناسب.. استعدادات و استنفار للوزارة لإحداث تغَير نوعي في عمل و دور المجالس المحلية

مر وقت ليس بقليل على آخر مرة يشارك فيها المواطنون في تشكيل المجالس المحلية ترشيحاً وانتخاباً, لهذه الانتخابات إيقاع مختلف, فالمرحلة القادمة تتطلب أشخاصاً مختلفين, وهذا الأمر تقع مسؤوليته على سكان كل منطقة ستختار مرشحيها, وعلى عاتقهم تقع مسؤولية اختيار الأشخاص الذين سيكلفون بمهمة متابعة أعمال وخدمات مطلوبة لمناطقهم.
واليوم، وأثناء التحضيرات لانتخابات تلك المجالس، تبدو تصورات المواطنين بشأنها غير متجانسة، فمنهم من يرى أن في إمكان المجتمع المحلي أن يساهم في تشكيل مجالس محلية قادرة وفاعلة، ومنهم من يرى أن ثمة عوائق عديدة أمام ذلك، وهناك أيضاً من ليس لديه أي تصور عن تلك المجالس أو عملها، وبعضهم لا يبدي أي اهتمام بها، أو يعتقد أن تلك المجالس لا يتم تشكيلها بالانتخاب بل بالتعيين. ما يُلاحظ أن كثيرين من الذين سألناهم لم يبدوا اهتماماً بتركيبة المجالس المحلية، وحين نسأل عما قدمته تلك المجالس خلال الفترة السابقة، يتحدثون عن «رئيس البلدية» أو «رئيس مجلس المدينة» بوصفه الأهم ضمن تركيبة المجلس، ومن الملاحظ أن عدداً غير قليل من الناس لم تكن لديهم فكرة عن طريقة وصول أعضاء المجالس المحلية، وثمة اعتقاد بأنهم يصلون بطريقة التعيين لا الانتخاب. وحين نسأل عن سبب ذلك، يقول أحدهم: ربما بسبب أنه قد مر وقت طويل على آخر مرة تم فيها انتخاب مجالس محلية، وكذلك الكثير من تلك المجالس لم يكن لها دور يذكر في حياة الناس، لهذا لا نجد اهتماماً كبيراً بالأمر.
يتحدث البعض عن ضرورة أن يتم اختيار الأعضاء وفق مبدأ «الرجل المناسب في المكان المناسب». ولكن من الآراء التي لقيت شبه إجماع تدني الخدمات في المحافظات كما المدن والقرى، وشعور الكثير من الناس أن أغلب عمل البلديات ينحصر في القضايا التي يجد فيها بعض رؤساء البلديات مصالح ذاتية، وباستثناء ذلك تقل الخدمات حتى تكاد تنعدم في كثير من المناطق، وحتى ضمن العاصمة دمشق.
 
كما مجلس الشعب
يقول قيس رمضان من طرطوس: إن مطالبنا كمواطنين من مرشحي الانتخابات البلدية لا تختلف كثيراً عن مطالبنا من مرشحي مجلس الشعب وهي ببساطة: أن نراهم ونسمعهم بعد الانتخابات كما كنا نراهم ونسمع وعودهم قبلها!
مطلبنا أن يولوا المصلحة العامة الأهمية والأولوية على المصالح الضيقة، فالمصلحة العامة لمن يعقل ويفهم، لا تتعارض مع المصالح الخاصة للمواطن، لأن نظافة الشارع أمام منزلي مثلاً هي من نظافة منزلي نفسها.
مطلبنا هو أن نجدهم في أوقات الدوام الرسمي ونجد أبوابهم مفتوحة لجميع المراجعين على حد سواء.
مطلبنا أن يتعاملوا معنا وراء الكاميرات وفي غياب لجان التفتيش..كما يعاملونا في وجودهما.
مطلبنا أن يتجاوزوا العقلية القديمة في العمل من رووتين بيروقراطية ومن خلفها ضياع الأوراق والمطالب في الأدراج.
مطلبنا أن تكون الأعمال الطرقية والصرف الصحي ومنح التراخيص وجمع النفايات ورش المبيدات الحشرية، والتي هي أساس العمل البلدي وسبب وجودهم في مناصبهم.. هي الأولوية للمجالس البلدية.
مطلبنا أن يتحقق طرفا العقد الاجتماعي والقانوني وهو قيامنا بواجباتنا من ترخيص وضرائب.. وحصولنا على حقوقنا من تنظيم وإدارة وخدمات.
ويوجه رمضان رسالة شخصية للمنتخبين أو السابقين: إن وجودهم في مناصبهم عابر وسيعودون مواطنين عاديين بعد انتهاء دورتهم، لذا عليهم أن يعملوا لكي نذكر حسناتهم وحسن إدارتهم بدلاً من ذكر سلبياتهم وسوء إدارتهم.
ومن طرطوس أيضاً ترى المعلمة مريم الأحمد أن الأداء العام لمجلس المدينة، وفِي ظل الانفراج والتحسن العام، كان جيداً، لكنها تطرح عدداً من القضايا التي بقيت من دون حلول، كالاكتظاظ بمدارس مثل «غياث أحمد» و«فاطمة العلي» وكذلك المساحات الخضراء على الكورنيش التي تحولت إلى «كافيهات» وحرمنا من الجلوس عليها، وأصبح عليك دفع مبلغ يصل إلى ألف ليرة للجلوس، إضافة لانتشار ظاهرة إشغال الأرصفة بحيث إنك تضطر في بعض الشوارع للمشي بين السيارات مع تعريض أطفالك للخطر وتدعو مريم الله أن يكون قلب أعضاء المجلس الجديد على المواطن والبلد، وأن يعملوا بدوافع وطنية بحتة.
التمويل
ومن مصياف أيضاً يقول نبهان يونس: إن الأمر الأهم هو أن يتم تأمين ميزانية كبيرة للبلدية وأن تكون فعالة وقادرة على اتخاذ القرارات المناسبة.
وأن تكون قادرة على تأمين الخدمات الأساسية، وهذا يحتاج إمكانات كبيرة ولاسيما الإمكانات المادية، لتأمين حاجات أخرى، غير المعتادة في البلدات الصغيرة، مثلاً: تأمين سيارات نظافة، كما في المدن، أو توفير عدد كبير من عمال النظافة، كي يعملوا على مدى اليوم، وليس كما يجري الآن حالياً يطلبون من الناس الالتزام برمي القمامة في أوقات محددة وهذا ناتج عن قلة الأيدي العاملة، فالكادر الموجود يستطيع أن يغطي فترة عمل واحدة، وقد أثبتت كل تجارب مطالبة الناس بوقت محدد لرمي القمامة أنها غير مجدية، إذ لا يمكن ضمان التزام الجميع.
وأضاف يونس أنه يجب أن تكون هناك رقابة على عمل مجالس الإدارة المحلية، والرقابة يجب أن تكون مزدوجة من الجهات الحكومية المختصة، وكذلك من المجتمع الأهلي، لمراقبة أعمال المجلس عما يقوم به، وعن مدى الالتزام بما وعد أعضاء المجلس أن يعملوا عليه قبل انتخابهم، وهذا لا يكون إلا عبر الرقابة المجتمعية.
المجتمع الأهلي
ويرى يونس أن المجتمع الأهلي كالجمعيات الأهلية التي تقدم أيضاً خدمات عامة هي الأقدر على مراقبة أداء المجلس، وأيضاً تبرز أهمية هذا الأمر وخاصة حين نرى أن كل مجلس يذهب تلاحقه الاتهامات من دون أن يعرف الناس إن كانت حقيقية أم ملفقة.
بالنسبة لمصياف: هناك عدة فرق أو جمعيات تعمل في الشأن العام، كفريق «خطوات» الذي بدأ بأفكار خدمات مجتمعية بسيطة، إذ بدأ أعضاؤه بتنظيف المدينة وانطلقوا من منازلهم، ثم توسعت الفكرة، وصار هناك نوع من المجتمع الأهلي الذي قام عبر الدعوات العامة، وباستخدام وسائل التواصل ومنها الفيس بوك، بمشروع ذي نفع عام وغير مكلف، وهو تنظيف شوارع المدينة وطلاء بعض حجارتها، لإعطاء المدينة منظراً جميلاً.
الدعوات انطلقت قبل صدور مرسوم تحديد الانتخابات المحلية، أي أن ما قاموا به لم يكن بهدف انتخابي، وقد شارك رئيس مجلس المدينة في تلك الفعاليات وكان يشارك الناس في تنظيف الشوارع.
ضمن تلك الحملة التي صارت في مصياف برزت مجموعة من الشخصيات التي قدمت للمدينة، وبدا أن لديها هموماً عامة، ورغبة في إظهار مدينتهم بأجمل ما يمكن، هؤلاء أبدوا حساً وطنياً من دون أن يدفعهم أحد لذلك.
المقترحات
يقدم يونس مقترحات يعتقد أنها قد تعود بنتائج أفضل من خلال خبرته في منطقته ويرى أن يُعطى هؤلاء الفرصة الحقيقية ليكونوا أعضاء في مجالس الإدارة المحلية، لأن تلك المجالس ذات طبيعة خدمية وتالياً فإن الأقدر على أن يصل إليها هم أولئك الذين لديهم رغبة في العمل الجماعي، وكذلك الذين لديهم خبرة في هذا المجال.
مجالس الإدارة المحلية ليست بحاجة لرجال أعمال، أو محامين أو أطباء أو.. أو.. ممن اعتدنا أن نراهم يظهرون على الواجهة، المجالس بحاجة لأشخاص يعملون برغبة وحب، وإرادة في تقديم الخدمات للناس.
هؤلاء يجب أن يتقدموا للترشيح، وإن لم يفعلوا فيجب أن نشجعهم على ذلك، لأنهم الأقدر على النهوض بواقع المدينة إن توفرت لها الإمكانات المطلوبة.
بينما يقول هيثم باكير من مصياف أيضاً إنه يجب اختيار الأعضاء ممن لديهم خبرة في العمل، وممن يكون لديهم شهادات، ويجب أن ننظر إلى أعمالهم وليس إلى ما يقولونه، كما يجب أن تتوافر فيهم الإرادة الصلبة لخدمة الناس، والاهتمام بالبلدة، وباختصار، أن تتوافر لديهم خبرة في خدمة الناس، والعمل الصالح والصادق.
انتقائية في المهام
ياسر ديب من قرية البرجان في جبلة يرى أن وجود البلدية أمر ضروري، لكن عندما تقوم بدورها بشكل جيد، أي أن تقدم الخدمات المطلوبة بذات الحماسة والفعالية عندما تقوم بأمور ضبط المخالفات والضبوط وخاصة في الأرياف، وكمثال عن دورها يتحدث ديب عن ضرورة الاهتمام بتحسين مستوى الطرقات التي تعد أهم مشكلات الناس، أكثر من اهتمام البلديات بضبط المخالفة لمخطط تنظيمي لشخص شيد منزله بحديقة منظمة في أرضه، أو النظر بوضع طرقات أكلها الشجر في بعض المناطق الساحلية من دون وجود من يهتم أو يحاسب، أو إعادة بناء عبّارة مثلاً على فرع من نبع السن بعد مرور أعوام على تهدمها، بطريقة أسوأ مما كانت، وكان من المفترض أن تتابع البلدية ما ينفذ، ويرى أن هذه القضايا التي تبدو بسيطة في الظاهر، لكنها تمثل تفاصيل حياة الناس اليومية.
من دون تدخل
المهندس فريد ديوب من قرية جيبول في جبلة يكتفي بالحديث عن فكرة واحدة، وهي أن يكون الفائز بالمركز الأول رئيساً للبلدية من دون تدخل أي جهة، وأن تعطى لرئيس البلدية صلاحيات كاملة، تمكنه من الصرف بموافقة مجلس البلدية.
ومن جبلة أيضاً قرية رأس العين يقول المدرس معين مكنا: إنه للأسف كان أداء البلديات عموماً ضعيفاً في السنوات الأخيرة، ربما بسبب الحرب التي شنت على سورية وبسبب قلة الإمكانات.. وأضاف: إنه بإمكانه الحديث عن وضع البلدية في قريته، ويؤكد أنها قدمت خدمات مهمة في القرية بشكل عام، لكن خدماتها تراجعت خلال الأزمة كغيرها.. والآن نحن على أبواب نصر سورية وعلى أبواب الانتخابات نتمنى العمل على عودة بناء سورية الحبيبة من جديد، وهناك عمل مجهد بانتظار البلديات في عموم سورية وخاصة في المناطق التي ضربها الإرهاب.. وفي اعتقادي كل رئيس بلدية مع المجالس البلدية في كل قرية، هم الأعلم بما تحتاجه بلداتهم، وحبذا لو يعمل كل واحد بوحي ضميره لتحقيق آمال وحاجات الإخوة المواطنين من دون مواربة أو تمييز لأن هذا الشعب الذي عانى وضحى بكل ما يملك في هذه الحرب القذرة يستحق التكريم والعيش بكرامة.
ومن مدينة جبلة تقول المتقاعدة غيداء رجب إنها لا ترى دوراً للبلديات، ودليلها على ذلك ضجة وصخب الدراجات النارية، والأغاني التي تصدر من بعض السيارات طوال الليل والنهار من دون حسيب أو رقيب، إضافة إلى شغل الأرصفة التي أصبحت للباعة ولركن السيارات الخاصة، وأصحاب النفوذ.
نقص خدمات
أما في منطقة كالمزة 86 فالسؤال عن دور البلدية كان مثار سخرية الكثيرين، يقول الموظف في وزارة الكهرباء رامي علي: لن أجيب بالكلام فقط سأعدد عدد المرات التي يجف هذا الشارع من مياه المجارير والصرف الصحي، فمع كل صباح نحن نتجاوز منازلنا من وإلى العمل مع الغوص في مخلفات هذه «الجورة» أو تلك التي ترمي بمخلفاتها إلى الشارع، ولن يتم إصلاحها قبل أن نكتشف أن الثانية قد بدأت «بدلق» محتوياتها إلى الطريق أيضاً.
يضيف علي: إن هذا الأمر لا يقتصر على الشارع الذي يسكنه فكيفما تنقلت ستجد الرائحة قبل أن تصل للمجرور تشي بأنك ستغرق في ذاك المستنقع، والمشكلة أن الأطفال يتنقلون ويلعبون في الحارات من دون أن ينتبهوا لتجنب المشي في المياه الملوثة من المجرور.
وإذا انتقلنا إلى موضوع الطرقات في كل تلك المنطقة ستجد أن أكثر هذه الطرقات لم تعبد منذ سنوات، وأن خطوط الفلاحة التي يرسمها الجرار الزراعي أكثر سهولة للحركة من الطريق الرئيسي في تلك المنطقة، وأمام واقع كهذا لن نستغرب تحرك الجرذان الكبيرة كما القطط الأليفة في الحارات بسبب الإهمال وكثرة الأوساخ، مع تزايد غير مسبوق في الكثافة السكانية ناتج عن الهجرة التي تسببت بها الحرب، وفي وسط كهذا تصبح أخبار انتشار اللاشمانيا أمراً طبيعياً.
ومن تشكيلة البلديات المنتظرة يريد فقط ألّا يتأخروا في تلبية شكوى إصلاح المجارير المسطومة، ويضيف: إنه لن يطالب في قضايا أكبر، لأننا لا نعتقد أن القادمين سيكونون أفضل حالاً من سابقيهم.
ليس الحال أفضل في ضاحية قدسيا، ويصف أحمد عبدالله أحد ساكني المنطقة أن عمل البلدية ليس له علاقة بعمل البلديات، فهناك نقص في كل الخدمات، وأكوام القمامة حدِّث ولا حرج، وتالياً الحشرات بكل أنواعها، وليس هذا كل شيء فالظلام يخيم على أغلب الشوارع بسبب سوء الإنارة، مع عدم توافر الماء.
متواضعة
من ساكني صحنايا يقول سامر الهواري: إن كل الأعمال المخصصة للبلدية يمكن وصفها متواضعة سواء النظافة أو واقع الطرقات، والأهم عدم التعامل مع قضايا رش المبيدات لمكافحة الحشرات، وحتى الكلاب الشاردة أصبحت تهاجم الناس قرب منازلها في الكثير من المناطق.
أما رهف منصور من منطقة قطنا فكان سؤالها عن أداء البلديات كافياً لإظهار حالة السخط عندها من سوء الحال في منطقتهم، فالطرقات (محفّرة) منذ نحو 6 أشهر من دون معرفة لماذا وإلى متى ستبقى على هذه الحال، علماً أنها تعوق الحركة على الأقدام، فكيف الحال مع السيارات؟ وتضيف: إنها كانت شاهدة على حادثة انفجار عجلة سيارة هبطت في إحدى الجور، وتعتقد أن هذا يتكرر بشكل دائم، وأن أغلب «الريكارات» التي يتم تركيبها بعد إجراء الإصلاحات تصبح أعلى من مستوى الطريق وتتسبب بمشكلات مرورية أيضاً.
كما أن أعمال الحفريات تسببت بقطع أكثر من 400 خط هاتف، ومنذ ذلك التاريخ لم يتم إصلاح أكثر من 100 خط منها، أما الفوضى العارمة فكانت بعمل أحد السكان على التخلص من النفايات بالحرق، الأمر الذي تسبب أيضاً باستعار النار ووصولها إلى خطوط الهاتف الممدودة في الجو وذوبان بعضها.
في حين ترى سرور محمد من منطقة المزة جبل أن عدم التنسيق في العمل وإطالة أمد الإصلاحات يتسببان بمشكلات كبيرة للناس، إذ إن إصلاحات طريق المزة جبل مضى عليها أكثر من 3 أشهر، حيث تُحفر ومن ثم يعاد ردمها، وبعد الردم لا تعاد بشكل طبيعي كما كانت، الأمر الذي يتسبب بمضايقات وإعاقة بانسيابية الحركة.
في الزبداني الملاحظات كانت مختلفة، تقول شهد إلياس إنه تم تعبيد الطريق بعد تحرير الزبداني مباشرة من جسر بيروت وحتى بلودان، والآن يعاد تعبيده رغم أنه جيد، وأضافت: إن بلودان تعاني مع بدء الموسم السياحي من سوء النظافة، والمسوغ الدائم أنه لا يوجد سوى عاملين اثنين لتخديم المنطقة التي تكتظ بالسياح في نهاية كل أسبوع.
هناك أناس أبدوا عدم اهتمامهم بالأمر، وفضلوا عدم ذكر أسمائهم، وأن المجالس المحلية لن يصل إليها أناس أكفياء ويتمتعون بخبرات تؤهلهم للتصدي للأعمال ذات النفع العام، وهناك من قال: إنه حتى لو وصل أناس أكفياء ونظيفو اليد ولديهم خبرات في العمل العام ويحظون باحترام في المجتمع، فإن الإمكانات المتاحة في البلديات لن تسمح لهم بأن يقدموا شيئاً مهماً، فالموازنات التي بالكاد تكفي تجعل دور البلديات وعملها ينحصر بالقضايا الأقل تكلفة كترحيل القمامة مثلاً، بل ورغم ذلك تبقى تلك الخدمات في حدودها الدنيا، وثمة من قال إنه لم يشارك في أي انتخابات لأعضاء مجالس المدن.
نصف نجمة
لمهران عيسى من محافظة اللاذقية رأي لافت قد نتفق معه، وقد نختلف، وقد أردنا أن نختم به هذه المادة فهو يرى أن البلديات لا تقصّر في عملها وتعمل الممكن ضمن إمكاناتها المتاحة، ويرى أن المشكلة بمواطنين يطالبون أن تكون خدمات الحكومة من فئة خمس نجوم، بينما هم لا يتجاوزون بسلوكياتهم النصف نجمة، وللتأكيد على ذلك يقول ما عليكم سوى مراقبة سلوكيات البعض في الحدائق العامة، والشوارع، فالبلديات تعمل وهناك من يستهتر ويخرب، ويطالب بمستوى خدمات تشبه الدول الأوروبية!.
عدد القراءات : 3364

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider