"العبادات الآثمة والتاريخ المستعر" للباحث أيوب الحجلي

"العبادات الآثمة والتاريخ المستعر" للباحث أيوب الحجلي

ثقافة

الثلاثاء، ١٩ نوفمبر ٢٠١٣

محمد خالد الخضر
"العبادات الآثمة والتاريخ المستعر" كتاب للباحث أيوب الحجلي، يكشف كثيراً من ممارسات اليهود وزيفهم ومعتقداتهم، الأمر الذي جعل هذا الكتاب يشكل شوكة جديدة في خاصرة الصهيونية ابتداء من دراسته للسلوكيات اليهودية وانتهاء بكشفه زيف نجمة داوود في الكتاب..
تعود تاريخية هذا الرمز إلى تاريخ الميثولوجيا الحية في الديانات الشرقية القديمة حيث تعتبر النجمة السداسية من أهم رموز علوم السحر والشعوذة إذ إن كافة الديانات الوثنية القديمة تمحورت حول العلاقة القدسية بين الأنثى والذكر؛ لأن هذا الارتباط يمثل القدسية الإلهية بين الذكر والأنثى وباجتماع رمز الذكر والأنثى ينتج الهيكساغرام حيث تعني كلمة "الهيكسا" السحر وكلمة "غرام" اللعنة.
أما عن النجمة السداسية فهي ترمز للآلهة /مولوك/ وهو الرب الأعلى في ميثولوجيا /موراميق/ الذي خلق الذكر والأنثى/ ورمفان/ وزحل/ الذي كان يرمز له في النجمة السداسية، وهو أكبر الآلهة عند الكلدانيين حيث استخدم/ الهيكسا غرام/ عند الفراعنة المصريين من قبل مشعوذيهم. وفي الديانة الهندوسية كتب الحجلي أن النجمة السداسية تستعمل كرمز لاتحاد القوى المتضادة مثل الماء والنار والذكر والأنثى؛ وهذا يعني مفهوم التجانس الكوني.. وعن ارتباط النجمة السداسية بالنبي سليمان بن داوود وفق الرواية التاريخية التي أوردها الحجلي يشير الكتاب بأن ذلك كان بسبب أن سليمان عُرف بتعدد الزوجات وكانت إحداهن مصرية فساهمت في نشر تلك النجمة لأنها كانت رمزاً هيروغليفياً بأرض الأرواح بحسب المعتقدات المصرية القديمة؛ إلا أن اليهود حرفوا رمز النجمة هذه حسب كتابة كلمة يهوه بالعبرية: فإذا أخذنا الحرف الأول والأخير ودمجناهما بعكس بعضهما تتشكل النجمة السداسية، وفي بحث الحجلي أن اليهود الصهاينة استخدموا هذا الرمز بوجوده ضمن أراضي بلاد الشام على أكثر المعابد الكلدانية والبابلية والآشورية حيث وجد هذا الرمز على أحد معابد عشتار، لذلك حاولوا السيطرة على هذا الرسم ليثبتوا للعالم أن لهم في فلسطين وبلاد الشام آثاراً لحضاراتهم السابقة لحضارات الفينيقيين وباقي شعوب المنطقة وليتماشى هذا الادّعاء مع توراتهم وتلمودهم الموضوع.
وكشف الحجلي في البحث أن الصهاينة اتخذوا رمزاً آخر غير هذه النجمة وهو الأفعى الرمزية التي تمثل مملكة صهيون، فالرأس يمثل حكماء صهيون والجسد يمثل المملكة الصهيونية بكاملها والتي سوف تلفّ حول العالم لتكمل دورتها وتكبّل البشرية بقيود لا تنكسر.
وورد في الكتاب أن عبادة الشيطان حركة كغيرها من الحركات الإلحادية في الإسلام وكانت في منطقة حران في شمال العراق، ولما زار الخليفة العباسي المأمون أتباع هذه الحركة وجدهم قد أطالوا لحاهم وأظافرهم وشعورهم وكانوا أول إعلان لعبّاد الشيطان في التاريخ سنة 170 هجري.. وبيّن الباحث الحجلي أن أول ظهور لحركة عبادة الشيطان كان في العصر العباسي لوحظ ارتباطها منذ البداية بالمجوسية والزرادشتية وتبنّت أفكار الزندقة، وهذه حركات هدامة قصد بها هدم الدين الإسلامي وتقويض المجتمع؛ حيث دعت إلى انغماس الناس في الملذات والشهوات بلا ضابط وإسقاط الفرائض.
وأتى الحجلي بأخطر ما دوّن على القرطاس في القرن التاسع عشر في برتوكولات حكماء صهيون التي تبيّن أنهم سادة العالم ومفسدوه ومحركو الفتن وجلادوه، حيث اعتنق هذه القواعد حكماء الصهيونية في المؤتمر الصهيوني الأول للشيطان هرتزل الذي أسس لقواعد ونظم الدولة الاستيطانية التي قامت في فلسطين، والتي ستحكم العالم حسب ادّعائهم بالمال والنفوذ وسيتوالى عليها ملوك اليهود من نسل داوود.
وفي الكتاب أن قياصرة روسيا كانوا يأخذون أشد التدابير ضد اليهود في روسيا لما كانوا يسعون إليه لزرع الفتنة والنزاع على مر العصور؛ فقد اغتالوا اسكندر الثاني قيصر روسيا ونيقولا الثاني آخر القياصرة الذي تميز عصره بالضعف والانحطاط؛ وهذا ما هيأ الظروف لهرتزل ليعقد مؤتمره الأول في سويسرا عام  1897.
ودرس الحجلي ما أنتجته الأساطير التي شملت كل جوانب الحياة لدى الأشخاص العاديين في الديانات القديمة حيث تتالت تلك الأساطير عبر العصور؛ إذ كشف علماء الآثار مؤخراً أن التعرف على شعب ما يمكن أن نصل إليه من أساطيره الدينية وليدة خياله وذكائه ومعارفه الاجتماعية..