دمشق    23 / 09 / 2018
رعاة «أستانا» سيبحثونه في نيويورك … الإرهابيون يصرون على رفض «اتفاق إدلب»  ميليشيا «لواء القريتين» أكدت خروجها إلى الشمال … الجيش يواصل تقدمه في البادية الشرقية وباتجاه «التنف»  أكثر من 4.3 ملايين صوتوا في انتخابات «المحلية»  355 عراقياً عادوا من «الهول» إلى الموصل … إنقاذ عشرات المهجرين السوريين من الغرق مقابل عكار  «إيل-20» لم تَسقُط بالصواريخِ السورية.. ولا تُهادن الأفعى فتلدغك  من يبدأ بالحرب القريبة؟.. بقلم: عباس ضاهر  انتخابات غرف الصناعة على نار هادئة حتى الآن.. والشهابي يدعو للترشح … 19 مترشحاً لغرفة دمشق وريفها و15 لحلب و8 لحماة  اقتراب موعد تفكيك قاعدة “التنف” الأمريكية بسورية !!  مستوردات سورية 2017 … ماذا ومن أين؟  "بعد فلورنس".. إعصار "كيرك" يهدد أمريكا  ابنة الرئيس الأمريكي الأسبق ريغان: تعرضت للاغتصاب قبل 40 عاما  هل حقق "اتفاق سوتشي" الأمن والسلام في سورية؟!.. بقلم: أبو رضا صالح  لاريجاني: الأمريكيون يقودون إرهاباً حكومياً  الدفاع الروسية: غدا تفاصيل تحطم "إيل 20" ونشاط الطيران الإسرائيلي  الرئيس الأسد يبرق معزيا الرئيس روحاني بضحايا الهجوم الإرهابي الجبان في الأهواز  برلماني إيراني: المجموعة الإرهابية التي نفذت هجوم الأهواز جاءت من كردستان العراق  صفقة سلاح ’مليارية’ بين أمريكا والسعودية والإمارات على حساب اليمنيين  بعد "جماعة الأحواز"..."داعش" يتبنى الهجوم على العرض العسكري في إيران  عملية قفقاز-2…كيف أنقذ الدفاع الجوي الروسي سورية  الحُديدة ومعركة كسر العظم  

ثقافــــة

2018-08-22 03:03:46  |  الأرشيف

ما هي وصية حنا مينة التي نشرها في الصحف الرسمية السورية ؟

نشر الروائي السوري الذي فارق الحياة اليوم وصيته في الصحف الرسمية السورية قبل 10 سنوات، وفيما يلي نص الوصية التي نشرها العام 2008:
أنا حنا بن سليم حنا مينه، والدتي مريانا ميخائيل زكور، من مواليد اللاذقية العام 1924، أكتب وصيتي وأنا بكامل قواي العقلية، وقد عمّرت طويلاً حتى صرت أخشى ألا أموت، بعد أن شبعت من الدنيا، مع يقيني أنه «لكل أجل كتاب».
 
 
 
لقد كنت سعيداً جداً في حياتي، فمنذ أبصرت عيناي النور، وأنا منذورٌ للشقاء، وفي قلب الشقاء حاربت الشقاء، وانتصرت عليه، وهذه نعمة الله، ومكافأة السماء، وإني لمن الشاكرين.
 
عندما ألفظ النفس الأخير، آمل، وأشدد على هذه الكلمة، ألا يُذاع خبر موتي في أية وسيلةٍ إعلامية، مقروءة أو مسموعة أو مرئية، فقد كنت بسيطاً في حياتي، وأرغب أن أكون بسيطاً في مماتي، وليس لي أهلٌ، لأن أهلي، جميعاً، لم يعرفوا من أنا في حياتي، وهذا أفضل، لذلك ليس من الإنصاف في شيء، أن يتحسروا علي عندما يعرفونني، بعد مغادرة هذه الفانية.
 
كل ما فعلته في حياتي معروفٌ، وهو أداء واجبي تجاه وطني وشعبي، وقد كرست كل كلماتي لأجل هدف واحد: نصرة الفقراء والبؤساء والمعذبين في الأرض، وبعد أن ناضلت بجسدي في سبيل هذا الهدف، وبدأت الكتابة في الأربعين من عمري، شرّعت قلمي لأجل الهدف ذاته، ولما أزل.
 
لا عتبٌ ولا عتابٌ، ولست ذاكرهما، هنا، إلا للضرورة، فقد اعتمدت عمري كله، لا على الحظ، بل على الساعد، فيدي وحدها، وبمفردها، صفّقت، وإني لأشكر هذه اليد، ففي الشكر تدوم النِعم.
 
أعتذر للجميع، أقرباء، أصدقاء، رفاق، قُرّاء، إذا طلبت منهم أن يدعوا نعشي، محمولاً من بيتي إلى عربة الموت، على أكتاف أربعة أشخاصٍ مأجورين من دائرة دفن الموتى، وبعد إهالة التراب علي، في أي قبر مُتاح، ينفض الجميع أيديهم، ويعودون إلى بيوتهم، فقد انتهى الحفل، وأغلقت الدائرة.
 
لا حزنٌ، لا بكاءٌ، لا لباسٌ أسود، لا للتعزيات، بأي شكلٍ، ومن أي نوع، في البيت أو خارجه، ثمّ، وهذا هو الأهم، وأشدد: لا حفلة تأبين، فالذي سيقال بعد موتي، سمعته في حياتي، وهذه التأبين، وكما جرت العادات، منكرة، منفّرة، مسيئة إلي، استغيث بكم جميعاً، أن تريحوا عظامي منها.
 
كلُّ ما أملك، في دمشق واللاذقية، يتصرف به من يدّعون أنهم أهلي، ولهم الحرية في توزيع بعضه، على الفقراء، الأحباء الذين كنت منهم، وكانوا مني، وكنا على نسب هو الأغلى، الأثمن، الأكرم عندي.
 
زوجتي العزيزة مريم دميان سمعان، وصيتي عند من يصلّون لراحة نفسي، لها الحق، لو كانت لديها إمكانية دعي هذا الحق، أن تتصرف بكلّ إرثي، أما بيتي في اللاذقية، وكل ما فيه، فهو لها ومطوّب باسمها، فلا يباع إلا بعد عودتها إلى العدم الذي خرجت هي، وخرجت أنا، منه، ثم عدنا إليه.
عدد القراءات : 4177

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider