دمشق    18 / 09 / 2018
سورية ترحب بالاتفاق حول إدلب الذي أعلن عنه في سوتشي وتؤكد أنه كان حصيلة مشاورات مكثفة بينها وبين روسيا  مجلة "تايم" الأمريكية: المعلمون في أمريكا لا يجدون ما يسدون به رمقهم!  إسرائيل تبدي أسفها عن مقتل أفراد طاقم الطائرة الروسية في سورية  هذا ما اتفق عليه بوتين وأردوغان حول إدلب  الجهات المختصة تقضي على اثنين من إرهابيي داعش وتقبض على 7 آخرين في كمينين محكمين بريف تدمر  تطوير لقاح إنفلونزا يمكن تطبيقه ذاتيا!  شراء 144 آلية بـ9 مليارات من روسيا واستدراج عرض لـ94 آلية من الصين بـ7 مليارات  برلين: يجب تنفيذ الاتفاق حول إدلب  روسيا تتوعد إسرائيل برد قاس  الكويت تدرس ترحيل 10 آلاف سوري والعودة من لبنان تتواصل  إدلب آخر معارك الغرب في سورية وبداية أزماته.. بقلم: محمد نادر العمري  استشهاد ثلاثة فلسطينيين جراء اعتداءات لقوات الاحتلال على غزة والضفة  "أنصار الله" تعلن استعادة تباب شرق البيضاء  شويغو لليبرمان: إسرائيل مسؤولة عن تحطم الطائرة الروسية في سورية  "تناول طعام لشخصين" أثناء الحمل يهدد الأطفال بمرض مزمن في عمر السابعة  المبعوث الأممي يغادر صنعاء بعد مباحثات مع قادة جماعة "أنصار الله"  تركيا: "المجموعات المسلحة " تبقى في المناطق الموجودة بها ضمن الاتفاق مع روسيا  وزير الخارجية الإيراني: الاتفاق الروسي التركي ساهم بمنع الحرب في مدينة إدلب  واشنطن تعلق على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب  نتنياهو يوافق على هجرة ألف يهودي إثيوبي إلى "إسرائيل"  

ثقافــــة

2016-05-17 16:19:01  |  الأرشيف

اقتضى التنويه للوطن.... رواية «زناة» بوح الحب محرّم في مجتمع تسوده عفة الجهل

الوطن السورية

صدر مؤخرا رواية للأديب «سهيل الذيب» بواقع مئتين وخمسة وثلاثين صفحة تحمل عنوان «زناة»، طبعاً العنوان في بادئ الأمر يثير الدهشة والغرابة للجرأة في الطرح ولحساسيته في مجتمع شرقي، وأيضاً ما هو لافت بأن الكاتب لا يهدف من روايته رجم الخطيئة كما لا تتوافر لديه النية لنشر الوعي لتجنّبها أو محاولة عدم الوقوع في شباكها.
تميّز الكاتب في روايته بعينه الناظرة للحب والإيمان للآخر والمهتمة والمعنية بقضايا تنبض بالحياة، كما يثور فيها على الفجور والضغائن وعلى الوجوه المقنّعة لأشخاص اختلفوا في مذاهبهم واعتقاداتهم وهم أنفسهم أشخاص غايتهم إنزال العقاب على العامة بهدف نشر جهلهم وتوسيع رقعة سيطرتهم.
روايته فيها من الواقع الكثير وكان الله على لسانه في كل ما روى، كما كان مجتهدا بتصوير بساطة الواقع القروي سواء من الجمال الطبيعي للحقول وانعكاسه على البشر مرورا بالعادات والتقاليد المنتشرة والسائدة في قرية «أم الحيات».
مشهدية التناقضات يمكن ملاحظتها في الكتاب فرغم كرم الطبيعة الأم وعطائها اللا محدود بكل فصولها سواء من منتجات زراعية ومواش، يقابلها بشكل واضح بخل السكان، وبدلاً من التنّعم بالخيرات وحمدها والشكر لوفرتها تجد سكان القرية يبخلون على أنفسهم وخاصة اللحوم حتى إنهم لا يذبحون المواشي إلا في حال مرضها أو حلول ضيف عليهم ولا يكون من نصيبهم إلا بواقي الضيوف من العظام، ومن المشاهد المتناقضة أيضاً والتي صوّرها الكاتب الناس القاطنون في القرية، فهم أشخاص تجدهم تارة مفعمين بالحب وتارة أخرى بالكراهية وربما هذا يعود إلى بساطتهم اللا محدودة وانطوائيتهم لقريتهم فيلاحظ بشكل واضح استكانتهم للواقع الحياتي مسلّمين أمرهم لما تراه السماء، فهم مختلفون عن بعض في الفكر والمعتقد وحتى بدرجة العلم والتي يُندر ما تعلو، فالجهل هو السائد في المكان والمنافس القوي أمامه هو الفقر الناتج عن بساطة الغباء القروي، وأما الحب والعشق والافتتان والشوق اللاهب للحبيب فهو حاضر ولكنه مستور تحت رايات المناداة بالشرف والفضيلة والتعفف ويُنظر له، وهذا هو الحال الطبيعي، بأنه أشبه باللعنة فالبوح به ممنوع وخصوصا بوجود الكثيرين ممن يحرّمون حسب مزاجيتهم وهم أنفسهم من يمارسون الحب في الخفية متجاهلين كل ما يصدحون به في العلن من مثاليات يصعب التمسك بها لأنهم في النهاية بشر.
رواية «زناة» جمعت صوراً متكررة لشخصيات تعيش في مجتمع منها إبراهيم السارية، إبراهيم الإبراهيم، أسرة أبي ماجد وأبي جورج، كلها خلقت تنوعا ماثلا في مجتمعنا وتناقضاً رهيباً في كل ما يمكن للمرء أن يصادف في حياته من ظروف بفعل الطبيعة أو بفعل البشر وسواء أكانت حباً أم خيانة، جهلاً أم علماً، فقراً أم غنى، كرماً أم بخلاً، عدواً أم صديقاً كلها موجودة… في وطن.

علماً أن الرواية صادرة عن دار الشرق للطباعة والنشر والتوزيع

عدد القراءات : 2989

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider