الأخبار |
عدد قتلى انفجار خط أنابيب بالمكسيك يرتفع ليصل إلى 96 شخصا  بعد سيطرة «النصرة» على إدلب … «الخوذ البيضاء» إلى مسرح الأحداث مجدداً  نتنياهو.. طموح بالنصر في معركة خاسرة.. بقلم: محمد نادر العمري  وفيات في حماة … انفلونزا الخنازير بريئة.. والأمراض التنفسية متهمة  حكم سلمان: الأسوأ في التاريخ الأسود  مجزرة جديدة لطيران التحالف بحق المدنيين بريف دير الزور الشرقي  مجلس النواب الأمريكي يقر بالإجماع تشريعا يفرض عقوبات إضافية على سورية  لقاء أردوغان ـــ بوتين: تنصّل تركي من «حل إدلب»  البشير يبحث عن دعم لاحتواء الأزمة: أول الغيث قطر؟  تل أبيب بعد الجولة الصاروخية: سقوط استراتيجية «المعركة بين الحروب»؟  تغطية الضعف بوجه القوميين: ماكرون وميركل يتطلّعان إلى «جيش أوروبي»  الحكومة الفنزويلية تعلن عمن يقف وراء تمرد العسكريين  مسلمو مورو يحصلون على الحكم الذاتي في الفلبين  الأمم المتحدة تؤكد استمرار عمل الجنرال كاميرت في اليمن  نائب الرئيس الأمريكي يحرض المعارضة الفنزويلية على العصيان  نسبة البطالة في سورية ستبلغ 24 بالمائة في العام 2019..وهذه هي إجراءات التصدّي لها؟  الجيش يتصدى لهجوم إرهابي عنيف على مواقعه غرب أبو الظهور بريف إدلب  إدارة ترامب تتخبط بشأن الانسحاب من سورية … أنباء عن تأسيس قاعدة أميركية جديدة بدير الزور!  «الوطني الكردي» يؤيد «المنطقة الآمنة»!  أردوغان والأوهام العثمانية.. بقلم: ميشيل كلاغاصي     

ثقافــــة

2016-01-30 02:43:14  |  الأرشيف

"حطابون في غابة النساء" أنثى الجغرافية والأدب

رضوان هلال فلاحة
حطابون في غابة النساء تشكيل بحدس الأنا التواقة للجمال الآخر في تكوينه الأنثوي، ووعي متزن بتصالحه الثقافي والإنساني مع الذات، الحديقة، الجمال، مجاز الغابة في الرواية .. الذات النشوة .. الذات الرغبة .. الذات التكامل،  وشفيف بتسامي الطرح الانفعالي ذي المبعث الوجداني وترجمات الجسد له بجدليته الذكر والأنثى، وخصوصية الفضاء السحري القيمي لدلالات الأديب حسين عبد الكريم الرؤيوية عبر جغرافية سرديته النثرية حطابون في غابة النساء ذات التضاريس الفنية الإبداعية في معماريتها الأدبية.
يخلق الروائي حسين عبد الكريم مجالاً حيوياً بجاذبية تيار عاطفي متدفق ومتناوب سيكولوجياً خلال لوحات مشهدياته بأبعادها الزمانية والمكانية والاجتماعية المتعددة وشخوصها بأدوارها المتقابلة كثنائيات ريم والأستاذ يوسف – أم جوليا وأبو هلال – سمر والخياط – جوليا والشاعر الكبير – حميدوش وسمر والشخصية المتفردة بتركيبها الكيميائي العقلي والإنساني النزعة – الشيخ حاتم – حيث تدور الشخوص بتناغم تفاعلي حول الشخصية الرئيسية محور الموضوع الروائي الأنثى ككائن جمالي وجودي بتجلياته الانفعالية.
 اللوحة الأولى في رواية حسين عبد الكريم مسقط رأسي للبيئة الاجتماعية كمكون موضوعي لشخوص روايته ولجدلية الفكرة الأنا الأنثوي – الأنا الذكوري، وما أفرزته من سلوكيات تباينت بتغير المناخ والبيئة، وظهرت  بلغة الجسد الذكية المتنامية برشاقة عبر مسار الحدث المحرك للشخوص.
إن ثنائية ريم والأستاذ يوسف في الرواية أنموذجاً لتلاقي نداءات العاطفة والجسد في أنا الزوجية التي حللت روابطها المتأججة بفعل نداءات الجسد المتعطش إخفاقات الأستاذ يوسف المتكررة في إرواء أترابه لتغدو أزاهير الحديقة الأنثوية تشكو الموات.
إن الحدائق الأنثوية مجاز الغابة في جغرافية القص الروائي لحسين عبد الكريم لوحات اجتماعية ضوئية تتناقلها أنامل التشكيل الذوقي الفني الرفيع للروائي مكشفة ستار الرهبة والدهشة بتؤدة ورشاقة إنسابية، فحطابو روايته وغاباتهم انبعثوا شخوصاً من لحم ودم لمرورهم عبر تياره العاطفي على امتداد الخط الزمني الطويل للرواية والرشيق كومضة نور تمكنك من رؤية مسارها وتتبعه لوحة .. لوحة بإرهاصاتها اللونية والحسية والحركية والسلوكية بعقدها وانبعاثها، وآدم المتكشف لعوالمها والمنبهر والمشدوه والبائس حطابون بخلفيات ثقافية سلوكية ورؤى ونوازع مختلفة وهبهم هالة ريشته الفنية ليرسموا لوحاتهم بمدار فضائه الروائي، فأبو هلال العاشق الغائب المخزون بالحنين الفذ بإشعاعاته المحرضة للأنوثة المغبرة بالفقد والنوى و-أم جوليا -المتمسكة ببصمات رجولته في روحها وجسدها وعاطفتها و- حميدوش – الباحث عن ذكورته التي تجعله مقبولاً أنثوياً ممن حركت فيه رغبة الوصل سمر، ورمته في بهو التيه للبحث عن وجوده، فسمر الحالمة المدججة بأسوار القامة المشغولة بإثبات الذات والتي ترامت على جنبات حديقتها الثرة حطابون كثر وحالمون بالنشوة على ضفافها -كخليل – المنغمس بين الورق والحبر يفرغ لواعج الذات المشغوفة بالحلم.
يوصف حسين عبد الكريم شخوص روايته بريشة غمسها بعمق في بواطن النفس وتشربت مدارات آفاقها وهندسها ببناء تراكمي حياتي مشبع بالتجربة الحياتية، كما وظف فضاءها الاستيهامي المنفتح على نوافذ لم يقطعها خياله الأدبي الخصيب عن الواقع ولقح عمله الروائي بلغة أدبية شاعرية وتجريب إبداعي أضفى على البناء الروائي المتماسك بنيوياً كائناً جمالياً إبداعياً تجاوز فيه الشكل الفني كقيد على الإبداع، وتتضافر مع القيمة الجمالية الإنسانية التي يعليها في موضوعه الروائي الفكري الجدلي الأنا الأنثوي – الأنا الذكوري في المنجز الروائي الأدبي حطابون في غابة النساء.

عدد القراءات : 6584

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3468
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019