دمشق    23 / 09 / 2018
ميليشيا «لواء القريتين» أكدت خروجها إلى الشمال … الجيش يواصل تقدمه في البادية الشرقية وباتجاه «التنف»  أكثر من 4.3 ملايين صوتوا في انتخابات «المحلية»  355 عراقياً عادوا من «الهول» إلى الموصل … إنقاذ عشرات المهجرين السوريين من الغرق مقابل عكار  «إيل-20» لم تَسقُط بالصواريخِ السورية.. ولا تُهادن الأفعى فتلدغك  هآرتس: إسرائيل تخشى أن يقوم بوتين بـ "قصّ جناحيها"  من يبدأ بالحرب القريبة؟.. بقلم: عباس ضاهر  انتخابات غرف الصناعة على نار هادئة حتى الآن.. والشهابي يدعو للترشح … 19 مترشحاً لغرفة دمشق وريفها و15 لحلب و8 لحماة  اقتراب موعد تفكيك قاعدة “التنف” الأمريكية بسورية !!  مستوردات سورية 2017 … ماذا ومن أين؟  "بعد فلورنس".. إعصار "كيرك" يهدد أمريكا  ابنة الرئيس الأمريكي الأسبق ريغان: تعرضت للاغتصاب قبل 40 عاما  هل حقق "اتفاق سوتشي" الأمن والسلام في سورية؟!.. بقلم: أبو رضا صالح  أولمرت: عباس الوحيد القادر على تحقيق السلام مع إسرائيل  فيضانات مرعبة تضرب تونس وتخلف خسائر بشرية ومادية  كوسوفو تبدي استعدادا لفتح سفارة لها في القدس  روحاني: لن تبقى حادثة الأهواز دون رد  معارضو ماي يجتمعون في أولى تظاهرات حملة "أنقذوا بريكست"  صفقة سلاح ’مليارية’ بين أمريكا والسعودية والإمارات على حساب اليمنيين  عملية قفقاز-2…كيف أنقذ الدفاع الجوي الروسي سورية  الحُديدة ومعركة كسر العظم  

ثقافــــة

2016-01-23 01:15:40  |  الأرشيف

مدارات إنسانية في معرض جمانة شجاع ونشـأت الحلبي

ريم الحمش
افتتح الدكتور إحسان العر رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين في قاعة الفنان الراحل لؤي كيالي في صالة الرواق العربي للفنون الجميلة بدمشق معرض الفنانين التشكيليين جمانة شجاع ونشأت الحلبي. وضم المعرض المستمر لمدة عشرة أيام حوالي 25 عملاً فنياً تنوعت ما بين النحت ولوحات للتصوير الزيتي بمختلف الأحجام وبتقنيات متنوعة حملت مواضيع إنسانية مختلفة.
 تتميز تجربة التشكيلية جمانة شجاع بروح شفافة, وحساسية عالية تجاه اﻷشياء، متسلحة بروح التجريب, تظهر ذلك جلياً من خلال نتاجها الفني، فهي قادرة على إظهار أحاسيس النفس البشرية وتقريب صور المشاعر والحالات التي لا يمكننا رؤيتها في حياتنا الواقعية، وبذلك تمنح نفسها والمتلقي حالة من التوازن والتصالح مع الحياة بكل ما فيها من ألم وحب، فتتلاحق المشاهد أمام المتلقي وتتعالى نبراتها وتخفت، تضج القامات البشرية وكأنها تكلم بعضها بعضاً وتصمت أيضاً أحياناً كثيرة، ومن خلفها فضاء تلتمع فيه خيالات سحرية متتالية تلغي ما جاء من قبلها وتحضّر لما سيأتي من بعدها ففي لوحاتها لا مكان لليأس، وإن كان مرافقاً لانتظار طويل, ولا مكان للحزن، وإن غابت ملامح الأشخاص المرسومة.
جميع أعمالها لم تخل في تنوعها أو اختلافها من تباين، فنجد محاولاتها التعبيرية باللون مختزلة الأشكال بما يوحي لهيئة الجسد الإنساني والأفكار الإنسانية بحركة موسيقية رشيقة فظهرت متباينة تارة ومتوافقة تارة أخرى، وبين هذه الألوان تتماهى ملامح شخوصها وموتيفاتها بين تشخيص صريح وآخر تعبيري ذي دلالات حسية عميقة تنبض بالمرأة وهاجسها وهمومها, كما تطالعنا بعض الأعمال بضمنية المعاناة والأمل وأخرى باتساع الأفق وانفتاح الرؤية, وأهمها عملها بعنوان: (سورية) وهي عبارة عن طفلة ترتدي فستان أبيض للتعبير عن النقاء والشفافية كما تعكس نظرات الطفلة في اللوحة أحاسيس العتب والحزن لما تشهده البلاد من حروب وجراح في حين تلفت بعض التجارب والمحاولات الساعية لمواكبة المتغيرات والاتجاه نحو لوحة أحدث تحمل سمات خاصة فتأتي تجربتها في مقدار مفهوم اللوحة الحديثة أو اللوحة التعبيرية أو التجريبية.
في المقابل قدم الفنان التشكيلي نشأت الحلبي عشرة أعمال نحتية مستخدماً حجر البازلت القاسي. بالنسبة للنحت يقول: هو أحد أنواع الفن التشكيلي ويؤدي نفس الغرض ولكن بفرادته الخاصة ومادته الأبدية ذات الحجم والفراغ المتكامل، والنحت هو الأكثر وجوداً ويشغل حيزاً بالفراغ يكون قابلاً للمس والرؤية للتعبير المتجدد في كل زاوية من زوايا الرؤية.

عالمي...
معرض شوقي شمعون
 
لفيفة الورق التي تمتد عشرات الأمتار وتزيّن جدران "غاليري مارك هاشم" بكاملها، في ميناء الحصن، في عمل دائري متكامل ومتحرك، هي خلاصة الاختبار التشكيلي اللافت الذي أنجزه الفنان شوقي شمعون، حيث رجال ونساء، في إيقاعات دينامية خلاقة وتلاوين سحرية تجمعهم في اصطفافات متلاحقة ومتموجة، مدروسة بتأنّ، وبارتجال مدهش، في آن واحد.
رقصة الألوان لا توصف موسيقا هندسية ولونية ذات سيرورة، تشي بخصوصية الرسام المعمارية، وببراعته في تنظيم المساحات والتقطيعات والزيوح، حيث تسافر عين المُشاهد، نعرفها جميعها هذه الأجساد والقامات والأشكال والملابس لأن الفنان اللامع يتحفنا بها منذ زمن بعيد في أسفل جدارياته التي أصبحت كالماركة المسجلة أو بمثابة توقيع ثان له غير أننا نشعر في هذا الاختبار الجديد، إلا وهو الرسم على لفة من الورق، بعرض 75 سنتيمتراً وطول مفتوح على المطلق لا ينتهي، بأنه يلفّ الجدران بالقياسات نفسها فيولد لدى المتلقي من جرّاء هذا الزنّار، شيء من الدوران الصوفي الخفي
هنا النسوة العاريات، المتراقصات، اللابسات الثياب المخملية الفخمة، المتلاحقات كما في ملعب المدرسة أيام الطفولة لا يقتحمن الفضاء ولا يثرن التساؤلات بل يشعر المتلقي بأنه يرقص روحياً وبصرياً معهنّ، في سياق هذه الامتدادات المعمارية المتماسكة والمتناسقة والمنسجمة، إلى درجة أن الانتقال من وحدة إلى وحدة أخرى يكاد يحصل من دون ملل أو انقطاع مفاجئ لا يزعج المتلقي.


عدد القراءات : 6893

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider