الأخبار |
الاحتلال يتوغل جنوب قطاع غزة ويستهدف الصيادين  السلطات الكندية تدين امرأة لارتكابها جرائم إرهابية  موسكو: اجتماع أستانا المقبل حول سورية في النصف الثاني من شباط  وسائل إعلام: قتلى في انفجار يستهدف مكتبا لـ"جبهة النصرة" في إدلب  روسيا: المبعوث الأممي إلى سورية يزور موسكو يوم 21 يناير الجاري  بدء عمليات تفريغ ناقلة غاز تحمل على متنها 2200 طن من الغاز السائل في بانياس  ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير بوغوتا إلى أكثر من 20 قتيلا  أنقرة تشدد على ضرورة منع الجيش السوري من دخول منبج  أردوغان بصدد بحث إعلان منطقة آمنة شمال شرقي سورية مع بوتين  الرئاسة التركية: لن نتوقف حتى القضاء على الإرهاب على حدودنا مع سورية  مقتل ثلاثة يمنيين بقصف لمرتزقة العدوان السعودي في الحديدة  الجزائر تحدد موعد إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة  يحمل رسالة لترامب... مبعوث زعيم كوريا الشمالية يصل واشنطن  واشنطن تكشف مسوّغات رفضها العروض الروسية لتبديد الشكوك الأمريكية بصواريخ 9М729  واشنطن تكشف مسوّغات رفضها العروض الروسية لتبديد الشكوك الأمريكية بصواريخ 9М729  محاولات صينية للالتفاف على العقوبات الأمريكية ضد إيران  استشهاد 20 مدنيا بينهم أطفال ونساء جراء عدوان طيران التحالف الدولي على بلدة الباغوز تحتاني شرق دير الزور  باسيل في اجتماع وزراء الخارجية العرب ببيروت: سورية هي الفجوة الأكبر في مؤتمرنا ونشعر بثقل غيابها  رئاسة مجلس الوزراء تصدر لوائح جديدة لتعيين 195 من ذوي الشهداء العسكريين     

ثقافــــة

2018-04-12 09:10:01  |  الأرشيف

الدكتورة الأديبة سهير المصادفة في حوارها مع الأزمنة التعريفات والتصنيفات تلهث خلف الحداثة دون جدوى

الدكتورة سهير المصادفة روائية وأديبة عكست الواقع العربي بأسلوب فني رائد تخطت حدود الوطن لتصل بصوته إلى العالم عبر العديد من كتابتها التي بلغت كافة الأجناس الأدبية والصحفية إضافة لما تبوأته من مواقع إدارية وإعلامية  ولقد خصت الأزمنة بالحوار التالي

س1 هناك كتاب رواية اختلفت مواضيعم مثل نجيب محفوظ، ومحمد عبد الحليم عبد الله، وعبد الرحمن منيف، ولكنهم انتشروا سريعا، في الوقت الذي ظلت أسماء ذات قدرة عالية بعيدة عن الضوء، ما السبب برأيك؟
دعينا نؤكد في البداية أن الكتب الجيدة لا تموت، بل تحتفظ بها ذاكرة الكتابة، وتعيد اكتشافها أكثر من مرة حتى بعد موت أصحابها بقرون عديدة، أكم من اللوحات ظلت تحت الركام وتم إعادة اكتشافها والاحتفاء بها، ووصل ثمنها إلى ملايين الجنيهات! وأكم من أفلام! وأكم من روايات وكتب قام التاريخ بنفض التراب عنها ثم وضعها على ذروة هرم الكتابة! الانتشار والشهرة تكون لأسباب شتى لا تكون عبقرية المبدع أحدها إلا إذا كان المجتمع على درجة من التحضر والثقافة والرقي مثلما هو الحال في الغرب، الآن مثلًا في العالم العربي معظم الأكثر مبيعًا هو الأضعف لأسباب تتعلق بشهرة الكاتب نفسه أو لجانه الإلكترونية أو تدشين جيله له. حتى كاتب نوبل "نجيب محفوظ" كان يعاني من شهرة وانتشار كاتب متوسط القيمة تفوقت مبيعات كتبه عن كتب "محفوظ".
 س2 أي شكل من أشكال الرواية يستهويك بعد ان اختلفت في اتجاهاتها البنيوية، فمنها ما اعتمد على إثارة الحدث ومنها ما اعتمد على الخطف خلفا بأحداث مختلفة ومنها ما اعتمد على الرمز والدلالة؟
الآن أصبحت الرواية الحداثية متجاوزة لكل التعريفات والتصنيفات، بل أصبحت التعريفات والتصنيفات تلهث خلف تحليلها دون جدوى، من فرط غزارة المنتج وتنوعه وضربه لكل التقنيات المتوقعة منه. أكتب وفقًا لحالة كل عمل وهندسة بنائه دون تفضيل اتجاه على آخر، فبناء العمل هو ما يفرض عليَّ تقنياته كل مرة.
 3  هل ترين أن الرواية أخذت مكان القصة القصيرة ولا سيما في الوقت الراهن؟
الرواية لم تأخذ مكان أي جنس أدبي آخر، وإنما أصبحت هي مدونة العالم، ليس في المشهد الأدبي العربي فحسب، ولكن في جميع البلدان، وفقًا لغزارة إنتاجها، على مستوى الكم وعلى مستوى الكيف والتجريب، القصة القصيرة موجودة، وكذلك الشعر، ولكن الرواية أصبحت كتاب الحياة الآن.
 س 4 اللغة الشعرية في الرواية قد تطغى أحيانا على الحدث والموضوع، متى ترين ضرورة وجود هذه اللغة أم أن بنية الرواية الفنية ليس ضروريا أن تحمل أسلوبا شعريا؟
قلت ذات مرة: "ما ليس بشعر لا يعول عليه كثيرًا". بدأت مشواري الإبداعي شاعرة، وما زلت أكره قراءة رواية تعتمد اللغة التوصيلية الأولية لأحداثها، أحد أدوات الروائي المهمة هو الأسلوب، واللغة لدي يجب أن تكون محملة بشحنة شعرية وفلسفية ومعرفية، وأن تكون مبتكرة وتخصني وحدي. عندما أقرأ رواية بمستوى اللغة الغُفل الأولي التوصيلي، أقول لنفسي: "الحكايات والحواديت ملقاة على الأرصفة بعدد ملايين البشر في العالم فماذا سيضيف لي هذا العمل"؟!
 س 5 أي مكان سوف تأخذه القصة القصيرة جدا برأيك وهل تعتبر فنا له مقوماته ومكانته؟
القصة القصيرة نوع أدبي شديد الفتنة، وشديد الصعوبة، ونحن لا ننسى أبدًا منجزات كثير من المبدعين الكبار الذين علمونا السرد من خلال أعمالهم القصصية الخالدة مثل: الروسي "تشيخوف"، والأرجنتيني "بورخيس"، والمصري "يوسف إدريس". القصة القصيرة نوعٌ أدبيٌ فضَّاح، فإذا لم يكن المبدع مبدعًا استثنائيًّا فسيفضحه عدد الكلمات القليلة وسيعلن عن ضحالته الرؤيوية والمعرفية والفنية، وعلى عكس ما يردده كثيرون عن ندرة القصص القصيرة أقرأ كل يوم عشرات القصص القصيرة، ولكنها مع الأسف ليست فارقة، وهذا ما أعنيه بصعوبة القصة القصيرة: أنها مثل القصيدة لا تمنح صكوكها لمتوسطي القيمة.
 س6  الثقافة عند الشعوب تراجعت إلى حد جارح، هل ستأخذ الرواية دورا أكثر فاعلية في النهوض الثقافي وما سبب تردي حال الثقافة؟
ليست لدى كل الشعوب! وإنما لدى شعوبنا العربية فحسب، تراجعت الثقافة لأسباب عديدة منها: تراجع التعليم وهو الرافد الأوَّل للثقافة، استخدام الميديا الحديثة والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل موتور، بينما نلاحظ أن مَن اخترعوا وسائل التكنولوجيا الحديثة لا يستخدمونها بالغزارة التي نستخدمها بها، وإنما يفضلون قراءة الكتب الورقية في الطوابير ووسائل المواصلات والمطارات، بالإضافة إلى ميل ضعف الميزانيات المخصصة للثقافة بشكل عام، مَن يصدق أن المدارس والجامعات تبخل على شراء كتب بأعداد وفيرة لمكتباتها؟!
 س 7 كيف ستنهض الثقافة العربية بعدما وصلت إليه الآن، وهي تمتلك على رفوف مكتباتها ما يجعلها أرقى الأمم، ثقافيا واجتماعيا؟
بنهضة التعليم، بمحو أمية مواطنيها، بإعادة اكتشاف كنوزها المعرفية، ونشر الأرقى والأفضل والأهم، بتخصيص ميزانيات ضخمة لنشر المعرفة، بتسييد القيم التي تنادي بالحق والعدل والجمال.
 س 8 في روايتك "لعنة ميت رهينة" رصد واقعي لأحداث واقعية وتاريخية، ما الذي ترنوا إليه الروائية "سهير المصادفة"، وتريده أن يصل للقارئ من خلال ما جسدته أحداث روايتها وهل راضية عما حققته الرواية؟
تدور أحداث "لعنة ميت رهينة" في قرية "ميت رهينة" الأثرية التي كانت أوَّل عاصمة لمصر بعد وحدة الشمال والجنوب. ويتحرك أبطال الرواية بين زمنين: زمن موغل في القدم يمتد إلى أكثر من خمسة آلاف عام، وزمن معاصر مهزوم؛ حيث يرتبك بعض الأهالي وهم يطالعون كل يوم آثار أجدادهم الخالدة، محاولين سرقتها أحيانًا، والتباهي بها أحيانًا أخرى والمقارنة بينها وبين واقعهم المضني في أغلب الأحيان. تحدث اختفاءات متكررة للأهالي، وتُرتكب جرائم قتل، وتواصل مقبرة ذهبية اختفاءها، لنكتشف عبر حكايات المكان المدهشة أن رحلة القتل ونهب الآثار والحب المستحيل كانت أيضًا رحلة بحث عن هوية وطن.

أجرت الحوار نبوغ أسعد

 

عدد القراءات : 3782

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3466
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019