الأخبار |
إيران الثورة والشعب والولاية (2/2).. بقلم: حسن عز الدين  ترامب يتراجع عن قرار الانسحاب: الاحتلال باق في شرق سورية!  حواجز وتقييد واستيطان: الفصل العنصري يخنق البلدة القديمة  العرب في قائمتين: عباس ودحلان يقسمان «اليسار»؟  تشكيل لجنة لدراسة أسباب انهيار تحويلة الحفة .. ضمن مهلة 3 أيام  “مؤتمر وارسو”.. رصاصة الرحمة على الجامعة العربية.. بقلم: أمين أبوراشد  ترامب يرشح كيلي كرافت سفيرة لأمريكا في الأمم المتحدة  وزير الدفاع الأمريكي يناقش مع نظيره التركي العمليات العسكرية ضد "داعش" في سورية  فنزويلا تغلق ثلاثة معابر على الحدود مع كولومبيا بصورة مؤقتة  استقالة الأمين العام للحزب الحاكم في تونس  عشرات القتلى جراء تصادم صهريج حمض بحافلة جنوب شرقي الكونغو  الجيش السوري يرد على إرهابيي "النصرة" ويقصف مواقع انتشارهم في العمق  إيران: سلوك السعودية والإمارات يتسم بالعداء وهجوم الزاهدان لن يمر دون رد  لبنان يرد على أنباء رفض سويسرا تسليم شحنة أسلحة له  قوات سوريا الديمقراطية ترحب بقرار إبقاء جنود أمريكيين  أورتيغا: نيكاراغوا تعارض أي تدخل عسكري في فنزويلا  باكستان تحظر تنظيمين مرتبطين بهجمات بومباي عام 2008  وزراء في الحكومة اللبنانية يصفون زيارة زملاء لهم لسورية بالـ العمل الشيطاني  أنباء عن سقوط قتيل وإصابات على حدود فنزويلا بنيران الجيش     

الأزمنة

2016-04-12 02:59:36  |  الأرشيف

من الألف إلى الآن.. تفتيق وترقيع.. صفحة نقدية ساخرة .. إعداد: نضال خليل

نفقات الحب
قبل نحو 10 سنوات كان صديقي قد ارتبط بعلاقة حب (سوبر اكسترا) جمعت بين فصولها (أصنص) علاقات الحب لقيس وليلى وروميو وجولييت وعنتر وعبلة.. إلخ، وعلى عكس نهايات تلك القصص اللاهبة فقد خط العاشقان فصلاً جديداً لجزء ثانٍ من ذلك الحب تكلل بدخول القفص الذهبي بعد حشي العريس لعروسه مئات الصفحات البيضاء والناصعة داخل ذلك الجزء بالوعود بأن يكون الحب هو التيار الكهربائي الذي ينير الغرفة والمنافع التي استأجرها في جرمانا، وهو الأثاث الذي يرخو بأجسادهم النحيلة فيما لو شعروا بالتعب بعد فصل من المعارك الجانبية خلال رحلة الذهاب والعودة إلى المنزل.. مع التأكيد بأن الغزل وكلمات الحب ستقدم بمعدل ثلاث وجبات يومية مع وجبة إضافية آخر الليل كنوع من التحلاية لكون الجسم يحتاج (للحريرات)..وبتقليب عدد من الصفحات في مسيرة ما عقدا العزم عليه ضاقت بهما الدنيا بعدما فقد صديقي وظيفته بالتوازي مع تفاقم الأزمة، فقلّت نسبة الحلاوة في الغزل والحب، وما لبث أن باع أثاث منزله كنوع من التقشف، واقتصر الطعام على وجبة واحدة من النكد والحرد اليومي لينتهي الفصل الأخير من الرواية بالطلاق.. حيث اعتبرها صديقي كما دوّن في صفحة الفهرس آخر الرواية بأنه نوع من تخفيض النفقات.

غير سالك
قبل عقود خلت كان الحصول على البروفيه (الإعدادية) والبكالوريا بمثابة حدث تاريخي يرخي بظلاله على العائلة والحي الذي يسكن فيه من ابتسم له الحظ ونال تلك الشهادة على اعتبار أن كافة إشارات طرق المستقبل ستفتح له ليمر من دون أي صافرة أو الطلب منه الصف على اليمين.. أما اليوم فإن حصول الطالب على شهادة التخرج الجامعية يكون بمثابة الشؤم عليه والحسرة على حاله لأنها تعني رحلة البحث ليس عن عمل وإنما عن طريق يسلكه يوصله إلى ذلك العمل لكون أغلب الطرق غير سالكة.

 ماعليه جمرك
يبرع الباعة في البلاغة وحسن الكلام عندما يعرضون عليك بضاعتهم وخاصة فيما لو كانوا وكلاء لماركة معينة.. سيارات.. برادات.. تلفزيونات.. حيث يتحول الغزل في محاسن البضاعة وصفاتها لأجمل ما قاله قيس في ليلى أو أبو فراس في امتداح سيف الدولة الحمداني من دون أن يترك عيباً أو مشكلة لا يضعها في البضائع المنافسة، فهي إما مهربة أو تشكل خطراً على الصحة العامة وربما تهديداً للسلم العالمي، مسرباً لك بعض الإشاعات والأقاويل عن مستورديها ومصدر أموالهم المشبوهة وربما يتطرق الحديث إلى حياتهم الشخصية التي لا ندري كيف حصل عليها أو وصلت إليه.. لكونها شخصية جداً وفيما لو كانت حقيقة فإنها تحدث ضمن نطاق الشخص ذاته وشخص آخر والاثنان لا مصلحة لهما بنشرها.. كل ذلك يبرع صاحب البضاعة في تسويقه لك حتى لو لم تشترِ منه لأنه على قناعة بأنك ستسوقها بالأسلوب ذاته الذي تكلم به هو عنها وكأنك أنت صاحبها، فالحديث عن شخص مهرب وبضاعة تهريب ما عليه جمرك.

أماسي الثقافة
قبل الأحداث التي تشهدها البلاد ظلت أغلب الأمسيات الثقافية والندوات التي تجري في المراكز الثقافية دخولها سجل الأرقام القياسية، وهذا لا يعود إلى أسماء المحاضرين أو الأدباء ونتاجاتهم والذين نكنّ لهم التقدير وإنما لعدد الحضور لهذه الأمسية أو تلك الندوة والذين يعدون على أصابع اليد الواحدة وأغلب الظن أنهم أصدقاء المحاضر أو أولاده وزوجته.

مواصفات مثقف

قد تبدو الثقافة حالة إيجابية تمنح من يحاول اكتسابها آفاقاً واسعة ومنطقاً في الحديث والتفكير تميزه عن أقرانه غير أن هناك أناساً يرتدون عباءة الثقافة ويجاهرون بادعائهم للفهم وامتلاك ناصية الثقافة من خلال الممارسات.. كارتياد المقاهي العريقة متأبطين (شراً) مجموعة من الصحف الأدبية والسياسية ووضعها أمامهم والتظاهر بالانشغال بقراءتها وتدوين العبارات والمصطلحات وحتى أسماء شعراء أو كتّاب لهم باع، لاستخدامها في حديث عابر أو طارئ... يستهلك خلالها علبة سجائر حمراء طويلة لكونه مثقفاً صاحب موقف من الدخان المستورد والمهرب دائماً... أما حرصه على حضور الأمسيات الثقافية وحشر نفسه ضمن تلك التجمعات حتى لو كان غير مدعو فيها فهي إحدى الخبرات التي يضيفها إلى صفته كمثقف ولا بأس من بعض الصور التذكارية مع الكتّاب والأدباء وحتى نجوم الفن لسير مجموعة من الأحاديث والقصص عن علاقته بهم و خاصة سهرات الإمتاع والمؤانسة وحتى الطرنيب مع تعمد ذكر هذا الأديب أو ذاك(بلقبه) إن كان يكنى بأبو فلان دلالة على عمق الصداقة والصدق فيما يرويه وهو ما يؤهله لأن يكون فعلاً مثقفاً بما يمتلكه من كل تلك المقومات... وما أكثر مثقفي هذه (النمرة) اليوم.  
عدد القراءات : 6795

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل انتهى "داعش" فعلا شرق الفرات؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3473
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019