الأخبار |
الاتئلاف الحاكم في ألمانيا يحل أزمته باختيار منصب جديد لرئيس\rالاستخبارات الداخلية  تنظيم حراس الدين يرفض اتفاق ادلب .. ورفاق الجولاني يمنحونه مهلة لإعلان موقفه  لماذا تذهب 8 من قوات حلف شمال الأطلسي إلى أوكرانيا كوجهة نهائية؟  المثليون في سورية يخرجون إلى العلن  زعيمة المعارضة الإسرائيلية: نتنياهو رئيس وزراء سيء وقد حان الوقت لاستبداله  الجيش الإسرائيلي يقول إنه عرض نتائج التحقيق في حادثة الطائرة "إل 20" على المسؤولين الروس  ليبيا.. اشتباكات طرابلس متواصلة وحصيلة القتلى في ارتفاع مستمر  بعد تقرير الدفاع الروسية... الكنيست يهاجم نتنياهو  أهلنا في الجولان السوري المحتل يطالبون المنظمات الدولية بالضغط على سلطات الاحتلال لفتح معبر القنيطرة  بيسكوف:بمقدور روسيا استكمال بناء خط أنابيب السيل الشمالي2 بمفردها  هايلي: الولايات المتحدة لن ترغم الرئيس الأسد على الرحيل  هايلي: إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب "خطوة في الاتجاه الصحيح"  "داعش" ينشر فيديو لثلاثة يقول إنهم في طريقهم لتنفيذ هجوم بإيران  أردوغان: سنحدد مع الروس الفصائل التي سيتم إخراجها من منطقة منزوعة السلاح في إدلب  أوبك تحث الدول ذات القدرات الإنتاجية على تلبية طلب مستهلكي النفط خلال 2018  بكين تصعّد احتجاجاتها : استدعاء السفير الأميركي وإلغاء محادثات عسكرية  أوباما تطلق مذكّراتها بجولة استعراضية وبطاقات باهظة  الأمم المتحدة تستعد لإعلان إجراء جديدا في ليبيا  وزراء خارجية 5 دول عربية يجتمعون مع دي ميستورا بسبب سورية     

الأزمنة

2015-10-12 02:32:04  |  الأرشيف

الفرص الضائعة للصناعة الوطنية المتضررة بنحو 980 مليار ليرة..مليارات الليرات لشراء منتجات مستوردة ..ومعاملنا تعاني عدم استثمار كامل طاقاتنا

أحمد سليمان

يبدو أن إدارات العمل لدينا من أكثر الإدارات التي تضيع الفرص السانحة، والتي لن تتكرر، بل تتفنن في تبرير عدم اقتناصها، بحجج واهية لا يمكن أن تقنع أقل الناس وعياً في حسابات الخسارة والربح، وخاصة أن هذه الفرص بيدنا الآن أكثر من أي وقت مضى، وأي وقت لاحق وخاصة إذا كانت هذه الفرص اقتصادية بحتة تتعلق بتمكين القطاع الصناعي بشكل عام وبخاصة الشركات الحكومية منها. وإذا استعرضنا جزءاً من الآثار الكارثية التي لحقت بهذا القطاع حسب ما أعلنت عنه وزارة الصناعة يتبين لنا الخسائر الهائلة رغم أن هذه الخسائر هي أكبر من ذلك بكثير إلا أن الأضرار والخسائر المسجلة لديها والتي لحقت بمنشآت وشركات القطاع الصناعي والذي بلغ 506ر980 مليار ليرة منذ بداية الأزمة وحتى الآن.
مئات المليارات
وأوضحت مذكرة صادرة عن الوزارة أن عدد المعامل والمصانع ومواقع العمل للقطاعين العام والخاص التي تضررت ولحقت بها خسائر نتيجة العقوبات الاقتصادية واعتداءات الإرهابيين وسرقة محتوياتها وتدميرها بلغت نحو 1590 منها 1524 منشأة للقطاع الخاص وحجم خسائرها 615 مليار ليرة حسب السجلات التي وصلت الوزارة من غرف ومديريات الصناعة بالمحافظات والتي أمكن الوصول إليها وتقديرها.
 وقدرت وزارة الصناعة قيمة الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بمؤسساتها وشركاتها والجهات التابعة بنحو 506ر365 مليار ليرة منها أضرار مباشرة بقيمة 636ر146 مليار ليرة وأضرار غير مباشرة بنحو 870ر218 مليار ليرة مبينة أن قيمة الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بشركات المؤسسة العامة للصناعات الكيميائية بلغت 199ر131 مليار ليرة في حين وصلت قيمة أضرار المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان إلى 268ر63 مليار ليرة.
وأظهرت المذكرة أن أضرار المؤسسة العامة للتبغ المباشرة وغير المباشرة وصلت 241ر27 مليار ليرة في حين بلغت في المؤسسة العامة للإسمنت مليار ليرة ووصلت قيمتها 136ر 36 مليار فيما بلغت أضرار شركات المؤسسة العامة للصناعات الهندسية إلى 031ر15 مليار ليرة.. كما تجاوزت قيمة الأضرار في المؤسسة العامة للصناعات النسيجية 195ر29 مليار ليرة وفي المؤسسة العامة للصناعات الغذائية نحو 9112ر14مليار ليرة أما أضرار المؤسسة العامة للسكر فقد وصلت إلى 915ر25 مليار ليرة وبلغت في الجهات الأخرى التابعة للوزارة بنحو 70 مليون ليرة.
حسب قيمة الدفترية
وقيمة الأضرار المباشرة تم احتساب معظمها وفق القيمة الدفترية في حين تم احتساب الأضرار غير المباشرة والمتمثلة بفوات الإنتاج والاستفادة من الطاقات المتاحة في الشركات حسب الأسعار الجارية مع الإشارة إلى أن قيمة الإصلاحات المنفذة في الشركات التابعة للوزارة بلغت نحو 57 مليون ليرة.
 وتقول الوزارة: إن مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي كانت وصلت قبل الأزمة إلى 13 بالمئة ولكنها تدنت بسبب الأحداث الجارية إلى أقل من 8 بالمئة بعد انخفاض عدد المعامل بنسبة 40 بالمئة إضافة إلى المعامل المهمة التي توقفت بسبب عدم إمكانية تأمين المادة الأولية والطرق الآمنة والطاقة بأنواعها بسبب العقوبات الاقتصادية الجائرة المفروضة على الشعب السوري ونتيجة الأعمال الإرهابية التي يتعرض لها قطاع الصناعة وغيره من القطاعات الاقتصادية.
كادت تلفظ الأنفاس
فالقطاع الصناعي الذي أصابه من الخسائر من ذات الحجم الكبير نتيجة الحرب التي تمر بها البلاد كان قد سبق هذه الحرب تعرض جزء غير قليل من منشآت القطاع العام الصناعي تراجعاً كبيراً في دورها الاقتصادي على المستوى الوطني مع دخول القطاع الخاص باستثمارات كبيرة التي احتلت منتجاته السوق المحلية، وكاد القطاع العام يلفظ أنفاسه مع تراجع تنافسية منتجاته إلى مستويات جعلت من العديد من الشركات تخرج من السوق مع ما كان يواجهه من قدم آلات وتزايد حجم العمالة لديه والروتين في الإجراءات الإدارية التي تبطئ العمل الاقتصادي التنافسي لديه. ورغم الوصفات ومشاريع التطوير للقطاع العام التي تم وضعها في السنوات العشر التي سبقت الأزمة إلا أن جميعها باءت بالفشل بعد اصطدام معظمها بمشكلة التمويل والتي أحجمت منذ العام 2002 وزارة المالية عن تمويلها ما جعل العشرات من الشركات كما قلنا تتوقف عن الإنتاج في حين بقيت الشركات الأخرى توجه مشكلاتها وأمراضها المزمنة من دون علاج..
لم تستغل
فالحرب التي استهدفت القطاع الصناعي ضمن ما استهدفته وخرجت آلاف المنشآت من العمل وسرقت آلاتها ونهبت إلى تركيا عبر تسهيل من الحكومة التركية بهدف إفراغ سورية من أهم مقوماتها الاقتصادية وهي الصناعة الوطنية ضمن مخطط ممنهج ومدروس ما أدى إلى التراجع في تلبية احتياجات السوق المحلية من المنتجات الصناعية الوطنية. إلا أنه وبعد توضح خارطة الحرب التي تجري على الأرض السورية ودحر المسلحين من العديد من المناطق عاد إلى الإنتاج المئات من المنشآت الصناعية ومنها العشرات من الشركات الصناعية العامة للعمل والإنتاج والتي لديها من القدرات الإنتاجية التي لم تستغل الكثير بسبب ضعف التسويق الذي كان يمكن أن يتوافر فيما لو تم استثماره بالشكل الأفضل.
 وإن كنا لم نتمكن من الوصول إلى الرقم بدقة حول قيمة ما تنفقه الحكومة على المساعدات الإغاثية التي يتم توزيعها على المواطنين من خلال الجمعيات الخيرية الموزعة في مختلف مناطق البلاد، إلا أن ما تحدثت عنه الحكومة، أنها توزع مساعدات لنحو 5ر5 ملايين مواطن هذا جاء خلال إجابة رئيس الوزراء لتساؤلات أعضاء مجلس الشعب في الأشهر الأولى من العام الحالي، فيما كانت المساعدات التي يتم توزيعها حسب تصريح لرئيس الحكومة في العام 2013 تصل إلى مليار ليرة شهرياً، ما يعني وصول نحو 12 ملياراً في العام وربما أكثر هذا العام.. وفي تفقد لمحتويات جزء من المواد الإغاثة وهي السلة الغذائية، نجد أنها تغيب عنها المنتجات الوطنية بشكل كامل فهي إما في تركيا أو لبنان أو غيرها من البلدان، في حين تعاني الشركات العام الصناعية وحتى الخاصة من تعطيل جزء من طاقاتها الإنتاجية بسبب ضعف تسويق هذه المنتجات..
لم تنفذ كاملة
وبالعودة إلى الإجراءات التسويقية للشركات الصناعية العامة التي كانت وزارة الصناعة قد رفعتها إلى رئاسة الحكومة واعتمدتها لتسويق إنتاجها إلى جهات القطاع العام واستجرار هذه الجهات لحاجتها منها الأمر الذي يحتم على هذه الجهات مساعدة هذه الشركات وخاصة الباقية منها والتي يعمل عمالها تحت الخطر لاستمرار عملها وتزويد السوق المحلية بهذه المنتجات مع العلم أن العديد من هذه الشركات، كما قلنا، لا تستثمر كامل طاقاتها وهي من الممكن أن تضاعف ساعات العمل لديها وهي عندها القدرة على ذلك إذا كان هناك إمكانية لتسويق منتجاتها وزيادة عائداتها وأرباحها ما ينعكس على تمكينها من تطوير آلاتها وخطوط إنتاجها في المستقبل وتعزيز مكانتها على خارطة الصناعة الوطنية وزيادة إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي وفي التمكين أكثر للاقتصاد الوطني بشكل عام. وإذا كان هناك أكثر من توجيه وحديث للحكومة بأن يتم الاعتماد في تأمين السلة الغذائية ومواد الإغاثة من المنتجات الوطنية، الأمر الذي يطرح تساؤلات لماذا لا تقوم اللجنة العليا للإغاثة بشراء المنتجات الوطنية بدل استيرادها وتقديمها للمواطنين، ما يطرح تساؤلات حول تطنيش هذا التوجيه، والاعتماد على السماسرة في تأمين محتويات هذه السلل، وخاصة أن هناك رائحة غير محببة في صفقات تأمين المواد الإغاثية.
ومن هنا يحتم علينا الدعوة، بل الطلب من رئيس الحكومة ومن منطلق وطني بحت، توجيه اللجنة لتأمين كافة المواد الإغاثية من المنتجات الصناعية والزراعية الوطنية، الأمر الذي يحرك عجلة الإنتاج بخاصة شركات القطاع العام التي صمدت وما زالت تعمل وتنتج وتزود السوق المحلية بمنتجاتها، تشكو من ضعف تسويق هذا الإنتاج، وإن تم هذا التوجيه واستجابت اللجنة فسيسهم في استثمار الجزء الأكبر من القدرات الإنتاجية والتسويقية للشركات الصناعية الوطنية، وتوفير القطع الأجنبي وتأمين المزيد من فرص العمل فهل يفعلها رئيس الحكومة؟؟!!.
عدد القراءات : 6109

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تنهي سيطرة الجيش السوري على إدلب الحرب على سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3318
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018