الأخبار |
بعشرات ملايين الليرات … معامل في المناطق الصناعية بدمشق وحمص ومطاعم في الربوة سرقت الكهرباء مستغلة العطلة  روسيا تعلن عن استفزازات مرتقبة للخوذ البيضاء في سورية  الأردن يحظر استيراد 194 سلعة سورية  سورية تشارك في أعمال الدورة الثانية لقمة “حزام واحد طريق واحد” في بكين  شويغو: روسيا وإيران تواصلان تعاونهما في مكافحة الإرهاب  الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية  ظريف: إيران ليست بصدد المواجهة مع أمريكا لكنها تدافع عن نفسها  بوتين يشيد بدور كوريا الشمالية في استقرار الوضع بشبه الجزيرة الكورية  موسكو: شجب الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل  قوات العدوان السعودي تواصل استهداف الأحياءالسكنية في تعز والحديدة  باتروشيف يلتقي رئيس كوريا الجنوبية في سيئول ويبحثان قضايا التعاون الأمني  شويغو: العلاقات مع الصين ترتقي إلى "مستوى غير مسبوق"  صحيفة لا تستبعد "إهانة" واشنطن في منطقة الكاريبي وفق سيناريو سوريا  جو بايدن يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020  وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية اللبناني يدعو للتنسيق مع الحكومة السورية لتعزيز العلاقات الاقتصادية  "بلومبرغ": سورية لم تتسلم ولو قطرة نفط واحدة من إيران طيلة مارس الماضي  وزارة النفط الفنزويلية : مباحثات بين دمشق وكراكاس في مجال النفط  مظاهرات احتجاجية حاشدة ضد ممارسات ميليشيا “قسد” بريف دير الزور الشمالي الغربي  وقفة احتجاجية في بلدة خان أرنبة تنديدا بإعلان ترامب حول الجولان السوري المحتل  بوتين: بعض الدول تريد تزعّم العالم بالقوة مستخدمة الابتزازات     

الأزمنة

2015-08-16 03:31:13  |  الأرشيف

تفاح الموسم بعهدة من ؟! إجراءات مبكرة لاستجرار المحصول وقطع الطريق على تجار سوق الهال؟ المنتجون: ضرورة البحث عن أسواق خارجية لتصريف محصول التفاح واعتماده محصولاً استراتيجياً..

الأزمنة | بسام المصطفى
تجري الاستعدادات على أشدها لتسويق محصول التفاح من المحافظات المنتجة لتجنب عثرات التسويق الماضية لهذا المحصول الذي يقارب هذا العام 350 ألف طن لهذا الموسم الذي عانى خلاله المنتجون من تبعات الأزمة الراهنة وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وأجور اليد العاملة.
ومن هنا بادر الاتحاد العام للفلاحين لعقد اجتماع نوعي لبحث تسويق محصول التفاح، والمبادرة لوضع أسعار تأشيرية للمحصول والسعي مع مؤسسة الخزن والتسويق الزراعي لاستجرار فائض الإنتاج عبر دوائر الخزن المنتشرة في المحافظات. فهل تنجح هذه الخطوات في التخلص من تحكم التجار والسماسرة بأسعار المحصول وتكون الغلبة لمؤسسة الخزن التي يعتبرها الفلاحون الضمان لإنتاجهم؟ صعوبات تسويقية تتكرر كل موسم من دون أن تجد الجهات المعنية حلولاً مقنعة لتصريف فائض الإنتاج، ليبقى المنفذ الوحيد أمام المنتجين هو تجار سوق الهال وما يحدث فيه من عمليات سمسرة وتلاعب في الأسعار والضحية هو الفلاح الذي يبيع الإنتاج بأقل من سعر التكلفة في الكثير من الأحيان والمفارقة المرة تكمن في تدني الكميات التي تستجرها مؤسسة الخزن والتسويق الزراعي من خلال تدخلها الإيجابي في السوق؟!
  فتح أسوا ق خارجية
طالب المشاركون في الاجتماع بفتح أسواق خارجية لتصريف محصول التفاح واعتماده محصولاً استراتيجياً وتوفير مستلزمات إنتاجه بالشكل الأمثل وحصر التسويق إلى مؤسسة الخزن بالاتحادات الفلاحية وروابطها وزيادة خطتها التسويقية وتوفير الصناديق اللازمة لتعبئة المحصول قبل وقت كاف من موسم التسويق.
 البحث عن القيمة المضافة
هذا الواقع يتطلب البحث عن طرق تصريف فائض الإنتاج عبر البحث عن القيمة المضافة المتحصلة من خلال إيجاد خطوط تصنيع جديدة "خل تفاح ـ الدبس" وغيرها ما ينقذ الفلاحين وإنتاجهم من الخسارة ويمكنهم من الاستمرار بزراعة التفاح على الدوام وعدم هجرانها.
وتعد السويداء من أهم المحافظات المنتجة للتفاح، إذ تبلغ المساحة المزروعة بالتفاح في محافظة السويداء 14340 هكتاراً من إجمالي المساحة المزروعة بالأشجار المثمرة والبالغة /37700 /هكتار. هذا ورغم أن موعد قطاف التفاح في السويداء لم يحن وقته إلا أن مطالب الجهات المعنية في المحافظة بدأت تضع خططها لاستقبال إنتاج التفاح جراء معاناة المزارعين في السنوات السابقة مع تصريف محصولهم من التفاح وخاصة بعد أن تعرض المزارعون سابقاً إلى ابتزاز السماسرة وأصحاب البرادات والضّمانة. وحول محصول التفاح ومعوقات تسويقه في السويداء بيّن رئيس اتحاد السويداء خطار عماد أن المعوقات ذاتها تنطبق على محصول التفاح بالسويداء منها ارتفاع تكلفة الإنتاج "مبيدات ـ خدمات المحصول ـ يد عاملة" بما لا يتناسب وأسعار المادة المقررة من قبل المجلس الزراعي وعدم قدرة مؤسسة الخزن والتسويق على استجرار كامل التفاح بسبب قلة صناديق التخزين مع عدم توافر وسائط نقل مبرّدة برية مع ارتفاع تكلفتها العالية بسبب عودتها فارغة من دول الجوار بعد تسويق الإنتاج. وتابع خطار عماد: على الحكومة أن تقوم بالبحث الجدي عن أسواق خارجية وخاصة مع الدول الصديقة بالإضافة لدعم القطاع الخاص. وهنا لابد من العمل على إقامة معامل لتجفيف الفواكه وتصنيعها مثل"دبس التفاح" ذو المميزات العالية صحياً وفتح أسواق أمامها ودعم مؤسسة الخزن والتسويق مادياً وإدارياً لأهميتها في ضمان تسويق التفاح من الفلاحين والتزامها بالأسعار المقررة من قبل الحكومة مع أهمية إعادة دراسة تكلفة الإنتاج للمحاصيل بما يتلاءم والواقع "التكلفة + أماكن الإنتاج " جبلية صخرية "، والالتزام من قبل الحكومة بالتدخل الإيجابي لدعم محصول التفاح أثناء تسويقه وعدم تحميل مؤسسة الخزن والتسويق أي خسارة على أن يكون التسويق مدعوماً حرصاً على إنتاج الفلاح.
  مخاطر القطاف
والحال ذاته ينطبق على منتجي التفاح في محافظة حمص لجهة ارتفاع أجور النقل وتكاليف الإنتاج، وهو ما أشار إليه وفا المصري رئيس اتحاد فلاحي حمص مطالباً باستجرار أكبر كمية من التفاح لهذا الموسم من تفاح حمص عبر دوائر الخزن والتسويق الزراعي وتخزينها في البرادات التابعة للمؤسسة "التدخل الايجابي" منعاً لتحكم التجار بأسعار التفاح كما كل موسم تسويقي.
ولعل مشكلة الفلاحين المنتجين للتفاح في المناطق الساخنة أكبر كما هو الحال في محافظة ريف دمشق " الزبداني، رنكوس، والقنيطرة وبيت جن" فالظروف الأمنية ومخاطر عمليات القطاف على أشدها ما يعني التسبب بخسارة محتملة للمنتجين في حال عجزهم الوصول إلى حقول التفاح وقطافه.
  صيغة لإنصاف الفلاح
بدوره بين عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين رئيس مكتب الشؤون الزراعية علي حبيب عيسى أهمية الاجتماع لإيجاد صيغة عمل تنصف الفلاح ووضع أسعار للمحصول استناداً إلى الكلفة الفعلية للإنتاج منوها بالدور الذي تلعبه مؤسسة الخزن في تسويق كميات جيدة من منتج التفاح.
 
 مطالب بوضع أسعار تشجيعية
وقدم ممثلو الاتحادات الفلاحية بالمحافظات عرضاً عن واقع محصول التفاح في محافظاتهم للموسم الحالي وإنتاجه المقدر والأسعار التأشيرية التي وضعت لأسعاره فهذه الأسعار من وجهة نظرهم تحقق توازناً سعرياً للمحصول وترفع من قيمته أمام الأسعار التي يطرحها التجار في أسواق الهال، ونوه الفلاحون أن مؤسسة الخزن عندما تتواجد في الحقول تعطي مؤشراً إيجابياً للأسعار وتجعل المنتج يطمئن على محصوله آملين أن تستجر مؤسسة الخزن كامل إنتاج التفاح للموسم الحالي وبأسعار تغطي تكاليف الإنتاج مع هامش ربح يمكنهم من التحضير لمواسم زراعية أخرى.
  أريحية تسويقية
من جهته بين مدير المؤسسة العامة للخزن والتسويق حسن مخلوف أنه تم إعطاء صلاحيات للفروع للعمل بكل أريحية لتسوق المنتجات الزراعية مع توجيهها لاستقبال محصول التفاح بالطاقة القصوى وفق الإمكانيات التخزينية المتاحة لديها والتنسيق مع الاتحادات الفلاحية في هذا الإطار بما يخدم المزارعين مبدياً استعداد المؤسسة لإبرام عقود مبكرة مع المزارعين قبل التسويق واستئجار وحدات تبريد خاصة للتخزين والتنسيق مع اتحاد المصدرين لفتح منافذ تسويق خارجية.
وأكد رئيس اتحاد الفلاحين بالسويداء خطار عماد دور مؤسسة الخزن والتسويق في العمل لخلق توازن بالأسعار في السوق والتقليل من دور الوسطاء داعياً في الوقت نفسه إلى تفعيل دور المصدرين بتسويق المنتج وفتح منافذ خارجية له خاصة بالدول الصديقة. كما دعا مدير زراعة السويداء المهندس بسام الجرمقاني إلى وضع استراتيجيات مناسبة للتسويق على المدى البعيد نظراً لتوسع المساحة المزروعة بالتفاح وبالتالي زيادة الإنتاج وكذلك إيجاد آلية تنظم العلاقة بين المزارعين وأصحاب البرادات الخاصة بتخزين التفاح والعمل لاختصار السلسلة التسويقية.
 
  الأسعار التأشيرية
وحدد المشاركون في نهاية الاجتماع أسعاراً تأشيرية موحدة بين كل المحافظات المنتجة للمحصول لاستلامه من مؤسسة الخزن والتسويق وذلك بأسعار قدرها للكيلو الواحد للصنف ستاركن للنوع الممتاز 130 ليرة وللأول 125 ليرة وللثاني 95 ليرة والثالث 70 ليرة وللصنف غولدن 125 ليرة للممتاز و120 ليرة للأول و90 ليرة للثاني و65 للثالث أما الصنف الموشح 100 ليرة للنوع الأول و80 ليرة للنوع الثاني و60 ليرة للنوع الثالث.
 معلومات وأرقام
 
تستحوذ سورية على 63%من صادرات التفاح إلى العالم العربي ويحتل التفاح السوري المرتبة الثالثة على المستوى العربي والـ32 على المستوى العالمي والتاسعة على مستوى دول آسيا وذلك وفقاً لدراسة صادرة عن المركز الوطني للسياسات الزراعية في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي.
وحسب مديرية الإنتاج النباتي في الوزارة يبلغ عدد أشجار التفاح في سورية نحو 15 مليون شجرة 11 مليوناً منها في طور الإثمار أنتجت خلال الموسم الماضي نحو 360 ألف طن.
ويأتي التفاح في المركز الخامس على صعيد المساحة المزروعة في سورية عبر 49 ألف هكتار بعد الزيتون 635 ألفاً واللوز 64 ألفاً والفستق الحلبي 56 ألفاً والعنب 55 ألفاً فيما تليه الحمضيات بـ 38 ألف هكتار.
وعلى المستوى العربي تعد سورية المصدر الأول من حيث الكمية بنسبة 63.7% من إجمالي الصادرات العربية من هذا المنتج بشكل عام ولبنان 27 فالإمارات 6 بينما تعد السعودية أهم المستوردين للتفاح بـ28.7% والجزائر 17.4والإمارات22.7% ومصر10.3% وليبيا6.4 التي تعتبر سوقاً جديدة للتفاح السوري بدءاً من عام 2000، حيث تبلغ نسبة مساهمة سورية في الواردات الليبية الكلية من التفاح حوالي8.3% لعام 2007.
ولكن الواردات العربية من التفاح ازدادت من 381 ألف طن سنوياً في المتوسط للأعوام 1996-2000 إلى 533 ألف طن للعام 2007 وهذه الزيادة هي مؤشر لمستقبل الصادرات السورية من التفاح.
والملاحظ أن حوالي نصف واردات مصر هي من التفاح السوري في الوقت الذي تستورد فيه السعودية 28 % من الواردات العربية تشكل منها الصادرات السورية نحو0.9%.
وفي عام 2007 بلغت صادرات سورية من التفاح41.8 ألف طن بقيمة 867 مليون ليرة سورية فيما بلغت هذه الصادرات عام 2009 نحو 162 ألف طن بقيمة4.720 مليارات ليرة وتحتل محافظة السويداء المرتبة الأولى في إنتاج التفاح والذي يشكل 25 من إنتاج الأراضي البعلية و10% من إنتاج سورية تليها ريف دمشق ثم حمص فاللاذقية.

عدد القراءات : 8376

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3481
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019