الأخبار |
النساء لا يحببن الأسئلة  صحيفة: نتنياهو يستعد لمواجهة الخطر القادم من الشمال  طفح الكيل.. اليمن مستعد لجميع الاحتمالات  لافروف: تكليف الأمانة الفنية لمنظمة "حظر الكيميائي" بمهام الادعاء مغامرة  "السترات الصفراء" تفضح قدرات وأقنعة ماكرون .. بقلم:المهندس ميشيل كلاغاصي  المدينة الخضراء.. 30 ألف وحدة سكنية مطلة على دمشق  للإسراف حدود..!.. بقلم: صفوان الهندي  شيوخ أمريكيون يعترضون على ترشيح ضابط روسي لرئاسة الإنتربول والكرملين يعلق  «النصرة» تنقل من جديد كمية «كيميائي» في إدلب  نتنياهو يستنهض جيشه لعدوان على سورية ولبنان ويستفز موسكو!  الطريق نحو الشمال.. بقلم: سيلفا رزوق  يوفنتوس يستغل بندا في عقد بيع بوجبا  استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في القدس  وزير التموين يذهل النواب: نحن بحاجة إلى 42 مليون دولار شهرياً ثمناً للقمح  عبد المهدي: العراق مهتم بتطوير علاقاته مع روسيا وبغداد بانتظار زيارة بوتين  الجهات المختصة تعثر على أسلحة وذخائر بينها بنادق أمريكية من مخلفات الإرهابيين بريف حمص الشمالي  الكونغرس يعتزم تغيير قانونه الداخلي للسماح بارتداء الحجاب في مقره  واشنطن بصدد إدراج دولة خامسة على قائمة "ممولي الإرهاب"  يديعوت احرنوت: نتنياهو أجاد بالحديث عن الأمن أكثر من تحقيقه  نائب أردني: سنضغط لتصدر موافقات دخول السوريين خلال 24 ساعة     

الأزمنة

2015-06-20 00:41:40  |  الأرشيف

رحلة إسكان 7 ملايين ممن تشردوا ما زالت ضمن أطر عامة..مليون مواطن فقدوا ممتلكاتهم بشكل كامل..بعدد منازل مدمرة في سورية قُدِّرت بنحو 821ر1 مليون ومقترح لهيئة إسكان قومي

*أحمد سليمان

 قد تتفاوت تقديرات الأضرار التي لحقت بالمساكن في سورية نتيجة الحرب  المستمرة ضمن كل الأراضي السورية وتجتاح  البشر والشجر والحجر أيضاً، ما جعل استمرار هذه الحرب يقف عائقاً أمام إحصاء هذه الأضرار بدقة من قبل أي جهة كانت سواء حكومية أم غيرها  التي تقدم تقديرات لا غير عن هذه الأضرار ما يجعل وضع أي خطة دقيقة الملامح لإعادة  الإعمار وخاصة لإعادة إعمار هذه المساكن أو إعادة ترميمها  الصعبة، حيث يبدو اللجوء الى وضع خطط عامة ومرنة هو الأفضل في المدى المنظور، ولحين أن تضع هذه الحرب أوزارها  يمكن أن يتم حينها  وضع إحصائية  عن حجم هذه المساكن  المدمرة أو المتضررة ووضع التقديرات التي تبنى عليها الخطط القابلة للتنفيذ.
7 ملايين تأثروا
 وتوضح إحدى الدراسات الصادرة عن الأمم المتحدة و التي تعود إلى نهاية 2013 أنّ ما يقرب من 7 ملايين شخص تأثروا بالدمار، وأنّ 3 ملايين شخص اضطروا للنزوح، وفقد مليون مواطن ممتلكاتهم بشكل كامل حيث قدرت عدد  المنازل المدمرة في سورية بنحو 821ر1 مليون وتصدرت حلب المحافظات التي تعرضت لدمار المنازل حيث دمر ما يقرب من نصف منازلها وتقدر بـ 424 ألف منزل مدمر كلياً أو جزئياً، تحتاج لحوالي 187 مليار ليرة سورية لبنائها، تلتها ريف دمشق بدمار نصف منازلها أيضاً، والتي قدرت بـ 303 آلاف منزل، تحتاج لـ 145 مليار ليرة سورية لبنائها. . واحتلت حمص بحسب الدراسة المرتبة الثالثة في دمار المنازل بحوالي 200 ألف منزل مدمر، تحتاج لحوالي 97 مليار ليرة سورية لبنائها. ثم جاءت إدلب في المرتبة الرابعة بحوالي 156 ألف منزل مدمر، وتحتاج لـ 57 مليار ليرة سورية لبنائها. ثم جاءت محافظة درعا في المرتبة الخامسة بتدمير حوالي 105 آلاف منزل، تحتاج لـ 46 مليار ليرة سورية لبنائها.
700 مليار
 وفي المرتبة السادسة دير الزور التي دمر فيها حوالي 82 ألف منزل، تحتاج لحوالي 37 مليار ليرة سورية لترميمها. ثم جاءت محافظة حماة في المرتبة السابعة بدمار حوالي 78 ألف منزل، تبلغ تكلفة بنائها حوالي 32 مليار ليرة سورية. الثامنة محافظة الرقة بدمار 59 ألف منزل تحتاج لـ 21 مليار ليرة سورية للبناء، ثم اللاذقية في الترتيب التاسع بدمار 57 ألف منزل تحتاج لـ 25 مليار ليرة سورية، تلتها في المرتبة العاشرة الحسكة بدمار 56 ألف منزل تحتاج لحوالي 20 مليار ليرة سورية لبنائها ثم جاءت دمشق في الترتيب الحادي عشر بدمار نحو 37 ألف منزل، تحتاج لحوالي 17 مليار ليرة سورية لبنائها، من جديد بعدها جاءت طرطوس بدمار نحو 12 ألف منزل، تكلفتها حوالي 6 مليارات ليرة سورية، ثم السويداء بحوالي 5 آلاف منزل تحتاج حوالي 2.5 مليار ليرة سورية وحلت في الترتيب الثالث عشر، ثم القنيطرة في الترتيب الرابع عشر والأخير بدمار نحو 900 منزل وتحتاج لحوالي 300 مليون ليرة لبنائها و ليصل مجموع تكاليف إعادة بناء المنازل وحدها تحتاج حتى الآن إلى حوالي 700 مليار ليرة.
ومع  اختلاف هذه  التقديرات إلا أن ما يجمع عليه الباحثون هو ضرورة وجود خريطة طريق واضحة قوامها تصور واضح عن تكاليف إعادة الإعمار واعتماداتها واستيعاب حجم الدمار الحاصل في سورية حيث يشير الباحث في الاقتصاد العقاري الدكتور عمار يوسف  الى أهمية اعتماد حالة وسطية شبه تقريبية لحجم الدمار وما نحتاج إليه في المرحلة القادمة من تكاليف لإعادة الإعمار بما فيها البنية التحتية ومراعاة التعويضات التي سيتم دفعها للمواطنين المتضررين الذين هدمت منازلهم.
من يقوم؟
 وإن اختلفت الجهات في تقدير الأضرار وحجمها وقيمها، إلا أننا قد لا نختلف على ما يمكن ان تقع عليه هذه المهمة  كجهة رسمية  المتمثلة بوزارة الإسكان و التنمية العمرانية  بأذرعها الفنية  المتمثلة بشؤون التخطيط العمراني  التي تعمل  على تحديد التجمعات السكانية بما يؤمن متطلبات خطة التنمية والتطور الاجتماعي ويشمل ذلك أنظمة البناء والمخالفات التي تقع على هذه الأنظمة وشؤون الإسكان لاقتراح الحلول التابعة لمشكلة السكن من خلال السياسات والخطط والبرامج المناسبة لتأمين المساكن الصحية للمواطنين  على أن  تعمل الوزارة بشكل عام على إعداد الخطط السنوية والخمسية في إطار الخطة الانمائية للدولة بناءً على الاقتراحات والبيانات المقدمة من قبل الوحدات الإدارية، ومتابعة تنفيذها والعمل على إقرار التدابير التي تكفل حسن التنفيذ والإشراف على الجهات العامة العاملة في قطاع الإسكان والتنمية العمرانية وإحداث دورات تدريبية لتأهيل العناصر لمصلحة الوزارة والجهات التابعة لها أو الخاضعة لإشرافها وإجراء البحوث والدراسات الفنية ونشرها وإعداد التشريعات وإصدار الأنظمة والتعليمات وممارسـة الاختصاصات التي كانت تمارسـها وزارة الإدارة المحلية فيما يتعلق بأمور التخطيط العمراني وتنفيذ التخطيط والتنمية العمرانية.
إطاري وعملي
 ومن هنا تبدو المؤسسة العام للإسكان هي  الجهة التي تقع عليها تلبية الاحتياجات الإسكانية وبشكل خاص الإسكان الاجتماعي وتعزيز مفاهيم السكن الاقتصادي والارتقاء بمستوى العمران عبر مهام تتمثل بالمشاركة في إعداد الخطط الخمسية لقطاع الإسكان وتلبية احتياجات الإسكان الاجتماعي وإعداد وتنفيذ البرامج الإسكانية الموجهة للشرائح ذات الدخل الأدنى وفق الخطط المقررة للدولة ودعم جهود الوحدات الإدارية لتأمين السكن البديل للمنذرين بهدم دورهم ومعالجة المناطق غير المنظمة أو العشوائية أو المراد إعادة تنظيمها وممارسة التطوير والاستثمار العقاري وفق القوانين والأنظمة النافذة وبناء الضواحي والمشاريع العمرانية الجديدة المتكاملة وإجراء الدراسات والبحوث الإسكانية المتعلقة بمهامها  من خلال  تأمين الأراضي اللازمة لإقامة مشاريعها بما يتوافق مع توجهات التخطيط الإقليمي وتأمين المرافق لها والقيام بالأعمال اللازمة لإدارة وإنجاز مشاريعها بذاتها أو بواسطة الغير، وكذلك من خلال التشاركية وفقاً للصيغ القانونية والأنظمة النافذة  والمشاركة في إعداد مشاريع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بقطاع الإسكان والتصرف في الوحدات العقارية الناتجة عن مشاريعها وفق الصيغ القانونية للبيع والانتفاع والإيجار والاستثمار وغيرها والتأجير التمويلي أو الإجارة المنتهية بالتمليك وفتح سجلات عقارية بصفة مؤقتة للوحدات العقارية.
وجهات أخرى
وإلى جانبها تتولى هيئة التخطيط الإقليمي تنظيم عملية التخطيط والتطوير الإقليمي المكاني في كافة الأراضي السورية وتطوير عدد من المداخلات التخطيطية على كافة المستويات المكانية بهدف استعادة التوازن بين الأنشطة البشرية المتنوعة وبين ما ينشأ عنها من استهلاك للموارد الطبيعية المحدودة وذلك من خلال التحقق من قدرة هذه الموارد على التجدد واستدامة مستويات التنمية الى جانب الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري حيث وصل عدد شركات التطوير العقاري التي حصلت على الترخيص النهائي من الهيئة إلى 35 برؤوس أموال إجمالية 510ر2 مليار ليرة سورية منها 9ر620 مليوناً استثماراً أجنبياً بنسبة 7ر24 بالمئة وتوزعت هذه الشركات بواقع 18 في دمشق وست في حمص وأربع في حلب واثنتين في اللاذقية وواحدة في كل من ريف دمشق ودير الزور إضافة لثلاث شركات قطاع عام إضافة الى اتحاد التعاون السكني  الذي يعمل على اقتراح السياسة العامة للتعاون السكني والمشاركة في إعداد قوانين وأنظمة قطاع التعاون السكني وإعداد الإحصاءات والبيانات الخاصة بالتعاون السكني وتزويد الوزارة أو المديرية والجهات المختصة بنتائجها والمساهمة في نشر الثقافة التعاونية ودعم التعليم التعاوني ونشر الحركة التعاونية ودعمها وإعداد القيادات الواعية المؤمنة بمبادئ التعاون ونشر الدعوة إليه، وبث الروح التعاونية وتشجيع المواطنين على تأسيس الجمعيات وذلك بمختلف الوسائل. وإجراء البحوث والدراسات المتخصصة وجمع البيانات والمعلومات واستخلاص النتائج منها وإصدار مجلة صوت التعاون السكني والنشرات التعاونية اللازمة لنشر كل ما يتصل بالنشاط التعاوني السكني من وثائق وقرارات وبحوث.
فتعدد هذه الجهات التي تقع في إطار وزارة الإسكان  التي ما زالت في إطار وضع الخطط الإطارية العامة والتي هي مبررة حتى الآن، إلا أنه على المدى المنظور  البحث في الحالة السكنية أو ما يسمى الاحتياجات الإسكانية للمواطن السوري  التي يعد الدكتور اليوسف حيث تزايد عدد سكان سورية من أعلى النسب في دول العالم  ما يتطلب التفكير في الأجيال القادمة وتأمين السكن لهذه الأجيال حيث إنه من حق المواطن على الدولة أن تؤمن له المسكن الملائم و المناسب وضمن إمكانياته مهما كانت متواضعة.
مشروع قومي
و يقترح الباحث إيجاد ما يسمى مشروع إسكان قومي يهتم بسكن المواطن بشكل نظامي وسليم من حيث إيجاد المسكن الملائم صحياً واجتماعياً واقتصادياً له وبحيث يجعل السكن متاحاً للجميع مع إلغاء فكرة أن السكن حلم لأي مواطن سوري وجعل إمكانية تملك مسكن أمراً عادياً غير مستحيل، ولكن هل يمكن تحقيق ذلك  عبر إحداث هيئة عامة تابعة لرئاسة الجمهورية مباشرة ورفع يد الحكومة عن أي عملية متعلقة بالسكن سواء وزارة الإسكان أو المؤسسة العامة للإسكان لما أثبتته التجربة  من فشل هاتين الجهتين في معالجة موضوع الإسكان وتأمين السكن للمواطن وإعادة النظر في الهيئة العامة للاستثمار والتطوير العقاري التي أثبتت عدم جدواها على مدى خمس سنوات منذ تأسيسها والتي لم تستطع بناء مسكن واحد أو حل مشكلة عشوائية واحدة مع أن الغرض شبه الأساسي من إحداثها هو حل مشاكل العشوائيات، فكبر حجم مشكلة السكن في سورية والعقار بوجه عام يجعل تدخل أي جهة إدارية جامدة محكومة بقوانين قديمة بالية غير قادرة على معالجة المشكلة أو حتى مجرد ملامسة العلاج.
من يتحمل المسؤولية؟
 و يفصل في مقترحه أن يتم اختيار من هم مناسبون لتلك الهيئة من موظفون أو خبراء يكونون من أصحاب العقول المتفتحة القادرين على اتخاذ القرارات وتنفيذها بنوع من الشجاعة،  وانطلاقا من عاملين هما أولاً مصلحة المواطن وثانياً مصلحة الوطن واعتبار أن عملهم هذا هو عمل وطني غير هادف للربح واعتبار أن إسكان المواطن أمانة في أعناقهم  إضافة الى تأمين وسائل الإنتاج لهذه الهيئة وهي تنحصر بالأراضي التي يتم البناء عليها ومن سيقوم بهذا البناء  والتمويل.
 قد نشد على يد الباحث  ولعل في مقترحه ومبرراته ورأيه الكثير من الصحة  لكن ما نتمناه هو وضع هذا المقترح في صيغة قانونية وإيجاد جهة تتبناه ليتم رفعه وصدوره في صك تشريعي عسى أن يكون  منقذاً في هذه الحالة وغيرها إلا أن الأمر يتطلب دراسة مستفيضة لكل جوانبه والتأكد من وجود الجهات الممولة والموظفين القادرين على إدارة هذه العملية بإخلاص!!

عدد القراءات : 6268

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018