دمشق    20 / 09 / 2018
صحيفة عبرية: الهجوم على اللاذقية فشل وخلق لنا أزمة دبلوماسية مع دولة عظمى  السيدة أسماء الأسد تستقبل أصحاب مشاريع متميزة للاطلاع على ما قدموه عن قرب وبحث سبل دعمهم  موسكو: الطيارون الإسرائيليون تصرفوا بدون مهنية على أقل تقدير  الجيش اللبناني يعتقل مطلوبا متورطا في تفجير السفارة الإيرانية ببيروت  الخارجية العراقية ترد على تدخلات السفيرين البريطاني والإيراني  العدل تعد مشروع قانون بشأن "العفو "  إيران: التهديد النووي الإسرائيلي خطر على السلم والأمن الدوليين  السيد نصر الله: أوهام “إسرائيل” في المنطقة فشلت بسبب صمود محور المقاومة  سجن مهاجر سوري 5 سنوات لاشتباكه مع الشرطة المجرية  إيقاف دكتور في جامعة دمشق بسبب تحرشه بطالبة  ترامب أصبح وحيدا.. مولر ينتزع أكبر نصر في التحقيقات الروسية  حلم أردوغان يتبخر.. بقلم: سامح عبد الله  الأمم المتحدة تستعد لإرسال نحو 600 شاحنة مساعدات إنسانية إلى سوريا  دراسة: عنصر كيميائي في دخان السجائر قد يضر بالإبصار  بمشاركة 14 دولة.. مهرجان خطوات السينمائي الدولي الاثنين القادم  موسكو ستتخذ الخطوات اللازمة لمواجهة أي تهديدات تستهدف قواتها  إيغلاند: روسيا وتركيا أبلغتا الأمم المتحدة حول مستجدات اتفاق إدلب  "المحار" يعالج السرطان دون آثار جانبية!  ترامب يتوعد منتجي النفط في الشرق الأوسط ويطالبهم بخفض الأسعار  الكوريتان تنويان إعلان انتهاء الحرب هذا العام وكيم يبعث رسالة جديدة لترامب  

الأزمنة

2015-12-14 02:30:19  |  الأرشيف

بنسبة نمو أكثر من 25% عن عام 2014 المناطق الحرة تتعافى نسبياً والفضل يعود للجيش العربي السوري ..خمسة مليارات ليرة رسوماً جمركية و68 مليار ليرة إيراداتها خلال 11 شهراً

الأزمنة| بتول جابر عبدو

يبين مدير عام مؤسسة المناطق الحرة بسورية محمد كتكوت في حوار مع "الأزمنة " واقع المؤسسة في الوقت الراهن بعد خمس سنوات من حرب متشعبة طالت آثارها السلبية جوانب الحياة كافة وخاصة الجانب الاقتصادي كونه مفتاح لقمة العيش للمواطن وباعتبار المناطق الحرة قطاعاً من القطاعات الاقتصادية المهمة كان لابد من تسليط الضوء على واقع حالها وقد بدأت تتعافى بشكل نسبي علَّ العام القادم يكون عام انتصارات وشفاء للحياة السورية بكل نواحيها.

9 مناطق حرة موزعة على المحافظات
 
يشير كتكوت إلى أنه يوجد في سورية 9 مناطق حرة موزعة على المحافظات حيث توجد واحدة في دمشق واثنتان في ريفها واثنتان في اللاذقية وواحدة في حسياء بحمص وأخرى في اليعربية بالحسكة ومنطقة في طرطوس وأخرى في حلب, خرجت في اليعربية وحلب وحسياء وعدرا عن الخدمة لأكثر من سنتين نتيجة الاعتداءات الإرهابية عليها إلا أنها عادت في حسياء وعدرا وهي حاليا جاهزة لاستقطاب الاستثمارات لاسيما المتعلقة بالأنشطة الصناعية بالنسبة لمنطقة حسياء الحرة كونها مجاورة للمدينة الصناعية إضافة إلى موقعها الجغرافي المتميز باعتبارها بوابة عبور من وإلى المحافظات السورية وإلى العديد من دول الجوار وبالنسبة للمنطقة الحرة في حلب، فإنه يتم الآن العمل على إعادة تأهيلها وإدخالها في الخدمة بعد أن تم تحريرها من قبل الجيش العربي السوري، أما اليعربية فمازالت تحت سيطرة العصابات المسلحة لذلك ماتزال خارج الخدمة وفيما يتعلق بالمناطق الحرة الآمنة يقول كتكوت: إن معظم المساحات الاستثمارية مشغولة فيها من قبل المستثمرين لمختلف الأنشطة التجارية والخدمية والصناعية والمصرفية إضافة إلى بعض المحطات الفضائية والصحف والمجلات.

المراسيم والقرارات والاستثناءات
-بالنسبة للمستثمرين:
ويضيف كتكوت إنه وللتوافق مع ظروف الأزمة ومراعاة "لأوضاع المستثمرين أصدر السيد الرئيس بشار الأسد في بداية الأزمة مرسوماً تشريعياً يقضي بإعفاء المستثمرين في المناطق الحرة من الغرامات والفوائد في حال تسديدهم للبدلات المترتبة عليهم ومرسوماً آخر يسمح لهم ببيع المتروكات الموجودة في المناطق الحرة ما ساهم بمعالجة أوضاع بضائعهم التي مضى عليها فترات طويلة وهي تشغل مساحات كبيرة لم يكن بالإمكان استثمارها والاستفادة منها، ونتج عن ذلك تحقيق إيرادات جيدة لخزينة الدولة إضافة إلى توفير مساحات استثمارية جديدة تم طرحها أمام المستثمرين حينها.
وبالتوازي عملت المؤسسة بالتعاون والتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية على إصدار بعض القرارات التي تراعي فيها أوضاع المستثمرين أيضاً، حيث أصدرت الوزارة عدة قرارات بشأنهم، أولها قرار يقضي بالسماح لهم بتسديد البدلات المترتبة عليهم بالليرة السورية أو الدولار وفق سعر الصرف في مصرف سورية المركزي وقرار آخر لعام 2012- 2013 يسمح لهم بوضع الآليات الموجودة في المناطق الحرة بالاستهلاك المحلي، كما صدر القرار رقم 473 تاريخ 9 آب 2015 ويسمح للمستثمرين بموجبه وضع آلياتهم الثقيلة والسياحية الموجودة في المناطق الحرة والداخلة إليها قبل 27 تموز 2015 بالاستهلاك المحلي بعد تسديد الرسوم الجمركية المترتبة عليهم، وقرار يقضي بمراعاة طبيعة كل منطقة حرة والاستثمارات القائمة فيها عند استيفاء البدلات التي تتقاضاها المؤسسة.
كما أصدر مجلس إدارة المؤسسة قراراً يسمح للمستثمرين بتسديد البدلات المترتبة عليهم على ثلاثة أقساط خلال العام بدلاً من تسديدها دفعة واحدة مع إمكانية التسديد بالليرة السورية أو بالدولار، الأمر الذي يسهم بتخفيض سعر الصرف حيث إن معظم المستثمرين يسددون التزاماتهم بالليرة السورية. وفيما يتعلق بالمستثمرين المتضررين بشكل عام فقد أعدت المؤسسة مشروع مرسوم لإعفاء بعض المناطق الحرة والمستثمرين فيها من البدلات المترتبة عليهم خلال فترة خروج المنطقة عن الخدمة إضافة لإعفاء البعض الآخر من الفوائد والغرامات أيضاً وما يزال هذا المشروع قيد الدراسة مع وزارة الاقتصاد وسيتم رفعه إلى رئاسة مجلس الوزراء فور الانتهاء من دراسته لاستكمال إجراءات إصداره. كما عملت المؤسسة على حصر الأضرار التي لحقت بالمناطق الحرة والمستثمرين فيها ورفع هذه الأضرار إلى اللجان المشكلة في المحافظات المختصة للنظر فيها.
- قرارات بالنسبة للصناعيين:
أما ما يتعلق بالصناعيين فبين كتكوت أن الحكومة أصدرت قراراً يقضي بالسماح للصناعيين المتضررين في المناطق الساخنة بالانتقال إلى المناطق الآمنة بما فيها المناطق الحرة الآمنة وبناء على ذلك تم تشكيل لجنة من قبل وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية شارك فيها ممثلون عن الوزارة وممثلون عن وزارتي الصناعة والمالية وإدارة الجمارك والمناطق الحرة واتحاد غرف الصناعة, مهمتها وضع التعليمات التنفيذية لنقل المنشآت الصناعية إلى المناطق الحرة الآمنة بيسر وسهولة ومن دون تعقيد بهدف استمرار الصناعة السورية في وضع منتجاتها في الأسواق المحلية والخارجية، فتم نقل حوالي 35 مستثمراً صناعياً متضرراً إلى المناطق الحرة بدمشق واللاذقية، حيث باشروا أعمالهم بصورة اعتيادية وبتراخيصهم السابقة وتابعوا طرح منتجاتهم في السوق الداخلية وتصديرها للخارج ما ساهم بتشغيل اليد العاملة وبقي المنتج السوري محافظاً على سمعته.
العلاقة مع المستثمرين
يؤكد كتكوت أنه يوجد تعاون مشترك بين إدارة المناطق الحرة والمستثمرين فيها من خلال وجود ممثل عن المستثمرين في مجلس إدارة المؤسسة ووجود لجان للمستثمرين في كل فرع من فروع المؤسسة إضافة لوجود لجنة عليا للمستثمرين في المناطق الحرة يتم انتخابها من قبل لجان المستثمرين بالفروع، وتكون هذه اللجان بتواصل دائم مع إدارة الفروع بالنسبة للجان الفرعية ومع إدارة المؤسسة بالنسبة للجنة العليا ويتم خلال الاجتماعات المشتركة معالجة كافة الصعوبات التي تعيق الاستثمار في المناطق الحرة ورفع الاقتراحات المناسبة بشأنها إلى اللجان المعنية بحيث يبقى المستثمر في دائرة الاهتمام والأمان.
العلاقة مع الجمارك:
يشير مدير المؤسسة إلى أن طبيعتي عمل المناطق الحرة وعمل مديرية الجمارك متلازمتان من خلال العمل المشترك سواء كان على أبواب المناطق الحرة أو في الأمانة الجمركية الخاصة بكل منطقة، كما أن مدير عام الجمارك هو عضو في مجلس إدارة المؤسسة ومدير عام المناطق الحرة هو عضو أيضاً في مجلس إدارة الجمارك. يعملان معاً بهدف إيجاد الحلول السريعة للصعوبات التي تعترض عملية الاستثمار في المناطق الحرة لاسيما ما يتعلق منها بالأمور الجمركية، وتجلى ذلك خلال الاجتماعات المشتركة التي تم فيها إيجاد الحلول للعديد من معوقات العمل التي نفذت بشكل فعلي وهنالك دائما تعاون مشترك بين الإدارتين وأنوه هنا بالتجاوب السريع من قبل إدارة الجمارك في حال استدعى الأمر ذلك.
إيرادات المناطق الحرة خلال 11 شهراً
بلغت إيرادات المؤسسة حتى تاريخ 30/11 /2015 ملياراً و900 مليون ليرة تقريباً بزيادة أكثر من 400 مليون ليرة عن عام 2014 أي نسبة زيادة حوالي 25% وتم تحصيل خمسة مليارات و200 مليون ليرة كرسوم جمركية، وبلغت حركة التجارة (التصدير والاستيراد) 78 مليار ليرة               لـ 1158 مستثمراً وشركة بما فيها 60 شركة أجنبية وتوظف المناطق الحرة حوالي 7200 عاملا في منشآتها.
الخسائر التي تعرضت لها المناطق الحرة خلال الأزمة
 يؤكد كتكوت أن خسائر كبيرة لحقت ببعض المناطق الحرة جراء الأعمال الإرهابية وكانت خسائر مباشرة كالسرقات والدمار في المحافظات الساخنة وخسائر غير مباشرة كانخفاض حركة التجارة استيرادا وتصديرا وانعكس هذا سلبا على حركة الاستثمارات جراء العقوبات المفروضة علينا، وتقدر الخسائر بأكثر من مليار و200 مليون ليرة مع إمكانية ازدياد هذا الرقم بعد أن يتم حصر الأضرار في المناطق الحرة الخارجة عن الخدمة التي لم نصل إليها بعد، وإن انخفاض حركة التجارة من وإلى سورية يظهر من خلال حركة التجارة بين عام 2010-2015 حيث كانت 152 مليار ليرة عام 2010و 102 مليار ليرة عام 2011 و75 ملياراً عام 2012 و29 ملياراً عام 2013 و84 ملياراً عام 2014 و78 مليار ليرة حتى نهاية الشهر الماضي.
ولكن يتابع كتكوت أن النشاط في المناطق الحرة تحسن بشكل ملحوظ هذا العام، ويعود ذلك إلى القرارات الإيجابية العديدة التي اتخذت من قبل الحكومة ووزارة الاقتصاد ومجلس إدارة المؤسسة وإدارتها بخصوص المستثمرين ولتشجيع الاستثمار لدينا، إضافة إلى الاستقرار الأمني للطرقات ما ساهم في تسهيل عملية نقل البضائع بين المحافظات المتواجد فيها مناطق حرة كما لعلاقاتنا الجيدة مع الدول الصديقة دور كبير في تحسن حركة التجارة من خلال ازدياد عمليات الاستيراد والتصدير، وإن أهم الأسباب في بداية تعافينا هي الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش العربي السوري وبسطه السيطرة على مساحات كبيرة من القطر ما مكننا من العودة لزيادة نشاطنا.
الألبسة والمنسوجات والمواد الغذائية أهم صادراتنا:
وعن طبيعة المواد المصدرة من المناطق الحرة قال كتكوت: إن أهم صادراتنا هي المنسوجات والمواد الغذائية والألبسة مشيراً إلى أن أكبر سوق لاستيراد وتصدير السيارات كان في المنطقة الحرة بعدرا قبل الأزمة.
إدراج مناطق حرة جديدة وإعفاءات من الفوائد وتسهيلات بالجملة في خطتنا القادمة:
وفي خطتها القادمة كشف كتكوت أن المؤسسة تعمل على إصدار مشروع قانون المناطق الحرة السورية الجديد إضافة إلى تشجيع الاستثمار التجاري والصناعي من خلال بعض المزايا الإضافية بحيث يتم إعفاء المنتج المصنع في المناطق الحرة من الرسوم الجمركية بنسبة المدخلات المحلية الوطنية والإعفاء من الرسوم الجمركية لفترة محددة بالنسبة لبعض الصناعات التكنولوجية المتطورة غير القائمة داخل القطر، والتي يمكن أن تتكامل مع الصناعات المحلية وإحداث مناطق حرة خاصة، ومنح البضائع العربية المنشأ التي يتم تخزينها في المناطق الحرة مزايا اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى عند وضعها في الاستهلاك المحلي ومتابعة إقامة منطقة حرة في طرطوس، وإقامة مناطق حرة مشتركة على الحدود السورية العراقية ومعالجة معوقات العمل في المناطق الحرة بالتنسيق مع إدارة الجمارك وتبسيط الإجراءات الخاصة بعمل المؤسسة وتسهيلها من خلال الأتمتة الشاملة لعملها، وتعديل التعليمات النافذة وتوحيدها وتبسيطها وتأهيل الكادر الإداري بالمؤسسة بإقامة الدورات التدريبية والترويج للاستثمار في المناطق ومتابعة توقيع بروتوكولات تعاون مع العديد من الدول العربية والأجنبية، ولاسيما دول أمريكا اللاتينية وإيران وإعادة تأهيل المناطق الحرة المتضررة نتيجة الظروف التي يمر بها القطر ووضعها بالاستثمار أمام المستثمرين.

عدد القراءات : 6902

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider